الفصائل الفلسطينية تنهي الجولة الثانية في حوار القاهرة

تعهدت بانتخابات نزيهة وإقامتها في القدس

TT

الفصائل الفلسطينية تنهي الجولة الثانية في حوار القاهرة

تعهدت الفصائل الفلسطينية بانتخابات تشريعية ورئاسية شفافة ونزيهة تعبر عن تطلعات الشعب الفلسطيني، وأكد المجتمعون، في ختام الحوار الوطني بالقاهرة، أمس، وحدة الأراضي الفلسطينية قانونياً وسياسياً، وضرورة أن «تجرى الانتخابات القادمة في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، والتصدي لأي إجراءات قد تعيق إجراءها، خاصة في القدس».
واختتمت في العاصمة المصرية، أمس، الجولة الثانية من الحوار الوطني الفلسطيني، بمشاركة 15 فصيلاً وقوى وطنية، وبحضور رئاسة المجلس الوطني ولجنة الانتخابات المركزية، في إطار «الجهود المصرية المبذولة لإنهاء الانقسام ولم الشمل الفلسطيني»، وبهدف حسم جميع الملفات الخلافية، مع اقتراب موعد إغلاق الترشح النهائي لأول انتخابات فلسطينية، منذ ما يقرب من 15 عاماً.
وعبرت الفصائل الفلسطينية عن تقديرها لدعم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، للشعب الفلسطيني، والجهود التي تبذلها مصر في رعاية الحوار الوطني الفلسطيني في مراحله كافة ومتابعتها الحثيثة لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه. وبحسب بيان أصدرته الفصائل الفلسطينية، في ختام اجتماعاتها، التي عقدت على مدى يومين، ناقش المجتمعون المخاطر التي تواجه القضية الفلسطينية وإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني، وتم الاتفاق على سبل معالجتها بما يعزز المسار الديمقراطي الوطني الفلسطيني وإحالتها للجهات المختصة.
واستمع المشاركون إلى تقرير لجنة الانتخابات المركزية حول سير الإعداد للانتخابات التشريعية، والاتفاق على حلول للموضوعات العالقة، بما يضمن سير العملية الانتخابية بشفافية ونزاهة عالية تعبر عن تطلعات الشعب الفلسطيني. كما قدمت رئاسة المجلس الوطني الفلسطيني، تقريراً تفصيلياً حول رؤيتها لوضعية المجلس والمنظمة، وناقش المجتمعون آليات تشكيل المجلس الوطني الجديد وعدد أعضائه، في إطار تعزيز وتفعيل دور منظمة التحرير الفلسطينية، باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.
واعتبر المشاركون مؤتمر الأمناء العامين في حالة انعقاد دائم لمتابعة ما تم التوافق عليه. كما أكدوا استكمال تشكيل القيادة الموحدة للمقاومة الشعبية الشاملة وتفعيلها وفقاً لبيان لقاء الأمناء العامين الأخير.
ووقعت الفصائل المشاركة في الانتخابات الفلسطينية، على ميثاق شرف، أكدوا خلاله حرصهم على «سير العملية الانتخابية بكل مراحلها بشفافية ونزاهة، وأن يسودها التنافس الشريف بين القوائم المتنافسة بما يخدم ويعزز الوحدة الوطنية والمصلحة العامة وصون حق المواطن في اختيار من يمثله مع الالتزام بالقانون الانتخابي والأنظمة والتعليمات الصادرة بموجبه لتنظيم سير العملية الانتخابية».
في هذه الأثناء، ثمَّن رئيس البرلمان العربي عادل العسومي، جهود مصر لدعم المصالحة الوطنية الفلسطينية، مؤكداً في بيان، أمس، ثقته في أن تلك الجهود ستسهم في التوصل إلى توافقات وطنية بين الفصائل الفلسطينية إزاء العديد من القضايا المتعلقة بتسهيل إجراء الانتخابات، والتي تعد المدخل الرئيسي لتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية الشاملة.
ودعا رئيس البرلمان العربي، الفصائل الفلسطينية إلى البناء على الخطوات الإيجابية التي تحققت بهدف التوصل إلى توافق وطني شامل، يلبي تطلعات الشعب الفلسطيني ويوحد كلمته ويعزز موقفه أمام المجتمع الدولي ويدعم جهوده في استعادة حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها إنهاء الاحتلال وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها مدينة القدس.
ومن المقرر أن يتوجه الفلسطينيون في 22 مايو (أيار) المقبل إلى صناديق الاقتراع للانتخابات التشريعية، بينما ستجري الانتخابات الرئاسية في 31 يوليو (تموز). وأجريت آخر انتخابات فلسطينية في عام 2006.



رسائل السيسي لـ«طمأنة» المصريين تثير تفاعلاً «سوشيالياً»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته الأقباط الاحتفال بعيد الميلاد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته الأقباط الاحتفال بعيد الميلاد (الرئاسة المصرية)
TT

رسائل السيسي لـ«طمأنة» المصريين تثير تفاعلاً «سوشيالياً»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته الأقباط الاحتفال بعيد الميلاد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته الأقباط الاحتفال بعيد الميلاد (الرئاسة المصرية)

حظيت رسائل «طمأنة» جديدة أطلقها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال احتفال الأقباط بـ«عيد الميلاد»، وأكد فيها «قوة الدولة وصلابتها»، في مواجهة أوضاع إقليمية متوترة، بتفاعل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال السيسي، خلال مشاركته في احتفال الأقباط بعيد الميلاد مساء الاثنين، إنه «يتابع كل الأمور... القلق ربما يكون مبرراً»، لكنه أشار إلى قلق مشابه في الأعوام الماضية قبل أن «تمر الأمور بسلام».

وأضاف السيسي: «ليس معنى هذا أننا كمصريين لا نأخذ بالأسباب لحماية بلدنا، وأول حماية فيها هي محبتنا لبعضنا، ومخزون المحبة ورصيدها بين المصريين يزيد يوماً بعد يوم وهو أمر يجب وضعه في الاعتبار».

السيسي يحيّي بعض الأقباط لدى وصوله إلى قداس عيد الميلاد (الرئاسة المصرية)

وللمرة الثانية خلال أقل من شهر، تحدث الرئيس المصري عن «نزاهته المالية» وعدم تورطه في «قتل أحد» منذ توليه المسؤولية، قائلاً إن «يده لم تتلوث بدم أحد، ولم يأخذ أموال أحد»، وتبعاً لذلك «فلا خوف على مصر»، على حد تعبيره.

ومنتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال السيسي في لقاء مع إعلاميين، إن «يديه لم تتلطخا بالدم كما لم تأخذا مال أحد»، في إطار حديثه عن التغييرات التي تعيشها المنطقة، عقب رحيل نظام بشار الأسد.

واختتم السيسي كلمته بكاتدرائية «ميلاد المسيح» في العاصمة الجديدة، قائلاً إن «مصر دولة كبيرة»، مشيراً إلى أن «الأيام القادمة ستكون أفضل من الماضية».

العبارة الأخيرة، التي كررها الرئيس المصري ثلاثاً، التقطتها سريعاً صفحات التواصل الاجتماعي، وتصدر هاشتاغ (#مصر_دولة_كبيرة_أوي) «التريند» في مصر، كما تصدرت العبارة محركات البحث.

وقال الإعلامي المصري، أحمد موسى، إن مشهد الرئيس في كاتدرائية ميلاد المسيح «يُبكي أعداء الوطن» لكونه دلالة على وحدة المصريين، لافتاً إلى أن عبارة «مصر دولة كبيرة» رسالة إلى عدم مقارنتها بدول أخرى.

وأشار الإعلامي والمدون لؤي الخطيب، إلى أن «التريند رقم 1 في مصر هو عبارة (#مصر_دولة_كبيرة_أوي)»، لافتاً إلى أنها رسالة مهمة موجهة إلى من يتحدثون عن سقوط أو محاولة إسقاط مصر، مبيناً أن هؤلاء يحتاجون إلى التفكير مجدداً بعد حديث الرئيس، مؤكداً أن مصر ليست سهلة بقوة شعبها ووعيه.

برلمانيون مصريون توقفوا أيضاً أمام عبارة السيسي، وعلق عضو مجلس النواب، محمود بدر، عليها عبر منشور بحسابه على «إكس»، موضحاً أن ملخص كلام الرئيس يشير إلى أنه رغم الأوضاع الإقليمية المعقدة، ورغم كل محاولات التهديد، والقلق المبرر والمشروع، فإن مصر دولة كبيرة وتستطيع أن تحافظ علي أمنها القومي وعلى سلامة شعبها.

وثمّن عضو مجلس النواب مصطفى بكري، كلمات السيسي، خاصة التي دعا من خلالها المصريين إلى التكاتف والوحدة، لافتاً عبر حسابه على منصة «إكس»، إلى مشاركته في الاحتفال بعيد الميلاد الجديد بحضور السيسي.

وربط مصريون بين عبارة «مصر دولة كبيرة» وما ردده السيسي قبل سنوات لقادة «الإخوان» عندما أكد لهم أن «الجيش المصري حاجة كبيرة»، لافتين إلى أن كلماته تحمل التحذير نفسه، في ظل ظهور «دعوات إخوانية تحرض على إسقاط مصر

وفي مقابل الكثير من «التدوينات المؤيدة» ظهرت «تدوينات معارضة»، أشارت إلى ما عدته تعبيراً عن «أزمات وقلق» لدى السلطات المصرية إزاء الأوضاع الإقليمية المتأزمة، وهو ما عدّه ناجي الشهابي، رئيس حزب «الجيل» الديمقراطي، قلقاً مشروعاً بسبب ما تشهده المنطقة، مبيناً أن الرئيس «مدرك للقلق الذي يشعر به المصريون».

وأوضح الشهابي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أنه «رغم أن كثيراً من الآراء المعارضة تعود إلى جماعة الإخوان وأنصارها، الذين انتعشت آمالهم بعد سقوط النظام السوري، فإن المصريين يمتلكون الوعي والفهم اللذين يمكنّانهم من التصدي لكل الشرور التي تهدد الوطن، ويستطيعون التغلب على التحديات التي تواجههم، ومن خلفهم يوجد الجيش المصري، الأقوى في المنطقة».

وتصنّف السلطات المصرية «الإخوان» «جماعة إرهابية» منذ عام 2013، حيث يقبع معظم قيادات «الإخوان»، وفي مقدمتهم المرشد العام محمد بديع، داخل السجون المصرية، بعد إدانتهم في قضايا عنف وقتل وقعت بمصر بعد رحيل «الإخوان» عن السلطة في العام نفسه، بينما يوجد آخرون هاربون في الخارج مطلوبون للقضاء المصري.

بينما عدّ العديد من الرواد أن كلمات الرئيس تطمئنهم وهي رسالة في الوقت نفسه إلى «المتآمرين» على مصر.