إسرائيل تقرر إزالة بيوت أقامها الأوروبيون لفلسطينيين مشردين في الضفة الغربية

هدمت 590 بيتًا في العام الماضي وتخطط لهدم 400 العام الحالي

إسرائيل تقرر إزالة بيوت أقامها الأوروبيون لفلسطينيين مشردين في الضفة الغربية
TT

إسرائيل تقرر إزالة بيوت أقامها الأوروبيون لفلسطينيين مشردين في الضفة الغربية

إسرائيل تقرر إزالة بيوت أقامها الأوروبيون لفلسطينيين مشردين في الضفة الغربية

كشفت مصادر سياسية في إسرائيل، أمس، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه موشيه يعلون، اتفقا على «هدم كافة المباني غير القانونية التي يدعم بناؤها الاتحاد الأوروبي في المناطق ج»، وسط الضفة الغربية. ويبرر الثنائي الحاكم في إسرائيل تشريد أصحاب هذه البيوت، البالغ عددها نحو 5000 بأن هذه الأراضي خاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة وليس للسلطة الفلسطينية ولذلك فلا يجوز البناء فيها.
وتقع هذه المباني في المنطقة ما بين القدس وأريحا، ويسكنها ألوف المواطنين من عرب الجهالين، وهم بدو مستقرون في هذه المنطقة منذ سنين طويلة. وتحاول سلطات الاحتلال الإسرائيلي ترحيلهم بقوة البطش أو التيئيس منذ سنة 1967. وذلك بغرض توسيع المستوطنات اليهودية المحيطة وقطع أي تواصل ما بين جنوبي الضفة الغربية وشمالها، وفرض أمر واقع يمنع تواصل الدولة الفلسطينية العتيدة.
وفي السنة الماضية وحدها، هدمت إسرائيل أكثر من 590 منزلا تعود لفلسطينيين يسكنون في المنطقة ج وفي القدس الشرقية، الأمر الذي تسبب بتشريد نحو 1177 مواطنا، وهو الرقم الأعلى منذ بدء عمليات مراقبة نزوح المواطنين من بيوتهم عام 2008. وسجل مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية هدم 42 مبنى تتبع لفلسطينيين في رام الله والقدس وأريحا والخليل، خلال 3 أيام متتالية في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي.
وبسبب الأحوال المأساوية للبدو في هذه المنطقة، خصوصا في فصل الشتاء، بادر الاتحاد الأوروبي إلى مساعدتهم على إنشاء مبان مؤقتة لكنها تقي من البرد، وكذلك إلى إنشاء مبان للأغراض العامة والإنسانية. ولم يفعل الاتحاد الأوروبي هذا بشكل سري كما تدعي إسرائيل، بل بشكل علني مكشوف. ومن يتجول في منطقة أطراف القدس، بين مستعمرة «معاليه أدوميم» اليهودية ومدينة البيرة الفلسطينية، يلاحظ وجود هذه المباني وقد رسم عليها وبشكل بارز شعار الاتحاد الأوروبي. وعلى مقربة منها تم العثور على منظومات كهرباء شمسية ومراحيض، هي أيضا تحمل شعار الاتحاد الأوروبي.
وقال الاتحاد الأوروبي معقبا إنه «يلتزم بدعم تطوير المنطقة لصالح البلدات الفلسطينية»، وإنه «يعارض بشدة المخططات الإسرائيلية لتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية، بما في ذلك في القدس الشرقية ومخططات تطوير المنطقة E1». ولكن وزير الإسكان أوري اريئيل اعتبره «عملا فظا وغير قانوني للاتحاد الأوروبي ومحاولة صفيقة للمس بإسرائيل، ويجب العمل فورا على هدم المباني». واستخدم نتنياهو ويعلون الأمر في إطار حملتهما الانتخابية لإظهار القوة. لكن هذا التوجه وخطورته يقلق أوساطا غير قليلة في إسرائيل. وقد دعا أكثر من 400 من الحاخامات اليهود من مختلف أنحاء العالم، نتنياهو إلى وقف هدم المنازل الفلسطينية. وتقدم «حاخامات من أجل حقوق الإنسان» برسالة مفتوحة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي، وقالوا له إن موقفه لا يتماشى مع «القانون الدولي والتقاليد اليهودية».
وجاء في الرسالة أن «تدمير أكثر من 400 منزل فلسطيني في الجزء الذي تسيطر عليه إسرائيل من الضفة الغربية، سيتسبب بمعاناة إنسانية عظيمة. ومن واجب دولة إسرائيل ضمان حقوق كل إنسان يعيش تحت السيطرة الإسرائيلية. من حق كل إنسان الحصول على فرصة عادلة لبناء منزل لنفسه ولأسرته، بغض النظر عن الوضع الحالي لعملية السلام أو وجهات النظر المختلفة حول الاتفاق النهائي».
وكان المبعوث العام للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية، جيمس راولي، قد عارض سياسة إسرائيل الخاصة بهدم المنازل الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس الشرقية. وقال في بيان له: «في الأيام الثلاثة الماضية أصبح 77 فلسطينيا، أكثر من نصفهم من الأطفال بلا مأوى. وقد قدمت بعض المباني الجاهزة لدعم الأسر الضعيفة وذلك من قبل الأمم المتحدة. إن عمليات الهدم التي تؤدي إلى عمليات الإخلاء القسري والتهجير تتعارض مع التزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي وتخلق معاناة وتوترا لا لزوم لهما، ويجب أن تتوقف هذه السياسة على الفور».



حرب إيران تُوسّع التوتر بين واشنطن وبكين قبل أيام من زيارة ترمب

دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

حرب إيران تُوسّع التوتر بين واشنطن وبكين قبل أيام من زيارة ترمب

دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)

فرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، عقوبات على مصفاة نفط مستقلة في الصين لشرائها نفطاً إيرانياً بمليارات الدولارات، في خطوة تتزامن مع تعثّر جهود إطلاق جولة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران خلال عطلة نهاية الأسبوع في إسلام آباد، وتُصعّد في الوقت ذاته التوتر مع بكين.

وتأتي هذه العقوبات قبل زيارة مرتقبة لترمب إلى العاصمة الصينية يومي 14 و15 مايو (أيار) للقاء نظيره شي جينبينغ، في أول زيارة له إلى الصين منذ ثماني سنوات، بعد تأجيلها سابقاً على خلفية الحرب مع إيران. وفي هذا السياق، أفادت صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» بأن السيناتور الجمهوري ستيف داينز سيقود وفداً أميركياً من الحزبين يضم خمسة أعضاء إلى الصين في الأول من مايو، يشمل شنغهاي وبكين، تمهيداً للزيارة الرئاسية.

عقوبات «غير قانونية»

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي للبتروكيماويات» (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية، وفق وكالة «رويترز». وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً على نحو 40 شركة شحن وسفينة تعمل ضمن «أسطول الظل» الإيراني.

وأعلنت الصين أنها تعارض العقوبات الأحادية «غير القانونية». وقالت سفارتها في واشنطن إن التجارة العادية يجب ألا تتضرر، ودعت واشنطن إلى التوقف عن «إساءة استخدام» العقوبات لاستهداف الشركات الصينية. وقال متحدث باسم السفارة الصينية في بيان: «ندعو الولايات المتحدة إلى التوقف عن تسييس قضايا التجارة والعلوم والتكنولوجيا واستخدامها كسلاح وأداة، والتوقف عن إساءة استخدام أنواع مختلفة من العقوبات لاستهداف الشركات الصينية».

وفرضت إدارة ترمب العام الماضي عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى، منها «خبي شينهاي كيميكال غروب» و«شاندونغ شوغوانغ لوقينغ للبتروكيماويات» و«شاندونغ شينغشينغ كيميكال»؛ مما وضع عقبات أمامها، شملت صعوبات في تسلُّم النفط الخام وإجبارها على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء مختلفة. وتسهم هذه المصافي بما يقارب ربع طاقة التكرير في الصين، وتعمل بهوامش ربح ضيقة وأحياناً سلبية، وقد تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية، التي تجمّد الأصول الواقعة ضمن الولاية القضائية الأميركية وتمنع الأميركيين من التعامل مع الكيانات المدرجة، إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن شراء النفط الإيراني. وتشير بيانات شركة «كبلر» لعام 2025 إلى أن الصين تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

حصانة نسبية

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي، مشيرين إلى أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهّل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية، مضيفاً: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق على شبكة السفن والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».

وأضاف بيسنت أنه تم توجيه رسائل إلى مصرفين صينيين لتحذيرهما من احتمال فرض عقوبات ثانوية في حال ثبوت مرور أموال إيرانية عبر حساباتهما.

وفي الآونة الأخيرة، اضطرت المصافي المستقلة إلى شراء النفط الإيراني بعلاوات سعرية فوق أسعار خام «برنت» العالمية، بعدما أدى إعفاء أميركي مؤقت للعقوبات على النفط الإيراني المنقول بحراً إلى رفع التوقعات بإمكانية زيادة مشتريات الهند. إلا أن الولايات المتحدة سمحت بانتهاء هذا الإعفاء الأسبوع الماضي.


فرق الإطفاء تكافح حريقين في اليابان وإجلاء أكثر من 3 آلاف شخص

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
TT

فرق الإطفاء تكافح حريقين في اليابان وإجلاء أكثر من 3 آلاف شخص

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)

يكافح أكثر من ألف رجل إطفاء في شمال اليابان لاحتواء حريقين للغابات لليوم الرابع على التوالي، اليوم السبت، في ظل اقتراب النيران من مناطق سكنية، وإجبار أكثر من ثلاثة آلاف ساكن على الإخلاء.

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)

وتعد المساحة الإجمالية المتضررة ثالث أكبر مساحة مسجلة في اليابان، حيث اشتدت حرائق الغابات خلال السنوات القليلة الماضية. واندلع الحريق الأول بعد ظهر الأربعاء في منطقة جبلية، ثم شب حريق ثان قرب منطقة سكنية في أوتسوتشي.

وقال مسؤول في إدارة الإطفاء للصحافيين إن التضاريس الوعرة والطقس الجاف والرياح تعرقل جهود احتواء الحريق.

وأتت النيران على أكثر من 1800 فدان، وأدت لإصدار أوامر إجلاء شملت 1541 أسرة و3233 شخصاً حتى صباح اليوم.

ولا تزال المدينة تعاني من تبعات زلزال وأمواج المد العاتية (تسونامي) في مارس (آذار) 2011، إحدى أسوأ الكوارث التي شهدتها اليابان، مما أسفر عن مقتل نحو 10 في المائة من سكانها.

جانب من جهود إطفاء الحريق (رويترز)

وقالت تايكو كاجيكي، وهي ممرضة متقاعدة تبلغ من العمر 76 عاماً، كانت من بين الذين جرى إجلاؤهم منذ أمس الجمعة: «حتى خلال كارثة 2011، لم تحترق هذه المنطقة. كان هناك تسونامي، لكن لم يندلع حريق هنا».

وتهدد النيران منازل في عدة مناطق، ويعمل 1225 من عناصر الإطفاء، بينهم فرق جرى استقدامها من خارج المقاطعة، على إخماد الحرائق من الأرض والجو.

جانب من جهود إطفاء الحريق (أ.ف.ب)

وتلقى رجال الإطفاء على الأرض دعماً من طائرات هليكوبتر تابعة لعدة مقاطعات وقوات الدفاع الذاتي اليابانية عبر تنفيذها عمليات إسقاط مياه من الجو، في مسعى للسيطرة على النيران.

وأفادت السلطات بأن ثمانية مبانٍ، منها منزل، لحقت بها أضرار أو تعرضت للدمار حتى الآن، ولكن لم ترد أنباء عن أي إصابات أو وفيات.


مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
TT

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت) لحضور احتفال بمناسبة ذكرى إرسال بيونغ يانغ قوات لمساعدة موسكو في القتال ضد أوكرانيا.

وقالت «تاس» إن جو يونغ وون رئيس برلمان كوريا الشمالية، والمقرب من الزعيم كيم جونغ أون، كان في استقبال رئيس مجلس الدوما الروسي فولودين.

وأرسلت كوريا الشمالية ما يقدر بنحو 14 ألف جندي للقتال إلى جانب القوات الروسية ضد أوكرانيا. ولقي أكثر من 6 آلاف منهم حتفهم، وفقاً لما صرح به مسؤولون من كوريا الجنوبية وأوكرانيا ودول غربية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحملان وثيقة الشراكة بين بلديهما بعد توقيعهما عليها في بيونغ يانغ يوم 19 يونيو 2024 (أرشيفية- أ.ب)

ومن المتوقع أن تعقد كوريا الشمالية احتفالاً بمناسبة «تحرير كورسك» بعد مرور عام على إعلان موسكو السيطرة على المنطقة من أوكرانيا.

واجتمع زعيم كوريا الشمالية والرئيس الروسي في يونيو 2024، ووقعا معاهدة استراتيجية شاملة تتضمن اتفاقية دفاع مشترك. وشهدت العلاقات الدبلوماسية والعسكرية بين البلدين تطوراً سريعاً منذ عام 2023.