«فضيحة كمامات» في ألمانيا تطيح 3 نواب من حزب ميركل

شتاينماير يصفها بـ«أنها سم للديمقراطية»... وترقب لمزيد من الاستقالات

أدان الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير التربح من صفقات الكمامات قائلاً إن «حالات الإثراء الشخصي التي تم الكشف عنها لا تستحق الغضب فحسب... إنها سم للديمقراطية» (رويترز)
أدان الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير التربح من صفقات الكمامات قائلاً إن «حالات الإثراء الشخصي التي تم الكشف عنها لا تستحق الغضب فحسب... إنها سم للديمقراطية» (رويترز)
TT

«فضيحة كمامات» في ألمانيا تطيح 3 نواب من حزب ميركل

أدان الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير التربح من صفقات الكمامات قائلاً إن «حالات الإثراء الشخصي التي تم الكشف عنها لا تستحق الغضب فحسب... إنها سم للديمقراطية» (رويترز)
أدان الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير التربح من صفقات الكمامات قائلاً إن «حالات الإثراء الشخصي التي تم الكشف عنها لا تستحق الغضب فحسب... إنها سم للديمقراطية» (رويترز)

لم يكن بإمكان «فضائح الكمامات» التي تلفّ الحزب الحاكم في ألمانيا أن تأتي في وقت أسوأ. فحزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي يمر أصلاً بأوقات تغيير عصيبة. ويستعد في الخريف المقبل للخروج من عباءة أنجيلا ميركل التي قادته لعشرين عاماً، 15 منها وهي تحكم البلاد. وقبل أسابيع قليلة انتخب الحزب زعيماً جديداً له هو أرمين لاشيت، يأمل أن يخلف ميركل في منصب المستشارية كذلك. وفي وقت يحاول لاشيت إثبات نفسه كزعيم قوي قادر على قيادة حزبه للفوز بانتخابات سبتمبر (أيلول) العامة، وفيما تصارع حكومة ميركل ضد استطلاعات الرأي التي تؤكد انخفاض شعبيتها، بدأت تتكشف فضيحة فساد يبدو أن قرابة 20 مسؤولاً من حزبها وشقيقه البافاري، متورطون فيها. وحتى الآن، أطاحت فضائح الفساد المرتبطة بشراء كمامات وجني ربح غير شرعي، بثلاثة نواب، اثنان منهم من حزب ميركل، والثالث من الحزب الشقيق «الاتحاد المسيحي الاجتماعي البافاري». فقبل أيام، قدم النائبان في البوندستاغ (البرلمان الفيدرالي) يورغ نوسلاين (من الحزب البافاري) ونيكولاس لوبل، استقالتهما من حزبيهما بعد أن فتحت الشرطة تحقيقات ضدهما بالفساد وتلقي رشى عبر صفقات بيع كمامات. وفيما أعلن لوبل استقالته من البرلمان كذلك، بقي لوبل في مقعده أمام استياء واسع داخل حزبه. ولم تمضِ أيام قليلة، حتى قدم قبل يومين نائب ثالث من حزب ميركل هو مارك هوبتمان، استقالته من الحزب والبرلمان. وحسب مجلة «شبيغل»، فإن أكثر من 10 نواب يبدو أنهم متورطون بتلقي رشى عبر صفقات شبيهة، وأن الأيام المقبلة قد تشهد المزيد من الاستقالات. وفتحت الشرطة الشهر الماضي تحقيقاً يستهدف نوسلاين، ووجّهت إليه اتهامات بتلقي 600 ألف يورو لدوره في عقد صفقة مع شركة إنتاج أقنعة واقية في الموجة الأولى من فيروس «كورونا» مطلع العام الماضي، عندما كانت البلاد تعاني نقصاً من الكمامات. وحسب صحيفة «بيلد»، فإن المبلغ تم تحويله إلى إحدى الشركات التي يتولى فيها نوسلاين منصب المدير العام، ولم يعلن عن هذه الأرباح لمكتب الضرائب. وينفي نوسلاين التهم الموجهة إليه، ويصر على أنه لم يجنِ أي أرباح غير شرعية. أما لوبل فتوجَّه إليه تهمة تلقي رشى تصل إلى 250 ألف يورو مقابل تأمينه عقود شراء كمامات. وعلى عكس النائب الآخر، أقر لوبل بأنه أخطأ، وقال عند تقديم استقالته من الحزب والبرلمان إنه «يتحمل المسؤولية الكاملة عن أعماله ومستعد لحمل العواقب السياسية».
وأدان الرئيس الألماني فرانك - فالتر شتاينماير التربح من صفقات الكمامات. وقال شتاينماير في خطاب خلال مؤتمر رقمي لصحيفة «فرانكفورتر ألجماينه تسايتونغ» الألمانية، أمس (الجمعة)، إن حالات الإثراء الشخصي التي تم الكشف عنها لا تستحق الغضب فحسب «إنها سُمّ للديمقراطية». وأكد شتاينماير أن الأمر يتعلق بأكثر من مجرد سوء سلوك فردي، وقال: «الأمر لا يتعلق فقط بالثقة في نزاهة الأفراد، إنه يتعلق بالثقة في نزاهة الدولة ومؤسساتها»، داعياً جميع الأحزاب الممثَّلة في البرلمان، «من أجل الديمقراطية»، إلى «الكشف على وجه السرعة وعلى نحو موثوق عمّا إذا كانت هناك حالات أخرى». وذكر الرئيس أنه ليس من وظيفته إجراء تقييم قانوني، مضيفاً في المقابل أن من مهامه الإشارة إلى أن الأمر لا يتعلق فقط بالمسائل القانونية. وقال، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية: «أي شخص يسيء استخدام تفويضه عمداً من أجل إثراء نفسه شخصياً لا يضر فقط بالآخرين الذين يقومون بعملهم الديمقراطي بصدق. هذا يضر بالديمقراطية! أي شخص يقوم بذلك ببساطة ليس له عمل في البرلمان».
ولم يتضح بعد ما إذا كانت الشرطة تحقق رسمياً في أرباح غير شرعية جناها النائب الثالث الذي استقال ولكنه على الأقل هو ينفي ذلك. وقال هاوبتمان الذي توجَّه إليه أيضاً اتهامات بأنه تلقى رشى من أذربيجان لتلميع صورتها، إن كل هذه التهم غير صحيحة. ومع ذلك، يقول إنه قرر تقديم استقالته لأن الانتقادات «لم تعد محتمَلة» والضغوط عليه وعلى عائلته باتت لا توَصف. ويدير هاوبتمان صحيفة محلية في ولايته تورينغن، نشر فيها إعلانات تروّج لأذربيجان قالت مجلة «دير شبيغل» إنه تلقى أكثر من 16 ألف يورو مقابل أحدها، وأنها جاءت بعد زيارة قام بها لباكو. وفيما تستمر هذه الفضيحة بالتضخم وتهدد بأن تنفجر، يحاول الحزب احتواءها. فهو طلب من نوابه الشفافية ونشر كامل أرباحهم لإبعاد الشبهات عنهم بأنهم يتلقون رشى. ولكن التجاوب مع هذه الدعاوى غير موجود. وقد بدأت آثار هذه الفضائح بالظهور في استطلاعات الرأي التي أثبتت تدهور شعبية الحزب الحاكم من 40% في الربيع الماضي، إلى 32% في آخر استطلاع نُشرت نتائجه يوم الأحد الماضي وأجراه معهد «كنتار» لصحيفة «بيلد».
وتأتي هذه الاستطلاعات في وقت تستعدّ ولايات كبيرة لانتخابات محلية قد تعطي صورة حول شكل الانتخابات العامة في نهاية سبتمبر المقبل. وفيما استفادت الحكومة الألمانية في بداية العام الماضي من إدراتها لأزمة «كورونا» وشهدت ارتفاعاً قياسياً في شعبيتها، عادت الآن لتنخفض للسبب نفسه، أي إدارتها لأزمة «كورونا» ولكن بشكل سلبي. فبطء عملية التلقيح والإغلاق الطويل للمدارس والشركات، كل ذلك زاد الأعباء المالية على الأفراد والشركات التي لا ترى أفقاً واضحاً لنهاية الأزمة. وتحاول الحكومة تلقف هذا الاستياء بالتسريع في عملية التلقيح، وهي تعهدت بأن كل شخص في ألمانيا سيعرض عليه اللقاح بحلول سبتمبر المقبل. ولكنّ هذه الوعود مرتبطة بتوفر جرعات كافية من اللقاحات، وهو ما زال غير مؤكد بعد. ووسط هذه الفوضى، يستعد لاشيت، زعيم الحزب الحاكم، لأول امتحان له غداً، حيث سيصوّت الناخبون في الانتخابات المحلية في ولايتي راينلايد بفالس وبادن فورتمبيرغ. امتحان يأمل لاشيت أن يجتازه من دون خسائر كبيرة.



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.