واشنطن تنشد «النفوذ الهائل» للصين لنزع «نووي» بيونغ يانغ

بلينكن يذكّر بكين بالتطبيق الكامل للعقوبات على كوريا الشمالية

بلينكن وأوستن خلال لقائهما مع الرئيس الكوري الجنوبي في سيول أمس (أ.ب)
بلينكن وأوستن خلال لقائهما مع الرئيس الكوري الجنوبي في سيول أمس (أ.ب)
TT

واشنطن تنشد «النفوذ الهائل» للصين لنزع «نووي» بيونغ يانغ

بلينكن وأوستن خلال لقائهما مع الرئيس الكوري الجنوبي في سيول أمس (أ.ب)
بلينكن وأوستن خلال لقائهما مع الرئيس الكوري الجنوبي في سيول أمس (أ.ب)

غداة إعلان بيونغ يانغ أنها ستتجاهل دعوات واشنطن للعودة إلى طاولة المفاوضات، حضّ وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الصين على استخدام «نفوذها الهائل» مع كوريا الشمالية بغية إقناع زعيمها كيم جونغ أون بالتخلي عن برنامجها النووي.
ويتوقع أن يثير بلينكن ومستشار الأمن القومي الأميركي جايك سوليفان هذه القضية خلال اجتماعاتهما في ألاسكا مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي وعضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي يانغ جيتشي، بالإضافة إلى مشكلات كثيرة بين البلدين.
ولكن بلينكن وجّه هذه الدعوة على إثر محادثات أجراها بمشاركة وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن في سيول مع نظيريهما الكوريين الجنوبيين للخارجية تشونغ إيوي يونغ والدفاع سوه ووك، في اجتماع هو الأول منذ 5 سنوات لـ«مجموعة 2 + 2» بين البلدين، وضمن جهود إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لتعزيز تحالفات الولايات المتحدة في آسيا، في مواجهة التحديات من الصين وكوريا الشمالية. وفي ختام اجتماعات مكثفة للمسؤولين الأميركيين، استقبلهما الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي - إن، الذي أعلن أن سيول ستواصل التعاون الوثيق مع واشنطن لتحقيق نزع السلاح النووي الكامل والسلام الدائم في شبه الجزيرة الكورية.
وأفاد بلينكن وأوستن ونظيراهما الكوريان الجنوبيان، في بيان مشترك، أن القضايا المتعلقة ببرامج كوريا الشمالية للأسلحة النووية والصواريخ الباليستية «من أولويات التحالف»، مؤكدين التزامهم المشترك معالجة هذه القضايا.
وقال وزير الخارجية الأميركي، في مؤتمر صحافي، إن «بكين لديها مصلحة، مصلحة ذاتية واضحة، في المساعدة على السعي إلى نزع السلاح النووي (لدى كوريا الشمالية) لأنها مصدر لعدم الاستقرار. إنها مصدر خطر، ومن الواضح أنه تهديد لنا ولشركائنا»، مضيفاً أن لبكين دوراً حرجاً في إقناع كوريا الشمالية بنزع سلاحها النووي، لأن معظم التجارة الخارجية لكوريا الشمالية تمر عبر الصين. وذكّر بأن الأخيرة ملزمة بموجب قرارات مجلس الأمن التطبيق الكامل للعقوبات المفروضة على التجارب النووية والصاروخية لكوريا الشمالية. ولليوم الثاني على التوالي، انتقد بلينكن سجل حقوق الإنسان في كوريا الشمالية، قائلاً إن الناس هناك «لا يزالون يعانون انتهاكات واسعة النطاق ومنهجية على أيدي حكومة قمعية». وإذ أكد أن المحادثات ناقشت دور الصين، قال: «نحن على دراية بفشل بكين المستمر في الوفاء بالتزاماتها»، مضيفاً: «تحدثنا عن كيف يتحدى سلوك بكين العدواني والسلطوي الاستقرار والازدهار الأمني في منطقة المحيط الهادي». واعتبر أن «تصرفات بكين تجعل صياغة نهج مشترك بين حلفائنا أكثر أهمية في وقت نشهد فيه تراجعاً للديمقراطية وحقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك في ميانمار».
وبشكل منفصل، قال أوستن إن الولايات المتحدة ملتزمة تماماً بالدفاع عن كوريا الجنوبية، باستخدام «النطاق الكامل للقدرات الأميركية، بما في ذلك قوة الردع».
ولفت وزير الدفاع الكوري الجنوبي إلى أن الجانب الأميركي شدد خلال المحادثات على أهمية التعاون الأمني الثلاثي بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان، مضيفاً أن بلاده توافق من حيث المبدأ على وجهة النظر الأميركية، من دون أن يدخل في تفاصيل الانتكاسة الكبيرة التي شابت العلاقة بين سيول وطوكيو بسبب قضايا مرتبطة بماضي الاستعمار الياباني لشبه الجزيرة الكورية بين عامي 1910 و1945.
ولطالما جرى الاشتباه في أن الصين، وهي الحليف الرئيسي لبيونغ يانغ، تتلافى التنفيذ الكامل للعقوبات على كوريا الشمالية. غير أن الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية تشاو ليجيان قال: إن بكين «ستواصل الاضطلاع بدور بناء» في اتجاه إيجاد تسوية سياسية في شبه الجزيرة الكورية، داعياً إلى «نهج بمسارين» يتضمن تقديم ضمانات أمنية من الولايات المتحدة لكوريا الشمالية، مقابل تخلي الأخيرة عن برامج أسلحتها النووية. وأضاف أنه «يتعين على كل الأطراف المعنية التحرك في الاتجاه ذاته، والعمل سوياً لإدارة الخلافات، وتعزيز الحوار والاتصالات بنشاط، والحفاظ على السلام والاستقرار الإقليميين».
وكانت النائبة الأولى لوزير الخارجية الكوري الشمالي، تشوي سون هوي، أكدت ما كشفه بلينكن عن أن واشنطن تواصلت مع بيونغ يانغ من خلال قنوات عدة ابتداء من منتصف فبراير (شباط) الماضي، لكنها لم تتلقَ أي رد. ووصفت التواصل الأميركي بأنه مجرد «خدعة»، مضيفة أن «ما سمعناه من الولايات المتحدة (...) هو مجرد نظرية مجنونة عن التهديد من كوريا الشمالية وخطاب لا أساس له حول نزع السلاح النووي بالكامل».
وسئل بلينكن عن تصريحات تشوي، فأجاب أنه مهتم أكثر بأفكار شركاء الولايات المتحدة أثناء قيامه بجولة إقليمية. وعلق وزير الخارجية الكوري الجنوبي أن بلاده تأمل في استئناف مبكر للمحادثات بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية.



14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.