مذكرة تفاهم لدعم تأسيس شركات سعودية ناشئة في البتروكيماويات

إطلاق «رواد التقنية» لتطوير نماذج الأعمال وإيجاد أسواق مبتكرة

السعودية تعتني بدعم المبادرات والمشاريع الناشئة لا سيما ريادة التقنية (الشرق الأوسط)
السعودية تعتني بدعم المبادرات والمشاريع الناشئة لا سيما ريادة التقنية (الشرق الأوسط)
TT

مذكرة تفاهم لدعم تأسيس شركات سعودية ناشئة في البتروكيماويات

السعودية تعتني بدعم المبادرات والمشاريع الناشئة لا سيما ريادة التقنية (الشرق الأوسط)
السعودية تعتني بدعم المبادرات والمشاريع الناشئة لا سيما ريادة التقنية (الشرق الأوسط)

تواصل السعودية برامج ومبادرات دعم قطاع الأعمال الناشئة وريادة التقنية، إذ أعلنت أمس الهيئة الملكية للجبيل وينبع عن إبرام مذكرة تفاهم مع مركز أرامكو السعودية لريادة الأعمال «واعد»، لدعم تأسيس الشركات الناشئة في مجال البتروكيماويات، في وقت أفصحت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات عن إطلاق برنامج لرواد التقنية لدفع تطوير نماذج أعمال وفتح أسواق مبتكرة.

أبواب الصناعة
وقع مدير تطوير الاستثمار في «هيئة الجبيل وينبع» الدكتور أحمد الحسين، والرئيس التنفيذي لـ«واعد» المهندس وسيم بصراوي، مذكرة تفاهم تستهدف دعم جميع الشركات الناشئة، بما في ذلك قطاعا الطاقة والبتروكيماويات، لسد فجوات مهمة في الاقتصاد السعودي، وتسريع وتيرة تحديث القطاع الصناعي في المملكة، ويمتد نطاق عملها على مدينتي الجبيل ورأس الخير الصناعيتين على الخليج العربي، ومدينتي ينبع الصناعية وجازان للصناعات الأساسية والتحويلية على البحر الأحمر.
وتهدف المذكرة إلى تولي «واعد» القيام بفرز الشركات الناشئة التي تفتح أبوابها في المدن الصناعية التابعة للهيئة الملكية، بغرض منحها قروضاً محتملة منخفضة التكلفة، والاستفادة من برنامج «واعد» الجديد «بناء المشروع»، الذي أنشئ خصيصاً لسد الثغرات الحرجة في المشاريع المبتدئة.
قطاع البتروكيماويات
وقال البصراوي، في بيان صدر أمس: «تأسيس علاقة العمل الجديدة مع الهيئة الملكية للجبيل وينبع يهدف لتسريع وتيرة التعاون والجودة للشركات السعودية الناشئة، حيث من المحتمل أن يمنح واعد دوراً جديداً كممكن رئيسي للشركات الناشئة في قطاع ذي أهمية كبرى وهو قطاع البتروكيماويات».
من جانبه، أفاد الحسين «التعاون الجديد مع (واعد) سيدعم مساعي توسيع المدن الصناعية التابعة للهيئة الملكية لتشمل الشركات الناشئة المبتكرة والحديثة والتي ستلعب دوراً جوهرياً في تحديث قطاع البتروكيماويات في المملكة والتي ستكون المستفيد النهائي بالتأكيد».

جودة الشركات
ويأتي الإعلان من قبل «واعد»، الذراع التمكينية للشركات الناشئة وريادة الأعمال تابعة لـ«أرامكو السعودية»، في أحدث موجة من التعاون تهدف إلى رفع وتيرة وجودة إنشاء الشركات الناشئة في المملكة، وتسريع وتيرة التنوع الاقتصادي في البلاد.
وفي الأسبوع الماضي، وقع «واعد» مذكرة تفاهم مع شركة وادي طيبة، وهي مركز سعودي ناشئ للذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء وتطوير المنتجات والخدمات باستخدام تقنية «البلوك تشين».

رواد التقنية
من جانبها، أطلقت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية أمس برنامج «رواد التقنية» الهادف إلى تعزيز دور رواد ورائدات الأعمال في مجال التقنية للمساهمة في تطوير نماذج أعمالهم وتمكينهم من إيجاد أسواق مبتكرة لهذه الحلول عبر تبني أفكارهم وتحويلها إلى مشاريع حقيقية من خلال تزويدهم بحزمة من الأدوات والحلول النوعية، ودعمهم في جميع الجوانب ذات الصلة تقنياً وإدارياً ومالياً.
ويأتي هذا البرنامج بعد أن حققت النسخة الأولى دخول 50 شركة تقنية رائدة جديدة في مجال الحلول والتطبيقات الابتكارية بسوق المنافسة، بالتعاون مع أكثر من 50 شريكا في القطاعين العام والخاص في دعم رواد ورائدات الأعمال السعوديين، من خلال حزم تمكينية مالية وفنية تعادل 150 ألف ريال (40 ألف دولار) لكل مشروع؛ وذلك عبر فعاليات ومعسكرات تدريبية وجلسات إرشادية وخدمات لتسهيل الوصول إلى السوق استهدفت عدة قطاعات حيوية ومهمة.

قطاعات منوعة
ويغطي نسخة البرنامج الحالي قطاعات الثقافة، والرياضة، والأوقاف، والتقنيات المالية، بالتعاون مع وزارة الثقافة، ووزارة الرياضة، والهيئة العامة للأوقاف، وفنتك السعودية لدعم المشاريع الناشئة في مسارات البرنامج، كما يعد البرنامج في نسخته الثانية مبادرة استراتيجية لمواجهة تحديات القطاعات المستهدفة ورقمنة الخدمات المقدمة لتنمية اقتصادٍ رقمي قائم على بنية رقمية متينة، هادفة كذلك، إلى مواكبة مسيرة الثورة الصناعية الرابعة لتواصل المملكة مسيرة الإنجازات والنجاحات على الصعيدين التقني والاقتصادي.

غير الربحي
ووفق ما أعلنت عنه وزارة الاتصالات والمعلومات السعودية أمس، يسعى البرنامج إلى تمكين جميع القطاعات والمنظمات غير الربحية ودعم رواد الأعمال في المجال التقني لاكتساب الخبرات وتنمية المهارات اللازمة لنجاح مشاريعهم، وإمكانية وصولهم إلى البيانات والمعلومات، والاستفادة من خدمات الإرشاد والمتخصصين في القطاع، وفتح آفاق الاستثمار، والاستفادة من مسرعات الأعمال، بالإضافة إلى جوائز قيمة يحصل عليها الفائزون.
ومن المقرر أن يختار المشاركون أحد مسارين تتضمنهما النسخة هما حاضنة الأعمال للمشاريع في مرحلة الفكرة، ومسرعة الأعمال للمشاريع القائمة، ويتكون مسار حاضنة الأعمال من مرحلتين؛ حيث يستقطب أصحاب الأفكار الجديدة التي تغطي أحد تحديات القطاعات المستهدفة في شهر من التدريب والإرشاد لتكمل أفضل 32 فكرة مميزة المسيرة في المرحلة الثانية الفعلية من برنامج مدته 3 أشهر من الدعم والتدريب والإرشاد على أيدي أشهر خبراء مجال الأعمال التقنية المحليين والعالميين.

مسار المسرعة
وبحسب «الاتصالات وتقنية المعلومات»، تحظى 12 من المشاريع الناشئة بفرصة المشاركة في مسار مسرعة الأعمال للحصول على التدريب المكثف والاستشارات القيّمة، وفرصة اكتساب الخبرات من رواد المجالات التقنية المحلية والعالمية طوال 3 أشهر من البرنامج، لتتمتع الابتكارات في كلا المسارين بمكافآت مالية بإجمالي مليون ريال سعودي وتضم أحدث تطورات عالم التقنية المتنامي بسرعة، وسيتم في ختام البرنامج تكريم أصحاب الأفكار الفائزة.
وكانت الوزارة قد عقدت أكثر من 40 شراكة مع كبرى الشركات العاملة في مجال التقنية وإدارة الأعمال العالمية والمحلية لتضمن تقديم برامج تقنية تدريبية مكثفة لتزويد المشاركين من أبناء وبنات الوطن بالمهارات التقنية والريادية اللازمة لمواجهة تحديات المجال، وابتكار حلول تقنية تلبي متطلبات المستقبل.



«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
TT

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال (نحو 556.3 مليون دولار)، مقارنةً بنحو 2.13 مليار ريال للفترة المماثلة من العام السابق، بنسبة انخفاض طفيفة بلغت 2.3 في المائة. وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على النمو في حجم الإقراض والودائع، رغم التحديات الناتجة عن تراجع أسعار الفائدة وزيادة التحوط المالي لمواجهة التوترات الجيوسياسية.

الأداء التشغيلي

رغم التحديات الاقتصادية، نجح البنك في توسيع ميزانيته العمومية بشكل ملحوظ، حيث جاءت الأرقام كالتالي:

  • الموجودات: ارتفع إجمالي الموجودات بنسبة 7.7 في المائة لتصل إلى 459.7 مليار ريال (122.6 مليار دولار).
  • محفظة القروض والسلف: سجلت نمواً قوياً بنسبة 10 في المائة لتصل إلى 306.9 مليار ريال (81.8 مليار دولار)، مدفوعةً بزيادة الإقراض للأفراد والبنوك.
  • ودائع العملاء: قفزت الودائع بنسبة 14.1 في المائة لتصل إلى 331.4 مليار ريال (88.4 مليار دولار)، مما يعكس ثقة المودعين العالية في البنك.

دخل العمولات والفائدة

أوضح البنك أن إجمالي دخل العمولات الخاصة من التمويل والاستثمارات نما بنحو 3 في المائة ليصل إلى 5.48 مليار ريال (1.46 مليار دولار). ومع ذلك، انخفض صافي دخل العمولات بنسبة ضئيلة، نتيجة تراجع متوسط العائد على محفظة القروض ذات العائد المتغير بسبب انخفاض أسعار الفائدة، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة الودائع لأجل.

المخصصات والضغوط الجيوسياسية

انتهج البنك سياسة احترازية تجاه المخاطر؛ حيث رفع صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 16.9 في المائة ليصل إلى 166 مليون ريال (44.3 مليون دولار). وعزا البنك هذه الزيادة إلى ارتفاع مستويات «عدم اليقين» المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، مما استوجب رفع التقديرات النموذجية للخسائر الائتمانية والتعرضات خارج الميزانية.

تحسن مقارنةً بالربع السابق

وعلى صعيد المقارنة مع الربع الأخير من العام الماضي (الربع الرابع 2025)، فقد سجل صافي الربح ارتفاعاً بنسبة 1.9 في المائة. ويعود هذا النمو المتسلسل بشكل رئيسي إلى:

  • انخفاض مصاريف التشغيل: نتيجة تراجع الرواتب والمصاريف الإدارية.
  • أرباح الشركات الزميلة: ارتفاع حصة البنك من أرباح الشركات الزميلة نتيجة انخفاض تكاليفها التشغيلية.
  • عكس المخصصات: انخفاض مخصص خسائر الائتمان مقارنةً بالربع السابق بنسبة 37 في المائة نتيجة تحسن صافي التحصيلات بعد الشطب.

مؤشرات الملاءة وربحية السهم

بلغت ربحية السهم للربع الأول من عام 2026 نحو 0.94 ريال (0.25 دولار)، في حين سجل إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 11.1 في المائة ليصل إلى 81 مليار ريال (21.6 مليار دولار)، مما يعزز القاعدة الرأسمالية للبنك وقدرته على مواصلة التوسع في تمويل المشاريع الكبرى ضمن «رؤية 2030».


تداعيات الحرب الإيرانية تتسلل بشكل أعمق إلى مفاصل الاقتصاد العالمي

لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
TT

تداعيات الحرب الإيرانية تتسلل بشكل أعمق إلى مفاصل الاقتصاد العالمي

لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)

أظهرت استطلاعات رأي رئيسة نُشرت يوم الخميس أن الاقتصاد العالمي يواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة الصدمة الطاقية الناجمة عن الحرب الإيرانية، مع ارتفاع تكاليف الإنتاج في المصانع، وتراجع النشاط حتى في قطاع الخدمات.

ورغم إظهار جزء من الاقتصاد العالمي قدراً من المرونة في مواجهة أحد أكبر اضطرابات إمدادات الطاقة في العصر الحديث، بدأت التداعيات غير المباشرة للصراع المستمر منذ نحو شهرين في دفع معدلات التضخم للارتفاع، مع تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات الغذائية، وتراجع توقعات النمو لدى الشركات، وفق «رويترز».

وشهد هذا الأسبوع صدور سلسلة من المؤشرات السلبية في ثقة الشركات، والمستهلكين، إلى جانب توقعات حذرة من كبرى الشركات المدرجة. وأشارت مجموعة استطلاعات مديري المشتريات الصادرة عن «ستاندرد آند بورز غلوبال» يوم الخميس إلى أن الضغوط مرشحة للتفاقم.

منطقة اليورو في صدارة المتضررين

أظهرت البيانات أن منطقة اليورو كانت من بين الأكثر تضرراً، إذ تراجع المؤشر الرئيس من 50.7 في مارس (آذار) إلى 48.6 في أبريل (نيسان)، وهو مستوى يشير إلى انكماش النشاط الاقتصادي.

في المقابل، ارتفع مؤشر أسعار المدخلات إلى 76.9 من 68.9، ما يعكس تصاعد تكاليف الإنتاج في المصانع. كما تراجع مؤشر قطاع الخدمات إلى 47.4 من 50.2، دون توقعات «رويترز» البالغة 49.8.

وقال كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، كريس ويليامسون: «تواجه منطقة اليورو ضغوطاً اقتصادية متصاعدة بفعل الحرب في الشرق الأوسط، فيما يهدد نقص الإمدادات بإبطاء النمو أكثر، وزيادة الضغوط التضخمية في الأسابيع المقبلة».

في المقابل، سجلت اليابان والهند وبريطانيا وفرنسا نمواً في الإنتاج، وهو ما عُزي جزئياً إلى قيام الشركات بتسريع الإنتاج تحسباً لاضطرابات أعمق في سلاسل الإمداد.

وسجلت اليابان أقوى توسع في إنتاج المصانع منذ فبراير (شباط) 2014، رغم تسارع تكاليف المدخلات بأسرع وتيرة منذ أوائل 2023، ما يعكس حالة من «التسريع الوقائي» في الإنتاج.

وتتماشى هذه القراءات مع تحذيرات الشركات بشأن نتائج الربع الأول، حيث أشارت مؤسسات مثل «دانون» الفرنسية و«أوتيس» إلى اضطرابات في الشحن مرتبطة بالصراع.

قطاعا التكنولوجيا والتمويل يبرزان كاستثناء

في المقابل، برز قطاعا التكنولوجيا والتمويل كاستثناءات نسبية، مدعومين بالطلب القوي على الذكاء الاصطناعي، وتقلبات الأسواق العالمية التي عززت نشاط التداول.

وسجلت كوريا الجنوبية أقوى نمو اقتصادي لها منذ نحو ست سنوات بفضل طفرة في صادرات الرقائق، فيما يُتوقع أن يقود قطاع التكنولوجيا أرباح الشركات الأميركية في الربع الأول.

وقالت مجموعة بورصة لندن إنها تتوقع نمواً سنوياً في الإيرادات عند الحد الأعلى لتوقعاتها، بعد تحقيق إيرادات قياسية في الربع الأول مدعومة بنشاط تداول مرتفع.

ومع غياب وضوح بشأن مسار الصراع الذي بدأ بالضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، يبقى تأثيره على الاقتصاد العالمي مرتبطاً بمدى استمراره في تعطيل الملاحة عبر مضيق هرمز.

تحذيرات من آثار طويلة الأمد

كان صندوق النقد الدولي قد خفّض توقعاته للنمو العالمي إلى 3.1 في المائة هذا العام، محذراً من سيناريوهات أكثر سلبية قد تصل إلى ركود عالمي إذا استمرت الاضطرابات.

وقال جيمي طومسون من «أكسفورد إيكونوميكس» إن مراجعة الصدمات التاريخية في أسواق الطاقة تُظهر أن آثارها على التضخم والاستثمار والإنتاج قد تستمر لسنوات.

وأضاف أن نحو ربع الشركات المشاركة في الاستطلاع تتوقع استمرار تداعيات الأزمة لما بعد نهاية العام، محذراً من «خطر تحوّل مفاجئ في معنويات الأسواق».


أوروبا مهددة بالفشل في تأمين مخزونات الغاز للشتاء بسبب الحرب

وحدات تخزين النفط والغاز والوقود بمحطة نافيغيتور في غرايز ببريطانيا (إ.ب.أ)
وحدات تخزين النفط والغاز والوقود بمحطة نافيغيتور في غرايز ببريطانيا (إ.ب.أ)
TT

أوروبا مهددة بالفشل في تأمين مخزونات الغاز للشتاء بسبب الحرب

وحدات تخزين النفط والغاز والوقود بمحطة نافيغيتور في غرايز ببريطانيا (إ.ب.أ)
وحدات تخزين النفط والغاز والوقود بمحطة نافيغيتور في غرايز ببريطانيا (إ.ب.أ)

قالت وكالة تنظيم الطاقة الأوروبية يوم الخميس، إن دول الاتحاد الأوروبي ستعجز على الأرجح عن الوفاء بمتطلبات الاتحاد المتمثلة في ملء مخزونات الغاز بنسبة 90 في المائة من سعتها قبل الشتاء المقبل، وذلك بسبب اضطراب أسواق الوقود العالمية نتيجة الحرب الإيرانية.

وأوضحت الوكالة أنه ينبغي أن تكون الدول قادرة على الوصول إلى مستوى ملء أقل بنسبة 80 في المائة، وهي مرونة تسمح بها قواعد الاتحاد الأوروبي في ظل ظروف السوق الصعبة. لكنها أضافت أن بلوغ هذا المستوى «سيكون على الأرجح بتكلفة إضافية» وسيكون عرضة لانقطاعات الإمداد.

وذكرت أن ملء المخزونات بنسبة 90 في المائة سيتطلب من الاتحاد الأوروبي زيادة وارداته من الغاز الطبيعي المسال بنسبة 13 في المائة مقارنةً بعام 2025، وهو ما سيكون صعباً في ظل شح الإمدادات العالمية.

أدت الحرب الإيرانية إلى اضطراب أسواق الغاز العالمية بإغلاق مضيق هرمز فعلياً، الذي يمر عبره عادةً نحو 20 في المائة من الغاز الطبيعي المسال في العالم. وقد تسببت الهجمات الإيرانية على البنية التحتية للغاز في قطر بأضرار تقول قطر إن إصلاحها سيستغرق سنوات.

وبينما تأتي معظم واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز من خارج الشرق الأوسط -من النرويج والولايات المتحدة- فقد أجبر انقطاع الإمدادات العالمية المشترين الأوروبيين على التنافس مع نظرائهم في آسيا على شحنات الغاز الطبيعي المسال المرنة، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا بنحو 40 في المائة.

وتُعد احتياطيات أوروبا الحالية من الغاز المخزَّن منخفضة بشكل غير معتاد، بعد شتاء بارد. وتُثني الأسعار المرتفعة الحالية الشركات عن شراء الغاز للتخزين.

وتبلغ نسبة امتلاء خزانات الغاز في الاتحاد الأوروبي حالياً 31 في المائة، وهو أدنى مستوى لها في هذا الوقت من العام منذ عام 2022، عندما خفضت روسيا إمدادات الغاز إلى أوروبا، وفقاً لبيانات من مؤسسة البنية التحتية للغاز في أوروبا.

ويغطي الغاز المخزَّن عادةً ما يصل إلى ثلث الطلب على الغاز في الاتحاد الأوروبي خلال فصل الشتاء. حثّت المفوضية الأوروبية الحكومات على البدء في إعادة ملء خزانات الغاز في أسرع وقت ممكن، وأعلنت يوم الأربعاء، أنها ستتدخل لتنسيق جهود الدول لتجنب اندفاعها لشراء الغاز في وقت واحد، مما قد يتسبب في ارتفاعات جديدة في الأسعار.