أوستن يزور أفغانستان وسط تساؤلات عن موعد انسحاب القوات الأميركية

وصل في زيارة غير معلنة إلى كابل... وناقش وغني اتفاق السلام مع «طالبان»

الرئيس الأفغاني أشرف غني خلال مباحثاته مع وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن في كابل أمس (رويترز)
الرئيس الأفغاني أشرف غني خلال مباحثاته مع وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن في كابل أمس (رويترز)
TT

أوستن يزور أفغانستان وسط تساؤلات عن موعد انسحاب القوات الأميركية

الرئيس الأفغاني أشرف غني خلال مباحثاته مع وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن في كابل أمس (رويترز)
الرئيس الأفغاني أشرف غني خلال مباحثاته مع وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن في كابل أمس (رويترز)

في زيارة هي الأولى له منذ تسلمه منصبه على رأس «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)»، تفقد وزير الدفاع، لويد أوستن، قوات بلاده المنتشرة في أفغانستان، وأجرى محادثات مع كبار المسؤولين الأفغان؛ وفي مقدمهم الرئيس أشرف غني في العاصمة كابل، وسط تساؤلات حول القرارات التي ستتخذها إدارة الرئيس جو بايدن حول المدة التي سيبقى فيها الجنود الأميركيون في هذه البلاد.
جاءت هذه الزيارة التي لم يعلَن عنها مسبقاً بعدما أنهى أوستن محادثات في الهند، وفي طريق عودته إلى الولايات المتحدة. وأذيع خبر وصول أوستن؛ المسؤول الأميركي الكبير، إلى كابل أولاً عبر راديو وتلفزيون أفغانستان المملوك للدولة ومحطة «تولو» الأفغانية الشهيرة. وكان يتوقع أن يجتمع أوستن مع غني ورئيس أركان الجيش المعين حديثاً الجنرال ياسين ضياء، الذي عُين وزيراً للدفاع بالإنابة هذا الأسبوع. وتراجع إدارة بايدن الاتفاق الذي وقعته إدارة ترمب مع «طالبان» العام الماضي.
ويمثل توقف أوستن، وهو جنرال متقاعد بأربعة نجوم، في أفغانستان أول عودة له إلى منطقة حرب أميركية في منذ توليه منصبه الجديد في «البنتاغون»، علماً بأنه أمضى وقتاً طويلاً في المنطقة أثناء خدمته قائداً للجيش، كما أنه خدم في أفغانستان قائداً «وحدة الجبال العاشرة». وهو كان بين عامي 2013 و2016 قائداً للقيادة المركزية الأميركية التي تشرف على حربي العراق وأفغانستان.
وقال الرئيس بايدن الأسبوع الماضي إنه سيكون «من الصعب» على الولايات المتحدة الوفاء بالموعد النهائي في 1 مايو (أيار) المقبل لسحب قواتها من أفغانستان. لكنه أكد أنه إذا جرى تمديد الموعد النهائي، المحدد في اتفاق بين إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب وحركة «طالبان»، فلن يكون «أطول بكثير».
وردت «طالبان» على ذلك، محذرة من عواقب عدم التزام الولايات المتحدة الموعد النهائي. وقال عضو فريق التفاوض التابع للحركة، سهيل شاهين، إنه إذا بقيت القوات الأميركية بعد 1 مايو المقبل «فسيكون ذلك نوعاً من الانتهاك للاتفاق. هذا الانتهاك لن يكون من جانبنا. سيكون هناك رد فعل على انتهاكهم».
وكررت «طالبان» تحذيراتها للولايات المتحدة من مغبة تحدي الموعد النهائي في اليوم التالي للاجتماع الذي استضافته موسكو الأسبوع الماضي، مع كبار مفاوضي الحكومة الأفغانية والمراقبين الدوليين لمحاولة تحفيز عملية السلام المتوقفة لإنهاء عقود من الحرب في أفغانستان. وقدمت واشنطن اقتراح سلام من 8 صفحات لكل من حركة «طالبان» والحكومة الأفغانية اللتين تعكفان الآن على مراجعته. وهو يدعو إلى تأليف «حكومة سلام» مؤقتة من شأنها أن تقود أفغانستان نحو الإصلاح الدستوري والانتخابات. وقاوم غني إقامة إدارة مؤقتة، مما دفع بمنتقديه إلى اتهامه بالتشبث بالسلطة. وهو يشدد على أن الانتخابات وحدها ستكون مقبولة لإحداث تغيير في الحكومة.
وفي رسالة شديدة اللهجة إلى غني هذا الشهر، أفاد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أنه من الملح تحقيق السلام في أفغانستان، مؤكداً أن كل الخيارات لا تزال على الطاولة. وحذر من احتمال أن تحقق «طالبان» مكاسب إقليمية سريعة إذا انسحبت القوات الأميركية و«حلف شمال الأطلسي (ناتو)، علماً بأن الولايات المتحدة تنفق أيضاً 4 مليارات دولار سنوياً لدعم قوات الأمن الوطنية الأفغانية.
وطالبت كل من الإدارة الأميركية والحكومة الأفغانية بالحد من العنف وصولاً إلى وقف النار. أما «طالبان» فتعدّ أن وقف النار سيكون جزءاً من مفاوضات السلام. ولم تهاجم الحركة القوات الأميركية أو قوات «الناتو» منذ توقيع الاتفاق. ومع ذلك، جادل القادة العسكريون الأميركيون وقادة «الناتو» بأن «طالبان» لم تلتزم الجزء الخاص بها من اتفاق السلام، والذي يشمل خفض العنف والانفصال عن «القاعدة» والجماعات الإرهابية الأخرى. وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، الشهر الماضي إن الحلف «لن يغادر إلا عندما يحين الوقت المناسب»، وعندما تُستوفى الشروط. وأضاف أن «القضية الرئيسية هي أن على (طالبان) الحد من العنف، وعلى (طالبان) أن تتفاوض بحسن نية، وعلى (طالبان) أن تتوقف عن دعم الجماعات الإرهابية الدولية مثل (القاعدة)».
ولم يقل أوستن كثيراً في السجلات حول المأزق المستمر. وهو أعلن بعد اجتماع افتراضي لوزراء دفاع «الناتو» أن «وجودنا في أفغانستان يعتمد على الظروف، وعلى (طالبان) أن تفي بالتزاماتها».



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».