مسؤولون أميركيون: مبيعات النفط إلى الصين ساعدت إيران وفنزويلا في مقاومة العقوبات

TT

مسؤولون أميركيون: مبيعات النفط إلى الصين ساعدت إيران وفنزويلا في مقاومة العقوبات

أكد مسؤولون أميركيون أن مبيعات النفط الإيراني والفنزويلي إلى الصين زادت في الفترة الأخيرة بشكل كبير، الأمر الذي ساعد البلدين في مقاومة الضغوط الأميركية. واعتبر هؤلاء أن جهود واشنطن لاستغلال سلاح العقوبات من أجل تسهيل الدخول في مفاوضات جادة مع البلدين، تراجع تأثيرها عملياً، في ظل أرقام تشير إلى أن الصين قد تستورد ما يقارب مليون برميل من النفط الإيراني نهاية الشهر الحالي، وهو أكبر حجم منذ فرضت الولايات المتحدة حظراً نفطياً شبه كامل على طهران قبل عامين.
ونقل تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» عن خبراء في صناعة النفط قولهم: «إذا باعت إيران مليون برميل يومياً بالأسعار الحالية، فلن يكون لديها أي حافز للتفاوض مع واشنطن». وأكدوا أن ارتفاع مشتريات الصين من النفط من فنزويلا، من شأنه أيضاً أن يضعف جهود واشنطن لاستخدام العقوبات للضغط على نظام مادورو، لإجراء انتخابات ديمقراطية ذات مصداقية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إيرانيين وفنزويليين قولهم: «إن ارتفاع شحنات النفط إلى الصين جاء عقب تقديم الرئيس الأميركي جو بايدن عروضاً بتقديم حوافز إغاثية لإيران مقابل امتثالها للاتفاق النووي، وإجراء فنزويلا انتخابات حرة».
وكان المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس، قد نفى الأسبوع الماضي، أن تكون إدارة بايدن تنوي تخفيف العقوبات قبل عودة طهران عن انتهاكاتها للاتفاق النووي. وقال برايس للصحافيين: «إذا كان لدى الإيرانيين انطباع بأننا سنقدم مزايا أو مبادرات أحادية الجانب في غياب أي تحرك من جانبهم لاستئناف الامتثال الكامل لخطة العمل الشاملة المشتركة، فهذا انطباع خاطئ».
وأعلن تجار النفط الإيرانيون أن مشترين آسيويين طلبوا منهم مبيعات جديدة سعياً منهم للاستفادة من الأسعار المخفضة، لأنهم «يشعرون أن ضغط العقوبات سيخف في ظل إدارة بايدن».
ويضيف تقرير «وول ستريت جورنال» أن المسؤولين والتجار الإيرانيين أصبحوا أكثر مهارة في التهرب من العقوبات، وتنفيذ عمليات نقل سرية في الخليج العربي وجنوب آسيا، لإخفاء منشأ حمولتهم، وإيجاد طرق جديدة لكسب المال باستخدام منصات غير بنكية مثل العملات المشفرة.
وقال إسحاق جهانجيري، النائب الأول للرئيس الإيراني، يوم الاثنين الماضي، إن صادرات النفط الإيرانية زادت في الأشهر الأخيرة. ونقلت وكالة أنباء «إيرنا» عن جهانجيري قوله: «كان علينا أن نتوصل إلى خطط وأساليب معينة لجلب عائدات تصدير النفط، وحققنا أخيراً تقدماً كبيراً».
وقال مسؤولون إيرانيون إن «شركة الصين للبترول والكيماويات» (سينوبك) التي تديرها الدولة الصينية، وهي أكبر شركة تكرير في البلاد وأكبر مشترٍ للنفط من إيران وفنزويلا، نشرت بعد عامين من خفض إنفاقها وعدد موظفيها، عروض عمل جديدة عبر الإنترنت، وتتحدث حالياً عن مضاعفة إنتاجها في البلاد.
وتشكل تجارة النفط بين الصين وكل من إيران وفنزويلا مشكلة إضافية للعلاقة بين الولايات المتحدة والصين، في الوقت الذي يخوض فيه البلدان مفاوضات شاقة وسط نزاعات أمنية واقتصادية. وقال وزير الخارجية أنتوني بلينكن في وقت سابق من هذا الأسبوع: «هذه علاقة معقدة، وربما العلاقة الأكثر أهمية لكلا بلدينا، ولها جوانب عدائية، وجوانب تنافسية، وجوانب تعاونية أيضاً».
وقال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة أبلغت الصين أنها ستقوم بفرض عقوبات على الشركات التي تساعد في استيراد النفط من إيران ومن فنزويلا. وأضاف أن «نظام مادورو تكيف مع عقوبات النفط، ووجد طريقة للتغلب عليها لإيصال النفط إلى الصين وروسيا بمساعدة من إيران». وقال: «لذلك سنستخدم أدوات العقوبات الخاصة بنا للتأكد من أننا ألغينا تلك الخيارات» بالنسبة لحكومة مادورو.



زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).