إعادة التدوير تولد استثماراً بقيمة 800 مليون دولار في السعودية

السعودية تعزز الاستفادة من إعادة التدوير وتحويل النفايات إلى فرص استثمارية (الشرق الأوسط)
السعودية تعزز الاستفادة من إعادة التدوير وتحويل النفايات إلى فرص استثمارية (الشرق الأوسط)
TT

إعادة التدوير تولد استثماراً بقيمة 800 مليون دولار في السعودية

السعودية تعزز الاستفادة من إعادة التدوير وتحويل النفايات إلى فرص استثمارية (الشرق الأوسط)
السعودية تعزز الاستفادة من إعادة التدوير وتحويل النفايات إلى فرص استثمارية (الشرق الأوسط)

في وقت تعمل السعودية على بناء منظومة الاقتصاد الدائري والتركيز على صناعة مواد قابلة لإعادة التدوير وخلق فرص استثمارية وزيادة المحتوى المحلي، توقعت الشركة السعودية الاستثمارية لإعادة التدوير «سرك» المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة، بلوغ حجم القطاع 3 مليارات سنويا (800 مليون دولار) في حال استثمر بالشكل الصحيح خلال الفترة المقبلة.
وأكد الرئيس التنفيذي المهندس زياد الشيحة، أن الشركة ستكون ممكَنا لثقافة التدوير والاستثمار في القطاع بالمملكة، وأن ما يتم الاستفادة منه الآن في إعادة التدوير أقل من واحد في المائة ما يؤكد أن النفايات في البلاد لم تستغل بالشكل المطلوب، مبينا أن اكتمال المنظومة يرتبط بوجود معامل ومصانع مهيأة لتدوير المواد.
وقال المهندس زياد الشيحة، إن بقايا الأطعمة في المنازل السعودية من الممكن الاستفادة منها لصناعة وقود حيوي، كاشفاً عن أن حجم سوق عملية التدوير للمنتجات الأخرى يبلغ 3 مليارات ريال سنوياً في حال استثمرت بشكل صحيح.
وواصل الشيحة خلال الاحتفال باليوم العالمي لإعادة التدوير بحي السفارات بالشراكة مع وفد الاتحاد الأوروبي وسفارة بلجيكا وعدد من المنظمات والجمعيات الحكومية والسفارات، أن الاقتصاد الدائري يلغي المرادم مما يقلل من الأثر البيئي، وأن شركته تعمل مع الجهات المعنية بالدولة ممثلة في الوزارات والمركز الوطني لمعالجة النفايات بخطة لتمكين هذا القطاع لانطلاقة واعدة.
وأوضح أن القطاع يحتاج إلى تضافر جهود الجميع في كل منزل ومنشأة تجارية للمشاركة في دور فاعل وتقوية هذا القطاع، مطالباً من جميع المستثمرين المحليين والأجانب المساهمة في عملية التدوير، قائلاً «اليوم دعونا عددا من سفراء الدول لتوضيح تطلعات المملكة الحالي في هذا النشاط وجلب الشركات الأجنبية للاستثمار في السعودية».
وبين الشيحة، أن تأسيس الشركة من قبل صندوق الاستثمارات العامة لدعم تحقيق أهداف الاستدامة البيئية في رؤية المملكة 2030، وتتمثل مهمتها في الاستثمار وتطوير وتشغيل الأنشطة المختلفة عبر جميع أنواع النفايات لإنشاء قدرات إعادة التدوير في المملكة، كاشفاً عن وجود أهداف لرفع المعدل الحالي للنفايات الصلبة البلدية المعاد تدويرها من 1 إلى 81 في المائة بحلول عام 2035.
ووفقاً للشيحة «رحلتنا في تطوير مشاريع مبتكرة تزيد من معدلات تحويل مرادم النفايات، وتعزز إعادة التدوير واستعادة المواد الخام، وترقية قطاع إدارة النفايات، ومن خلال الجهود المشتركة مع الشركات والكيانات المحلية والدولية فسيكون لدينا القدرة على إجراء أي تغييرات دائمة».
من جانبه، أَضاف الدكتور خالد الشمري المستشار العام لشركة «سرك»، أن القطاع مهم وحيوي وفعال للاقتصاد ولذلك الدولة تولي كامل الاهتمام لتطويره والاستثمار فيه، وأن الشركة اليوم تشارك مع عدد من السفراء وأفراد المجتمع لزيادة التوعية وتعمل مع أمانات المناطق لبناء منظومة الاقتصاد الدائري بحيث تصنع المنتجات من مواد قابلة لإعادة التدوير وفي كل مرحلة يتم التركيز على خلق فرص استثمارية وزيادة المحتوى المحلي.


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد سعوديات يمارسن أعمالهن في سوق العمل السعودية (واس)

السعوديات يقدن استقرار البطالة بنهاية 2025

في مشهد يعكس التحولات العميقة التي تشهدها سوق العمل في المملكة، برزت السعوديات بوصفهن عاملاً رئيساً في استقرار معدلات البطالة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض

صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي بالسعودية ينمو 90 % نهاية 2025

نما صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية بنحو 90 في المائة خلال الربع الأخير من 2025، في وقت تمضي فيه المملكة قدماً في تحسين بيئة الاستثمار.

عبير حمدي (الرياض)
عالم الاعمال «دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

«دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

تصدرت شركة «دراية المالية» مؤسسات السوق المالية في المملكة العربية السعودية من حيث إجمالي قيم التداولات المحلية والأجنبية خلال عام 2025.

خاص صورة قديمة لامتداد خط أنابيب التابلاين (أرامكو)

خاص ممرات عربية بديلة لإنهاء تحكّم إيران بسلاسل الإمداد العالمية

طُرحت رؤية اقتصادية سورية طموحة تتقاطع مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030»؛ لإنهاء عقود من الارتهان لمضيق هرمز.

موفق محمد (دمشق)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.