إسطنبول تعمل على استضافة اجتماع حول السلام في أفغانستان

TT

إسطنبول تعمل على استضافة اجتماع حول السلام في أفغانستان

كشف وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن بلاده تعمل على عقد اجتماع حول عملية السلام في أفغانستان يعقد في مدينة إسطنبول في أبريل (نيسان) المقبل. وردا على سؤال بشأن ما إذا كان الاجتماع سيعقد بناء على مقترح من الولايات المتحدة لتركيا من أجل التوصل لاتفاق سلام في أفغانستان، ومشاركة تركيا في هذه العملية، قال جاويش أوغلو، في تصريحات أدلى بها أمس إلى وكالة «الأناضول» والتلفزيون الرسمي التركي (تي آر تي)، إن بلاده تشارك، منذ البداية، وتساهم في إيجاد حل للنزاع في أفغانستان، ومن أهم الفاعلين في المحادثات، معتبرا أنها محل ثقة للأطراف في أفغانستان. وأضاف «حركة طالبان وهيئة المفاوضات، أي الحكومة، سبق لهما أن طلبا منا استضافة اجتماع كهذا». وذكر أن تركيا تعتزم تعيين ممثل خاص لأفغانستان من أجل دفع عملية السلام، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن اجتماع إسطنبول لن يكون بديلا عن اجتماع الدوحة بل مكمل له وسيتم التنسيق مع قطر في هذا الشأن. وتابع أن بلاده تهدف إلى استمرار المفاوضات بين حركة طالبان والحكومة من أجل تحقيق نتائج ملموسة، وإيجاد صيغة من أجل استمرارية المفاوضات. ولفت جاويش أوغلو إلى أنه التقى بعد حفل توقيع الاتفاق بين حركة طالبان والولايات المتحدة العام الماضي في الدوحة، رئيس وفد طالبان رئيس المكتب السياسي للحركة في قطر ملا عبد الغني برادر، كما التقى الرئيس إردوغان الرئيس الأفغاني أشرف غني، ورئيس المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية بأفغانستان، عبد الله عبد الله.
تأتي هذه التصريحات بعدما أعلنت الولايات المتحدة عن مسودة خطة سلام تدعو إلى تشكيل إدارة مؤقتة تتقاسم السلطة لتحل محل الحكومة الحالية لحين إجراء انتخابات بموجب دستور جديد.
وفي رسالة سربت إلى وسائل إعلام أفغانية، كما نقلت ذلك الصحافة الفرنسية، حث وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن القادة الأفغان إلى التفكير «بحكومة جديدة جامعة» واقترح إجراء مفاوضات في غضون أسابيع في تركيا للتوصل إلى اتفاق سلام مع حركة طالبان. ويهدف الاقتراح الأميركي لإعطاء دفعة للمحادثات المتعثرة في الدوحة بين حركة طالبان وفريق يضم مسؤولين أفغانا للتوصل لتسوية سياسية للصراع القائم منذ عقود. وذكر أن الغرض هو استمرار المحادثات بين طالبان والحكومة على نحو «يتحرك صوب الهدف». ويجري بحث الموعد المحدد لعقد الاجتماع في أبريل وكذلك فحوى المحادثات. وقال جاويش أوغلو إن تركيا بعثت برسائل لطالبان وفريق التفاوض تدعو فيها لوقف العنف كي تسفر المحادثات عن نتائج طيبة. وتجري مفاوضات في قطر بين طالبان والحكومة الأفغانية بهدف الوصول لاتفاق سلام. واستؤنفت تلك المحادثات في يناير (كانون الثاني) بعد توقفها لما يقرب من شهر، لكن المفاوضين والدبلوماسيين يقولون إنه لم يتحقق تقدم يذكر من وقتها.
يأتي هذا الدفع الدبلوماسي فيما يقوم الرئيس الأميركي جو بايدن بمراجعة لمعرفة إن كان سينفذ اتفاقا أبرمه الرئيس السابق دونالد ترمب مع حركة طالبان وينص على انسحاب كامل للقوات الأميركية بحلول مايو (أيار). وفي رسالته قال بلينكن إن واشنطن تخشى «من تدهور محتمل للوضع الأمني مما قد يسمح لحركة طالبان بإحراز تقدم ميداني سريع» في حال انسحبت الولايات المتحدة عسكريا من أفغانستان بعد عقدين من الزمن.



بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً ضخماً في مجال الدفاع الجوي

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
TT

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً ضخماً في مجال الدفاع الجوي

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)

وقّعت بريطانيا وتركيا، الأربعاء، اتفاقاً بمليارات الجنيهات الإسترلينية لإبرام عقد جديد كبير للتدريب والدعم، وذلك في إطار صفقة شراء طائرات «تايفون» المقاتلة البالغة قيمتها 8 مليارات جنيه إسترليني (10.73 مليار دولار) التي أبرمها البلدان العام الماضي.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية في بيان، إن العقد الجديد يشمل تدريباً في بريطانيا للطيارين وأطقم الخدمات الأرضية الأتراك، في الوقت الذي تستعد فيه تركيا لتشغيل الدفعة الأولى من الطائرات المصنعة في بريطانيا.

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)

وستوفر شركات دفاعية من بينها «بي إيه إي سيستمز» و«ليوناردو بريطانيا» و«إم بي دي إيه» و«رولز-رويس» و«مارتن-بيكر» مكونات ومعدات تدريب، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ووقّع وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، ووزير الدفاع التركي يشار غولر، الاتفاق في لندن، وقالت الحكومة البريطانية إن ذلك يمثل المرحلة التالية من انضمام تركيا إلى برنامج «يوروفايتر»، ويعزز القدرات الجوية القتالية لحلف شمال الأطلسي (ناتو) على جناحه الشرقي.


مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».