«النواب» الليبي يستعد لمناقشة ميزانية حكومة دبيبة

حفتر يرفع الحظر عن سفن تركيا

دبيبة خلال استقباله أمس مسؤولين حكوميين لتدارس أزمة الكهرباء (حكومة الوحدة الوطنية)
دبيبة خلال استقباله أمس مسؤولين حكوميين لتدارس أزمة الكهرباء (حكومة الوحدة الوطنية)
TT

«النواب» الليبي يستعد لمناقشة ميزانية حكومة دبيبة

دبيبة خلال استقباله أمس مسؤولين حكوميين لتدارس أزمة الكهرباء (حكومة الوحدة الوطنية)
دبيبة خلال استقباله أمس مسؤولين حكوميين لتدارس أزمة الكهرباء (حكومة الوحدة الوطنية)

بينما يستعد مجلس النواب الليبي لمناقشة ميزانية حكومة «الوحدة الوطنية»، قالت مصادر إن المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي، رفع الحظر الذي فرضه قبل نحو عامين على دخول السفن البحرية التركية للمياه الإقليمية الليبية، خاصة في شرق البلاد.
ولم يعلن حفتر القرار رسمياً، لكن رئاسة الأركان البحرية، التابعة للجيش، قالت في رسالة موجهة إلى إدارة الموانئ والنقل البحري في مدينة بنغازي، إنها «لا تمانع دخول السفن التجارية التي ترفع العلم التركي إلى الموانئ التابعة لها، وفق الإجراءات والتشريعات القانونية المتبعة بهذا الشأن».
وأرجع اللواء فرج المهدوي، رئيس أركان القوات البحرية، القرار إلى «رفع العبء والمعاناة عن التجار الليبيين، الذين كانوا يدفعون كثيرا من الأموال للحصول على بضائع من موانئ المناطق الغربية، وبالتالي تخفيض أسعار السلع الموّردة إلى ليبيا على المواطنين، قبل بدء شهر رمضان، الذي يشهد زيادة في الاستهلاك».
وأضاف المهدوي في تصريحات تلفزيونية أمس، أن أول سفينة تركية ستصل إلى ميناء بنغازي الأسبوع المقبل، قادمة من تونس، مشيراً إلى استحواذ الأتراك على تراخيص الشحن البحري نحو ليبيا.
وأعلمت الهيئة العامة للمواصلات والنقل بالحكومة المؤقتة، المنتهية ولايتها بشرق ليبيا، إدارة الموانئ و«الشركة الليبية للموانئ وغرفة الملاحة الليبية» برفع الحظر، بينما أكد الناطق باسم إدارة ميناء بنغازي البحري، تعليمات رئيس أركان القوات البحرية برفع الحظر، دون تفسير.
في سياق ذلك، ألغت النيابة العامة، أمس، عقدا وقعته حكومة «الوفاق» المنتهية ولايتها، برئاسة فائز السراج، مع إحدى الشركات التركية للعمل على تتبع البضائع الموردة إلى ليبيا.
وكان حفتر قد أمر منتصف عام 2019 باستهداف السفن التركية داخل المياه الإقليمية، واعتبر الشركات والمقرّات التركية «أهدافا مشروعة».
في غضون ذلك، وتمهيدا لمناقشة مجلس النواب للميزانية، التي قدمتها حكومة «الوحدة الوطنية»، برئاسة عبد الحميد دبيبة، عقدت لجنة المالية بالمجلس اجتماعا بمقره الفرعي في العاصمة طرابلس، بحثت فيه الميزانية العامة للدولة للعام الحالي، والمُحالة من قبل الحكومة لدراستها، وإبداء الملاحظات عليها قبل عرضها على المجلس.
وناقش دبيبة أزمة انقطاع التيار الكهربائي خلال اجتماع عقده أمس في طرابلس، بحضور مسؤولي الشركة العامة للكهرباء، ووزراء المواصلات والمالية والتخطيط والدولة لشؤون مجلس الوزراء، ومحافظ مصرف ليبيا المركزي.
ونقل البيان عن مسؤول شركة الكهرباء أن هناك خطة عمل مقترحة لتوفير حوالي 1200 إلى 1500 «ميغا»، مؤكدا أنه لن تكون هناك حاجة إلى طرح الأحمال خلال الصيف القادم، في حال استطاعت الشركة توفير 1500 «ميغا» أخرى.
وأعلن دبيبة أن رئيس وزراء اليونان، كيرياكوس ميتسوتاكيس، سيزور البلاد نهاية الأسبوع القادم، مشيرا إلى أنه سيتم تسمية سفير لليونان لدى ليبيا في أقرب وقت ممكن. وقال دبيبة إنه بحث مع كيرياكوس، الذي هنأه في اتصال هاتفي مساء أول من أمس على توليه الرئاسة، تعزيز العلاقات اليونانية - الليبية.
بدوره، نفى يان كوبيش، رئيس بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا، اعتزام المنظمة الدولية التدخل هناك، من خلال قوات حفظ سلام للإشراف على وقف إطلاق النار، المبرم بين طرفي الصراع.
وقال كوبيش في مؤتمر صحافي ببرلين مع وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، أمس، إنه ليس مطروحا للنقاش إرسال قوات لحفظ السلام في ليبيا، موضحا أن الأطراف الليبية ستكون المسؤولة عن مراقبة الهدنة، بينما ستكتفي الأمم المتحدة بالمراقبة.
وأضاف كوبيش موضحا أن جميع الليبيين «متفقون على ضرورة إخراج القوات الأجنبية والمرتزقة من الأراضي الليبية في أقرب وقت ممكن، بهدف الحفاظ على سيادة البلاد»، ومشيرا إلى أن مجموعة عملية برلين ستقوم بسلسلة من الاجتماعات خلال أيام مع الأطراف الليبية في مختلف المجالات، قصد مناقشة الظروف المطلوبة لتنظيم الانتخابات المقبلة.
كما أوضح كوبيش أنه تواصل مع حكومة دبيبة لتحديد الأولويات، وجدد دعم المجتمع الدولي لهذه الحكومة، وتشجيعها على الالتزام بخريطة الطريق، وإجراء الانتخابات المقبلة. وأضاف في تصريحات تلفزيونية أمس: «سنسير جنبا إلى جنب مع الليبيين، في سعيهم لتنظيم الانتخابات في ديسمبر (كانون الأول) المقبل».



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.