العاهلان الأردني والبحريني يبحثان جهود محاربة الإرهاب

أمن واستقرار المنطقة وشعوبها كان على جدول المباحثات

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني وملك مملكة البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة يستعرضان حرس الشرف في العاصمة عمان أمس (إ.ب.أ)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني وملك مملكة البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة يستعرضان حرس الشرف في العاصمة عمان أمس (إ.ب.أ)
TT

العاهلان الأردني والبحريني يبحثان جهود محاربة الإرهاب

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني وملك مملكة البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة يستعرضان حرس الشرف في العاصمة عمان أمس (إ.ب.أ)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني وملك مملكة البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة يستعرضان حرس الشرف في العاصمة عمان أمس (إ.ب.أ)

بحث العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ونظيره البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، خلال مباحثات أمس (الاثنين) في عمان، سبل تعزيز أواصر العلاقات الأخوية بين المملكتين، وآليات تمتينها في مختلف المجالات، معربين عن اعتزازهما بالمستوى المتقدم والمميز لهذه العلاقات، والذي هو امتداد للعلاقة التاريخية الوطيدة التي تربط القيادتين والشعبين الشقيقين.
وقال بيان للديوان الملكي الأردني إنه تم خلال لقاء ثنائي تبعه لقاء آخر موسع حضره كبار المسؤولين في البلدين، استعراض آخر المستجدات الإقليمية، خصوصا الجهود المبذولة لمحاربة الإرهاب والتطرف وبما يحفظ أمن واستقرار المنطقة وشعوبها.
وأكد الزعيمان، في هذا الصدد، أن الحرب على الإرهاب والتطرف هي حرب لحماية الدين الإسلامي ومبادئه السمحة وتعاليمه المعتدلة من الأعمال الوحشية والإجرامية التي تتصف بها عصابة «داعش» الإرهابية الجبانة، والتي توحد المجتمع الدولي أكثر لمحاربتها وهزيمتها والقضاء عليها.
وجرى خلال اللقاء، بحث سبل تعزيز التعاون بين القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي وقوة دفاع البحرين، خصوصا في مجال سلاح الجو.
وقال الملك حمد خلال اللقاء: «إنه من دواعي الالتزام والتقدير للشعب الأردني الشقيق، وفي مقدمتهم الملك عبد الله الثاني، أن نكون بينكم اليوم، كأهل وعزوة، لتقديم خالص العزاء والمواساة بالمصاب الكبير الذي ألم بالأردن وامتد أثره حزنا واستنكارا واحتسابا عند الله عز وجل إلى البحرين وأهلها، باستشهاد فقيد الأردن الشهيد البطل الطيار معاذ الكساسبة، الذي أفنى حياته دفاعا عن وطنه وأمته العربية وعن دينه الإسلامي الحنيف ضد المجرمين الإرهابيين الذين شوهوا صورة الإسلام وقيمه ومثله». وأكد العاهل البحريني أن «زيارتنا للأردن الشقيق تأتي أيضا للنظر في سبل تطوير وتعزيز جميع خيارات التعاون والتنسيق المشترك، والتي يعود فضلها، إلى تلك المواقف الداعمة للملك الراحل الحسين بن طلال، وفي مقدمتها تلبيته، لرغبة والدنا الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة، في أن يكون الأردن بخبراته وإمكاناته العسكرية المتقدمة، خير عون وداعم لنا عندما تأسست قوة دفاع البحرين».
وأضاف الملك حمد: «ويستمر هذا التلاحم والتعاون المتبادل بين بلدينا الشقيقين منذ خمسينات القرن الماضي وحتى يومنا هذا، ليشمل جميع المجالات العسكرية والأمنية والطبية والثقافية والتعليمية والإعلامية، بقيادة الملك عبد الله الثاني، الذي حرص على استمرار مسيرة التعاون المشترك من منطلق الحرص الذي جمع بين قيادتي البلدين على مر السنين، الأمر الذي يزيدنا قناعة بأهمية استمرار تلك العلاقات وتنميتها بما يعود بالنفع والخير على شعبينا الشقيقين».
وقال: «أهل الأردن والبحرين واحد، ونعتز بكم ونحن على استعداد للمساهمة في كل ما تحتاجونه، فالأردن معروف بمواقفه الأخوية تجاه البحرين، ومساعدته لنا في تطوير عمل مؤسساتنا، ودعم قواتنا المسلحة، وتعاوننا وثيق منذ عقود، والأردن لم يقصر أبدا وكان سباقا تاريخيا في الوقوف إلى جانبنا، وهو غني بقيادته الحكيمة وشعبه الواعي ومؤسساته وجيشه العربي المشهود له بالمهنية والكفاءة».
وفي الوقت ذاته، عبر العاهل البحريني عن مدى فخره بما يشهده الأردن اليوم من حالة تلاحم وتضامن عز نظيرها «طالما عرف بها الأردنيون في مواجهتهم للأزمات والمحن حفاظا وصونا لوحدة صفهم واستقرار وطنهم».
وقدر الملك عبد الله الثاني، خلال اللقاء، عالياً مواقف مملكة البحرين الشقيقة، بقيادة الملك حمد، في دعم ومساندة الأردن.
وأوضح: «لم يواجه الأردن ظرفا صعبا، إلا وكانت البحرين تاريخيا وخلال ساعات تتضامن وتقف إلى جانبنا على أعلى المستويات. وجودكم وتضامنكم معنا ومواقفكم المشرفة تجاه قضايا العالم العربي رسالة للجميع بأن لدينا أشقاء وأصدقاء يقفون معنا في مختلف الظروف».
وتم خلال اللقاء، استعراض تطورات الأوضاع في سوريا والعراق والتحديات التي تواجهها بعض الدول العربية، والتأكيد على أهمية تعزيز التشاور والتنسيق بين الدول العربية حيال مختلف القضايا والتحديات.
وكان الملك حمد أكد في تصريح له لدى وصوله عمان تضامن البحرين مع الأردن وقيادته الحكيمة باستشهاد الطيار البطل معاذ الكساسبة على يد عصابة «داعش» الإرهابية الجبانة، معربا عن اعتزازه وتقديره لما يربط البلدين من علاقات تاريخية وطيدة، والحرص على تطويرها في مختلف المجالات، ومؤكدا دعم البحرين ووقوفها التام والثابت مع الأردن فيما تتخذه من إجراءات وخطوات حاسمة للقضاء على الإرهاب ودحره بجميع صوره وأشكاله ومهما كانت دوافعه ومبرراته.
وكان الملك عبد الله الثاني وعدد من كبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين في وداع ضيف الأردن الكبير، الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والوفد المرافق.



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.