الأسهم الأميركية والأوروبية ترتفع بدعم من بيانات اقتصادية

متوسط أجر العامل الأميركي يرتفع بأسرع وتيرة في 6 سنوات

الأسهم الأميركية والأوروبية ترتفع بدعم من بيانات اقتصادية
TT

الأسهم الأميركية والأوروبية ترتفع بدعم من بيانات اقتصادية

الأسهم الأميركية والأوروبية ترتفع بدعم من بيانات اقتصادية

ارتفعت الأسهم الأميركية ونظيرتها الأوروبية خلال الأسبوع الماضي، رغم الأداء الضعيف لجلسة الجمعة والتي شهدت بيانات إيجابية عن الوظائف الأميركية، والذي عوضه الأداء الجيد خلال الأسبوع، الأمر الذي دفع المستثمرين للخروج من إطار المعدن النفيس كملاذ آمن وتراجعه بعد صعوده خلال الأسابيع الماضية.
وعلى الجانب الآخر، أكملت أسعار النفط موجة ارتفاعها للأسبوع الثاني على التوالي، بعد عدد من التقارير التي أشارت لتوقف العديد من مشاريع التنقيب والحفر.
وجاءت بيانات الوظائف الأميركية التي ارتفعت متجاوزة التوقعات لتؤكد تفاؤل المستثمرين بالنمو الاقتصاد الأميركي، حيث صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي على مدار الأسبوع بنسبة 3.8 في المائة (+ 659 نقطة) ليغلق بنهاية تداولات الجمعة عند 17824 نقطة، كما ارتفع أيضا كل من مؤشر «نازداك» (+ 109 نقاط) بنسبة 2.4 في المائة ليصل إلى 4744 نقطة، ومؤشر «S&P 500» الأوسع نطاقا بنسبة 3 في المائة ليكسب (+ 60 نقطة) ويصل إلى 2055 نقطة.
وكشفت الحكومة الأميركية عن إضافة 257 ألف وظيفة خلال يناير (كانون الثاني) الماضي، متجاوزة التوقعات التي أشارت إلى إضافة 230 ألف وظيفة، كما ارتفع متوسط الأجور في الساعة بنسبة 0.5 في المائة إلى 224.75 دولار، لتسجل الأجور نموا على مدار الاثني عشر شهرا الماضية بنسبة 2.2 في المائة، قرب أعلى مستوى بعد الركود.
وظل متوسط فترة عمل الموظفين كل أسبوع عند أعلى مستوياته بعد الركود مسجلا 34.6 ساعة، وبناء على قراءة يناير (كانون الثاني) فإن الاقتصاد الأميركي أضاف 200 ألف وظيفة شهرية على الأقل خلال 12 شهرا على التوالي، وهو إنجاز لم يتحقق منذ الفترة ما بين عامي 1994 و1995، كما أظهرت وتيرة التوظيف بادرة طفيفة على التباطؤ رغم ضعف النمو الاقتصادي العالمي.
ورغم بيانات الوظائف الإيجابية فإن الولايات المتحدة أعلنت عن عدد من البيانات الأخرى السلبية والتي تشير إلى حاجتها لبذل المزيد من الجهود لدعم النمو الاقتصادي. فقد تراجع إنفاق المستهلكين بأكبر وتيرة منذ عام 2009، حيث انخفض الإنفاق الشخصي بنسبة 0.3 في المائة، بينما ارتفع الدخل الشخصي بنفس النسبة، ومع زيادة الدخل وانخفاض الإنفاق قفز حجم الأموال التي يدخرها الأميركيون بنسبة 4.9 في المائة، وهو المستوى الأعلى منذ منتصف فصل الصيف في العام الماضي.
وفي أوروبا، جاءت البيانات الاقتصادية الخاصة بمبيعات التجزئة لتؤكد رؤية المفوضية الاقتصادية في رفعها لتوقعاتها الخاصة بالنمو الاقتصادي لمنطقة اليورو، مما دفع الأسهم للصعود خلال الأسبوع الماضي.
وارتفع مؤشر «ستوكس يوروب 600» خلال الأسبوع بنسبة 1.7 في المائة، ليصل إلى 373.3 نقطة، وقد ارتفعت مبيعات التجزئة في منطقة اليورو للشهر الثالث على التوالي خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بنسبة 0.3 مقارنة بالشهر السابق، و2.8 في المائة مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي، وهي أعلى معدل نمو منذ مارس (آذار) 2007، ومع هذا النمو بمبيعات التجزئة زادت معدلات تشغيل العمالة خلال يناير، ليرتفع معدل التوظيف لأعلى مستوى له منذ منتصف عام 2011.
وجاء هذا النشاط الاقتصادي ليدعم توقعات المفوضية الأوروبية للنمو الاقتصادي والتي رفعتها بنحو 1.3 في المائة خلال العام الحالي، و1.9 في المائة خلال العام المقبل، مقابل توقعات سابقة قدرها 1.1 في المائة خلال العام الحالي، و1.7 في المائة خلال العام الماضي، وذلك بسبب التراجع الحاد في أسعار النفط وضعف قيمة اليورو.
وما زالت الأزمة اليونانية مثار الحديث في أوروبا، بعد جولات قام بها وزير المالية اليوناني شملت عواصم فرنسا وبريطانيا وإيطاليا لإيجاد حل لاستمرار الشروط التقشفية لبرنامج الإنقاذ المالي الذي حصلت عليه أثينا في عام 2010، مع بدء المفاوضات بين اليونان وصندوق النقد الدولي بشأن خطة لاستبدال ديونها السيادية بسندات مرتبطة بالنمو.
وأمام هذا النشاط جاءت تصريحات صحافية لممثلين بالحكومة اليونانية بأنهم لن يقبلوا بأي اتفاق يقضي بالإبقاء على برنامج الإنقاذ المالي بشروطه الحالية. الأمر الذي دفع البنك المركزي الأوروبي لتعليق استخدام السندات الحكومية اليونانية كضمانات من جانب بنوك البلاد من أجل تسهيلات الإقراض المنتظم. وقال رئيس مجموعة وزراء المالية بمنطقة اليورو، يروين ديسلبلوم، في تدوينة له على شبكة التواصل الاجتماعي «تويتر»، إن وزراء المالية بمنطقة اليورو سيعقدون اجتماعا الأسبوع الحالي لمناقشة وضع ديون اليونان.
وأمام هذا السجال بين الحكومة اليونانية ونظيرتها في منطقة اليورو، قررت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني وضع التصنيف الائتماني للسندات السيادية اليونانية «Caa1» قيد المراجعة تمهيدا لاحتمالية خفضه نحو النطاق «الخردة»، كما قررت وكالة «ستاندرد آند بورز» خفض التصنيف الائتماني للديون السيادية اليونانية طويلة الأجل إلى «B-» من «B»، وهو تصنيف «خردة»، كما وضعته قيد المراجعة السلبية، وبالتالي فمن المحتمل خفضه مرة أخرى في المدى القريب.
أما عن بقية مؤشرات الأسهم الأوروبية فقد ارتفع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 1.5 في المائة، ليصل بنهاية تداولات الجمعة إلى 6853 نقطة، مدفوعا بثقة المستهلكين البريطانيين والتي ارتفعت بأسرع وتيرة من المعدل العالمي بخمس مرات، لتصل إلى أعلى مستوياتها في ثماني سنوات.
ورغم هذا البيانات الإيجابية للاقتصاد البريطاني فإن مخاوف الانكماش ما زالت تسيطر على اتجاهات الأسواق، فقد شهدت أسعار الغذاء بمتاجر التجزئة أكبر هبوط في أكثر من ثمانية أعوام.
وعن أبرز مؤشرات الأسهم الأوروبية الأخرى، ارتفع مؤشر «كاك» الفرنسي بنسبة 1.9 في المائة على مدار الأسبوع ليصل إلى 4691 نقطة، كما صعد مؤشر «فوتسي إم آي بي» الإيطالي بنسبة 1.3 في المائة ليصل إلى 20761 نقطة.
وصعدت أيضا الأسهم الألمانية خلال الأسبوع الماضي، والتي شهد مؤشرها الرئيسي «داكس» نموا بنسبة 1.4 في المائة ليصل إلى 10846 نقطة، وجاء هذا الارتفاع مدعوما بانتعاش الإنتاج الصناعي والذي شهد نموا للشهر الرابع على التوالي خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي، كما سجلت الطلبيات الصناعية ارتفاعا كبيرا تجاوز توقعات المحللين.
وفي آسيا، واصلت الأسهم الصينية تراجعاتها للأسبوع الثالث على التوالي، حيث لا يزال التباطؤ الاقتصادي يلقي بظلاله على مؤشرات النمو في البلاد، لينخفض مؤشر مديري المشتريات الخدمي لأدنى مستوى له في ستة أشهر، كما ارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الصادر من بنك «إتش إس بي سي» بشكل طفيف جدا من 49.6 في ديسمبر إلى 49.7 نقطة في يناير، كما تباطأ الفائض في الحساب الجاري خلال الربع الأخير من العام الماضي ليصل إلى 6.1 مليار دولار، مقابل 72.2 مليار دولار في الربع الثالث من نفس العام.
وحاولت الحكومة الصينية دفع عجلة الاقتصاد بتقديم بعض الحلول الهيكلية لعلاج مشكلة تباطؤ النمو من خلال تخفيض البنك المركزي لحجم الودائع الذي يطالب البنوك بالاحتفاظ بها كاحتياطيات، وذلك للمرة الأولى منذ مايو (أيار) 2012، بنحو 50 نقطة أساس إلى 19.5 في المائة، وذلك لدعم زيادة الإقراض للاقتصاد الحقيقي وتحفيز النمو. وانخفض مؤشر «شنغهاي» المجمع بنهاية تداولات الأسبوع إلى 3076 نقطة، بنسبة تراجع قدرها 4.2 في المائة على مدار الأسبوع. أما في اليابان فقد تباين أداء مؤشرات الأسهم اليابانية خلال الأسبوع الماضي، حيث هبط مؤشر «نيكي» بنسبة 0.1 في المائة خلال الأسبوع، ليصل إلى 17648 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «توبكس» بنسبة 0.1 في المائة إلى 1417 نقطة.
أما عن المعدن النفيس، الذهب، فقد تأثر بشكل سلبي ببيانات الوظائف الأميركية التي خفضت من سعي المستثمرين للجوء له كملاذ آمن، حيث انخفضت العقود الآجلة تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 3.5 في المائة، لتصل إلى 1234.6 دولار للأوقية، وتراجعت الأسعار الفورية بنسبة 3.9 في المائة على مدار الأسبوع الماضي لتصل عند التسوية إلى 1234 دولارا للأوقية.
ولم تكن بيانات الوظائف الأميركية هي الوحيدة التي أثرت على أسعار الذهب، بل كشفت بيانات صينية أن استهلاك الصين منه تراجع بنحو 25 في المائة خلال عام 2014، بعد أن سجل أداء شرائيا تاريخيا في العام السابق له.

* الوحدة الاقتصادية
لـ«الشرق الأوسط»



أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
TT

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً، وذلك في الوقت الذي اتهم فيه مشرعون الحكومة الأميركية بالتساهل مع موسكو في ظل استمرار حربها على أوكرانيا.

ونشرت وزارة الخزانة الإذن عبر موقعها الإلكتروني في وقت متأخر من يوم الجمعة، مما يسمح للدول بشراء النفط الروسي المحمّل بالفعل في السفن للفترة من 17 أبريل (نيسان) حتى 16 مايو (أيار).

ويأتي الإعفاء في إطار جهود الإدارة الأميركية لكبح أسعار الطاقة العالمية التي ارتفعت بشكل حاد خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ويحل محل إعفاء مدته 30 يوماً انتهى في 11 أبريل. ويستثني الإعفاء أي معاملات لإيران، أو كوبا، أو كوريا الشمالية.

وجاءت الخطوة بعد أن ضغطت دول آسيوية تعاني من صدمة الطاقة العالمية على واشنطن للسماح بوصول إمدادات بديلة إلى الأسواق.

تغيير في موقف وزارة الخزانة

قال متحدث باسم وزارة الخزانة: «مع تسارع المفاوضات (مع إيران)، تريد وزارة الخزانة ضمان توفر النفط لمن يحتاجونه».

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت يوم الأربعاء الماضي إن واشنطن لن تجدد الإعفاء الخاص بالنفط الروسي، ولن يكون هناك إعفاء آخر خاص بالنفط الإيراني، والذي من المقرر أن ينتهي يوم الأحد.

وانخفضت أسعار النفط العالمية 9 في المائة يوم الجمعة، ختام تعاملات الأسبوع، إلى نحو 90 دولاراً للبرميل بعد أن أعادت إيران فتح مضيق هرمز مؤقتاً، وهو ممر بحري استراتيجي في منطقة الخليج. لكن وكالة الطاقة الدولية تقول إن الحرب تسببت بالفعل في أسوأ اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ.

وألحقت الحرب، التي اندلعت قبل أكثر من سبعة أسابيع، أضراراً بأكثر من 80 منشأة للنفط والغاز في الشرق الأوسط، وحذرت طهران من أنها قد تغلق المضيق مرة أخرى إذا استمر الحصار الذي فرضته البحرية الأميركية حديثاً على الموانئ الإيرانية.

وتشكل أسعار النفط المرتفعة تهديداً لأعضاء في «الحزب الجمهوري» الذي ينتمي إليه ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني). كما واجه ترمب ضغوطاً من دول شريكة بشأن أسعار النفط.

وقال مصدر أميركي، وفقاً لـ«رويترز»، إن دولاً شريكة طالبت الولايات المتحدة بتمديد الإعفاء، وذلك على هامش اجتماعات مجموعة العشرين، والبنك الدولي، وصندوق النقد الدولي في واشنطن الأسبوع الماضي. وتحدث ترمب عن النفط هذا الأسبوع في اتصال هاتفي مع ناريندرا مودي رئيس وزراء الهند، أحد أكبر مشتري النفط الروسي.

وذكر بيسنت الشهر الماضي أن الإعفاء الخاص بالنفط الإيراني، الذي أصدرته وزارة الخزانة في 20 مارس (آذار)، سمح بوصول نحو 140 مليون برميل من النفط إلى الأسواق العالمية، وساعد في تخفيف الضغط على إمدادات الطاقة خلال الحرب.

ضرر مستمر

انتقد مشرعون أميركيون من الحزبين «الديمقراطي» و«الجمهوري» الإدارة، قائلين إن الإعفاءات من العقوبات من شأنها أن تدعم اقتصاد إيران وسط حربها مع الولايات المتحدة، وكذلك اقتصاد روسيا وسط حربها مع أوكرانيا.

ومن الممكن أن تعوق الإعفاءات جهود الغرب الرامية إلى حرمان روسيا من الإيرادات اللازمة لتمويل حربها في أوكرانيا، وأن تضع واشنطن في خلاف مع حلفائها. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن الوقت الحالي ليس مناسباً لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا.

وقال كيريل دميترييف المبعوث الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن تمديد الإعفاء الأميركي سيطلق العنان لـ100 مليون برميل أخرى من النفط الروسي، ليصل إجمالي الكمية التي يشملها الإعفاءان إلى 200 مليون برميل.

وأضاف دميترييف، الذي سافر إلى الولايات المتحدة في التاسع من أبريل لعقد اجتماعات مع أعضاء في إدارة ترمب قبل حلول أجل الإعفاء السابق، عبر قناته على «تلغرام»، أن التمديد يواجه «معارضة سياسية شديدة».

وذكر بريت إريكسون، خبير العقوبات في شركة الاستشارات «أوبسيديان» ريسك أدفيزورس، أن التجديد لن يكون على الأرجح آخر إعفاء تصدره واشنطن.

وأضاف: «ألحق الصراع ضرراً مستمراً بأسواق الطاقة العالمية، والأدوات المتاحة لمنحها الاستقرار استُنفدت تقريباً».


العراق يعلن استئناف صادرات النفط من جميع الحقول خلال أيام

يرى العراق أن الإسراع بالتصدير يجذب الاستقرار ويسد الحاجة من الغاز المحلي (إكس)
يرى العراق أن الإسراع بالتصدير يجذب الاستقرار ويسد الحاجة من الغاز المحلي (إكس)
TT

العراق يعلن استئناف صادرات النفط من جميع الحقول خلال أيام

يرى العراق أن الإسراع بالتصدير يجذب الاستقرار ويسد الحاجة من الغاز المحلي (إكس)
يرى العراق أن الإسراع بالتصدير يجذب الاستقرار ويسد الحاجة من الغاز المحلي (إكس)

نقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع) اليوم (السبت)، عن وزارة النفط القول إن صادرات الخام من جميع حقول العراق ستستأنف خلال الأيام القليلة المقبلة.

وأفادت 4 مصادر في قطاع الطاقة بأن العراق استأنف صادرات النفط من الجنوب أمس (الجمعة)، بعد توقف دام أكثر من شهر بسبب اضطرابات الملاحة عبر مضيق هرمز، وأنه بدأ تحميل النفط على متن ناقلة واحدة.

وأشارت الوزارة إلى أن الإسراع بالتصدير يجذب الاستقرار ويسد الحاجة من الغاز المحلي.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة النفط، صاحب بزون، وفقاً للوكالة: «تواصلنا مع الناقلات والشركات الكبيرة من أجل التعاقد لتصدير النفط، والباب مفتوح أمام جميع الشركات»، مبيناً أنه «خلال الأيام القليلة، سنعاود تصدير النفط وجميع الحقول جاهزة للتصدير».

وتابع: «سيبقى الاهتمام بالمنافذ الأخرى مستمراً لتعدد صادرات النفط والنفط الأسود، خلال أيام قليلة، لأن الإسراع بعملية التصدير يجذب الاستقرار وأيضاً لحصد واردات للدولة، بالإضافة إلى تدعيم الإنتاج المحلي من المنتجات النفطية وسد حاجة السوق المحلية من الغاز السائل والجاف لإدامة عمل المحطات الكهربائية».

وفي وقت سابق، أعلنت وزارة النقل عن استقبال موانئ البصرة ناقلة عملاقة لتحميل مليوني برميل من النفط العراقي لأول مرة منذ الإعلان عن افتتاح مضيق هرمز.


حرب إيران ورسوم ترمب تُجمدان طموحات «أكبر مؤيدي» خفض الفائدة الأميركية

والر يتحدث في مؤتمر ابتكار المدفوعات (أرشيفية - الاحتياطي الفيدرالي)
والر يتحدث في مؤتمر ابتكار المدفوعات (أرشيفية - الاحتياطي الفيدرالي)
TT

حرب إيران ورسوم ترمب تُجمدان طموحات «أكبر مؤيدي» خفض الفائدة الأميركية

والر يتحدث في مؤتمر ابتكار المدفوعات (أرشيفية - الاحتياطي الفيدرالي)
والر يتحدث في مؤتمر ابتكار المدفوعات (أرشيفية - الاحتياطي الفيدرالي)

حذّر مسؤول رفيع في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي من أن الحرب الإيرانية تسببت في وضع الاقتصاد الأميركي تحت مجهر الخطر، منذراً بصدمة تضخمية مماثلة لتلك التي أحدثتها جائحة «كوفيد - 19».

وجاء هذا التحذير على لسان محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كريستوفر والر، الذي يُعرف تقليدياً بأنه أحد أكثر أعضاء اللجنة ميلاً نحو التيسير النقدي، إلا أن الظروف الراهنة دفعت به نحو تبني نبرة أكثر حذراً. فبعد أن كان العضو الوحيد المطالب بخفض الفائدة في اجتماع يناير (كانون الثاني)، يحذر والر الآن من ركود تضخم قد يُبقي الفائدة مرتفعة لنهاية العام.

تحالف النفط والرسوم

أوضح والر في خطاب ألقاه بولاية ألاباما، أن ما يثير القلق هو تلاقي تأثيرين متزامنين؛ ارتفاع أسعار النفط الناجم عن التوترات الجيوسياسية، مضافاً إليه الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ورأى أن هذا «التحالف» يزيد من احتمالية حدوث موجة طويلة الأمد من ضغوط الأسعار القوية في أكبر اقتصاد بالعالم، قائلاً: «أعتقد أن هناك احتمالاً بأن تؤدي هذه السلسلة من صدمات الأسعار إلى زيادة أكثر استدامة في التضخم، تماماً كما رأينا مع سلسلة الصدمات خلال فترة الوباء».

وتسلط هذه التصريحات الضوء على مخاوف عميقة لدى مسؤولي البنوك المركزية من أن الحرب قد تزعزع ثقة الجمهور في قدرة «الفيدرالي» على السيطرة على الأسعار.

ويستحضر هذا المشهد ذكريات عام 2022، حين قفز معدل التضخم الرئيسي لنفقات الاستهلاك الشخصي إلى أكثر من 7 في المائة نتيجة اضطرابات سلاسل التوريد والحوافز الحكومية، وهو لا يزال حتى اليوم فوق مستهدف اثنين في المائة.

أزمة هرمز وسيناريو الركود التضخمي

على صعيد الأرقام المباشرة، لفت والر إلى أن أثر الحرب ظهر جلياً في مؤشر أسعار المستهلك لشهر مارس (آذار)، الذي ارتفع إلى 3.3 في المائة بعد أن كان 2.4 في المائة، مدفوعاً بأسعار الوقود. وحذر من أن استمرار الصراع وتقييد الملاحة في مضيق هرمز قد يؤدي إلى سيناريو «ركود تضخمي معقد»، حيث يجتمع التضخم المرتفع مع ضعف سوق العمل، مما قد يحرم «الفيدرالي» من القدرة على خفض الفائدة من نطاقها الحالي (3.5 - 3.75 في المائة).

وقال والر، الذي كان المرشح المفضل لدى كثير من الاقتصاديين لخلافة جيروم باول في رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي: «كلما طالت فترة ارتفاع أسعار الطاقة، زادت احتمالات انتشار التضخم في مجموعة واسعة من السلع والخدمات، وبدء ظهور تأثيرات على سلاسل التوريد، وتباطؤ النشاط الاقتصادي والتوظيف. وإذا استمرت الصدمات الواحدة تلو الأخرى، فلن يكون بمقدورنا غض الطرف عن ارتفاع التوقعات التضخمية لدى الأسر والشركات».

هامش المناورة وسوق العمل

وفي تحليل لافت لمرونة السياسة النقدية، أشار والر إلى أن التغيرات الهيكلية في سوق العمل جعلت مستوى خلق الوظائف المطلوب لاستقرار البطالة يقترب من «الصفر». وهذا يعني، حسب رؤيته، أن فقدان بعض الوظائف شهرياً لا يشير بالضرورة إلى ركود اقتصادي، مما يمنح «الفيدرالي» هامشاً للمناورة للإبقاء على أسعار فائدة مرتفعة لفترة أطول إذا استدعى التضخم ذلك، دون الخوف من انهيار مفاجئ في سوق العمل.

وأوضح أنه سيتعين عليه الموازنة بين جانبي «التفويض المزدوج» بين استقرار الأسعار والتوظيف الكامل، مشدداً على أنه قد يختار الإبقاء على سعر الفائدة الحالي إذا فاقت مخاطر التضخم التهديدات التي تواجه سوق العمل.

ترقب الأسواق لنتائج المفاوضات

على الرغم من هذه النبرة التحذيرية، شهدت الأسواق انفراجة مؤقتة يوم الجمعة مع انخفاض أسعار النفط، بعد إعلان الولايات المتحدة وإيران عن بقاء مضيق هرمز مفتوحاً خلال محادثات وقف إطلاق النار التي تنتهي الثلاثاء. ورغم أن والر كان قد صوّت لصالح خفض الفائدة في يناير (كانون الثاني) الماضي، لدعم المقترضين، فإن الأغلبية وقتها فضلت التثبيت، وهو المسار الذي يبدو أن الأسواق قد سلمت به لما تبقى من هذا العام في ظل الظروف الجيوسياسية الراهنة.