«كلاشنيكوف» بوتين يفتح صندوق هدايا الرؤساء والملوك

أشهرها زرافة محمد علي وشواية أوباما إلى كاميرون

«كلاشنيكوف» بوتين يفتح صندوق هدايا الرؤساء والملوك
TT

«كلاشنيكوف» بوتين يفتح صندوق هدايا الرؤساء والملوك

«كلاشنيكوف» بوتين يفتح صندوق هدايا الرؤساء والملوك

تبادل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيرة الروسي فلاديمير بوتين، الهدايا التذكارية بالأمس، حيث قام السيسي بإهداء بوتين درعا يحمل صورة الأخير، في حين رد الرئيس الروسي بهدية تمثلت في سلاح كلاشنيكوف طراز «ak - 47» وهو سلاح روسي تم تصميمه عام 1941.
واعتاد الملوك والرؤساء منذ القدم على تبادل الهدايا مع نظرائهم، حيث يعد ذلك من الأعراف الدبلوماسية المعمول بها دوليا لتعزيز العلاقات بين الدول، وتنوعت هذه الهدايا بين هدايا أصلية وقيّمة، وهدايا رمزية، وهدايا غريبة من نوعها.
ومن أغرب التي يقوم الرؤساء والملوك بإهدائها لبعضهم بعضا، هي الحيوانات، وكانت أشهر هذه الحيوانات هي تلك الزرافة التي أهداها والى مصر محمد علي باشا إلى ملك فرنسا شارل العاشر، وكانت أول زرافة تدخل إلى دول أوروبا منذ ما يزيد على قرنين من الزمان، وقام الملك بوضعها في حديقة الحيوان الملكية الفرنسية آنذاك.
بالإضافة إلى ذلك، فقد قام الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، في ديسمبر (كانون الأول) 2012، بإهداء الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، جوادين بربريين أصيلين. كما كان لفلاديمير بوتين النصيب الأكبر من هذا النوع من الهدايا، حيث تلقى 3 أحصنة عربية من الأردن و2 من باكستان وحصانا من قيرغيزيا من رئيس كازاخستان، نور سلطان نازارباييف، خلال لقائهما في 2002، كما قدم له رئيس وزراء بلغاريا، بويكو بوريسوف، كلب كاراكاتشانسكي، وذلك عقب اللقاء الذي جمعهما 2010.
وقد حرص بعض الرؤساء على تبادل هدايا ذات قيمة عالية، حيث تلقى الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر مجموعة أحجار صغيرة من سطح القمر، أهداها له الرئيس الأميركي الأسبق ريتشارد نيكسون بعد عودة مركبة الفضاء «أبوللو 11» من القمر.
أما الرئيس المصري الراحل أنور السادات فكانت الهدية التي أهداها للرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر من أشهر الهدايا الرئاسية وأكثرها إثارة للجدل على مر التاريخ، حيث أهداه قطعة أثرية فرعونية أصلية عام 1987 بمناسبة توقيع اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية.
أما الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، فكان من أكثر الرؤساء تلقيا للهدايا، وكان من أهم وأقيم الهدايا هي هدية ملك السعودية الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز، التي كانت عبارة عن مجسم من الذهب والفضة للكعبة المشرفة، وتم إيداعه في متحف الرؤساء بقصر عابدين.
وتلقى مبارك أيضا مجموعة من السيارات الفاخرة ماركة «تويوتا كريسيدا» من الرئيس العراقي صدام حسين في عام 1988، كما تلقى طائرة حديثة الصنع من الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي.
بالإضافة إلى ذلك، فقد قام الشيخ زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، بإهداء سوزان مبارك عقدا من الألماس تصل قيمته إلى 3 ملايين دولار عام 1995.
وقد أهدى مبارك كثيرا من الهدايا للرؤساء، وكان أشهرها الساعة التي قدمها للسلطان قابوس، سلطان سلطنة عمان، عام 2009، حيث قدم له ساعة من الذهب ماركة «روليكس» تحمل صورة السلطان قابوس، بالإضافة إلى خنجر ذهبي مرصع بالأحجار الكريمة.
ومن ناحية أخرى، فقد أهدى مبارك الرئيس الأميركي باراك أوباما، أثناء زيارته إلى مصر عام 2010، نسخة صغيرة من الإنجيل، بالإضافة إلى صليب معدني على الغلاف، وكتاب «تراثنا المسيحي الإسلامي المشترك»، كما أنه أهدى نائب الرئيس الأميركي جو بايدن صندوقا من الفضة الخالصة مرصع بالأحجار الكريمة.
ومن ناحيته، فقد تلقى الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي مصاحف مغلفة بالفضة، أهديت من عدة دول عربية، وبعضها مطعم بالعاج والأبنوس، إضافة إلى قطع خزفية من إيران، ونموذج لمركب شراعي مهدى من الكويت، وسيف مهدى من قطر، إضافة إلى قطع خزفية مهداة من تركيا، إضافة إلى قطع متنوعة مهداة من ليبيريا والبرازيل والسودان ومشايخ قبائل سيناء.
ولم يعف الرئيس المؤقت عدلي منصور من الهدايا أيضا أثناء توليه لزمام السلطة في مصر، حيث حصل على هديتين من البحرين، ومن الكويت وهي عبارة عن مجسم لسور الكويت القديم.
أما أوباما، فكان من أغرب الهدايا التي أهداها هي الشواية التي منحها لرئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في عام 2012، وذلك بعد أن قاموا بالشواء أثناء الزيارة، فكان رد كاميرون بهدية غريبة أيضا وهي طاولة تنس بريطانية الصنع.
وتسلم أوباما أيضا هدية رسمية هي تأمين ضد التماسيح قيمته 50 ألف دولار أسترالي من بول هندرسون، رئيس وزراء الإقليم الشمالي لأستراليا، في عام 2011.
ومن جهة أخرى، فقد قدم الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي هدايا باهظة الثمن لأسرة أوباما عام 2011، كلفته نحو 24 ألف جنيه إسترليني، حيث قدم لهم حقيبة هيرميس بقيمة 4700 جنيه إسترليني، ومصابيح كريستال بقيمة 3300 جنيه إسترليني.
ومن الهدايا الغريبة التي تلقاها رؤساء العالم أيضا الهدية التي أهداها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لرئيسة كوريا الجنوبية بارك كون هيه، في يناير (كانون الثاني) 2014، التي كانت عبارة عن 12 دمية خشبية من «ماتريوشكا» الروسية التقليدية، الملونة بالأصفر والبرتقالي والأخضر.
ويبدو أن الهدايا لم تكن دائما محل سعادة وفرح الرؤساء، بل أحيانا كانت محل استيائهم بل وخوفهم وريبتهم، مثلما حدث مع رئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل عندما أرسلت الحكومة الكوبية له سيجارا كوبيا، مما أثار ريبته وقام بإخضاع الهدية للتحليل خوفا من أن تكون مسممة.
واستقبل ساركوزي هدية أثارت استياءه من الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في عام 2011، حيث أهداه إردوغان رسالة كتبها السلطان العثماني سليمان ردا على استغاثة الملك فرنسيس الأول عندما وقع أسيرا في يد الإسبان، وقام بالفعل بتحريره، وذلك بعد أن رفض ساركوزي أن يقوم بزيارة رسمية لتركيا كرئيس لفرنسا، واختار أن يزورها كرئيس لمجموعة الـ20 وأن تكون مدة الزيارة قصيرة جدا لا تتجاوز 6 ساعات، مما أثار استياء تركيا فضلا عن استيائها من موقفه الرافض لانضمامها إلى عضوية الاتحاد الأوروبي.
أما من الهدايا الطريفة التي قدمت، فكانت تلك الهدية التي قدمها وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، لنظيره الروسي، سيرغي لافروف، خلال اللقاء الذي جمعهما في باريس يناير 2014، لمناقشة الأزمة السورية، حيث قدم كيري لرافروف حبتي بطاطس.
يذكر أن هناك قوانين في أغلب دول العالم تنظم مسألة تبادل الهدايا وتفرض على المسؤولين بدءا من الرئيس رد هذه الهدايا إلى خزينة الدولة، إذا زاد ثمنها على مبلغ معين والاحتفاظ بها إذا قل ثمنها عن هذا المبلغ، ففي الولايات المتحدة الأميركية، على سبيل المثال، يقدم المسؤول الهدية إلى خزينة الدولة إذا زاد ثمنها على 50 دولارا، كما أنه في فرنسا يقضي القانون بإعلان الرئيس عن الهدايا التي يتلقاها أو يقوم بإهدائها إلى أي رئيس آخر في الجريدة الرسمية لاطلاع الشعب عليها.
أما في مصر، فلا يوجد قانون ينظم هذه المسألة ويحدد نوع الهدايا التي يقدمها المسؤولون لنظرائهم الأجانب والحد الأقصى لثمنها، أو يحدد كيفية تصرف المسؤولين في الهدايا التي يتلقونها من نظرائهم الأجانب.



جامعة الرياض للفنون تفتح أبوابها سبتمبر المقبل

جامعة الرياض للفنون تعدّ الأولى المتخصصة بالثقافة والفنون في السعودية (وزارة الثقافة)
جامعة الرياض للفنون تعدّ الأولى المتخصصة بالثقافة والفنون في السعودية (وزارة الثقافة)
TT

جامعة الرياض للفنون تفتح أبوابها سبتمبر المقبل

جامعة الرياض للفنون تعدّ الأولى المتخصصة بالثقافة والفنون في السعودية (وزارة الثقافة)
جامعة الرياض للفنون تعدّ الأولى المتخصصة بالثقافة والفنون في السعودية (وزارة الثقافة)

أعلن الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي، الاثنين، فتح باب التقديم والتسجيل بـ«جامعة الرياض للفنون» شهر مايو (أيار) المقبل، لتبدأ الدراسة في أروقتها خلال سبتمبر (أيلول)، لتكون مركزاً رائداً للتعليم الثقافي بالمملكة.

وعدَّ الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وهو رئيس مجلس أمناء الجامعة، إطلاقها خطوةً غير مسبوقة في تطوير القطاع الثقافي السعودي، مبيناً أنها «ستكون حجرَ الأساس للتعليم الإبداعي والابتكار الثقافي، وستزوّد طلابَنا بالمهارات والمعرفة والرؤية التي تؤهلهم للإسهام في تشكيل مستقبل الثقافة في المملكة».

وأوضح أن الجامعة ستقدم مجموعةً واسعة من التخصصات الأكاديمية التي تمكّن الطلاب من إثراء الصناعات الإبداعية، والإسهام في تنمية القطاع الثقافي بما يتماشى مع «رؤية السعودية 2030».

وأضاف وزير الثقافة: «نهدف من خلال دعم المواهب والاحتفاء بإرثنا الثقافي إلى تمكين الجيل القادم من الإسهام في نمو الاقتصاد الإبداعي، وترك بصمتهم الفريدة على الساحة الثقافية المحلية والدولية».

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي (الشرق الأوسط)

وتطمح الجامعة لتكون ضمن قائمة أفضل 50 جامعةً دولية متخصصة في الفنون والثقافة على مستوى العالم، وذلك عبر توفير بيئةٍ تعليمية مبتكرة تحفّز الطلاب إلى اكتشاف شغفهم، وتطوير مواهبهم، والإسهام الفاعل في الاقتصاد الإبداعي.

ستتبنّى الجامعة نهجاً تدريجياً يُلبّي احتياجات المستويات التعليمية، ويشمل جميع القطاعات الثقافية، مُقدِّمةً برامج أكاديمية متكاملة تضمن استمرارية التعليم في مجالات الثقافة والفنون، وتشمل الدوراتِ القصيرةَ، وبرامج الدبلوم، والبكالوريوس، والدبلوم العالي، والماجستير، والدكتوراه.

ويقع الحرم الجامعي في مدينة الرياض، على أن يبدأ عند بدء الدراسة خلال سبتمبر المقبل باستقبال الطلبة في أربع كليات أوّليّة وثمانية برامج أكاديمية تابعة لكليات «الموسيقى، والأفلام، والمسرح والفنون الأدائية، والإدارة الثقافية» على أن تتوسع لاحقاً بشكلٍ تدريجي لتصل إلى 13 كليةً تقدم برامج تعليمية متنوعة تغطي المجالات والقطاعات الثقافية.

ووقَّعت الجامعة خلال الفترة الماضية شراكاتٍ مع مؤسساتٍ دولية رائدة؛ لتصميم برامج أكاديميةٍ متطورة، والتعاون في مجال البحث العلمي، وتقديم برامجَ تعليميةٍ وثقافية ثرية، فضلاً عن دعم مسار تنمية المواهب الوطنية عن طريق تعزيز الإبداع وبناء المهارات الريادية، الذي يُمكّن الفنانين، والباحثين، والقادة الثقافيين من دفع عجلة الاقتصاد الإبداعي والمستقبل الثقافي للبلاد.

وستقدم جامعة الرياض للفنون منحاً دراسية للدفعة الأولى على أن يتم الإعلان عن تفاصيلها مع بدء فتح باب القبول والتسجيل في مايو المقبل.

وتعمل وزارة الثقافة على تطوير جميع جوانب القطاع في السعودية، مع التركيز على تعزيز الأطر التشريعية والتنظيمية، وتحسين بيئة الاستثمار، وزيادة مساهمته في الاقتصاد الوطني بما يتماشى مع «رؤية 2030».

وتسعى الوزارة من خلال برامجها ومبادراتها المتنوعة إلى دعم بناء القدرات وتطوير المواهب، كما تُشرف على 11 هيئةً ثقافية، والعديد من الكيانات الثقافية الأخرى، إسهاماً في بناء منظومةٍ ثقافية متكاملة ومستدامة.


«عين سحرية» و«نرجس» يتصدران مشاهدات مسلسلات رمضان

الملصق الترويجي لمسلسل «عين سحرية» (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «عين سحرية» (الشركة المنتجة)
TT

«عين سحرية» و«نرجس» يتصدران مشاهدات مسلسلات رمضان

الملصق الترويجي لمسلسل «عين سحرية» (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «عين سحرية» (الشركة المنتجة)

أظهرت نتائج «استطلاع الرأي» الذي أجراه مركز «بحوث ودراسات الرأي العام» بكلية الإعلام في جامعة القاهرة، تصدّر مسلسلي «عين سحرية»، المعروض في النصف الأول من موسم دراما رمضان، و«حكاية نرجس»، المعروض في النصف الثاني من الشهر، قائمة الأعمال الأكثر مشاهدة هذا العام. ووفق بيان صحافي صادر عن الكلية، يهدف الاستطلاع إلى قياس تقييم الجمهور المصري لدراما رمضان 2026.

ويواصل المركز تقييم الأعمال الدرامية سنوياً، ويُعد هذا العام الرابع على التوالي في إطار الرصد الأكاديمي، تحت إشراف الدكتورة وسام نصر، عميدة الكلية، والدكتورة سحر مصطفى، مديرة المركز.

وحسب البيان، أُجري الاستطلاع خلال الفترة من 15 إلى 27 مارس (آذار) 2026، على عينة قوامها 1100 مشارك من مشاهدي دراما رمضان في مصر. وتصدّر مسلسل «عين سحرية»، بطولة عصام عمر وباسم سمرة، قائمة «أفضل مسلسل رمضاني» لعام 2026، تلاه «حكاية نرجس» بطولة ريهام عبد الغفور وحمزة العيلي، ثم «صحاب الأرض» بطولة منة شلبي وإياد نصار، و«اثنين غيرنا» بطولة آسر ياسين ودينا الشربيني.

الملصق الترويجي لمسلسل «حكاية نرجس» (الشركة المنتجة)

وعلى صعيد الأعمال الفنية «الأكثر متابعة»، أظهرت نتائج الاستطلاع تصدّر مسلسل «حكاية نرجس» القائمة، يليه «الست موناليزا»، ثم «عين سحرية».

وأكدت الدكتورة ليلى عبد المجيد، العميدة الأسبق لكلية الإعلام بجامعة القاهرة، أن استطلاعات الرأي التي يجريها المركز لقياس اتجاهات الجمهور تجاه دراما رمضان تمثل «تقليداً إيجابياً» يسهم في دعم صناع القرار عند التخطيط للمواسم الدرامية المقبلة، لا سيما أنها تعكس تفضيلات الجمهور وذائقته.

وأضافت، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن المركز يعتمد على تمويل ذاتي كامل، ولا يتلقى دعماً من شركات الإنتاج، بما يضمن تجنب تضارب المصالح. وأشارت إلى أن الباحثين يعملون باستقلالية وموضوعية، وأن النتائج تعبّر عن شرائح متنوعة من الجمهور دون مجاملة أو تدخل.

من جانبها، أشادت الناقدة الفنية المصرية ماجدة خير الله بجهود المؤسسات التي أعلنت نتائج تقييم موسم رمضان 2026، موضحة أن هذه الدراسات، رغم أهميتها في التعبير عن توجهات شريحة من الجمهور وإفادتها لصناع الدراما، لا ينبغي أن تُقيد الجميع؛ إذ يظل التنوع عنصراً أساسياً، ويحتفظ الجمهور بحُرية اختيار ما يفضله.

وأرجعت ماجدة خير الله، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، تصدّر مسلسلات مثل «عين سحرية» و«حكاية نرجس» و«صحاب الأرض» إلى تنوع موضوعاتها، وجديّة معالجتها، إلى جانب عمق الطرح الدرامي، وتميّز الأداء التمثيلي لنجومها.

الملصق الترويجي لمسلسل «صحاب الأرض» (الشركة المنتجة)

وترى الدكتورة وسام نصر، عميدة كلية الإعلام، أن نتائج استطلاع المركز تعكس وعياً مجتمعياً بالقضايا المطروحة، مشيرة إلى أهمية الدور البحثي والمجتمعي الذي يؤديه مركز «بحوث ودراسات الرأي العام» في رصد اتجاهات الجمهور المصري، وتحليل أنماط تعرضه، وتفاعله مع المحتوى الدرامي.

وأضافت، في البيان الصحافي، أن المركز سيواصل جهوده البحثية خلال الفترة المقبلة، بما يعزز دور الجامعة في خدمة المجتمع.

من جانبها، أوضحت الدكتورة سحر مصطفى، مديرة المركز، أن النتائج تمثل مؤشراً دقيقاً لاتجاهات الجمهور، لا سيما في تقييم أفضل المسلسلات، بما يوفر «قاعدة معلومات» مهمة يمكن أن تسهم في تطوير صناعة الدراما في المواسم المقبلة، وفق بيان الكلية.

وأكدت الدكتورة سارة فوزي، أستاذة الدعاية والإعلان بكلية الإعلام في جامعة القاهرة، أن عينة الاستطلاع اتسمت بتنوع واضح من حيث العمر والمناطق والمستويين الاقتصادي والاجتماعي، إلى جانب النوع.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»، أن الاستطلاع شمل مختلف الأعمال الدرامية وصُنّاعها، حيث اختار الجمهور الأفضل دون أي توجيه، لافتة إلى أن النتائج أظهرت تنوع الذائقة الفنية لدى المصريين بين الدراما الوطنية، وقضايا المرأة، والتكنولوجيا، ومكافحة الجريمة، وسيادة القانون، وغيرها من الموضوعات الهادفة.

وشددت على أن الجهة القائمة على الاستطلاع محايدة وغير ربحية، مؤكدة أن نتائجه تمثل مرجعاً موثوقاً به يمكن أن يستند إليه صُنّاع الدراما في تحديد توجهات الجمهور خلال المواسم المقبلة.


رحيل «فاطمة كشري» أشهر كومبارس بالسينما المصرية يجدد سيرة «مظاليم الفن»

فاطمة كشري في أحد البرامج التلفزيونية (يوتيوب)
فاطمة كشري في أحد البرامج التلفزيونية (يوتيوب)
TT

رحيل «فاطمة كشري» أشهر كومبارس بالسينما المصرية يجدد سيرة «مظاليم الفن»

فاطمة كشري في أحد البرامج التلفزيونية (يوتيوب)
فاطمة كشري في أحد البرامج التلفزيونية (يوتيوب)

عادت سيرة «مظاليم الفن» إلى الواجهة، مع وفاة الفنانة فاطمة السيد عوض الشهيرة باسم «فاطمة كشري»، الأحد، عن عمر ناهز 68 عاماً، التي وصفت بأنها من أشهر الكومبارسات في السينما المصرية، وجاء رحيلها بعد معاناة مع المرض نتيجة إجرائها عملية جراحية، ورغم أدوارها المحدودة، فإنها تركت بصمة في ذاكرة المشاهدين.

وتصدر اسم «فاطمة كشري» قوائم «الترند» على منصة «غوغل» بمصر، الاثنين مع إعلان خبر رحيلها. ومع إبراز قنوات تلفزيونية خبر وفاتها استعاد كثير من مستخدمي «السوشيال ميديا» أدوارها في السينما منذ مشاركتها في فيلم «صراع الأحفاد» عام 1989، وحتى أدوارها في أفلام «بوحة» و«أحلى الأوقات» و«جواز بقرار جمهوري».

وعرفت الفنانة الراحلة بتجسيدها شخصية «بنت البلد» في أدوار قدمتها سواء عن طريق كومبارس صامت أو بجمل قليلة في بعض الأعمال السينمائية والدرامية، ونظراً لشهرتها استضافتها مجموعة من البرامج التلفزيونية تحدثت خلالها عن الأعمال التي شاركت فيها والفنانين الذين اقتربت منهم، وعن سيرتها الشخصية وتسميتها «فاطمة كشري» نسبة لعملها على عربة كشري مع زوجها قبل أن تتجه للفن، وهي السيارة التي عادت للعمل عليها في نهاية حياتها بعد تقليص حضورها في المجال الفني، وفق تقارير إعلامية محلية.

الفنانة الراحلة تتحدث عن حياتها في أكثر من برنامج (يوتيوب)

ويرى الناقد الفني المصري، أحمد سعد الدين أن الوسط الفني المصري به مشكلة كبيرة فيما يخص الاهتمام بأصحاب الأدوار الثانوية، ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «هذه المشكلة تجددت اليوم مع وفاة فاطمة كشري التي توصف بأنها أشهر كومبارس، لكن هذا يعيدنا إلى شخصية أخرى هي فايزة عبد الجواد، السيدة السمراء التي كانت تظهر في أدوار رئيسة العصابة أو ما شابه، ومطاوع عويس وحسن كفتة، وهي مجموعة من الكومبارس عاشوا مع السينما ما يقرب من 50 سنة، لكن للأسف يتعرضون لنهاية سيئة، بسبب النسيان والتهميش رغم عملهم في أهم الأفلام».

وتعد فايزة عبد الجواد (1940 - 2016) من أشهر من عمل أدواراً ثانوية في السينما المصرية، وقد اكتشفها الفنان رشدي أباظة أثناء تصوير فيلم «تمر حنة»، حيث كانت من سكان المنطقة التي يتم فيها تصوير الفيلم، ولعبت أدواراً مهمة في أفلام مثل «هنا القاهرة»، و«بكيزة وزغلول» و«القضية 85 جنايات».

فايزة عبد الجواد (موقع السينما دوت كوم)

ويتابع سعد الدين: «المخرج الكبير الراحل صلاح أبو سيف كان يوزع الأدوار ويطلب بالاسم ويقول مطاوع عويس يؤدي هذا المشهد، كان يختارهم بالاسم، وفاطمة كشري ينطبق عليها الأمر أيضاً، مثل هؤلاء معروف لصناع السينما، لكن ليس لهم مكان يحميهم، لا نقابة، ولا رعاية صحية، ولا خدمات تقدم لهم، وقد أثرنا هذا الموضوع عام 2008 ولكن للأسف لم نصل لشيء، والنقيب أشرف زكي أشار إلى قانون النقابة الذي يشترط حصول عضو النقابة على شهادة على الأقل (الثانوية العامة)، وهؤلاء معظمهم لم يكملوا تعليمهم».

ولفت الناقد الفني إلى أن «الكومبارس عددهم كبير للغاية، ولكنهم مهمشون، وليس لهم مكان في الهيكل الإداري لصناعة الفن، وهي مشكلة كبيرة نتحدث عنها منذ فترة طويلة، وطالبنا بتنظيم رابطة لهم أو نقابة لكن دون جدوى»، وتابع: «وفاة فاطمة كشري بصفتها واحدة من أشهر الكومبارسات في الوقت الحالي أعادت تلك القضية للواجهة، لكن يجب أن ننظر إلى هذه الفئة بطريقة تضمن لها حياة كريمة، حيث لا يجوز أن يصل بعضهم إلى سن السبعين ولا يجد عملاً أو دخلاً يعينه على الحياة».

وقدمت «فاطمة كشري» مجموعة من الأدوار في السينما والتلفزيون، من بينها أفلام «صابر وراضي»، و«محمد حسين»، و«ضغط عالي»، فيما قدمت في التلفزيون مسلسلات، من بينها «ونوس»، و«راس الغول»، و«نيللي وشيريهان».

الفنانة فاطمة كشري في أحد الأفلام (موقع السينما دوت كوم)

ويرى الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «حالة الحزن على الفنانة (فاطمة كشري) التي ظهرت بشكل واسع على (السوشيال ميديا) تؤكد أن الفنان بصرف النظر عن مساحة ظهوره على الشاشة، يشعر الجمهور بهذا الفن وبموهبته»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «من أسباب شهرة (فاطمة) طريقتها التلقائية في التعبير وهو ما ظهر في حواراتها التلفزيونية، ولا شك أن الجمهور عادة ما ينصف هؤلاء المظاليم عندما يودعهم بشكل لائق».

وبينما يصف الناقد الفني، أحمد السماحي، الكومبارس بأنهم «ملح الأرض في السينما المصرية»، إلا أنه أرجع «الاهتمام الكبير برحيل فاطمة كشري وتصدرها (الترند) إلى أن الساحة الفنية فارغة هذه الأيام، وبالتالي لم يجد مرتادو ومستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي شيئاً بخلاف خبر رحيل (فاطمة كشري)»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «فاطمة كشري كان لها تاريخ في السينما المصرية لظهورها المتكرر في كثير من الأفلام والمسلسلات، لكنها تشبه مئات أو آلاف الكومبارس الذين مروا بتاريخ السينما المصرية»، ولفت إلى أسماء أخرى كان لهم حضور مؤثر مثل الأخوين عبد المنعم وحسين إسماعيل وغير ذلك.