جندي سابق في «المارينز» يواجه تهماً بالتجسس لإيران

الأميركي من أصل إيراني أمير حكمتي أثناء وجوده في صفوف مشاة البحرية الأميركية ببغداد مايو 2010 (أ.ب)
الأميركي من أصل إيراني أمير حكمتي أثناء وجوده في صفوف مشاة البحرية الأميركية ببغداد مايو 2010 (أ.ب)
TT

جندي سابق في «المارينز» يواجه تهماً بالتجسس لإيران

الأميركي من أصل إيراني أمير حكمتي أثناء وجوده في صفوف مشاة البحرية الأميركية ببغداد مايو 2010 (أ.ب)
الأميركي من أصل إيراني أمير حكمتي أثناء وجوده في صفوف مشاة البحرية الأميركية ببغداد مايو 2010 (أ.ب)

بعد 5 سنوات من إطلاق سراحه في طهران، عشية تنفيذ الاتفاق النووي في منتصف يناير (كانون الثاني) 2016، يواجه الجندي السابق في «المارينز»، الأميركي من أصل إيراني، أمير حكمتي، تهماً بـ«التجسس» لصالح إيران، بعدما كان مؤهلاً للحصول على تعويض يقدر بـ20 مليون دولار من صندوق يتبع الحكومة الأميركية مخصص لضحايا الإرهاب الدولي.
وفي حين كان حكمتي ينتظر الحصول على التعويض، اتضح من وثائق جرى تقديمها أمام المحكمة قريباً، عن شكوك لدى مسؤولي مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)، أنه سافر إلى إيران لبيع معلومات سرية، وليس من أجل زيارة جدته، مثلما قال.
ويطعن حكمتي في الوقت الراهن على النتيجة التي خلص إليها محامٍ خاص عينته المحكمة بأنه كذب بخصوص زيارته لإيران، وبالتالي لا يحق له الحصول على المال، وفقاً لوكالة «أسوشيتد برس».
ويساعد التحقيق الذي يجريه «إف بي آي» في فهم السبب وراء رفض الحكومة، على مدار أكثر عن عامين، دفع أموال التعويض لحكمتي، إلى جانب أنه يلقي بظلال قاتمة على الخطاب الدائر حول مواطن أميركي، وجندي بقوات «المارينز»، سبقت له المشاركة في حرب العراق جرى الاحتفاء بإطلاق سراحه على أعلى مستويات الحكومة الأميركية، بما في ذلك جو بايدن الذي كان يتولى حينها منصب نائب الرئيس الأميركي، وجون كيري وزير الخارجية آنذاك.
وتطرح الوثائق روايات متضاربة بخصوص غرض حكمتي من وراء زيارة إيران، وتحوي تفاصيل بخصوص الخلافات المستعرة خلف الكواليس، حول ما إذا كان يحق له الحصول على أموال من صندوق مخصص لضحايا الإرهاب.
وفي بيان، عد حكمتي الاتهامات «سخيفة مسيئة». وقال محاموه إن شكوك الحكومة التي وردت عن «إف بي آي»، وكذلك خطابات من المحامي الخاص لدى الصندوق يرفض فيها دفع تعويض لحكمتي «لا أساس لها، وتقوم على شائعات». ونشأ حكمتي في ميتشيغان، وعمل جندي مشاة ومترجماً في العراق قبل خروجه من «المارينز» عام 2005. ويقول سكوت غيلبرت، محامي حكمتي: «في هذه القضية، يتعين على الحكومة الأميركية إما أن تتقدم للمواجهة وإما تصمت. إذا كانت الحكومة تعتقد أن لديها حجة، فلتوجه اتهاماً إلى حكمتي وتحاكمه»، وأضاف: «لن تفعل ذلك لأنه ليس باستطاعتها إنجاز هذا الأمر، فهي لا تملك أدلة واقعية كافية».
وتكشف الوثائق أن «إف بي آي» فتح تحقيقاً بخصوص اتهام حكمتي بالتجسس عام 2011. وهو العام ذاته الذي احتجز خلاله حكمتي في إيران للاشتباه في تجسسه لحساب وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه). وخلص «إف بي آي» إلى أنه سافر بنية بيع معلومات سرية لإيران، تبعاً لما ورد في موجز غير موقع، مؤلف من 5 صفحات، للتحقيق الذي أجراه.
ويعتمد هذا التقدير، على نحو جزئي، على شهادات من 4 شهود مستقلين، لكن لم يكشف عن أسمائهم، إلى جانب حقيقة أن حكمتي استقال فجأة من عمله قبل انتهاء فترة تعاقده، وسافر إلى إيران دون أن يبلغ أصدقاءه وزملاءه، حسبما ذكر «إف بي آي». وأفاد بحث عبر الكومبيوتر، أجراه «إف بي آي»، بأنه في أثناء وجوده في أفغانستان، اطلع حكمتي على المئات من الوثائق السرية بخصوص إيران التي يعتقد عملاء لـ«إف بي آي» أنها كانت خارج نطاق مسؤولياته، حسبما ذكرت الوثائق.
ومن ناحيته، قال حكمتي إنه أجرى بحثاً بخصوص إيران علانية لتعزيز خبرته بخصوص النفوذ الإيراني في أفغانستان، وأضاف أنه «كان الجميع على علم» بالعمل الذي كان يفعله، وذلك في إطار جلسة استماع عقدت العام الماضي، مضيفاً أن المشرفين على العمل لم يفرضوا قيوداً عليه.
وأشار حكمتي إلى أنه كان قد استقال من عمله بالفعل عندما سافر إلى إيران، وبالتالي لم يكن مجبراً على إخبار زملائه بأمر السفر. وقال إنه لم يلتقِ خلال وجوده في إيران بأي مسؤولين إيرانيين، ولم يحاول بيع أسرار حكومية.
ويرى محامو حكمتي أن شكوك «إف بي آي» من المستحيل التوفيق بينها وبين المعاملة التي تعرض لها حكمتي في السجن، والتي تضمنت -حسب قولهم- التعذيب، والإجبار على تسجيل اعتراف قسري مفبرك.
وواجه حكمتي في بداية الأمر حكماً بالسجن المؤبد، لكن جرى تخفيفه في وقت لاحق إلى 10 سنوات. وحظي جندي المارينز بدعم مسؤولين رفيعي المستوى، بينهم كيري الذي طالب بإطلاق سراحه، وبايدن الذي التقى أفراد أسرته في ميتشيغان.
وتقدم حكمتي، بعد شهور من إطلاق سراحه في إيران، بدعوى قضائية ضد السلطات الإيرانية بسبب تعرضه للتعذيب. وأصدر قاضي فيدرالي في واشنطن حكماً بالتخلف بقيمة 63.5 مليون دولار، بعدما أخفقت إيران في الطعن على الادعاءات.
بعد ذلك، تقدم حكمتي بطلب للحصول على تعويض من خلال صندوق تتولى وزارة العدل إدارته مخصص لضحايا الإرهاب، بتمويل من أصول جرت مصادرتها من دول معادية للولايات المتحدة.
وقال محاموه إنه حصل على قرار يقضي بحصوله على الحد الأقصى المسموح به (البالغ 20 مليون دولار).
وكان المحامي الخاص لدى الصندوق حينها كينيث فينبرغ الذي اشتهر بإشرافه على مبالغ التعويض التي جرى صرفها لضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول). وفي ديسمبر (كانون الأول) 2018، صرح بدفع مبلغ أولي بقيمة تجاوزت 839 ألف دولار.
ومع ذلك، مرت شهور ولم تأتِ الأموال. وبعد تحذير محامي حكمتي من أنهم سيرفعون دعوى قضائية، ألمحت وزارة العدل على نحو مبهم إلى أنها تسعى إلى إعادة النظر في قرار التعويض.
وفي يناير (كانون الثاني) 2020، ألغى فينبرغ رسمياً قرار استحقاق حكمتي للحصول على تعويض من الصندوق، مبرراً ذلك بأن طلبه تضمن أخطاءً، وأغفل ذكر معلومات، وأن المعلومات التي وردت من وزارة العدل دعمت فكرة أن حكمتي زار إيران بنية بيع معلومات سرية لها.
وصدر خطاب ثانٍ في ديسمبر (كانون الأول) لم يكرر هذا الادعاء على وجه التحديد، ولكنه قال إن حكمتي ألقى بـ«شهادات مراوغة كاذبة غير متسقة» خلال المقابلات مع مسؤولي «إف بي آي»، وأخفق في «دحض على نحو موثوق به» أن معظم المعلومات السرية التي اطلع عليها على صلة بإيران، وأنه «سافر إلى إيران لأغراض أخرى أساسية، بخلاف زيارة أسرته».
وظلت المراسلات سرية حتى يناير (كانون الثاني)، عندما قدمها محامو حكمتي إلى محكمة المطالبات الفيدرالية في واشنطن، بصفتها جزءاً من الدعوى القضائية. ومنذ ذلك الحين، ظهرت المئات من الصفحات الإضافية التي رسمت ملامح التحقيق.
وتتضمن الوثائق تقارير موجزة لمراجعات أجراها «إف بي آي» تعود إلى عام 2016 في ألمانيا التي زارها في طريق عودته من إيران، وفي ميتشيغان التي كشفت استجواب عملاء «إف بي آي» لحكمتي مع تزايد شكوكهم حوله.
وذكر واحد من التقارير الموجزة أن حكمتي رفض الإجابة لدى سؤاله، حول ما إذا كان قد اطلع على معلومات سرية تخص إيران، ورد بأن «إف بي آي» بمقدوره معرفة ذلك بنفسه. وخلال مراجعة، واجه أحد عملاء «إف بي آي» حكمتي بتقدير وضعه «إف بي آي»، حول أن الأخير توجه إلى أفغانستان للحصول على معلومات سرية يمكنه بيعها لإيران. وبعد شد وجذب، أخبر حكمتي «إف بي آي» بأنه اطلع على المواد ليصبح خبيراً في الأمر.
ومن جهتهم، يقول حكمتي ومحاموه إن المقابلات التي أجراها عملاء «إف بي آي» لا ينبغي عدها موثوقاً بها لأسباب عدة، منها أنه كان ما يزال يعاني من تداعيات إجهاد ما بعد الصدمة آنذاك.
وحتى اليوم، ما تزال طبيعة التحقيقات غير واضحة، وكذلك مدى إمكانية حصول حكمتي على أي تعويض. إلا أن غيلبرت، محامي حكمتي، قال إنه يأمل في أن تلقي وزارة العدل نظرة جديدة على القرار، في ظل قيادتها الجديدة، وأضاف: «آمل أن نرى النهاية المناسبة لهذا الأمر، وأن نتمكن من إنهاء هذه الملحمة».



بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)

أذنت الحكومة البريطانية، الجمعة، للولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية في بريطانيا لشن غارات على مواقع الصواريخ الإيرانية التي تستهدف السفن في مضيق هرمز، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر بيان صادر عن داونينغ ستريت أن وزراء بريطانيين اجتمعوا اليوم لمناقشة الحرب مع إيران وإغلاق طهران مضيق هرمز.

وجاء في البيان أنهم «أكدوا أن الاتفاق الذي يسمح للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية في الدفاع الجماعي عن المنطقة يشمل العمليات الدفاعية الأميركية لتدمير المواقع الصاروخية والقدرات المستخدمة لمهاجمة السفن في مضيق هرمز».

وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أعلن، هذا الأسبوع، أن لندن لن تنجر إلى حرب على إيران.

ورفض في بادئ الأمر طلباً أميركياً باستخدام قواعد بريطانية لشن ضربات على إيران، معللاً ذلك بضرورة التأكد من شرعية أي عمل عسكري.

لكن ستارمر عدّل موقفه بعد أن شنت إيران ضربات على حلفاء بريطانيا في أنحاء الشرق الأوسط، مشيراً إلى إمكان استخدام الولايات المتحدة قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني وقاعدة دييغو غارسيا، وهي قاعدة أميركية - بريطانية مشتركة في المحيط الهندي.

وشن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجمات متكررة على ستارمر منذ بدء النزاع، قائلاً إنه لا يقدم دعماً كافياً.

وقال ترمب، يوم الاثنين، إن هناك «بعض الدول التي خيبت أملي بشدة»، قبل أن يخص بريطانيا بالذكر، التي وصفها بأنها كانت تُعد في يوم من الأيام «أفضل حلفاء الولايات المتحدة».

ودعا بيان داونينغ ستريت الصادر اليوم إلى «خفض التصعيد بشكل عاجل والتوصل إلى حل سريع للحرب».

وتشير استطلاعات الرأي في بريطانيا إلى وجود شكوك واسعة النطاق حيال الحرب؛ إذ قال 59 في المائة ممن شملهم استطلاع يوجوف إنهم يعارضون الهجمات الأميركية - الإسرائيلية.


تقارير: واشنطن تنشر مزيداً من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط

«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تنشر مزيداً من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط

«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)

أوردت وسائل إعلام أميركية، الجمعة، أن الولايات المتحدة بصدد نشر قوات إضافية من مشاة البحرية (المارينز) في الشرق الأوسط، فيما قد يكون مؤشراً على عملية برية وشيكة بعد 3 أسابيع من بدء الهجمات الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران.

وجاءت هذه التقارير فيما ذكر موقع «أكسيوس» أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس السيطرة على جزيرة خرج الاستراتيجية الإيرانية للضغط على طهران لإعادة فتح مضيق هرمز، في مهمة قد تُسند إلى «المارينز».

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن واشنطن بصدد نشر ما بين 2200 و2500 من مشاة البحرية من مجموعة «يو إس إس بوكسر البرمائية» ووحدة المشاة البحرية الحادية عشرة الاستكشافية المتمركزة في كاليفورنيا.

وذكرت شبكة «سي إن إن» التلفزيونية أن من المتوقع نشر آلاف من عناصر «المارينز» والبحارة في الشرق الأوسط. واستند التقريران إلى مصادر أميركية لم تُكشف.

ورداً على سؤال بشأن هذه التقارير، قال سلاح مشاة البحرية إن مجموعة «يو إس إس بوكسر البرمائية» ووحدة المشاة البحرية الحادية عشرة الاستكشافية «منتشرتان في البحر»، بينما قال الأسطول الثالث الأميركي إنهما «تجريان عمليات روتينية».

وقبل أسبوع، أفادت وسائل إعلام أميركية بعملية نشر منفصلة لنحو 2500 جندي من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط على متن 3 سفن على الأقل.


البيت الأبيض: الولايات المتحدة تستطيع «السيطرة» على جزيرة خرج الإيرانية متى شاءت

صورة بالأقمار الصناعية لجزيرة خرج الإيرانية (إ.ب.أ)
صورة بالأقمار الصناعية لجزيرة خرج الإيرانية (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: الولايات المتحدة تستطيع «السيطرة» على جزيرة خرج الإيرانية متى شاءت

صورة بالأقمار الصناعية لجزيرة خرج الإيرانية (إ.ب.أ)
صورة بالأقمار الصناعية لجزيرة خرج الإيرانية (إ.ب.أ)

قال البيت الأبيض، الجمعة، إن الولايات المتحدة قادرة على «تدمير» جزيرة خرج الإيرانية متى شاءت، وذلك عقب تقرير أفاد بأن إدارة دونالد ترمب تدرس خططاً لاحتلال الجزيرة النفطية أو فرض حصار عليها.

وتعليقاً على تقرير لموقع «أكسيوس»، قالت نائبة المتحدثة الصحافية باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية: «يمكن للجيش الأميركي السيطرة على جزيرة خرج في أي وقت إذا أصدر الرئيس الأمر بذلك».

وأضافت «بفضل عملية تخطيط دقيقة، كانت الإدارة الأميركية بأكملها، وما زالت، على أهبة الاستعداد لأي إجراء قد يتخذه النظام الإيراني الإرهابي... الرئيس ترمب كان على دراية تامة بأن إيران ستسعى إلى عرقلة حرية الملاحة وإمدادات الطاقة، وقد اتخذ بالفعل إجراءات لتدمير أكثر من 40 سفينة لزرع الألغام».