مساعٍ «جمهورية» لمنع بايدن من رفع العقوبات عن طهران بدون موافقة الكونغرس

اتهامات للإدارة بتقديم تنازلات لطهران وتحذيرات من تخفيف الضغط

مساعٍ «جمهورية» لمنع بايدن من رفع العقوبات عن طهران بدون موافقة الكونغرس
TT

مساعٍ «جمهورية» لمنع بايدن من رفع العقوبات عن طهران بدون موافقة الكونغرس

مساعٍ «جمهورية» لمنع بايدن من رفع العقوبات عن طهران بدون موافقة الكونغرس

طرح عدد من الجمهوريين في الكونغرس مشروع قانون يلزم الإدارة الأميركية باللجوء إلى المجلس التشريعي قبل رفع أي عقوبات على النظام الإيراني.
ويفرض المشروع الذي طرحه عشرون جمهورياً في مجلس النواب على الإدارة طرح رفع العقوبات على الكونغرس لمراجعة الطلب والتصويت عليه. كما ينص المشروع، على مراجعة في الكونغرس لأي اتفاق محتمل مع إيران، في حال تضمن رفعاً للعقوبات على النظام الإيراني، والتصويت عليها رسمياً لإعطاء الموافقة أو رفض الطرح في مجلسي الشيوخ والنواب.
وتكمن أهمية مشروع القانون هذا في تكاتف الجمهوريين في مجلسي النواب والشيوخ حوله، وهو إجماع سيؤدي إلى تحسين فرصه بالتمرير في المجلسين، إذا انضم النواب الديمقراطيون إلى زملائهم في التصويت لصالح إقراره وهو مرجح.
وقال النائب مايك مكول وهو زعيم الجمهوريين في لجنة الشؤون الخارجية إن إدارة بايدن «بدأت بالفعل بتقديم تنازلات في محاولة منها للبدء بالمفاوضات مع إيران»، لافتاً إلى أن المشروع «يضع أطراً محددة يمكن للكونغرس من خلالها الإشراف على أي اتفاق مع إيران يتضمن رفعاً للعقوبات».
ونوه مكول بأن «واجبنا في الكونغرس هو الحرص على أن الشعب الأميركي سيحصل على اتفاق أفضل من الاتفاق النووي القديم». وبالفعل، قد قدّم السيناتور الجمهوري بيل هاغرتي، النسخة المطابقة لهذا المشروع في مجلس الشيوخ، لتسريع وتيرة مناقشته والتصويت عليه.
وانتقد هاغرتي أنشطة إيران الإقليمية، قائلاً إن «النظام الإيراني مستمر في التصعيد من خلال الضربات الصاروخية والميليشيات المسلحة وأساليب أخرى من الاعتداءات في الشرق الأوسط». ورأى أن الكونغرس «يجب أن يتحقق من نية الرئيس بايدن باستعمال التخفيف من العقوبات لإعادة العلاقات مع النظام الإيراني الداعم للإرهاب».
وتحدث هاغرتي عن أهمية الطرح المتزامن للمشروع في المجلسين، لإظهار معارضة الكونغرس لعودة إدارة بايدن إلى «الاستراتيجية الفاشلة لتقديم تنازلات هددت أمن الولايات المتحدة وحلفاءها في المنطقة خلال عهد أوباما»
وذكر السيناتور الجمهوري أن العقوبات التي فرضتها إدارة ترمب «تطلبت وقتاً لتصبح حيز التنفيذ وأنها تحقق الآن أهدافها، محذراً من رفعها أو التخفيف منها في أي وقت قريب».
وهذه ليست المرة الأولى التي ينتقد فيها هاغرتي إدارة بايدن في الملف الإيراني فهو سبق وأن اعتبر أن «رغبة الرئيس الأميركي بالتخفيف من العقوبات على طهران تقوي من نظام الملالي ورغبته في تصعيد الاعتداءات على الولايات المتحدة وحلفائها».
ووافق على هذا الموقف السيناتور الجمهوري توم كوتون، الذي كتب في «تويتر» أن «سياسات بايدن تقوي من إيران ووكلائها في المنطقة»، متهما الإدارة بـ«التغاضي» عن الدور الإيراني في الاعتداءات على القوات الأميركية في العراق. وأضاف كوتون: «بدلاً من أن تتحدث الإدارة عن الاعتداءات الأخيرة ومصدرها وهو النظام الإيراني، اختار مسؤولون في إدارة بايدن إلقاء اللوم على 65 في المائة من العراقيين الشيعة». وذلك في إشارة إلى التصريحات المثيرة للجدل للمتحدث باسم البنتاغون جون كربي والتي قال فيها إن أصابع اللوم في الاعتداءات في العراق توجه إلى الميليشيات الشيعية هناك، من دون أن يذكر الميليشيات المدعومة من إيران.
وبالتزامن مع موجة التحركات في الكونغرس الهادفة إلى عرقلة رفع العقوبات عن طهران من جهة، وربط ملفي الصواريخ الباليستية وأنشطة إيران الإقليمية بأي اتفاق نووي محتمل، طرح النائب الجمهوري أندي بار مشروع قانون في مجلس النواب يسعى لإرغام الإدارة على اللجوء إلى مجلس الشيوخ قبل الانضمام إلى الاتفاق.
وبحسب مشروع القانون، يمنع الكونغرس استعمال تمويل وزارة الخارجية والإدارة في التفاوض مع إيران، إن لم يقدم بايدن الاتفاق كمعاهدة دولية إلى مجلس الشيوخ للتصويت عليها. ويسعى النائب الجمهوري إلى حشد الدعم لمشروعه واستقطاب أصوات ديمقراطية للموافقة على طرحه.
وهذه هي ليست المرة الأولى التي يعرب فيها المشرعون عن رغبتهم بأن يتم طرح الاتفاق النووي كمعاهدة دولية تحتاج لموافقة مجلس الشيوخ.
وكان السيناتور الجمهوري تيد كروز سعى إلى دفع الإدارة السابقة برئاسة ترمب إلى تحويل الاتفاق النووي إلى معاهدة لتقييد حركة إدارة بايدن، لكن مساعيه باءت بالفشل. وعلى الأرجح أن يجدد هذه المساعي بالتكاتف مع طرح النائب أندي بار.



إيران تعيد فتح نافذة التفاوض

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
TT

إيران تعيد فتح نافذة التفاوض

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز

أعادت إيران فتح نافذة التفاوض عبر بوابة باكستان، مع توجه وزير الخارجية عباس عراقجي إلى إسلام آباد ضمن جولة تشمل مسقط وموسكو، في وقت تدرس واشنطن خططاً لضرب قدرات إيران في مضيق هرمز، مؤكدة أن حصارها البحري «يمتد عالمياً».

وأكد البيت الأبيض أن مبعوث الرئيس دونالد ترمب، ستيف ويتكوف وصهره، جاريد كوشنر، سيتوجهان إلى باكستان لإجراء محادثات مع ممثلين عن الوفد الإيراني.

ونقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤولين إيرانيين أن عراقجي يحمل رداً خطياً على مقترح أميركي لإبرام اتفاق سلام، فيما نفت «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» أي تفاوض مباشر مع الأميركيين، وقالت إن الزيارة مخصصة للتشاور مع باكستان بشأن إنهاء الحرب.

ولا يشارك رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في الجولة المرتقبة، ما أبقى نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، خارج الوفد، لكن الأخير مستعد للانضمام إذا حققت محادثات عراقجي تقدماً.

وتحدثت «سي إن إن» عن خطط أميركية، في حال عدم التوصل إلى اتفاق، تشمل استهداف الزوارق السريعة الإيرانية، وسفن زرع الألغام، وصواريخ الدفاع الساحلي، وقدرات عسكرية متبقية، وبنى تحتية مزدوجة الاستخدام.

وحذر وزير الدفاع بيت هيغسيث من أن أي زرع ألغام جديد سينتهك وقف إطلاق النار، مؤكداً أن الحصار على الموانئ الإيرانية شمل حتى الآن 34 سفينة ويمتد عالمياً.


طهران: لا توجد خطط لإجراء محادثات مباشرة مع واشنطن في إسلام آباد

نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

طهران: لا توجد خطط لإجراء محادثات مباشرة مع واشنطن في إسلام آباد

نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

بعد وقت قصير من وصول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى باكستان، أوضحت حكومته أنه لن تكون هناك مفاوضات مباشرة مع ممثلي الحكومة الأميركية خلال هذه الزيارة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي على موقع «إكس»، إنه «ليس من المقرر عقد أي اجتماع بين إيران والولايات المتحدة». وبدلا من ذلك، قال بقائي إن المسؤولين الباكستانيين سينقلون الرسائل بين الوفدين.

وأعرب بقائي عن شكره للحكومة الباكستانية على «وساطتها المستمرة ومساعيها الحميدة لإنهاء الحرب العدوانية التي فرضتها الولايات المتحدة».

وكان البيت الأبيض قد قال في وقت سابق يوم الجمعة إن مبعوثيه سيجتمعون مع عراقجي.


رئيس وزراء بريطانيا يتعهد بتقديم تشريع لحظر «الحرس الثوري» الإيراني

رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)
TT

رئيس وزراء بريطانيا يتعهد بتقديم تشريع لحظر «الحرس الثوري» الإيراني

رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)

قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إنه سيقدم تشريعا في غضون أسابيع لفرض حظر على «الحرس الثوري» الإيراني.

وقد تعرض ستارمر لضغوط لاتخاذ مثل هذه الخطوة ضد المنظمة العسكرية الإيرانية، المدرجة بالفعل على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية والمدرجة كدولة راعية للإرهاب في أستراليا.

وكان وزراء قد قالوا في السابق إن الحظر ليس مقصودا بالنسبة لمنظمات الدولة مثل «الحرس الثوري» الإيراني، لكن وزارة الداخلية أكدت أن العمل يجري بشأن تشريع يتضمن «سلطات تشبه الحظر» يمكنها تضييق الخناق على «نشاط الدولة الخبيث».

ونقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي ايه ميديا» عن رئيس الوزراء قوله خلال زيارة إلى كنيس يهودي في لندن استهدفه مشعلو الحرائق مؤخراً، أنه سيتم تقديم التشريع في غضون أسابيع قليلة.

وردا على سؤال من صحيفة «جويش كرونيكل» حول احتمال حظر «الحرس الثوري» الإيراني، قال ستارمر: «فيما يتعلق بالجهات الفاعلة الحكومية الخبيثة بشكل عام، الحظر، نحن بحاجة إلى تشريع من أجل اتخاذ التدابير اللازمة، وهذا تشريع سنقدمه في أقرب وقت ممكن».

وأضاف: «سنذهب إلى جلسة جديدة في غضون أسابيع قليلة وسنطرح هذا التشريع». ومن المقرر أن تبدأ الجلسة البرلمانية المقبلة بعد خطاب الملك في 13 مايو (أيار) المقبل.