تحذير من تجاوز الترسانة النووية الصينية القدرات الأميركية

الأدميرال ديفيدسون توقّع تضاعف مخزون بكين 4 مرات خلال العقد المقبل

جانب من تدريب القوات الصينية في منطقة شينجيانغ يناير الماضي (أ.ب)
جانب من تدريب القوات الصينية في منطقة شينجيانغ يناير الماضي (أ.ب)
TT

تحذير من تجاوز الترسانة النووية الصينية القدرات الأميركية

جانب من تدريب القوات الصينية في منطقة شينجيانغ يناير الماضي (أ.ب)
جانب من تدريب القوات الصينية في منطقة شينجيانغ يناير الماضي (أ.ب)

يستعد وزيرا الخارجية والدفاع الأميركيان إلى القيام بأول زيارة لهما إلى الخارج، والتي ستشمل اليابان وكوريا الجنوبية، فيما حذّر مسؤول عسكري رفيع من خطر تجاوز الترسانة النووية الصينية القدرات الأميركية.
وأعلن وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن أنه سيبدأ، السبت، أولى زياراته الخارجية إلى اليابان وكوريا الجنوبية والهند. وقال بيان عن الوزارة إن أوستن سيلتقي نظراءه لمناقشة «أهمية العلاقات الدفاعية الدولية، وتعزيز التزام الولايات المتحدة بأمن منطقة المحيطين الهندي والهادئ الحرة والمفتوحة، على أساس احترام القواعد والقوانين والمعايير الدولية». ومن المقرر أن ينضم وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إلى أوستن في زيارته إلى اليابان وكوريا الجنوبية، حيث سيحضران مع نظيريهما الاجتماعات الثنائية المشتركة، (2+2) للتأكيد على التحالف الذي هو حجر الزاوية للسلام والأمن في المنطقة في مواجهة المنافسة طويلة الأجل المفتوحة مع الصين.
ومن المتوقع أن تحظى التهديدات التي تطلقها الصين ضد تايوان بأهمية خاصة. وكان آخرها تصريحات الرئيس الصيني شي جينبينغ الذي دعا جيش بلاده لأن يكون جاهزاً باستمرار في مواجهة «عدم الاستقرار» و«الشكوك». وترزح جزيرة تايوان التي تتمتع بحكم ديمقراطي تحت تهديد مستمر من جانب الصين لغزوها، التي تعتبرها جزءا من أراضيها وتعهدت باستعادتها يوماً ما. وبعدما اعترفت واشنطن عام 1979 بجمهورية الصين الشعبية ممثلاً شرعياً وحيداً للصين وليس تايوان، ألغت علاقاتها الدبلوماسية الرسمية، لكنها احتفظت بعلاقات قوية معها، وواصلت تزويدها بالسلاح. وقامت إدارة دونالد ترمب في السنوات الأخيرة بتكثيف الاتصالات مع تايوان وأرسلت مندوبين رسميين ووافقت على صفقات أسلحة جديدة معها. ويعتقد أن هذه السياسة قد تستمر مع إدارة بايدن الذي كان قد دعا ممثلة تايوان إلى حضور حفل تنصيبه رئيساً جديداً في 20 يناير (كانون الثاني) الماضي، في سابقة لم تحصل منذ العام 1979.
وكان الأدميرال فيليب ديفيدسون، قائد القوات الأميركية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، قد حذر من أن المخزون النووي الصيني يمكن له إذا تضاعف أربع مرات خلال العقد المقبل، أن يؤدي إلى تجاوز الترسانة النووية الأميركية. وأضاف ديفيدسون خلال شهادته، الثلاثاء، أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، أن الصين قد تغزو تايوان في غضون 6 سنوات، مع تسريع بكين تحركاتها وجهودها العسكرية لتحل مكان القوة العسكرية الأميركية في آسيا. وقال ديفيدسون إنه «قلق من أن الصين تسرع طموحاتها لتحل محل الولايات المتحدة في النظام الدولي القائم على القواعد بحلول عام 2050». وأضاف أن الصين تقدمت أيضاً بمطالبات إقليمية واسعة في بحر الصين الجنوبي الغني بالموارد، وهي تهدد أيضاً جزيرة غوام الأميركية، موطن أكبر قاعدة عسكرية أميركية في المنطقة. وحذر من أن غوام قد تكون هدفاً اليوم.
مشيراً إلى أن الجيش الصيني كان قد نشر شريط فيديو يحاكي هجوماً على قاعدة تشبه المنشآت القائمة عليها، المنشآت الأميركية في قاعدتي دييغوا غارسيا وغوام إلى حد كبير. وطالب ديفيدسون أعضاء مجلس الشيوخ الموافقة على ميزانية للجيش الأميركي، تتضمن تمويلا خاصا لتركيب بطارية مضادة للصواريخ العابرة للقارات من طراز «إيجيز آشور» في جزيرة غوام، قادرة على اعتراض أقوى الصواريخ الباليستية الصينية خلال طيرانها. كما دعا إلى تخصيص ميزانية لتوفير المزيد من الأسلحة بعيدة المدى، لإفهام الصين أن «تكلفة ما يسعون إلى القيام به ستكون مرتفعة للغاية». وأكد ديفيدسون أن جزيرة غوام بحاجة إلى جهود وموارد للدفاع عنها، وأن تكون مستعدة للتهديدات التي يمكن أن تأتي في المستقبل.
وزارة الدفاع من جهتها أكدت على مخاوف الأدميرال ديفيدسون. وقال المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي إن واشنطن تعتقد بوضوح أن الصين تسعى إلى تحقيق قدرات نووية متعددة، عبر زيادة تصنيع تلك الأسلحة وتحسين قدرات قواتها، بما يتناسب مع قوة نووية تتناسب مع «قوة عظمى». وفيما أيد كيربي نشر تلك الصواريخ الدفاعية، أكد أن ترك الصين من دون رادع يمكن أن يؤدي إلى نمو طموحاتها الإقليمية، في إشارة غير مباشرة على ما يبدو لاعتراضات حلفاء واشنطن في المنطقة الذين لا يزالون يعارضون نشر تلك الصواريخ على أراضيهم.



أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.


ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيرأسان مؤتمراً عبر الفيديو في باريس، الجمعة، يضم الدول الراغبة في المساهمة في المهمة الدفاعية متعددة الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز حينما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

وأفاد دبلوماسيان أوروبيان «رويترز»، بأن دبلوماسيين رفيعي المستوى سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو، الأربعاء، قبل اجتماع القادة.

وقال مصدر مطلع للوكالة إن الاجتماعات ستبحث إمكانية اتخاذ تدابير اقتصادية ضد إيران في حال استمرار إغلاق المضيق.

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» عن المتحدث باسم ستارمر قوله: «سوف تسعى القمة إلى دفع الجهود الرامية إلى وضع خطة منسقة ومستقلة ومتعددة الأطراف، لتأمين الملاحة البحرية الدولية فور انتهاء النزاع».وعلى صعيد متصل، تم إنشاء لجنة وزارية جديدة في وستمنستر، للتعامل مع تبعات الصراع الإيراني. ومن المقرر أن تعقد «لجنة الاستجابة لأزمة الشرق الأوسط» اجتماعها الأول الثلاثاء، لبحث الأوضاع في مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز على مستوى العالم.

ولم تُعط باريس ولندن بعد تفاصيل عن عدد المشاركين في هذا الاجتماع الذي كان ماكرون أعلن الاثنين عن فكرة عقده.

وفي السياق، قال ​الرئيس الفرنسي إنه تحدث مع الرئيسين ‌الإيراني مسعود ‌بزشكيان ​والأميركي دونالد ⁠ترمب ​أمس الاثنين ⁠ودعا إلى استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران ⁠وتجنب أي ‌تصعيد جديد.

وأضاف ‌في ​منشور ‌على ‌منصة إكس إنه يجب إعادة فتح ‌مضيق هرمز دون شروط في ⁠أسرع وقت ⁠ممكن. وقال «في ظل هذه الظروف، ينبغي استئناف المفاوضات سريعاً، بدعم من الأطراف ​المعنية ​الرئيسية».

ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر ضربات أميركية واسرائيلية مشتركة على إيران، أغلقت طهران بشكل شبه كامل مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس الانتاج العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال. وبعد الإعلان عن وقف لإطلاق النار ثم فشل المفاوضات الأميركية الإيرانية هذا الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية دخل حيز التنفيذ الاثنين.

وكان ماكرون طرح منذ مارس (آذار) فكرة تشكيل مهمة في المستقبل لمواكبة إعادة فتح المضيق، بعد أن تضع الحرب أوزارها. وتؤكد فرنسا والمملكة المتحدة أنهما بدأتا أعمال التخطيط مع الدول الراغبة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو صباح الثلاثاء على إذاعة فرنسا الدولية إن «عشرات الدول سبق أن شاركت في أعمال تحضيرية شارك فيها خصوصا رؤساء الأركان لتحديد الإطار الذي قد تقوم عليه مثل هذه المهمة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وشدّد على أن «الأمر يتعلق بالتنسيق مع الدول المشاطئة» لهذه المنطقة البحرية.


رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)

حصل ‌رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الاثنين، على أغلبية برلمانية لحكومته الليبرالية، وهو فوز قال إنه سيساعده على ​التعامل بفاعلية أكبر مع الحرب التجارية التي أشعلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ومن المرجح أيضاً أن يعني هذا أن كارني، الذي تولى منصبه دون خبرة سياسية وحظي بإشادة عالمية لجهوده في توحيد الدول متوسطة القوة، لن يضطر إلى القلق بشأن الانتخابات لسنوات ‌مقبلة.

وبعد شهور ‌استثنائية انضم خلالها عدد ​من ‌أعضاء ⁠المعارضة ​إلى الحزب الليبرالي ⁠بزعامة كارني، أعلن الحزب أنه فاز في دائرتين في أونتاريو، هما يونيفرسيتي-روزديل وسكاربورو ساوثويست، في انتخابات تكميلية. ولا يزال فرز نتائج انتخابات ثالثة جارياً.

وبهذا الفوز، يصل عدد مقاعد الليبراليين بقيادة كارني إلى 173 مقعداً ⁠في مجلس العموم المكون من ‌343 مقعداً.

وقال آندرو ‌ماكدوغال، أستاذ السياسة الكندية المساعد ​في جامعة تورنتو: «سيكون (كارني) قادراً ‌على تمرير التشريعات دون الحاجة إلى اللجوء ‌إلى المعارضة للحصول على أصوات كافية».

وتعززت مكانة كارني عندما انشق خمسة نواب من المعارضة في غضون خمسة أشهر وانضموا إلى الليبراليين.

وأعلن الليبراليون أيضاً فوزهم ‌في انتخابات تكميلية لتعيين بديل للنائب الليبرالي السابق بيل بلير، الذي استقال ⁠بعد ⁠تعيينه سفيراً لدى بريطانيا.

وتظهر استطلاعات رأي جرت في الآونة الأخيرة أن أكثر من نصف الكنديين يفضلون كارني رئيساً للوزراء، بينما اختار 23 في المائة فقط زعيم المحافظين بيير بويليفر الذي كان من المتوقع أن يفوز في الانتخابات المقبلة بأكثر من 20 نقطة قبل أن يصبح كارني زعيماً للحزب الليبرالي العام الماضي.

وقال ماكدوغال: «قام كارني بعمل جيد إلى حد ما ​في إقناع الكنديين بقدرته ​على التعامل مع ترمب... أظهر للكنديين أنه مدير كفء للاقتصاد والبلد».