بيدرسن: أخجل من فشلنا بوقف مأساة سوريا... وعوامل جديدة تدفع للحل

قال في حديث لـ«الشرق الأوسط» إن لا علاقة له بالانتخابات الرئاسية المقبلة

المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسن في ختام اجتماع اللجنة الدستورية في جنيف في 29 يناير الماضي (أ.ف.ب)
المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسن في ختام اجتماع اللجنة الدستورية في جنيف في 29 يناير الماضي (أ.ف.ب)
TT

بيدرسن: أخجل من فشلنا بوقف مأساة سوريا... وعوامل جديدة تدفع للحل

المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسن في ختام اجتماع اللجنة الدستورية في جنيف في 29 يناير الماضي (أ.ف.ب)
المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسن في ختام اجتماع اللجنة الدستورية في جنيف في 29 يناير الماضي (أ.ف.ب)

قال المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسن، في حديث إلى «الشرق الأوسط»، أمس، إن السوريين وقعوا في «فخ الحرب اللامنتهية»، وإن على الجميع أن «يشعر بالخجل» بسبب الفشل في وقف «المأساة السورية».
وقال بيدرسن في حديث تزامن مع الذكرى العاشرة لبدء الاحتجاجات السورية في 15 مارس (آذار) 2011، إن هناك «عوامل جديدة» تدعو إلى الاعتقاد بإمكانية التحرك نحو حل في سوريا، بينها: «الهدوء النسبي على الأرض، والأزمة الاقتصادية التي تضرب سوريا في جميع مناطقها»، والقناعة أن أياً من «الحكومة السورية أو المعارضة أو مجموعة آستانة أو أميركا، ليست قادرة لوحدها على احتكار الحل، وأنه لا بد من نهاية متفاوض عليها (تسوية)». وزاد: «إنني على تواصل مستمر مع المحاورين الأساسيين في واشنطن وموسكو والعواصم العربية والأوروبية وطهران وأنقرة. شعوري أن جميعهم يفهمون أنه ليس هناك طرف واحد قادر على احتكار الحل».
واستبعد حصول حوار قريب بين أميركا وروسيا حول سوريا بسبب «الوضع القائم» بينهما، لكنه أشار إلى وجود «مصالح مشتركة بين البلدين في سوريا تشمل الحرب ضد الإرهاب، الحاجة للاستقرار وإيجاد حل لأزمة اللاجئين». وقال إنه يعمل بـ«دبلوماسية هادئة» لعقد مؤتمر حول سوريا، وإنه «لا بد لأميركا أن تكون جزءاً منه».
وأوضح بيدرسن رداً على سؤال، أن الانتخابات الرئاسية السورية المقررة منتصف العام الحالي «ليست جزءاً» من مهمته بموجب القرار الدولي 2254 الذي «يتحدث عن انتخابات بموجب دستور جديد. هذه الانتخابات يجب أن تجري وفق أعلى المعايير الدولية بمشاركة من السوريين في الشتات». وهنا نص الحديث:

> يوم أمس، الذكرى العاشرة للاحتجاجات السورية، كيف العقد الأخير، وما هي رسالتك للسوريين؟
- أولا، كما قلت لمجلس الأمن، المأساة استمرت طويلاً، مدة تقارب الحربيين العالميتين. لقد وقع السوريون في فخ حرب لا تنتهي. هذه مأساة. ورسالتي، أن هذه المأساة أحد أكثر الفصول قتامة في العصر الحديث. يجب علينا جميعاً أن نشعر بالخجل. إن الشعب السوري، هو أكثر ضحايا القرن الأخير. كلنا فشلنا. وأعبر عن أسفي العميق لأننا لم نستطع المساهمة في إنهاء هذا الصراع. نعرف أن المسؤولية الأكبر تقع على الأطراف السورية واللاعبين الدوليين. لا أعرف إذا ما كنت قرأت بيان الأمين العام للأمم المتحدة؟
> تقصد بيان أنطونيو غوتيريش في الذكرى العاشرة؟
- نعم. قال إن عدم المساهمة في حل الصراع السوري، يعني أن النظام العالمي ليس فاعلاً.
> تحدثت عن مسؤولية الأطراف السورية، من هو برأيك المسؤول الأكبر عن المأساة؟
- الأمر المهم بالنسبة لي هو التركيز، حيث إنني شرحت بدقة ما حصل للشعب السوري، وأكدت على ضرورة استمرار الهدوء. هناك مخاطر إذا لم تتغير الأمور. بعد سنة أو سنتين أو خمس سنوات عدة، قد يكون هناك استمرار للوضع الحالي. لذلك رسالتي الأساسية اليوم للأطراف السورية والمجتمع الدولي هي: هناك فرصة وإمكانية ما.
> لماذا؟ أين الفرصة؟
- في السنة الأخيرة كان هناك هدوء نسبي بعد وقف العمليات في إدلب. هذا هدوء لا يزال هشاً، رغم أنه ليست هناك قتلى أو خروقات.
> ماذا تقول لأسر الضحايا والنازحين واللاجئين، ولكل السوريين، بعد عقد من المعاناة؟ هل تعتقد أن سوريا أقرب إلى تسوية أم لا؟
- أستطيع أن أقول لهم: إننا لا نستسلم. أتفهم أن هناك بعض الشكوك من السوريين عندما يسمعون مثل هذا الكلام. لكن هناك عوامل جديدة للمضي قدماً.
> ما هي؟
- الهدوء النسبي على الأرض. نحن في وضع من الأزمة الاقتصادية التي تضرب سوريا في جميع مناطقها. وهذا يجعلنا نعتقد أنه لا الحكومة السورية، ولا المعارضة، ولا مجموعة آستانة أو أميركا، قادرة على احتكار الحل. لا بد من نهاية متفاوض عليها (تسوية). هذا شيء جديد يمكن البناء عليه. هذا يتطلب مستوى جديداً من الانتباه والإرادة السياسية من جميع الأطراف. هذا ممكن، ويمكن تنفيذه.
> تقول هذا بناءً على أمل أم على معطيات من تواصلك مع اللاعبين؟
- هذا اعتقاد مبني على مناقشات قمت بها مع المحاورين الأساسيين. كما تعرف، أنا على تواصل مستمر مع المحاورين الأساسيين في واشنطن وموسكو والعواصم العربية والأوروبية وطهران وأنقرة. شعوري هو أنهم جميعاً يفهمون أن ليس هناك طرف واحد قادر على احتكار الحل.
> لو كان ممكناً أن تصمم التسوية، كيف ستكون؟ ما هي ملامحها؟
- كي أجيب على هذا السؤال، يجب أن نمضي بالعملية السياسية قدماً. الشيء المهم هو أن جميع الأطراف عليهم أن يحددوا ما يعتقدون أنه واقعي للتحقق، وما يجب وضعه على الطاولة للتفاوض. نعرف أن بعض القضايا يجب أن تحل. مثلاً، ملف المفقودين والسجناء، هذا ملف أعمل عليه، ويجب أن يتم حله بطريقة جدية. أيضاً، القضايا المتعلقة بالنازحين واللاجئين يجب أن تكون على الطاولة. موضوع العقوبات كذلك ينبغي أن يكون على الطاولة، وكذلك موضوع إعادة الإعمار. هناك قضايا كثيرة يجب أن تكون على الطاولة. فقط عملية تفاوضية ستكون قادرة على تحديد كيف تبدو هذه الأمور في النهاية.
> لا أحد يتحدث عن «الانتقال السياسي»، بل إن الحديث يجري عن عملية سياسية وتنفيذ القرار الدولي 2254؟
- عادة أقول: كل العناصر الضرورية التي تحدد حل الصراع السوري موجودة في القرار 2254. كما تعرف، منذ صدور القرار في ديسمبر (كانون الأول) 2015، حصلت تغييرات جوهرية في الوضع على الأرض. لكن، بالنسبة لي، نحن لسنا أقرب إلى الحل مما كنا عليه في 2015، مع أنه وقتذاك تم تحديد كيف نمضي قدماً. الحقيقة، أن الوضع على الأرض هو الذي جعلنا أقرب باتجاه المضي نحو الحل.
> هل تقصد أن الوقائع على الأرض يجب ألا تحدد شكل التسوية؟
- ما أقوله، أن التسوية السياسية يجب أن تكون مبنية على عملية الأخذ والعطاء، في عملية تفاوضية، عندما تعرف الأطراف المختلفة ما هو المهم الذي يتم وضعه على الطاولة. أيضاً، يجب أن يكون هناك فهم عميق بأن لا أحد قادر على احتكار الحل النهائي، ولا بد من تسوية تنقل الشعب السوري إلى وضع جديد بطريقة سلمية.
> دائماً تتحدث عن خمسة جيوش موجودة في سوريا. هل أنت قلق من تصعيد مفاجئ؟ ما هي رسالتك لها؟
- إننا قلقون من أن حضور جيوش في سوريا، يعني احتمال حصول حوادث وخروج الأمور عن السيطرة. أيضاً، تحدثت عن الهدنة الهشة شمال غربي سوريا، والترتيبات القائمة شمال شرقي سوريا هي هشة أيضاً. هذا أحد العوامل يمكن أن تستعمل كحوافز للاعبين الدوليين كي تجلس إلى الطاولة لبدء مناقشات جوهرية حول كيفية المضي قدماً.
> إذن، تريد تأسيس مظلة دولية تدعم المسار السوري وصولاً إلى الحل؟
- إنني حالياً أناقش مع محاورين دوليين رئيسيين. نحن في الأيام الأولى لإدارة جو بايدن، ونريدهم أن يكونوا جزءاً من أي شيء يدفع العملية قدماً. ما أقوم به حالياً هو ما أسميه «دبلوماسية هادئة» لمناقشة هذه القضايا. آمل أنه خلال بضعة أشهر، سأكون قادراً على تحديد كيفية المضي قدماً في هذه العملية.
> هل ترمي إلى ترتيب عقد «برلين سوريا» كما حصل حول ليبيا؟
- نحن ننتظر القيام بالعمل الجدي قبل وصف كيف سنكون قادرين على المضي قدماً.
> كان هناك مسار «خطوة مقابل خطوة» بين روسيا وأميركا. اجتمع الطرفان مرات عدة في فيينا، وأنت تطالب بمقاربة «خطوة مقابل خطوة». هل الوضع مناسب لحوار بين واشنطن وموسكو بناء على هذه المقاربة؟
- جميعنا نعرف أن هذا سيكون صعباً، ليس فقط بسبب فقدان الثقة. في الوقت نفسه، أعتقد أن هناك مساحات للمصالح المشتركة بينهما في سوريا: الحرب ضد الإرهاب، الحاجة للاستقرار، الحاجة لإيجاد حل لأزمة اللاجئين. هذه القضايا، إضافة إلى القناعة بأن لا أحد قادر على التحكم بالحل ولا بد من التعاون بين الجميع، تدعم إمكانية التعاون بين روسيا وأميركا حول سوريا.
> بعض القضايا الخلافية بينهما يتمثل في الانتخابات الرئاسية المقبلة في سوريا. كيف تنظر إلى هذه الانتخابات؟
- هذه الانتخابات تجري وفق ترتيبات الدستور الحالي للعام 2012، وليست جزءاً من مهمتي. مهمتي حددت في القرار 2254 الذي يتحدث عن انتخابات بموجب دستور جديد. هذه الانتخابات يجب أن تجري حسب القرار الدولي 2254، يجب أن تعقد بأعلى المعايير الدولية بمشاركة من سوريي الشتات. الانتخابات الرئاسية المقبلة في سوريا ليس لي أي دور فيها.
> دول غربية والاتحاد الأوروبي أصدرت بيانات قالت فيها إن الانتخابات لن تكون سبباً لـ«التطبيع» مع دمشق، فيما تعتبرها روسيا شرعية؟
- كما قلت، بالنسبة لي، الشيء المهم هو التركيز على ما يمكن القيام به لبدء العملية السياسية. الانتخابات المقبلة، آمل ألا يكون لها تأثير سلبي على العمل الذي نقوم به. كما قلت، هي ليست جزءاً من مهمتي التي أعمل عليها.
> هل أنت قريب من توقيع اتفاق خطي بين وفدي الحكومة والمعارضة حول عمل اللجنة الدستورية وعقد الجولة السادسة؟
- ناقشت خلال الأيام المقبلة مع رئيسي الوفدين كيفية المضي قدماً. كما تعرف، نقوم بتسهيل تبادل الأوراق بينهما. ما أسمعه منهما هو أمر إيجابي. هم مستعدون للانخراط في مناقشة المقترحات. كلاهما يعرف ضرورة تحقيق اتفاق ثابت للمضي قدماً (في عمل اللجنة الدستورية). أمل، وسنصل إلى تفاهم كهذا في وقت ليس بعيداً.
> وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، قال بعد الاجتماع الثلاثي مع نظيريه التركي والقطري، إنه يأمل بعقد الجلسة السادسة من «الدستورية» قبل شهر رمضان؟
- لا أعتقد أن هذا ممكن. ما قلته إنه بمجرد توصلنا إلى تفاهم بين رئيسي الوفدين، فإن الأمم المتحدة ستعقد جلسة للجنة فوراً.
> يبدو أنه لا علاقة بين المسار الدستوري والانتخابات الرئاسية.
- القرار 2254 يتحدث عن دستور جديد، وبناءً عليه تنظم انتخابات حرة ونزيهة. هذا ما أركز عليه، وآمل أن يكون أعضاء اللجنة الدستورية يركزون عليه أيضاً.
> بعض الدول الغربية تحدثت قبل أيام عن المساءلة والمحاسبة في سوريا، ما رأيك؟
- دعني أقتبس ما قاله الأمين العام للأمم المتحدة في بيانه قبل أيام من أنه قد تكون هناك عقبات وصعوبات أمام المحاسبة. لكنه قال إنه عندما يكون هناك حل سياسي، فإن السوريين يحققون العدالة والمصالحة. بالنسبة لي، أؤكد على هذا.
> ماذا عن العقوبات؟ بريطانيا أعلنت أمس قائمة جديدة من العقوبات ضد مسؤولين في دمشق. كيف تنظر إلى العقوبات كلها؟
- هذه العقوبات ليست جزءاً من العقوبات الأممية. أظن أن الأمر المهم بالنسبة لي هو أن أكرر ما قلته مرات عدة، وهو أنه في ضوء المشاكل الاقتصادية في سوريا حالياً، فإن أي عقوبات يجب ألا تؤثر على المساعدات الإنسانية إلى جميع أنحاء سوريا، وإننا بحاجة لتجنب أي آثار للعقوبات على إمكانيات وصول السوريين للغذاء والدعم الصحي في ظل انتشار وباء «كورونا». يجب أن أؤكد على ضرورة وصول المساعدات إلى كل سوريا.
> لدينا إدارة أميركية جديدة. هل تواصل مسؤولون أميركيون معك؟ ماذا سمعت منهم؟
- حصل أول اتصال مع الإدارة الجديدة، وسنواصل مناقشتنا مع واشنطن في المستقبل القريب. جميعنا يعرف أن سوريا ليست في رأس أولويات الإدارة الجديدة، ونفهم أن هناك تحديات يريدون العمل عليها، مثل الصين وروسيا وإيران. رسالتي كانت أن من المهم، كما قلت في إيجازي في مجلس الأمن ومناقشاتي، أن تكون أميركا جزءاً من جهود الوصول إلى حل للنزاع، وهذا يتطلب اهتماماً من أعلى المستويات في واشنطن.
> السؤال الأخير: بعد سنة، وفي 15 مارس 2022، أين ترى جهودك؟ هل ترى تحقق عملية السلام؟
- أهم شيء هو أنني أريد أن أرى أننا حققنا استمرار الهدوء، وأن نكون قد طورناه إلى وقف إطلاق نار على المستوى الوطني، وأطلقنا العملية السياسية بطريقة جدية. ولدينا تعاون من الدول المفتاحية في العالم لهذا الغرض، وأن نكون قد بدأنا بتحقيق مسار «خطوة مقابل خطوة» الذي يبدأ بجلب الاستقرار إلى سوريا. دعنا نكون صريحين: سيأخذ هذا وقتاً بعد أن نبدأ. الأمور تتغير بين ليلة وضحاها. لكن الأمر المهم هو أن نكون قد بدأنا العملية خلال سنة، وقلبنا المسار بحيث يشعر السوريون بالتحسن.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».