براعة نافاس تقود سان جيرمان لتجاوز شبح الـ«ريمونتادا» التاريخية أمام برشلونة

ليفربول يتغلب على معاناته المحلية ويحجز بطاقة ربع نهائي «الأبطال» على حساب لايبزيغ

TT

براعة نافاس تقود سان جيرمان لتجاوز شبح الـ«ريمونتادا» التاريخية أمام برشلونة

نجح باريس سان جيرمان الفرنسي في إبعاد شبح الـ«ريمونتادا» التاريخية التي حققها برشلونة الإسباني على حسابه في ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2017، ليثأر من منافسه ويبلغ ربع نهائي نسخة هذا العام، رفقة ليفربول الإنجليزي الذي تغلب على لايبزيغ الألماني ذهابا وإيابا.
ودخل سان جيرمان مواجهة الإياب على ملعب «بارك دي برانس» بعد أن أسقط برشلونة في عقر داره 4 - 1 ذهاباً على ملعب «كامب نو»، لكن رغم ذلك، خيّم الخوف على الفريق الفرنسي قبل المباراة من الذكرى الأليمة للريمونتادا التاريخية في العام 2017 أمام المنافس نفسه وفي الدور نفسه، عندما فاز برباعية نظيفة ذهاباً في باريس قبل أن يسقط 6 - 1 في برشلونة.
وهيمن برشلونة على الشوط الأول وأهدر العديد من الفرص، حيث كان الحارس الكوستاريكي كيلور نافاس سداً منيعاً، قبل أن يمنح كيليان مبابي صاحب الهاتريك في الذهاب التقدم لسان جيرمان بعد مرور نصف ساعة من ركلة جزاء. وعادل ليونيل ميسي النتيجة بعد سبع دقائق بتسديدة صاروخية رائعة بيسراه من خارج المنطقة استقرت في أعلى الزاوية اليمنى لمرمى نافاس، قبل أن يصد الأخير ركلة جزاء للأرجنتيني قبل دخول الفريقين إلى الاستراحة في مباراة انتهت بالتعادل 1 - 1.
ويدين سان جيرمان بتأهله إلى ربع النهائي إلى حارسه المتألق كيلور نافاس الذي تصدى لعدة كرات خطيرة أبرزها ركلة جزاء سددها النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، ليجنّب فريقه دخول الشوط الثاني متخلفا 1 - 2 وأكد نافاس، 34 عاما، الفائز بالكأس القارية ثلاث مرات في صفوف ريال مدريد، اعتقاد كثيرين بأنه من أفضل الصفقات في صفوف فريقه في العشر سنوات الأخيرة.
ورغم أن سان جيرمان دخل المباراة مرتاحا بعد فوزه بنتيجة عريضة 4 - 1 في ملعب كامب نو بينها ثلاثية لنجمه كيليان مبابي، بدا لاعبوه خائفين من أن يكونوا ضحية لريمونتادا جديدة، فقدّموا مستوى يرثى له لا سيما في الشوط الأول. وبدا التفاهم غائبا تماما بين خطوطه الثلاثة، لكن نافاس أنقذهم من ورطة بتصديه لمحاولتين خطيرتين للفرنسي عثمان ديمبيلي في الدقيقتين 11 و18. ثم لكرة قوية سددها الظهير الأيمن الأميركي سيرجينيو دست (23) ثم تدخل في اللحظة الأخيرة ليحرم سيرجيو بوسكيتس من إحراز هدف في الدقيقة 40 بعد أن تقدّم سان جيرمان في الدقيقة 31 خلافا لمجريات اللعب بهدف من ركلة جزاء ترجمها مبابي بنجاح.
وإذا كان نافاس وقف عاجزا عن تسديدة ميسي الرائعة والصاروخية من خارج المنطقة في الدقيقة 37 فإنه نجح في التصدي لركلة جزاء في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول لميسي بالذات، كانت لتتسبب بقلق لأصحاب الأرض لو نجح الفريق الكاتالوني في إنهاء الشوط الأول متقدما 2 - 1 وعموما تصدى نافاس لتسع كرات في الشوط الأول وحده.
وقال نافاس الذي نال نقطة 9 على عشرة في صحيفة «ليكيب» الرياضية الفرنسية: «الأمر صعب جدا لا سيما في مواجهة ميسي، بفضل الله حافظت على تركيزي وقد منحنا هذا الأمر سعادة كبيرة». وأضاف: «بعد تخطي برشلونة، نملك الحافز للاستمرار، وإذا أردنا الوصول إلى أهدافنا فيجب أن نسير على هذه الطريقة».
وتابع: «أهدي هذا التصدي لسيرخيو ريكو وعائلته الذين يمرون بأوقات صعبة» في إشارة إلى الحارس الإسباني رقم 2 في الفريق الذي توفي والده الثلاثاء.
وليست المرة الأولى التي يتألق فيها نافاس على الصعيد القاري، فقد كان أفضل لاعب في صفوف فريقه الحالي ضد فريقه السابق ريال مدريد، من خلال المساهمة بعودة فريقه من ملعب سانتياغو برنابيو بالتعادل الإيجابي 2 - 2 في خريف عام 2019 في دور المجموعات. ويُعتبر قدومه إلى صفوف فريق العاصم الفرنسية في سوق الانتقالات الصيفية عام 2019 مقابل 15 مليون يورو فقط، بطلب من مديره الرياضي السابق البرتغالي أنتيرو هنريكه، بين أبرز الصفقات في السنوات العشر الأخيرة، في حين أعير الحارس الأساسي ألفونس أريولا إلى فولهام الإنجليزي.
وعنونت صحيفة ليكيب الفرنسية أمس: «نافاس يتحدى ميسي» فيما أشادت سبورت وموندو ديبورتيفو الكاتالونيتان بأداء برشلونة وكان لهما العنوان ذاته حيث أشارتا إلى أن الفريق الإسباني ودّع «بشرف».
وقال المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو مدرب سان جيرمان: «عانينا كثيراً في الشوط الأول، نفسياً يبدو أن أثر خيبة عام 2017 لا تزال عالقة في وجدان اللاعبين، كان ذلك اختباراً للفريق. يتحدثون كثيراً عن الماضي هنا. لقد قمنا بردة فعل إيجابية في الشوط الثاني، لقد قاتلنا أكثر وأظهرنا وجهاً تنافسياً». وتابع: «ما هو واضح أننا فكرنا كثيراً في الشوط الأول. لقد فكرنا كثيراً في التأهل، كان علينا أن نفكر في اللعب وأن ننسى التأثيرات السلبية».
وعن تألق نافاس قال بوكيتينو: «قدم مباراة هائلة، أفعاله تظهر جودته. إنه حارس عالمي ورأينا ذلك في المباراة».
فيما كان الهولندي رونالد كومان مدرب برشلونة فخوراً بما قدمه فريقه على أرض الملعب بعد أن فرضوا سيطرتهم وكانوا قادرين على الخروج بثلاثة أهداف أقله في الشوط الأول لولا براعة نافاس، وقال: «لقد خرجنا وهذا هو الشيء الوحيد المهم في رياضتنا، ولكن نغادر بإيجابية لأنه أتيحت أمامنا الفرص للتسبب بمشاكل أكبر للخصم». وأضاف «كنا نستحق أفضل من ذلك، أقله أن نتقدم 2 - 1 عند الاستراحة، وقتها كانت الأمور اختلفت. لقد قدمنا مستوانا المعهود ويجب أن نستمر على هذا النحو. نحن حزينون لخروجنا ولكن الفريق أظهر صورة مختلقة عن المباراة الأولى».
أما عن مستقبل ميسي مع الفريق في ظل الضباب الذي يلف حول مصيره مع النادي، فأوضح كومان: «يدرك ليو أن الفريق في مرحلة صعود مع التغييرات التي أحدثناها، لا سيما بمنح فرصة للاعبين الشباب الذين سيكونون مستقبل النادي، لا أعتقد أنه يجب أن يكون لديه أي شك حول مستقبل هذا الفريق».
وفي المباراة الثانية تخطى ليفربول معاناته المحلية وجدد فوزه على «ضيفه» لايبزيغ 2 - صفر على ملعب «بوشكاش أرينا» في بودابست. وتجدد اللقاء بين ليفربول و«ضيفه» لايبزيغ مرة أخرى في بودابست بسبب قيود السفر المفروضة من البلدين لاحتواء فيروس «كورونا» وسلالاته.
ومنح هدفا المصري محمد صلاح والسنغالي ساديو ماني التأهل للفريق الإنجليزي بعد أن سجلا أيضا هدفي الفوز بالنتيجة ذاتها في لقاء الذهاب.
ودخل بطل إنجلترا إلى المباراة متطلعاً لوضع الانتكاسة المحلية خلفه بعد سقوطه في ست مباريات متتالية على أرضه في الدوري وهو ما لم يحصل للنادي منذ أن أبصر النور قبل 129 عاماً، ما وضعه في المركز الثامن.
وكان لايبزيغ الذي بلغ نصف نهائي الموسم الماضي قبل أن يخرج أمام باريس سان جيرمان الفرنسي يمني النفس أن يحقق «ريمونتادا» أمام بطل القارة ست مرات، آخرها عام 2019 إلا أن مشواره انتهى مبكرا ليصب تركيزه على المنافسات المحلية.
وعلق الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول عقب الفوز والصعود لربع النهائي بأن كل الفرق المتبقية في دوري الأبطال تملك حظوظا متساوية لحصد اللقب، ولا توجد أي أفضلية لفريقه الفائز باللقب في 2019، ويبدو تركيز ليفربول على دوري الأبطال هو الفرصة الأفضل له لضمان التأهل للبطولة في الموسم المقبل في ظل احتلاله المركز الثامن محليا. وقال كلوب: «السبب الوحيد للمشاركة في هذه البطولة هي الرغبة في الفوز بها. لست ساذجا، نعلم أنه حتى الآن لا يبدو أننا في موقف للفوز بدوري الأبطال، لكن هذا لا يعني أننا لا نريد التقدم فيها ثم سنرى مدى إمكانية حصد اللقب، علينا انتظار القرعة، ستكون صعبة جدا بغض النظر عن هوية المنافس، لكننا لن نستبق التفكير، ليس علينا فعل ذلك».
وقال محمد صلاح، الذي افتتح التسجيل بتسديدة منخفضة قبل أن يضيف ساديو ماني الهدف الثاني: «من المهم التركيز على كل مباراة على حدة، الفريق ربما ليس في أفضل حالاته لكننا نريد الفوز بدوري الأبطال وبكل مباراة في الدوري الممتاز، ليس علينا النظر للصورة الكبيرة لأن في بعض الأحيان عندما تفعل ذلك تزيد الضغط على نفسك على أرض الملعب. علينا عدم الضغط على أنفسنا داخل الملعب واللعب فقط».


مقالات ذات صلة

أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة أرسنال في لندن

رياضة عالمية يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)

أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة أرسنال في لندن

أشاد يان أوبلاك، حارس مرمى أتلتيكو مدريد الإسباني، بقرار حكم مواجهة فريقه أمام أرسنال الإنجليزي بإلغاء ركلة الجزاء التي احتُسبت في الدقائق الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)

سيميوني: لا أؤمن بالحظ... وأرسنال سجل هدفه بركلة جزاء غير صحيحة

أبدى دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد تفاؤله بحظوظ فريقه في التأهل، عقب التعادل 1-1 أمام أرسنال في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية أنطوان غريزمان، نجم أتلتيكو مدريد الإسباني (رويترز)

غريزمان يتحسر على فرصه الضائعة أمام أرسنال

أبدى أنطوان غريزمان، نجم أتلتيكو مدريد الإسباني، ندمه على الفرص التي أهدرها خلال مواجهة أرسنال الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا، مدرب أرسنال الإنجليزي (أ.ف.ب)

أرتيتا: الحكم خالف القانون في مباراة أرسنال وأتلتيكو مدريد

أبدى ميكيل أرتيتا، مدرب أرسنال الإنجليزي، استياءه الشديد من القرارات التحكيمية خلال تعادل فريقه 1-1 أمام أتلتيكو مدريد الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية كوكي لاعب أتلتيكو مدريد يتحدث مع الحكم داني ماكيلي قبل مراجعة تقنية الفيديو لاحتمال احتساب ركلة جزاء (رويترز)

كوكي قائد أتلتيكو مدريد ينتقد التحكيم بعد مواجهة أرسنال في دوري الأبطال

انتقد كوكي، قائد أتلتيكو مدريد الإسباني، القرارات التحكيمية عقب تعادل فريقه 1-1 أمام أرسنال الإنجليزي، في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.