غموض يلف مصير رئيس حكومة الانقلابيين في صنعاء

غموض يلف مصير رئيس حكومة الانقلابيين في صنعاء

الثلاثاء - 2 شعبان 1442 هـ - 16 مارس 2021 مـ رقم العدد [ 15449]
عبد العزيز بن حبتور

أفادت مصادر مطلعة في صنعاء بأن الغموض يلف مصير رئيس حكومة الانقلابيين في صنعاء عبد العزيز بن حبتور، مع عدد من قادة الجماعة البارزين، وسط تكهنات بمصرعهم جراء ضربات لطيران تحالف دعم الشرعية، بمن فيهم نائب رئيس جهاز الأمن الوقائي التابع للجماعة المدعو عزيز الجرادي. كان طيران تحالف دعم الشرعية شن في السابع من مارس (آذار) الحالي ضربات مكثفة على مواقع عسكرية ومستودعات أسلحة في صنعاء.

ولم تستبعد المصادر أن لا تزال الجماعة متكتمة على مصير قادتها الصرعى، كما عمدت في السابق إلى إخفاء تفاصيل خبر مقتل صالح الصماد الرئيس السابق لمجلس حكمها الانقلابي بغارة جوية للتحالف بغية إعادة ترتيب أوضاعها، خصوصاً فيما يتعلق بتعيين قيادة جديدة.

وتكهنت المصادر بأن لجوء قيادات الجماعة أخيراً لنشر خبر إصابة بن حبتور بفيروس كورونا ووضعه تحت الحجر الصحي عبر وسيلة إعلامية تابعة لـ«مؤتمر صنعاء» المتماهي مع الحوثيين، وبعيداً عن ماكيناتها الإعلامية، يدعم فرضية مقتل بن حبتور أو حتى وفاته. وأوضحت المصادر أنه ليس من المعقول إصابة رئيس حكومة الميليشيات بالفيروس في الوقت الذي تواصل فيه الجماعة حديثها، وبشكل متكرر، أن مناطقها خالية من الإصابات والوفيات بتلك الجائحة. كانت وسائل إعلام موالية للجماعة في صنعاء نشرت قبل يومين ثلاثة أيام إعلاناً صادراً عما يسمى بالمصدر المسؤول بحكومة الانقلابيين تزعم فيه إصابة بن حبتور بفيروس «كوفيد - ١٩».

وقال المصدر الحوثي حينها إن رئيس الحكومة الانقلابية تم إخضاعه للعزل الاحترازي في أحد المواقع المخصصة للعزل، ووفقاً للإجراءات الاحترازية المعتمدة لأي حالة مماثلة.

وفي سياق الإعلان الحوثي، نفى المصدر المسؤول في الجماعة صحة ما قال إنها أنباء تناولتها وسائل إعلام محلية بشأن انشقاق بن حبتور ومغادرته صنعاء.

كانت تقارير محلية قبل أيام كشفت عن وضع الميليشيات لرئيس حكومتها تحت الإقامة الجبرية بسبب إعطائه إذناً لأحد وزرائه المدعو غازي أحمد علي محسن المعين وزيراً للتعليم الفني والمهني بحكومة الميليشيات للسفر خارج اليمن لتلقي العلاج.

ورصدت المصادر أن آخر ظهور لرئيس حكومة الحوثيين كان في الثاني من مارس الحالي خلال استقباله في صنعاء كلاً من الممثل المقيم الجديد للأمم المتحدة منسق الشؤون الإنسانية في اليمن ويليام ديفيد غريسلي، وأمين عام المجلس النرويجي للاجئين يان إيغلاند.

وعلى صعيد متصل، ربطت المصادر الخاصة بصنعاء بين حادثة اغتيال الشيخ القبلي محمد عسكر أبو شوارب قبل يومين في العاصمة على يد مسلحين مجهولين باشروا إطلاق الأعيرة النارية عليه، ثم إحراق جثته داخل منزله، وبين استهداف قيادات حوثية خلال ضربات جوية.

واتهمت المصادر الجماعة الحوثية بأنها هي من تقف وراء ارتكاب جريمة تصفية أبو شوارب (أحد وجهاء عمران). وقالت إن قتله وإحراق جثته جاء عقب اتهام الميليشيات له بتسريب معلومات لجهات كانت على تواصل واتصال بقوات التحالف حول وجود قيادات حوثية في أماكن تم استهدافها بالقصف.

وعدت المصادر أن ما تداولته وسائل إعلام محلية من أنباء تتحدث عن اغتيال نائب رئيس ما يسمى بجهاز الأمن الوقائي التابع للجماعة المدعو عزيز الجرادي بأنها تندرج في إطار التسريبات الحوثية الاستباقية بمصرع أحد قادتها الأمنيين. وتوقعت أن يكون القيادي في الجماعة قد لقي مصرعه جراء غارة للتحالف الداعم للشرعية مستبعدة في الوقت ذاته أن يكون قد تعرض لعملية تصفية على أيدي قيادات حوثية استخباراتية.

وحسب بعض الناشطين في صنعاء، فقد تعرض الجرادي للاغتيال في وقت متأخر من مساء السبت الماضي بعد نشوب خلاف حاد بينه وبين رئيس جهاز المخابرات الحوثية المدعو الكرار الخيواني، فيما لم يصدر أي تعليق من قبل الجماعة حول الحادثة.


اليمن صراع اليمن

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة