الانتخابات الإسرائيلية تبدأ باقتراع الدبلوماسيين في الخارج

ثلث اليهود و74% من العرب يريدون «شراكة» في الحكم

ملصق انتخابي لزعيم «ليكود» نتنياهو تحت ملصق لمنافسه يائير لبيد زعيم حزب «يش عتيد» في القدس أمس (أ.ف.ب)
ملصق انتخابي لزعيم «ليكود» نتنياهو تحت ملصق لمنافسه يائير لبيد زعيم حزب «يش عتيد» في القدس أمس (أ.ف.ب)
TT

الانتخابات الإسرائيلية تبدأ باقتراع الدبلوماسيين في الخارج

ملصق انتخابي لزعيم «ليكود» نتنياهو تحت ملصق لمنافسه يائير لبيد زعيم حزب «يش عتيد» في القدس أمس (أ.ف.ب)
ملصق انتخابي لزعيم «ليكود» نتنياهو تحت ملصق لمنافسه يائير لبيد زعيم حزب «يش عتيد» في القدس أمس (أ.ف.ب)

في الوقت الذي تحتدم فيه المعركة الانتخابية في إسرائيل، في أيامها العشرة الأخيرة، وتتصاعد لغة الصراع والاتهامات، وتُنشر الاستطلاعات التي تشير إلى احتمال أن تستمر الأزمة السياسية وتعلن انتخابات أخرى، تكون الخامسة، باشر السلك الدبلوماسي الإسرائيلي عملية التصويت، أمس الأربعاء، وذلك قبل الموعد الرسمي المقرر ليوم 23 مارس (آذار) الجاري.
وسيشارك نحو 4 آلاف دبلوماسي، لمدة يومين متتاليين، في هذا التصويت، يعملون في 99 دولة. وقد كان أول المصوتين، أمس الأربعاء، في نيوزيلندا وتلتها بقية دول آسيا. وسيكون آخر تصويت للدبلوماسيين في القنصليتين الإسرائيليتين في لوس أنجليس وسان فرانسيسكو في الولايات المتحدة. وسيتم التصويت للمرة الأولى في أربعة مواقع دبلوماسية جديدة في المغرب والبحرين والإمارات (أبوظبي ودبي). وفي الوقت ذاته، بدأ التصويت للبحارة الإسرائيليين الموجودين في مهمات رسمية. ومع أن هذه الأصوات كانت الأولى، فإن فرزها سيكون في آخر مراحل الفرز، وذلك سوية مع فرز أصوات الجنود والبحارة والمرضى في المستشفيات. وبسبب كورونا، تم تخفيض عدد المصوتين في الصندوق الواحد إلى 600 فقط. وهناك مشكلة بوجود 40 ألف حالة «كوفيد – 19» نشطة في البلاد، و120 ألف إسرائيلي في حالة حجر صحي في البيوت. وهذا يعني زيادة نحو 4 آلاف صندوق اقتراع جديد، ليصبح عدد الصناديق بالمجمل 15 ألف صندوق. وقالت لجنة الانتخابات المركزية إن الوضع الجديد سيؤدي إلى تأخير عدة أيام في نشر نتائج الانتخابات هذه المرة، وقد يستغرق الأمر أسبوعاً كاملاً حتى تعرف النتائج. وربما تعلن نتائج معينة جزئية، وتكون النتائج الحقيقية الكاملة مقلوبة.
وفي الوقت الذي تتركز فيه الحملة الانتخابية على معسكرين، مع رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، أو ضد نتنياهو، وتدور رحاها الأساسية حول رئاسة الحكومة بين قوى اليمين، بدأت الأحزاب الإسرائيلية تنشغل بمكانة الأحزاب العربية بشكل واسع. ومع أن الاستطلاعات تشير إلى أن العرب يمكن أن يخسروا عشر قوتهم في أحسن الأحوال ونحو نصف قوتهم، في أسوأ الأحوال، جراء الانقسام في صفوف «القائمة المشتركة»، فإن وسائل الإعلام تفرز حيزاً واسعاً للنقاش حول إمكانية الاعتراف بمكانتهم والسعي لضمهم إلى الائتلاف الحاكم ليكونوا شركاء في الحكم، وسط معارضة جارفة من أحزاب اليمين.
وقد نشرت، أمس، نتائج استطلاع رأي يتناول هذه القضية بالرصد العلمي. وتبين أن هناك ارتفاعاً في التأييد بين اليهود الإسرائيليين لضم أحزاب عربية إلى الائتلاف الحكومي، وتزايدت شكوك الناخبين، خاصة العرب، حيال نزاهة نتائج التصويت في انتخابات الكنيست بعد فرز الأصوات، فيما أيّدت أغلبية يهودية، بين ناخبي اليمين خصوصاً، هجوماً عسكرياً إسرائيلياً في إيران، بينما عارضت أغلبية يهودية توفير لقاحات مضادة لـ«كورونا» للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وقد أُجري الاستطلاع لصالح «المعهد الإسرائيلي للديمقراطية». واتضحت منه النتائج التالية:
عارض 53 في المائة من اليهود ضم أحزاب عربية إلى الائتلاف وتعيين وزراء عرب، فيما أيد ذلك 74 في المائة من الجمهور العربي (86 في المائة من ناخبي القائمة المشتركة). وكما هو متوقع، كانت هذه المعارضة في أوساط الناخبين اليهود اليمينيين. وارتفعت نسبة اليهود المؤيدين لضم أحزاب عربية إلى الائتلاف إلى أكثر من الثُلث، في الاستطلاع الحالي، بينما كانت هذه النسبة أقل من 20 في المائة في استطلاع أجراه المعهد بعد جولة الانتخابات الثانية في العام 2019. واعتبر المعهد أن محاولات رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، للحصول على أصوات ناخبين عرب أدت إلى ارتفاع هذه النسبة الآن، وذلك لأن التغيير حاصل بالأساس لدى ناخبي أحزاب اليمين والوسط.
وفيما يتعلق بنتائج الانتخابات، عبر قرابة ثُلث المستطلعين - 43 في المائة من العرب و29 في المائة من اليهود - عن عدم ثقتهم بأن تعكس نتائج الانتخابات التصويت في صناديق الاقتراع.
وعارض 59 في المائة من المستطلعين وقف، أو حتى إلغاء، محاكمة نتنياهو في حال فاز في الانتخابات القريبة، بينما أيد 32 في المائة ذلك.
وتطرق الاستطلاع إلى مواضيع أخرى غير انتخابية. ففي موضوع كورونا، أيّد 80 في المائة من العرب تزويد إسرائيل السلطة الفلسطينية بلقاحات كورونا، بينما أيد ذلك 45 في المائة من اليهود وعارضها 47 في المائة من اليهود. وتبين أن 71 في المائة من ناخبي أحزاب اليسار الصهيوني يؤيدون منح هذه اللقاحات و55 في المائة من ناخبي أحزاب الوسط و31 في المائة من ناخبي أحزاب اليمين.
وتطرق الاستطلاع إلى العلاقة بين إسرائيل والإدارة الأميركية في عهد الرئيس جو بايدن، فاعتبر 55 في المائة من اليهود، و29 في المائة من العرب، أن أمن إسرائيل لا يشكل اعتباراً مركزياً في سياسة بايدن. وكانت هذه النسبة 50 في المائة بين اليهود بعد الانتخابات السابقة، أي في نهاية ولاية الرئيس السابق دونالد ترمب.
وبين المستطلعين اليهود فقط، اعتبر 41 في المائة من ناخبي اليسار الصهيوني، و53 في المائة من ناخبي أحزاب الوسط، و64 في المائة من ناخبي أحزاب اليمين، أن إيران تشكل خطراً وجودياً على إسرائيل. وأيد 45 في المائة هجوماً إسرائيلياً في إيران حتى لو عارضت الولايات المتحدة ذلك، فيما عارض 46 في المائة هجوماً كهذا. وعارضت غالبية بين ناخبي أحزاب الوسط – يسار هجوماً ضد إيران من دون موافقة أميركية، فيما أيدته أغلبية بين ناخبي اليمين. وعارض 65.5 في المائة من العرب مثل هذا الهجوم.



«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت متحدثة باسم حلف شمال الأطلسي (ناتو) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوقع من حلفائه في «الناتو» التزامات «ملموسة» للمساهمة في تأمين مضيق هرمز، وذلك بعد محادثاته مع الأمين العام للحلف، مارك روته.

وأوضحت المتحدثة أليسون هارت أن روته أطلع الشركاء على ما دار في لقاءاته بواشنطن، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضافت: «من الواضح أن واشنطن تنتظر تعهدات وإجراءات ملموسة لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز».

ومن جانبها، نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن مسؤول كبير في «الناتو»، الخميس، أن الولايات المتحدة طلبت من الحلفاء الأوروبيين تقديم خطط عملية خلال أيام، فيما ذكرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية تفاصيل مماثلة.

وطالب ترمب أعضاء «الناتو» مراراً بدعم الجهود الأميركية لتأمين هذا الممر الملاحي الحيوي، لكنه يواجه حتى الآن مقاومة من جانبهم.

وقبل أقل من 24 ساعة من الإعلان عن هدنة هشة في الحرب مع إيران، التقى روته بترمب في واشنطن الأربعاء.

وبعد اللقاء، واصل ترمب التعبير عن إحباطه عبر منصته «تروث سوشيال»، حيث كتب يقول: «لم يكن (الناتو) موجوداً عندما كنا بحاجة إليه، ولن يكون موجوداً إذا احتجنا إليه مجدداً».

وفي منشور منفصل الخميس، اتهم ترمب الحلفاء بالفشل في التحرك دون ضغوط، وذلك دون أن يقدم تفاصيل إضافية.


هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

من المقرر أن تعقد الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في باكستان، التي تقوم بدور الوسيط، لكن الخلافات لا تزال كبيرة بين الجانبين حول قضايا رئيسية على الرغم من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنَّ المقترحات التي قدَّمتها طهران تُشكِّل «أساساً» للمحادثات، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتمسَّك كل طرف بمطالب متعارضة للتَّوصُّل إلى اتفاق ينهي الحرب، ويظلُّ مصير حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، والحرب الإسرائيلية في لبنان، من القضايا الرئيسية التي يتعيَّن حلها.

كيف ستؤثر نتائج المحادثات على مستقبل الشرق الأوسط لأجيال قادمة؟

ما موقف الطرفين؟

من المقرَّر أن يصل وفد إيراني إلى إسلام آباد؛ لإجراء محادثات بناء على مقترح من 10 نقاط لا يتطابق إلى حد كبير مع خطة من 15 بنداً قدَّمتها واشنطن سابقاً، مما يشير إلى وجود فجوات كبيرة يتعيَّن سدُّها.

ويتضمَّن مقترح إيران، على سبيل المثال، مطلباً يتعلق بتخصيب اليورانيوم، وهو ما استبعدته واشنطن سابقاً، ويصر ترمب على أنه غير قابل للتفاوض. ولا تتطرَّق النقاط الـ10 أيضاً إلى قدرات إيران الصاروخية التي قالت كل من إسرائيل والولايات المتحدة إنه يجب تقليصها إلى حد كبير. وتقول طهران إن ترسانتها الصاروخية الهائلة غير قابلة للتفاوض، ولكن ليس واضحاً حجم ما تبقَّى من هذه الأسلحة بعد الحرب.

وقال مسؤول باكستاني إن بوسع إيران أن تتوقَّع تلبية كثير من مطالبها مع التركيز على إعادة الإعمار والتعويضات ورفع العقوبات، لكن لا يمكنها توقع التوصُّل إلى اتفاق بشأن تخصيب اليورانيوم.

ما الذي سيتصدر جدول أعمال محادثات إسلام آباد؟

ركزت محادثات سابقة على برنامجَي إيران النووي والصاروخي، لكن مصير مضيق هرمز يأتي الآن على رأس الأولويات، إذ يمرُّ عبره نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأثَّر إغلاق إيران الفعلي لهذا المضيق منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط)، على الاقتصاد العالمي؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتقول طهران إنها ستسعى، في حال التوصُّل إلى اتفاق سلام دائم، إلى فرض رسوم على السفن التي تعبر المضيق الذي يبلغ عرضه 34 كيلومتراً فقط عند أضيق نقطة فيه بين إيران وسلطنة عمان.

وكان ترمب قد هدَّد بتدمير إيران إذا لم توافق على وقف إطلاق النار وإعادة فتح المضيق.

ولم تظهر أي مؤشرات على أن إيران قد رفعت حصارها عن الممر المائي، الذي تسبب في أسوأ اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ. وقالت طهران أيضاً إنها لن تبرم اتفاقاً ما دامت إسرائيل مستمرة في قصف لبنان.

كيف تُقارن خطة إيران بخطة أميركا؟

قال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في بيان، إن واشنطن وافقت على قبول خطة إيران المؤلفة من 10 بنود، وإن الولايات المتحدة تلتزم، من حيث المبدأ، بما يلي:

- عدم الاعتداء.

- استمرار السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز.

- قبول التخصيب.

- رفع جميع العقوبات الأساسية والثانوية.

- إلغاء جميع القرارات التي أصدرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

- انسحاب القوات القتالية الأميركية من المنطقة.

- وقف الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك ضد «حزب الله» في لبنان.

وذكرت مصادر إسرائيلية أنَّ مقترح ترمب المكون من 15 نقطة، والذي تم إرساله سابقاً إلى إيران عبر باكستان، دعا إلى إزالة مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف التخصيب، والحد من برنامج الصواريخ الباليستية، وقطع التمويل عن حلفاء ووكلاء طهران في المنطقة.

وبينما يستعد الجانبان لعقد المفاوضات، تعهَّد ترمب بالإبقاء على الأصول العسكرية في الشرق الأوسط حتى التوصُّل إلى اتفاق سلام مع إيران، وحذَّر من تصعيد كبير في القتال في حال عدم امتثالها.

ما فرص التوصل إلى تسوية دائمة؟

على الرغم من إعلان ترمب النصر، فإنَّ واشنطن لم تحقق الأهداف التي أعلنها لتبرير الحرب في بدايتها، وهي القضاء على قدرة إيران على مهاجمة جيرانها، وتدمير برنامجها النووي، وتهيئة الظروف التي تيسِّر على الإيرانيين الإطاحة بحكومتهم.

ومن غير المرجح أن تقدم إيران تنازلات كبيرة بشأن هذه النقاط. وقالت طهران إنها قادرة على مواصلة القتال بصبر، إذ يمنحها مضيق هرمز نفوذاً اقتصادياً على عدو يتمتَّع بقوة نارية متفوقة.

ما موقف إسرائيل... وأين لبنان في هذا السياق؟

تعدّ إسرائيل طهران تهديداً وجودياً لها، وتشنُّ هجمات على جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران في لبنان في صراع موازٍ.

ويرغب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في تغيير النظام في إيران، غير أن تحقيق ذلك سيتطلب على الأرجح إرسال قوات برية إلى هناك في حين لا توجد ضمانات للاستقرار بعد ذلك.

وأصبحت مسألة ما إذا كان وقف إطلاق النار يشمل حرب إسرائيل ضد «حزب الله» نقطةً خلافيةً تهدِّد الهدنة.

وتقول الولايات المتحدة وإسرائيل إن لبنان غير مشمول بالاتفاق، في حين يقول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن وقف الأعمال القتالية في لبنان كان شرطاً أساسياً في اتفاق طهران مع واشنطن.

وأعلنت إسرائيل موافقتها على وقف إطلاق النار مع إيران، لكنها أشارت إلى أن الاتفاق لا يشمل وقف العمليات العسكرية في لبنان.


أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)

أكدت أستراليا أنها تفرض قيوداً صارمة على طبيعة المعلومات الاستخباراتية التي تشاركها مع الولايات المتحدة، في إطار تشغيل طائرة المراقبة المتطورة «E-7 Wedgetail» في الشرق الأوسط، بما يضمن عدم استخدامها في عمليات هجومية، وحصر دورها في المهام الدفاعية فقط. وفقاً لصحيفة «الغارديان».

وأوضح قائد قوات الدفاع الأسترالية، الأدميرال ديفيد جونستون، أن الطاقم يتخذ «خطوات فعّالة» لترشيح البيانات التي تجمعها الطائرة، بحيث يجري تبادل المعلومات المرتبطة بالتهديدات الجوية، مثل الطائرات المُسيّرة، دون نقل أي معطيات يمكن أن تُستخدم في أعمال قتالية هجومية. وأضاف أن قدرات الطائرة تتيح تحكماً دقيقاً في نوعية المعلومات التي تغادرها، قائلاً إن المُشغّلين يطبّقون «فلاتر دقيقة» لتقييم البيانات قبل مشاركتها.

وفي مواجهة انتقادات داخلية بشأن دعم العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة، شددت الحكومة على أن مساهمتها تظل دفاعاً بحتاً، في محاولة للحفاظ على توازنٍ دقيقٍ بين التزاماتها الدولية ومصالحها الاستراتيجية.

وقبيل صدور الاستراتيجية الدفاعية الوطنية الجديدة، وصف جونستون الطائرة بأنها «جوهرة حقيقية»، مشيراً إلى أهميتها في مراقبة التهديدات الجوية، ولا سيما مع نشر نحو 85 فرداً من قوات الدفاع الأسترالية في المنطقة منذ أوائل مارس (آذار) الماضي.

في سياق متصل، تطرّق الجدل إلى احتمال مشاركة أستراليا في تأمين مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية. وأكد جونستون أن بلاده تمتلك القدرة على نشر قوات بحرية هناك، إذا طُلب منها ذلك، لكنه شدد على أن القرار يرتبط بتحديد الأولويات، خاصةً في ظل تركيز أستراليا على منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد انتقد أستراليا؛ لعدم تقديمها دعماً كافياً في هذا الملف، غير أن كانبيرا أكدت أن قراراتها العسكرية تُبنى على اعتبارات استراتيجية، لا على ضغوط سياسية، في تأكيد لسعيها للقيام بدور محسوب ومتوازن في منطقة شديدة التعقيد.