أوستن يؤكد التزام واشنطن «شراكة دفاعية شاملة» مع الهند

نيودلهي لن تتعرض لعقوبات «كاتسا» لأنها لم تحصل على صواريخ «إس 400»

وزيرا الدفاع الأميركي والهندي في نيودلهي أمس (إ.ب.أ)
وزيرا الدفاع الأميركي والهندي في نيودلهي أمس (إ.ب.أ)
TT

أوستن يؤكد التزام واشنطن «شراكة دفاعية شاملة» مع الهند

وزيرا الدفاع الأميركي والهندي في نيودلهي أمس (إ.ب.أ)
وزيرا الدفاع الأميركي والهندي في نيودلهي أمس (إ.ب.أ)

قال وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، إن الهند لن تتعرض للعقوبات الأميركية بموجب قانون «كاتسا» بسبب عدم حصولها على منظومة الصواريخ الروسية «إس 400». وحض أوستن شركات الصناعات العسكرية الأميركية على زيادة استثماراتها في قطاعات الدفاع الهندية، مستشهداً بما أسماه «سياسات الاستثمار الأجنبي الحر المباشر». وأضاف أوستن في مؤتمر صحافي عقده مع نظيره الهندي راجناث سينغ، خلال زيارته الأولى للهند، أنه ناقش معه هذه القضية، مشيراً إلى أن «الهند شريك مهم تتزايد أهميته في الديناميات الدولية المتغيرة بسرعة، وأنا أعيد تأكيد التزامنا بشراكة دفاعية تطلعية شاملة معها باعتبارها ركيزة أساسية لنهجنا تجاه منطقة المحيطين الهندي والهادي». من ناحيته، قال وزير الدفاع الهندي راجاث سينغ، إن محادثاته مع نظيره الأميركي تركزت على «توسيع المشاركة العسكرية بين الجيوش». وأضاف: «نحن مصممون على تحقيق الإمكانات الكاملة للشراكة الاستراتيجية العالمية الشاملة». وشكلت صفقة «إس 400» إحدى أبرز العقبات بين البلدين، بعدما نقلت مجلة «فورين بوليسي» عن مشرعين أميركيين أن الصفقة التي كانت الهند تعمل على توقيعها مع روسيا، قد تعرضها لعقوبات بموجب قانون «كاتسا» وتحد من سقف العلاقات بين البلدين. ونقلت المجلة عن مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأميركية، أن الهدف الأول للهند في شرائها المنظومة الروسية هو منع باكستان من الحصول عليها.
وتصاعد التعاون العسكري الوثيق بين الهند والولايات المتحدة، بعد المواجهات العسكرية الأخيرة مع الصين على طول حدودهما المتنازع عليها في شرق لاداخ، حيث اندلعت اشتباكات دامية العام الماضي. وخفت حدة التوترات بين العملاقين الآسيويين المسلحين نووياً بعد أن سحبت الدولتان قواتهما من مناطق النزاع. غير أن قضية السلاح الروسي الذي يشكل العمود الفقري للقوات الهندية، يعكر هذا التعاون العسكري الذي تطمح واشنطن لتعزيزه في مواجهة التهديدات التي تمثلها الصين في المنطقة. وكشف متحدث باسم الخارجية الأميركية أن واشنطن حضت نيودلهي على التخلي عن التعامل العسكري مع روسيا، مشيراً إلى أن الشراكة الدفاعية بين البلدين توسعت بشكل كبير في السنوات الأخيرة، بما يتناسب مع وضع الهند كشريك دفاعي رئيسي.
وعززت الولايات المتحدة والهند بشكل مطرد علاقتهما العسكرية في السنوات الأخيرة، ووقعتا سلسلة من الصفقات الدفاعية، وعمّقا تعاونهما العسكري. وأبرم الجانبان عام 2019 صفقات دفاعية تزيد قيمتها عن 3 مليارات دولار، كما زادت التجارة الدفاعية الثنائية من الصفر تقريباً عام 2008 إلى 15 مليار دولار عام 2019. وتتمتع الشراكة الأمنية بين الولايات المتحدة والهند بدعم قوي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وقد نمت بشكل كبير منذ أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، رغم أن الاتفاقيات التجارية كانت نقطة شائكة. لكن في السنوات الأخيرة، كانت علاقاتهما مدفوعة بتقارب المصالح لمواجهة الصين.
وتأتي زيارة أوستن إلى الهند في أعقاب الاجتماع الذي جرى الأسبوع الماضي بين زعماء أستراليا والهند واليابان والولايات المتحدة، المعروفة باسم «كواد» أو الرباعية المطلة على المحيطين الهندي والهادي. وينظر إلى تلك المجموعة على أنها قوة موازنة للصين، التي تواجه انتقادات بسبب تمدد قوتها العسكرية في منطقتي بحر الصين الجنوبي والشرقي ومضيق تايوان وحدودها الشمالية مع الهند، الأمر الذي تعتبره الصين محاولة لاحتواء طموحاتها.
ووصل أوستن إلى نيودلهي يوم الجمعة، والتقى برئيس الوزراء ناريندرا مودي ومستشار الأمن القومي أجيت دوفال. وبحسب بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء نقلته وكالة «أسوشيتد برس»، أوضح مودي «رؤيته للشراكة الاستراتيجية بين البلدين وشدد على الدور المهم للتعاون الدفاعي الثنائي وعلى الروابط بين الهند والولايات المتحدة». وزار أوستن يوم السبت قبل محادثاته مع رئيس الوزراء الهندي النصب التذكاري للحرب الوطنية، حيث منح وسام حرس الشرف.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.