قمة افتراضية للبنية التحتية السعودية الأميركية

جانب من القمة الافتراضية التي ركزت على مشاريع البنية التحتية في السعودية (الشرق الأوسط)
جانب من القمة الافتراضية التي ركزت على مشاريع البنية التحتية في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

قمة افتراضية للبنية التحتية السعودية الأميركية

جانب من القمة الافتراضية التي ركزت على مشاريع البنية التحتية في السعودية (الشرق الأوسط)
جانب من القمة الافتراضية التي ركزت على مشاريع البنية التحتية في السعودية (الشرق الأوسط)

شددت قمة افتراضية للبنية التحتية السعودية الأميركية، اليوم (الثلاثاء)، على ضرورة الاستفادة من الفرص التجارية والاستثمارية المتاحة في مجالات إدارة النفايات، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والترفيه، والسفر والسياحة، والمواصلات والتنقل.
وركزت «القمة الافتراضية للبنية التحتية الأميركية السعودية» التي نظّمتها وزارة التجارة الأميركية بالتعاون مع مجلس الغرف السعودية والجهات الحكومية ذات الصلة بالمملكة، وشهدت مشاركة أكثر من 200 شخص من ممثلي الشركات من البلدين الصديقين، على مشاريع البنية التحتية الحالية والمستقبلية في السعودية.
من جانبها، قالت ديان فاريل، وكيلة وزارة التجارة الأميركية بالإنابة لشؤون التجارة الدولية: «الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة تجاه شركائنا في الخليج»، مشيرة إلى أن هذه القمة «قدمت فرصة فريدة لتعزيز النمو والتعافي الاقتصادي بشكل متبادل من خلال الصادرات والاستثمار، وقد أجرينا سلسلة محادثات مثمرة».
وأضافت: «نيابةً عن وزارة التجارة الأميركية، نتطلع إلى لعب دور محوري في مشاريع البنية التحتية هذه، بالإضافة إلى بحث سبل فتح آفاق جديدة لتعميق علاقتنا التجارية».
من جهة أخرى، ذكرت القائم بالأعمال في السفارة الأميركية بالرياض مارتينا سترونغ، أن «بعثة الولايات المتحدة تقدِّر الدعم الذي قدّمه مجلس الغرف السعودية لعقد هذه القمة لأول مرة على الإطلاق بين البلدين»، منوهةً إلى أن «كثيراً من الشركات الأميركية تسهم بالفعل في مشاريع (رؤية المملكة 2030) البارزة»، معربةً عن أملها أن «تجلب المزيد من الشركات الأخرى تقنياتها وخبراتها وحلولها ذات المستوى العالمي إلى السعودية».
في السياق ذاته، أوضح عجلان العجلان رئيس مجلس الغرف السعودية، الحاجة المستمرة لمواصلة العمل المشترك للارتقاء بالعلاقات التجارية وخلق منصات فاعلة للاستثمار تلبّي متطلبات أصحاب الأعمال في كلتا الدولتين، مؤكداً استعدادهم في المجلس للعمل مع الشركاء التجاريين الأميركيين للتعريف بالفرص الاستثمارية الواعدة في السعودية في ظل «رؤية 2030»، والمساهمة في نقل وتوطين الخبرات والتكنولوجيا الأميركية الرائدة للسوق السعودية.
يشار إلى أن مجلس الغرف السعودية ووزارة التجارة الأميركية ممثلةً بالملحقية التجارية في السفارة بالرياض يعقدان خلال الفترة من 28 مارس (آذار) حتى 5 أبريل (نيسان)، لقاءات ثنائية افتراضية بين أصحاب الأعمال السعوديين ونظرائهم الأميركيين لمناقشة آفاق التعاون والشراكة بين الجانبين في البنية التحتية بمختلف المجالات.



السعودية توسّع صفقاتها للمشاركة في سلاسل التوريد العالمية

وزير الاستثمار متحدثاً إلى الحضور خلال «المبادرة العالمية لمرونة سلسلة التوريد» (الشرق الأوسط)
وزير الاستثمار متحدثاً إلى الحضور خلال «المبادرة العالمية لمرونة سلسلة التوريد» (الشرق الأوسط)
TT

السعودية توسّع صفقاتها للمشاركة في سلاسل التوريد العالمية

وزير الاستثمار متحدثاً إلى الحضور خلال «المبادرة العالمية لمرونة سلسلة التوريد» (الشرق الأوسط)
وزير الاستثمار متحدثاً إلى الحضور خلال «المبادرة العالمية لمرونة سلسلة التوريد» (الشرق الأوسط)

تتجه السعودية إلى زيادة الوصول للمواد الأساسية، وتوفير التصنيع المحلي، وتعزيز الاستدامة، والمشاركة في سلاسل التوريد العالمية، وذلك بعد إعلان وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح، 9 صفقات جديدة، إلى جانب 25 اتفاقية أخرى، معظمها ما زالت تحت الدراسة ضمن «جسري» المبادرة الوطنية لسلاسل الإمداد العالمي، مؤكداً أن هذه المبادرة «ليست سوى البداية».

جاء هذا الإعلان في كلمته خلال «المبادرة العالمية لمرونة سلسلة التوريد»، التي تُقام في مؤتمر الاستثمار العالمي الثامن والعشرين، الثلاثاء، في الرياض، بمشاركة أكثر من 100 دولة، قائلاً إن هذه الصفقات تمثّل خطوة مهمة نحو تحقيق هدف المملكة في بناء سلاسل إمداد أكثر مرونة وكفاءة.

وأكد أن البرنامج يعكس رؤية الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الذي كان له الدور البارز في إطلاق هذه المبادرة قبل عامين، مشيراً إلى أن البرنامج هو جزء من الاستراتيجية الوطنية للاستثمار، ويشمل عدة برامج حكومية داعمة، مثل برنامج تطوير الصناعة الوطنية واللوجيستيات (ندلب).

الطاقة الخضراء

وأضاف الفالح أن المملكة تسعى إلى تسهيل الوصول للمعادن الأساسية، وتشجيع التصنيع المحلي، وزيادة الوصول إلى أسواق الطاقة الخضراء العالمية.

وأوضح أن «التوريد الأخضر» هو جزء من المبادرة السعودية؛ إذ ستعزّز المملكة سلاسل الإمداد عبر الاستثمار في الطاقة المتجددة، لافتاً إلى أننا بصدد تطوير 100 فرصة استثمارية جديدة في 25 سلسلة قيمة تتضمّن مشروعات رائدة في مجالات، مثل: الطاقة الخضراء والذكاء الاصطناعي.

وحسب الفالح، فإن الحكومة السعودية تقدّم حوافز خاصة إلى الشركات الراغبة في الاستثمار بالمناطق الاقتصادية الخاصة، وأن بلاده تستعد للتوسع في استثمارات جديدة تشمل قطاعات، مثل: أشباه الموصلات، والتصنيع الرقمي، في إطار التعاون المستمر بين القطاعات الحكومية والقطاع الخاص، لتعزيز قدرة المملكة على تحقيق أهداف «رؤية 2030».

وشدد على التزام الحكومة الكامل بتحقيق هذه الرؤية، وأن الوزارات المعنية ستواصل دعم هذه المبادرة الاستراتيجية التي تهدف إلى تحقيق تنمية مستدامة وتوطين الصناعات المتقدمة في المملكة.

الصناعة والتعدين

من ناحيته، كشف وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف، عن جذب ما يزيد على 160 مليار دولار إلى السوق السعودية، وهو رقم مضاعف بواقع 3 مرات تقريباً، وترقية رؤوس الأموال في قطاع التعدين إلى مليار دولار، وأن استثمارات الثروة المعدنية تخطت 260 مليون دولار.

وزير الصناعة والثروة المعدنية يتحدث إلى الحضور (الشرق الأوسط)

وأبان أن السعودية تعمل بشكل كامل لتأكيد التعاون المبني على أساسات صحيحة وقوية، وأطلقت عدداً من الاستراتيجيات المهمة، وهي جزء لا يتجزأ من صنع مجال سلاسل الإمداد والاستدامة.

وتحدث الخريف عن مبادرة «جسري»، كونها ستُسهم في ربط السعودية مع سلاسل الإمداد العالمية، ومواجهة التحديات مثل تحول الطاقة والحاجة إلى مزيد من المعادن.

وأضاف أن المملكة لا تزال مستمرة في تعزيز صناعاتها وثرواتها المعدنية، وتحث الشركات على الصعيدين المحلي والدولي على المشاركة الفاعلة وجذب استثماراتها إلى المملكة.

بدوره، عرض وزير الدولة، عضو مجلس الوزراء، الأمين العام للجنة التوطين وميزان المدفوعات، الدكتور حمد آل الشيخ، استثمارات نوعية للمملكة في البنى التحتية لتعزيز موقعها بصفتها مركزاً لوجيستياً عالمياً.