{البنتاغون} يمدد فترة انتشار الحرس الوطني في واشنطن شهرين

الشرطة تبحث عن شخص زرع قنابل أمام مراكز للحزبين قرب الكونغرس

عناصر من الحرس الوطني ينتشرون في محيط الكابيتول (رويترز)
عناصر من الحرس الوطني ينتشرون في محيط الكابيتول (رويترز)
TT

{البنتاغون} يمدد فترة انتشار الحرس الوطني في واشنطن شهرين

عناصر من الحرس الوطني ينتشرون في محيط الكابيتول (رويترز)
عناصر من الحرس الوطني ينتشرون في محيط الكابيتول (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن الوزير لويد أوستن وافق على تمديد بقاء قوات الحرس الوطني في العاصمة واشنطن لمدة شهرين إضافيين. وكان البنتاغون قد تلقى الأسبوع الماضي طلباً من شرطة الكابيتول لتمديد بقاء قوات الحرس الوطني.
وقال المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي في بيان صدر مساء الثلاثاء، إن وحدات الحرس الوطني التي أرسلت إلى واشنطن لحمايتها في مهمة كان من المفترض أن تنتهي في 12 من الشهر الحالي، ستبقى حتى 23 مايو (أيار) المقبل، من دون الإشارة إلى ما إذا كانت الموافقة مرتبطة بوجود تهديدات أمنية. وأضاف البيان أن العدد سينخفض إلى 2300 عسكري فقط، أي ما يقارب نصف العدد الذي كان لا يزال منتشراً حتى الساعة. وقال كيربي إنه خلال هذه الفترة الإضافية، ستعمل وزارة الدفاع بشكل مشترك مع شرطة الكابيتول للحد تدريجياً من وجود الحرس الوطني. وأرسل البنتاغون في يناير (كانون الثاني) تعزيزات إلى العاصمة بعد اقتحام مبنى الكابيتول من طرف أنصار الرئيس السابق دونالد ترمب، ثم رفع عددهم إلى نحو 25 ألفاً لحماية احتفال تنصيب بايدن في 20 يناير.
من جهة أخرى، نشر مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي»، الثلاثاء، لقطات جديدة لرجل يشتبه أنه زرع قنابل يدوية الصنع في واشنطن، في 5 يناير الماضي عشية اقتحام مبنى الكابيتول، بهدف التعرف على هويته وإلقاء القبض عليه. ويظهر الشريط مشاهد للمشتبه به في أماكن عدة من العاصمة، لكن وجهه كان مخفياً بغطاء رأس وكمامة ونظارات شمسية وقفازات ويحمل حقيبة ظهر بيده. وكان مكتب التحقيقات قد وضع مكافأة بقيمة 100 ألف دولار لمن يدلي بمعلومات عنه؛ حيث يشتبه بأنه زرع قنابل قرب مراكز للحزبين الديمقراطي والجمهوري قرب مبنى الكونغرس، ونشر صورة حذائه الرياضي الذي كان ينتعله في ذلك اليوم. ورغم أن القنابل لم تنفجر، فإن المحققين يعتقدون أن الهدف من زرعها كان محاولة لفت الأنظار وتشتيت قوى الأمن بعيداً عن مبنى الكونغرس، ما يسمح للمتظاهرين باقتحامه. وقال ستيفن دانتونو، نائب مدير «إف بي آي»: «نعتقد أن أحداً في مكان ما يمتلك معلومات، لكنه لا يدرك حتى الآن مدى أهميتها». وأكد أن تلك العبوات كانت قنابل حقيقية، وكان يمكن أن تنفجر، وأن تتسبب بإصابات خطرة ووفيات.
إلى ذلك، قال ممثلو ادعاء أميركيون إن مؤسس جماعة «أوث كيبرز» أو «حراس القسم»، ستيوارت رودس، كان على اتصال مباشر مع أعضاء جماعته قبل وأثناء وبعد مهاجمة مبنى الكابيتول في 6 يناير الماضي. وبحسب ملف قضائي، فقد أعلن ممثلو الادعاء أن رودس وجّه الجماعة اليمينية المناهضة للحكومة بالتجمع خلال أعمال الشغب، عند الدرج الجنوبي الشرقي لمبنى الكابيتول، وبعد ذلك دخل كثير من الأعضاء بالقوة إلى الجانب الشرقي منه. وقال المدعون إنهم استعادوا محادثة على تطبيق المراسلة المشفر «سيغنال» الذي «يُظهر أن الأفراد، بمن فيهم أولئك الذين يعتقد أنهم تآمروا مع آخرين، كانوا يخططون بنشاط لاستخدام القوة والعنف». وشارك في تلك المحادثة المشفرة رودس، وجيسيكا واتكينز مسؤولة الجماعة في أوهايو، وكيلي ميغز مسؤولة الجماعة في فلوريدا. وسبق لوزارة العدل الأميركية أن ألقت القبض على قيادي في الجماعة يدعى روبرت مينوتا يقيم في ولاية نيوجيرسي لقيامه بالاعتداء لفظياً على شرطة مبنى الكابيتول، واقتحام أحد أبوابه مرتدياً زياً عسكرياً. وبحسب وثيقة الاتهام، فقد حذف مينوتا حسابه على «فيسبوك» لاحقاً الذي كان يحتفظ به لمدة 13 عاماً، بهدف إخفاء تورطه في هذه الجرائم.
وكانت هيئة محلفين كبرى قد وجّهت الشهر الماضي لائحة اتهام ضد 9 عناصر من ميليشيا «أوث كيبرس»، تتعلق بالتآمر لمنع الكونغرس من التصديق على فوز الرئيس بايدن بالانتخابات، وإتلاف ممتلكات فيدرالية، والدخول بشكل غير قانوني إلى مبنى حكومي.



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».