الليبراليون يحرزون فوزاً «كاسحاً» في الانتخابات الهولندية

خديجة عريب رئيسة الغرفة السفلى في البرلمان الهولندي في لاهاي تفتتح اجتماع الأحزاب لتشكيل الحكومة الجديدة (أ.ف.ب)
خديجة عريب رئيسة الغرفة السفلى في البرلمان الهولندي في لاهاي تفتتح اجتماع الأحزاب لتشكيل الحكومة الجديدة (أ.ف.ب)
TT

الليبراليون يحرزون فوزاً «كاسحاً» في الانتخابات الهولندية

خديجة عريب رئيسة الغرفة السفلى في البرلمان الهولندي في لاهاي تفتتح اجتماع الأحزاب لتشكيل الحكومة الجديدة (أ.ف.ب)
خديجة عريب رئيسة الغرفة السفلى في البرلمان الهولندي في لاهاي تفتتح اجتماع الأحزاب لتشكيل الحكومة الجديدة (أ.ف.ب)

أظهرت استطلاعات رأي الخروج، أن «حزب الشعب من أجل الحرية والديمقراطية» (في في دي) الليبرالي في هولندا الذي يقوده مارك روته، الزعيم الأطول حكماً في أوروبا بعد 10 سنوات في السلطة، قد فاز بأكبر عدد من مقاعد البرلمان بعد الانتخابات التي استمرت ثلاثة أيام. أما حزب «الحرية» بقيادة الزعيم المعادي للإسلام غيرت فيلدرز فقد تراجع إلى المركز الثالث مع 17 مقعداً بعد خسارة ثلاثة مقاعد، وفق استطلاعات الخروج.
ورأى أندريه كروفيل، أستاذ العلوم السياسية في جامعة أمستردام الحرة، أن روته لا يزال يحظى بشعبية. وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، «يبدو أن الناخبين اليمينيين يحبون فعلاً روته وحزبه». وأضاف، أن روته «يستفيد من كونه في موقع رئيس الوزراء، فضلاً عن (كورونا)؛ لأنه كان المتحدث الرسمي عنها خلال الجائحة».
وتنافس 37 حزباً، وهو رقم قياسي منذ عقود، على 150 مقعداً في مجلس النواب ضمن خريطة سياسية مشتتة تقود عادة إلى تحالفات معقدة. وبهذا فقد أُعيد انتخاب روته لولاية رابعة بعد إحرازه فوزاً «كاسحاً» في الانتخابات التشريعية التي بدأت الأحد. وتمكن «في في دي»، بحسب الاستطلاعات، من حصد 36 مقعداً بعد أن كان يملك 33 في الانتخابات التي جرت قبل أربع سنوات.
وأكد روته وهو يبتسم للصحافيين في مقر البرلمان «ناخبو هولندا أعطوا حزبي تصويتاً كاسحاً على الثقة». وقال «لم يجر كل شيء بشكل حسن في السنوات العشر الماضية»، في إشارة إلى استقالته في يناير (كانون الثاني) بسبب فضحية تتعلق باتهام أشخاص باستغلال امتيازات خاصة بالأطفال على خلفية عنصرية. وأضاف «لكن بالطبع الموضوع الأساسي المطروح على الطاولة في السنوات المقبلة هو كيف نعيد بناء البلاد ونمضي قدماً بعد (كورونا)»، لافتاً إلى أنه يملك ما يكفي من الطاقة «لعشر سنوات مقبلة».
المفاجأة الرئيسية كانت الأداء القوي لحزب «دي 66» بزعامة وزيرة التجارة الخارجية سيغريد كاغ، الذي وفق إذاعة «إن أو إس» الرسمية، حل في المركز الثاني، حيث من المتوقع أن يرفع حصته البرلمانية نحو ثمانية مقاعد لتصل إلى 27 مقعداً.
وقالت كاغ التي نشرت على «تويتر» صورة لها وهي ترقص على طاولة احتفالاً، إن النتيجة «تأكيد على أننا الحزب التقدمي الوحيد الذي كان له تأثير في السنوات الأخيرة».
وهنأ فيلدرز خصمه روته على الرغم من أنه وصفه بـ«الخائن» خلال الحملة الانتخابية، قائلاً، إنه كان «يأمل بعدد أكثر قليلاً من المقاعد»، لكن «لا نزال الحزب الثالث في هولندا».
وأشارت الاستطلاعات إلى نتيجة جيدة غير متوقعة لحزب الزعيم الشعبوي تييري باوديه «منتدى الديمقراطية» الذي فاز بثمانية مقاعد، وهو الحزب الوحيد الذي نظم تجمعات انتخابية على الرغم من الوباء وطالته الانتقادات بسبب تعليقات مشككة باللقاحات.
أما الأحزاب اليسارية التقليدية، فقد قضت ليلية سيئة، حيث خرجت خاسرة للعديد من المقاعد، في حين فاز حزب «فولت» بأول ثلاثة مقاعد له في البرلمان. وصرح الناخب توان كومبن (37 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، «الحملة مختلفة عما كانت عليه مقارنة مع انتخابات أخرى وهي تركز فعلياً على ما يحصل الآن». وقال ناخب آخر يدعى إريك سبروت (35 عاماً) «مهما حصل يبقى رئيس الوزراء محصناً في موقعه» في ختام حملة «أقل حماسة من سابقاتها».
وتعد هولندا 17 مليون نسمة، وسجلت حتى الآن أكثر من 1.1 مليون إصابة بـ«كوفيد - 19» و16100 وفاة.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.