هزيمة قاسية لرئيس وزراء الهند في انتخابات نيودلهي

حزب «الرجل العادي» المناهض للفساد حاز 67 مقعدا مقابل 3 لـ«بهاراتيا جاناتا»

مناصرون لحزب «آم آدمي» يحتفلون بفوز الحزب بغالبية مقاعد حكومة نيودلهي في العاصمة الهندية أمس (أ.ف.ب)
مناصرون لحزب «آم آدمي» يحتفلون بفوز الحزب بغالبية مقاعد حكومة نيودلهي في العاصمة الهندية أمس (أ.ف.ب)
TT

هزيمة قاسية لرئيس وزراء الهند في انتخابات نيودلهي

مناصرون لحزب «آم آدمي» يحتفلون بفوز الحزب بغالبية مقاعد حكومة نيودلهي في العاصمة الهندية أمس (أ.ف.ب)
مناصرون لحزب «آم آدمي» يحتفلون بفوز الحزب بغالبية مقاعد حكومة نيودلهي في العاصمة الهندية أمس (أ.ف.ب)

مني رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أمس بأول هزيمة انتخابية منذ وصوله إلى السلطة في مايو (أيار) الماضي، وذلك بعد خسارته أمام الناشط المناهض للفساد أرفيند كيجريوال في الانتخابات التي جرت في ولاية نيودلهي.
وأصيب حزب مودي، بانتكاسة مهينة بعد عملية الاقتراع السبت الماضي ما قد يؤدي إلى عرقلة جهود رئيس الوزراء من أجل تعزيز سلطته وإقرار الإصلاحات الاقتصادية الموعودة. وأظهرت عملية فرز الأصوات نيل حزب رئيس الوزراء بهاراتيا جاناتا ثلاثة مقاعد فقط في برلمان الولاية في حين فرض حزب «آم آدمي» (معناها حزب الرجل العادي) التابع لكيجريوال نفسه في 67 من أصل سبعين دائرة.
وفي اتصال مع خصمه، أكد مودي الذي حقق فوزا كبيرا في الانتخابات العامة، ان حكومته مستعدة لتقديم «الدعم الكامل» من أجل تنمية العاصمة. أما حزب «المؤتمر» الذي حكم الهند لعقود عدة، فلم يحظَ بأي مقعد. وقال كيجريوال لمئات من أنصاره تجمعوا أمام مقر الحزب في نيودلهي: «شكرا لهذا الانتصار الذي لا سابق له. الدعم الذي قدمه سكان نيودلهي والتفويض الذي منحوني إياه أمر رائع، وأطلب من قادة الحزب والناشطين عدم التصرف بشكل متعالٍ».
وبدا كيجريوال الذي واجه انتقادات علنية بسبب استقالته العام الماضي بعد 49 يوما من تعيينه رئيسا للجهاز التنفيذي في العاصمة، الشخصية المركزية خلال الحملة الانتخابية، في حين عجزت مرشحة «بهاراتيا جاناتا» وهي شرطية سابقة عن تحقيق أي اختراق. وفي موازاة الشعبية الكاسحة لكيجريوال، عقدت المرشحة عدة لقاءات خلال الحملة الانتخابية ووصفت زعيم الحزب الناشط ضد الفساد بأنه «خائن» بسبب استقالته السريعة العام الماضي. لكن كيجريوال عرف كيف يجذب العمال والأقليات عبر وعود بخفض فاتورة الكهرباء واقتلاع الفساد. ويقول مدرب كرة السلة سوكدرشان سينغ، إن «كيجريوال يمثل الالتزام والعمل الدؤوب فهو يركز على العمل الميداني وليس التصريحات».
وتشكل الهزيمة انتكاسة خطيرة بالنسبة لرئيس الوزراء الذي كان على وئام مع الناخبين منذ وصوله إلى السلطة. وقال المحلل السياسي أموليا غانغولي: «لا يوجد أدنى شك في تراجع شعبيته، فسكان نيودلهي يريدون التنمية ومودي لم يفِ بوعوده على المستوى الوطني». وقال موهان غوروسوامي مدير «مركز السياسات البديلة» للأبحاث «طوال الحملة، أراد مواجهة كيجريوال وقد تلقى هزيمة مرة، كما أن هذه النتيجة تعني انهيار حزب المؤتمر (الأمر يتعلق) برفض» شخصية مودي.
من جهته، قال متحدث باسم «بهاراتيا جاناتا»، إن النتيجة لا تعني رفض سياسة مودي، مشيرا إلى أن الحملة تركزت حول مسائل محلية مثل الوعود بخدمات (كهرباء ومياه) بتكلفة أقل ومكافحة الفساد. وقال نارسيمها راو لمحطة «إن دي تي في» للتلفزيون: «ليس هناك أي قدر من السلبية بالنسبة للحكومة الوطنية في البلاد، وخصوصا في نيودلهي». وأضاف أنها «عملية انتخابية محلية طغت عليها العوامل المحلية».
وستؤدي هذه الهزيمة إلى كبح جهود مودي من أجل تعزيز سيطرته في البرلمان بهدف إقرار الإصلاحات الاقتصادية مثل قانون الاستحواذ على الأراضي أو الإصلاح الضريبي. يشار إلى أن حزب «بهاراتيا جاناتا» لا يملك الغالبية في الغرفة العليا من البرلمان، حيث توزع المقاعد وفقا للأحجام في الجمعية المحلية لكل ولاية. وكان كيجريوال حظي بشهرة العام الماضي بإعلانه أنه «فوضوي» خلال فترة ولايته القصيرة التي نظم خلالها مظاهرات عدة. وهو يعد بإنهاء ثقافة الامتيازات التي يتمتع بها القادة السياسيون الهنود.
وفي انتخابات نيودلهي السابقة (2013)، حقق حزب «آم آدمي» أيضا نتائج جيدة، إذ حصل على 28 مقعدا من أصل 70، بينما حصل حزب «بهاراتيا جاناتا» على 31 مقعدا، وكان نصيب حزب المؤتمر 8 مقاعد. وكان ذلك الاقتراع قد أنهى عمليا سيطرة حزب المؤتمر على الحكومة الإقليمية للعاصمة التي دامت 15 عاما.



باكستان تتعهد بـ«القضاء على الإرهاب» مع قرب انتهاء الهدنة مع أفغانستان

عناصر من أمن «طالبان» يقفون عند نقطة تفتيش على طريق في قندهار (أ.ف.ب)
عناصر من أمن «طالبان» يقفون عند نقطة تفتيش على طريق في قندهار (أ.ف.ب)
TT

باكستان تتعهد بـ«القضاء على الإرهاب» مع قرب انتهاء الهدنة مع أفغانستان

عناصر من أمن «طالبان» يقفون عند نقطة تفتيش على طريق في قندهار (أ.ف.ب)
عناصر من أمن «طالبان» يقفون عند نقطة تفتيش على طريق في قندهار (أ.ف.ب)

أكد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، اليوم الاثنين، تمسك بلاده بـ«القضاء على خطر الإرهاب»، مع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار المؤقت مع أفغانستان.

وكان البَلدان قد أعلنا، الأربعاء الماضي، لمناسبة عيد الفطر، وقفاً مؤقتاً للأعمال العدائية استمرت لأسابيع، على أن تنتهي الهدنة منتصف ليل اليوم.

لكن في رسالةٍ لمناسبة «يوم باكستان» وهو عيد وطني، أشار وزير الخارجية إلى أن نهج بلاده تجاه النزاع لم يتغير. وقال، في بيان، إن «باكستان ملتزمة التزاماً راسخاً بالقضاء على خطر الإرهاب»، مشدداً على أن ما تقوم به إسلام آباد «داخل أفغانستان... موجّه نحو تحقيق هذا الهدف».

وأفادت حكومة «طالبان» ومصدر طبي، أمس، بمقتل شخص جراء قذيفة هاون أطلقتها باكستان على ولاية كونار الحدودية الشرقية.

وتخوض باكستان وأفغانستان نزاعاً منذ أشهر، سببه اتهام إسلام آباد جارتها بإيواء مقاتلين من حركة «طالبان باكستان»، التي أعلنت مسؤوليتها عن هجمات دامية على الأراضي الباكستانية، وهو ما تنفيه السلطات الأفغانية.

وفي رسالته لمناسبة «يوم باكستان»، قال رئيس الوزراء شهباز شريف إن العمل العسكري داخل أفغانستان «رمز لعزمنا الوطني على مكافحة الإرهاب»، مضيفاً: «لن نسمح بأي مساس بسلام وأمن بلادنا».

وجاءت هدنة عيد الفطر بعد غارة جوية باكستانية على مركز لمعالجة مدمني المخدرات في كابل، الاثنين الماضي، أسفرت عن مقتل أكثر من 400 شخص، وفق السلطات الأفغانية.

وأعلن المجلس النرويجي للاجئين، الأربعاء، أن «المئات» قُتلوا وجُرحوا، في أول تأكيد مستقل لحصيلة القتلى المرتفعة.

من جهتها، نفت باكستان اتهامات حكومة «طالبان» باستهداف المركز عمداً، وقالت إنها نفذت ضربات دقيقة على «منشآت عسكرية وبنى تحتية داعمة للإرهابيين».


إعادة انتخاب كيم جونغ أون رئيساً لشؤون الدولة في كوريا الشمالية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) وهو يحضر الجلسة الأولى للجمعية الشعبية العليا الخامسة عشرة في قاعة «مانسوداي» في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) وهو يحضر الجلسة الأولى للجمعية الشعبية العليا الخامسة عشرة في قاعة «مانسوداي» في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
TT

إعادة انتخاب كيم جونغ أون رئيساً لشؤون الدولة في كوريا الشمالية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) وهو يحضر الجلسة الأولى للجمعية الشعبية العليا الخامسة عشرة في قاعة «مانسوداي» في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) وهو يحضر الجلسة الأولى للجمعية الشعبية العليا الخامسة عشرة في قاعة «مانسوداي» في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

أعاد المجلس التشريعي في كوريا الشمالية انتخاب كيم جونغ أون رئيساً لشؤون الدولة، حسبما أعلنت وسائل إعلام رسمية الاثنين.

وأعلنت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية إعادة تعيين كيم رئيساً للجنة شؤون الدولة، أعلى هيئة حاكمة وصانعة للقرارات في الدولة المحكومة بنظام استبدادي.

وقالت الوكالة إن «مجلس الشعب الأعلى في جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية أعاد انتخاب الرفيق كيم جونغ أون، رئيساً لشؤون الدولة في أول جلسة، وهي أول فعالية لدورته الخامسة عشرة بتاريخ 22 مارس (آذار)».

وذكر التقرير أن قرار إعادة انتخاب كيم لشغل منصب الرئاسة يعكس «الإرادة الموحدة لجميع الكوريين».

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أ.ف.ب)

وكيم جونغ أون هو الحاكم من الجيل الثالث للدولة المسلحة نووياً التي أسسها جده كيم إل سونغ عام 1948. ويحكم البلاد منذ وفاة والده في 2011.

وهنَّأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الزعيم الكوري الشمالي على إعادة انتخابه، ودعا إلى تطوير العلاقات الاستراتيجية بين بيونغ يانغ وموسكو.

وقال في رسالة: «نثمِّن في روسيا بشكل كبير مساهمتكم الشخصية في تعزيز العلاقات الوديَّة القائمة على التحالف بين بلدينا... وسنواصل بالطبع تعاوننا الوثيق لتطوير الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين موسكو وبيونغ يانغ».

ونشرت الوكالة الكورية الشمالية صوراً تظهر كيم ببزة رسمية وهو جالس على مسرح، بينما يحيط به كبار المسؤولين أمام تمثالين ضخمين لوالده كيم جونغ إل وجدِّه.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) وهو يحضر الجلسة الأولى للجمعية الشعبية العليا الخامسة عشرة في قاعة «مانسوداي» في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

وقبيل الجلسة، انتُخب 687 نائباً في مجلس الشعب الأعلى، ومُنح للكوريين الشماليين البالغين فوق 17 عاماً خيار الموافقة على المرشح الوحيد الذي طرحه الحزب الحاكم أو رفضه.

وذكرت الوكالة في وقت سابق أنه تمَّت الموافقة على النواب الجدد، إذ حصلوا على 99.93 في المائة من الأصوات، مع نسبة معارضة بلغت 0.07 في المائة. وأما نسبة المشاركة فبلغت 99.99 في المائة.

وقالت إن قاعة المجلس كانت «مليئة بالوعي السياسي الاستثنائي والحماس الثوري» من قبل الأعضاء المنتخبين حديثاً.

ويشير المحللون إلى أن جلسة الجمعية الحالية قد تبحث أيضاً تعديلات محتملة على الدستور، قد تشمل سن قانون ينصُّ على أن العلاقات بين الكوريتين هي بين «دولتين عدوتين».

ويأتي انعقاد الجلسة بعد اجتماع للحزب الحاكم يجري كل 5 سنوات جرى الشهر الماضي.


الرئيس الإندونيسي يرفض دفع مليار دولار لقاء عضوية «مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يمر بجانب رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان والرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي قبيل اجتماع «مجلس السلام» على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يمر بجانب رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان والرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي قبيل اجتماع «مجلس السلام» على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الإندونيسي يرفض دفع مليار دولار لقاء عضوية «مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يمر بجانب رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان والرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي قبيل اجتماع «مجلس السلام» على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يمر بجانب رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان والرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي قبيل اجتماع «مجلس السلام» على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)

شدّد الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، الذي يواجه انتقادات في بلاده بسبب قراره الانضمام إلى «مجلس السلام»، الذي أسسه نظيره الأميركي دونالد ترمب، على أن بلاده لن تدفع مليار دولار للحصول على عضوية دائمة.

وأفاد برابوو، في بيان نُشر على قناة الرئاسة في «يوتيوب»، الأحد، بأن جاكرتا اكتفت بالالتزام بإرسال قوات لحفظ السلام، في إطار المبادرة.

تأسس «مجلس السلام» بعدما أدت إدارة ترمب، إلى جانب قطر ومصر، دور الوساطة من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لوضع حد لحرب غزة التي استمرت عامين.

ويتعيّن على البلدان الساعية للعضوية الدائمة دفع مبلغ قدره مليار دولار، وهو أمرٌ أثار انتقادات لإمكانية تحوّل المجلس إلى نسخة عن مجلس الأمن الدولي، لكن مع منح القرار للدول مقابل المال.

وتعرّض برابوو لانتقادات من جماعات إسلامية في إندونيسيا، لانضمامه إلى المجلس، وتعهّد بإرسال 8000 عنصر لحفظ السلام في غزة.

وحضر الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» في واشنطن، الشهر الماضي.

لكنه أعلن لاحقاً أنه سينسحب منه ما لم يأت بأي نفع على الفلسطينيين أو يتوافق مع المصالح الوطنية لإندونيسيا.

وقال، في بيان بُثّ على قناته في «يوتيوب»، الأحد: «لم نقل قط إننا أردنا المساهمة بمبلغ مليار دولار»، وشدد على أنه لم يقدّم أي التزامات مالية «إطلاقاً».

وقّع برابوو على اتفاق بشأن الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة، الشهر الماضي، لكنه شدد، الأحد، على أن إندونيسيا يمكن أن تنسحب من أي اتفاق إذا هددت شروطه أو تنفيذه المصلحة الوطنية.

ونقلت وكالة «أنتارا» الإخبارية الرسمية عن الناطق باسم وزارة الخارجية فهد نبيل أحمد مولاشيلا قوله إنه «جرى تجميد» المحادثات مع واشنطن بشأن أي مهمة لحفظ السلام في غزة.