تركيا تتهم اليونان بالاستفزاز وتواصل موجة تصريحات التودد لمصر

المعارضة لا ترى حلاً لمشاكل البلاد إلا بإزاحة إردوغان

بوتين يحيي إردوغان من موسكو خلال احتفال افتراضي بين الرئيسين بمناسبة تشييد ثالث مفاعل نووي في جنوب تركيا (أ.ب)
بوتين يحيي إردوغان من موسكو خلال احتفال افتراضي بين الرئيسين بمناسبة تشييد ثالث مفاعل نووي في جنوب تركيا (أ.ب)
TT

تركيا تتهم اليونان بالاستفزاز وتواصل موجة تصريحات التودد لمصر

بوتين يحيي إردوغان من موسكو خلال احتفال افتراضي بين الرئيسين بمناسبة تشييد ثالث مفاعل نووي في جنوب تركيا (أ.ب)
بوتين يحيي إردوغان من موسكو خلال احتفال افتراضي بين الرئيسين بمناسبة تشييد ثالث مفاعل نووي في جنوب تركيا (أ.ب)

اتهمت تركيا اليونان بمواصلة الاستفزازات ضدها في شرق البحر المتوسط رغم استمرار المحادثات الاستكشافية بين البلدين، وتوعدتها بالبقاء بمفردها بعد أن ينصرف عنها «المتصارعون مع أنقرة». واتهم المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، عمر تشيليك، اليونان، بتشكيل تحالفات إقليمية تستهدف بلاده. وحذرها من الاعتماد على دعم من سماهم بـ«الدول المتصارعة مع تركيا»، لأنها ستبقى بمفردها بعد أن ينصرفوا عنها. وقال تشيليك، في تصريحات أعقبت اجتماع اللجنة التنفيذية للحزب برئاسة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ليل الثلاثاء - الأربعاء بضرورة توقف أثينا عن اتباع نفس الأسلوب ونفس الخطابات، لكن مع الأسف ما زالوا مستمرين في ذلك، لكن عليهم أن يعلموا أنهم لن يكونوا في أمان إلا بتوقيع اتفاق عادل مع تركيا».
وتابع تشيليك أن وزير الخارجية اليوناني، نيكوس دندياس، توجه خلال الأيام الماضية إلى مصر، والتقى وزير خارجيتها سامح شكري، متهما اليونان بالسعي لما سماه «منتدى عداوة ضد تركيا» في إشارة إلى منتدى الصداقة (فيليا)، الذي عقد في أثينا الشهر الماضي بمشاركة وزراء خارجية اليونان ومصر وقبرص والسعودية والإمارات والبحرين وفرنسا، والعمل على تفعيل قرارات هذا المنتدى التي رفضناها، ونحن نحتج على هذا، وسنتابع الأمر عن كثب، ولا يشك أحد في أننا سنقدم الردود اللازمة بالطرق اللازمة سواء على المستوى الدبلوماسي أو الميداني». وواصل تشيليك موجة التصريحات التركية لمغازلة مصر من أجل توقيع اتفاق لترسيم الحدود البحرية في شرق المتوسط على غرار اتفاقها مع اليونان وقبرص في عام 2013، لافتا إلى «وجود أواصر قوية للغاية مع الدولة المصرية وشعبها تعود لتاريخ قديم، ودون شراكتنا التاريخية لا يمكن كتابة تاريخ المنطقة، ولا أفريقيا ولا الشرق الأوسط ولا البحر المتوسط».
في الوقت ذاته، أكد رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم» التركي المعارض على باباجان ضرورة تغيير العقلية التي تحكم تركيا (في إشارة إلى إردوغان) وإزاحتها عن حكم البلاد، لافتا إلى أن ترويج إردوغان لخطة حقوق الإنسان التي أعلن عنها، والتي قال إنها تهدف إلى حظر العنصرية وتأمين الحقوق القانونية، تناسى فيها أن هذه المبادئ منصوص عليها في المعاهدات الدولية، وكذلك في الدستور التركي.
وأشار باباجان، الذي تولى حقائب الاقتصاد والخارجية وشؤون المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي ومنصب نائب رئيس الوزراء في حكومات إردوغان السابقة قبل انشقاقه عن حزبه، إنه شارك في عام 2002 في «قمة كوبنهاغن» في أثناء الانخراط في مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى أن تلك القمة تحدثت عن إصلاحات مدتها عامان كان يتعين على أنقرة إنجازها، وقيل حينها إن تركيا أوفت بالمعايير السياسية لقمة كوبنهاغن، وبالفعل بدأنا إجراء تعديلات وتغييرات قانونية ودستورية، لكن أن يعيدنا النظام الحاكم الآن في 2021 إلى ما قبل 2002، هو أمر غير مقبول، فليس من حق أحد أن يعيد تركيا إلى تسعينيات القرن الماضي، «لذلك فإن تركيا بحاجة إلى تغيير عقلية النظام الحاكم، وإزاحته تماماً عن السلطة». في السياق ذاته، انتقد زعيم المعارضة التركية رئيس حزب الشعب الجمهوري، كمال كليتشدار أوغلو، إردوغان «أنت تقول حقوق الإنسان، وتحد من حرية الفكر، وتضغط على وسائل الإعلام. الصحافيون عاطلون عن العمل. لم تتخذ الحكومة أي إجراء بخصوص هذا... يجب التخلي عن جميع القضايا المرفوعة بتهمة إهانة الرئيس. يجب تنفيذ قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان على الفور. يجب إطلاق سراح صلاح الدين دميرطاش (الزعيم الكردي المعتقل بتهم الإرهاب) وعثمان كافالا (رجل الأعمال الناشط البارز في مجال المجتمع المدني المتهم بالتجسس ودعم محاولة الانقلاب الفاشلة في 2016) على الفور... ويجب عزل القضاة الذين لا ينفذون قرارات المحكمة الدستورية على الفور. هؤلاء ليسوا قضاة. هم يتبعون تعليمات السلطة السياسية».
من جانبه، اعتبر كافالا أن خطة حقوق الإنسان التي طرحها إردوغان هدفها إسكات المعارضة وتكميم الأفواه. وشكك، في تصريحات نقلها عنه المحامي من داخل محبسه أمس (الأربعاء)، في نوايا الحكومة وما يصدر عنها من وعود إصلاحية باعتبار أن الممارسة على الأرض تناقض تماما المعلن عنه ضمن حملة دعائية للترويج لمقترح الدستور الجديد. وقال كافالا إن «الإصلاحات التي يزعم نظام إردوغان أنه يستعد لتنفيذها في النظام القضائي ما هي إلا وسيلة لإسكات المعارضة... القضاء يسعى الآن إلى تصفية كل المعارضين السياسيين لحكومة إردوغان، وذلك بعد أن شهد تقييد النظام القضائي لحقوق الإنسان على مدى عقود».
في السياق ذاته، سجل شهر فبراير (شباط) الماضي، عشرات الانتهاكات بحق صحافيين أتراك، وفق ما أكده حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، حيث خضع صحافيون للمحاكمة، وحكم على بعضهم بالسجن، فضلاً عن غرامات مالية بحق بعض المؤسسات الإعلامية المعارضة. وأشار تقرير للحزب إلى أن 30 صحافياً، على الأقل، مَثلوا أمام القضاء، وحكم على 5 منهم بالسجن لمدة 25 سنة و10 أشهر، وعلى آخرين بالحبس لمدد تتراوح بين 4 سنوات و10 أشهر، وبعضهم حكم عليه بالإقامة الجبرية بسبب تغطية احتجاجات جامعة «بوغازيتشي» في إسطنبول في يناير (كانون الثاني) بعد قرار إردوغان تعيين أكاديمي من حزبه رئيسا لها، وتم استهداف 20 صحافياً بالرصاص المطاطي أثناء تغطية الاحتجاجات في الأسبوع الأول من يناير. وكشفت الحزب، في تقرير آخر، عن أن 17 ألف امرأة تركية معتقلات، فيما فقد أكثر من 6 آلاف امرأة أخرى حياتهن في جرائم تتعلق بالعنف ضد المرأة، وذلك على مدار 19 عاما من حكم حزب العدالة والتنمية.



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».