لبنان يتسلم دفعة جديدة من الأسلحة الأميركية لمحاربة الإرهاب

بلغت قيمتها 25 مليون دولار وتضمنت 70 مدفعا وسيارات رباعية الدفع

لبنان يتسلم دفعة جديدة من الأسلحة الأميركية لمحاربة الإرهاب
TT

لبنان يتسلم دفعة جديدة من الأسلحة الأميركية لمحاربة الإرهاب

لبنان يتسلم دفعة جديدة من الأسلحة الأميركية لمحاربة الإرهاب

تسلم الجيش اللبناني دفعة جديدة من الأسلحة الأميركية بقيمة 25 مليون دولار وصفت بـ«المميزة» من حيث النوعية والكمية، فيما تبلغ رئيس مجلس الوزراء تمام سلام، من وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس، بأن «الشحنة الأولى من الأسلحة الفرنسية التي تم التعاقد عليها في إطار الهبة السعودية بقيمة ثلاثة مليارات دولار ستصل إلى لبنان خلال الأسبوع الأول من شهر أبريل (نيسان) المقبل».
والأسلحة الجديدة هي من ضمن برنامج المساعدات الأميركية المخصصة للبنان والالتزامات والاتفاقيات الموقعة بين البلدين، وتشمل 72 مدفعا من نوع «M198» و151 مستوعب ذخيرة وسيارات رباعية الدفع تحمل أسلحة متوسطة. وحضر حفل التسليم الذي جرى في مرفأ بيروت ممثل عن قائد الجيش العماد جان قهوجي، وسفير أميركا لدى لبنان ديفيد هيل، الذي أكد أن «هذه الأسلحة المقدمة اليوم إلى الجيش اللبناني والتي تبلغ قيمتها 25 مليون دولار ستساعد المؤسسة العسكرية على مكافحة الإرهاب».
ووصف الخبير العسكري، العميد المتقاعد هشام جابر، دفعة الأسلحة الأميركية التي تسلمها أمس لبنان بـ«الجيدة» مقارنة بالمساعدات التي كان لبنان يحصل عليها سابقا ولم تكن تتعدى ناقلات الجند والأسلحة الخفيفة، مشيرا في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى أن المدافع الجديدة من شأنها أن تساعد الجيش اللبناني في حربه ضد الإرهاب خاصة على الحدود الشرقية حيث المعركة مع التنظيمات المتطرفة في الجرود المفتوحة، ومن المتوقع أن تفتح الجبهة التي تحضر لها عاجلا أم آجلا.
وأكد جابر أن الجيش اللبناني لا يزال يحتاج إلى الكثير من الأسلحة النوعية التي يفتقد إليها، لا سيما طائرات الهليكوبتر، مضيفا «عناصر الجيش اللبناني يقاتلون باللحم الحي والسلاح الفردي مجموعات مدربة وتمتلك أسلحة متطورة».
وفي بيان لها، أكدت السفارة الأميركية أن «دعم الجيش اللبناني أولوية قصوى بالنسبة للولايات المتحدة، والهجمات الأخيرة لم تعمل إلا على تعزيز عزمنا على التضامن مع اللبنانيين». ولفتت إلى أن «الولايات المتحدة تقدم أسلحة ذات الجودة الأفضل للجيش اللبناني، كما أن المساعدات هي الأفضل من نوعها وهي العتاد الأفضل في السوق». وأوضحت أن «لبنان يعتبر خامس أكبر متلق في العالم للتمويل العسكري الأميركي لعام 2014»، مشيرة إلى أن قيمة المساعدات المقدمة إلى الجيش اللبناني منذ عام 2006 بلغت مليار دولار». وأضافت «العتاد الذي نقوم بتقديمه هو ما طلبته قيادة الجيش اللبناني، وتأتي استجابتنا بتزويد الجيش بالأسلحة التي يحتاجها لتأمين الحدود وهزم الجماعات المتطرفة».
وعلى خط الهبة السعودية للجيش اللبناني، تبلغ رئيس مجلس الوزراء اللبناني تمام سلام، من وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس، بأن «الشحنة الأولى من الأسلحة الفرنسية التي تم التعاقد عليها في إطار الهبة السعودية بقيمة ثلاثة مليارات دولار، ستصل إلى لبنان في الأسبوع الأول من أبريل المقبل». وجاء ذلك في اجتماع عقده سلام مع فابيوس في ميونيخ، قبيل مغادرة رئيس الوزراء ألمانيا عائدا إلى لبنان بعد مشاركته في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن في دورته الحادية والخمسين.
من جهته، أكد فابيوس لسلام «حرص فرنسا على لبنان ومساندته في كل ما يدعم أمنه واستقراره ووحدته الوطنية ويعزز مؤسساته الدستورية، مشددا على أن باريس ماضية في مساعيها وستواصل اتصالاتها مع جميع الأطراف الفاعلة للوصول إلى نتيجة إيجابية في هذا الخصوص».
كما تناول البحث بين سلام وفابيوس ملف النازحين السوريين وما يشكله من عبء على لبنان، وأكد الأخير أن بلاده ستفعّل مساعداتها للبنان وأنها ستدفع في المحافل الدولية في هذا الاتجاه.



اليمن يُثبّت مكاسبه ضد الحوثيين ويُوسّع مسرح العمليات

مقاتل من الجيش اليمني على متن عربة عسكرية يجهز الذخيرة (أ.ف.ب)
مقاتل من الجيش اليمني على متن عربة عسكرية يجهز الذخيرة (أ.ف.ب)
TT

اليمن يُثبّت مكاسبه ضد الحوثيين ويُوسّع مسرح العمليات

مقاتل من الجيش اليمني على متن عربة عسكرية يجهز الذخيرة (أ.ف.ب)
مقاتل من الجيش اليمني على متن عربة عسكرية يجهز الذخيرة (أ.ف.ب)

ثبّتت القوات المسلحة اليمنية المسلحة مكاسبها، ووسَّعت عملياتها ضد الحوثيين على جبهات عدة، مع تسجيل تقدم أمس (الأربعاء)، شرق الحزم في محافظة الجوف، وقطع خطوط إمداد حوثية باتجاه الجبهات الشرقية بالتزامن مع إطلاق عملية واسعة جنوب مأرب، واستمرار مواجهات تعز والساحل ووصول إمدادت من ألوية العمالقة.

وحمّل رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الحوثيين مسؤولية التصعيد وتداعياته، وذلك خلال لقائه سفراء الدول الراعية للعملية السياسية.

وفي حديث مع «الشرق الأوسط بودكاست»، وجّه الشيخ بكيل الصوفي، رئيس مصلحة شؤون القبائل بوزارة الداخلية اليمنية، رسالة للحوثيين مفادها أن «ساعتكم اقتربت، وستخرجون من اليمن بسبب أفعالكم»، وفي حوار آخر، أكد اللواء الدكتور مختار الرباش الهيثمي، محافظ أبين، أن الهدف الذي يجمع القيادات العسكرية هو «تحرير صنعاء واليمن من الميليشيات الحوثية وإنهاء المشروع الإيراني».

في سياق آخر، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن تعرض خميس مشيط، وأبها، وجازان، أمس (الأربعاء)، إلى اعتداءات حوثية «آثمة».

وتعهد التحالف، في بيان، بأنه سيتعامل مع الاعتداءات بمسؤولية لحماية سيادة السعودية ومقدراتها الوطنية وحماية المدنيين والأعيان المدنية


تداعيات «11 سبتمبر» حاضرة بعد ربع قرن

Two attempts to establish contact between Saddam's regime and Bin Laden failed, yet accusations of cooperation haunted Iraq (AFP)
Two attempts to establish contact between Saddam's regime and Bin Laden failed, yet accusations of cooperation haunted Iraq (AFP)
TT

تداعيات «11 سبتمبر» حاضرة بعد ربع قرن

Two attempts to establish contact between Saddam's regime and Bin Laden failed, yet accusations of cooperation haunted Iraq (AFP)
Two attempts to establish contact between Saddam's regime and Bin Laden failed, yet accusations of cooperation haunted Iraq (AFP)

انتزع «11 سبتمبر (أيلول) 2001» لقب «اليوم الذي هز العالم»، فور حدوثه. كان مشهد الطائرات المدنية تنفجر في رموز قوة ونجاح نيويورك وواشنطن مثيراً وقاتلاً. الآن بعد ربع قرن، لا يمكن إنكار أن ذلك اليوم ترك بصماته وتداعياته على أميركا والشرق الأوسط والعالم.

فقد تَسبَّب الهجوم الذي أطلقه زعيم «القاعدة» أسامة بن لادن، في إسقاط نظام «طالبان» في أفغانستان، وحكم صدام حسين في العراق. وكان إسقاط النظامين هدية كبرى غير مقصودة تلقتها إيران المنخرطة الآن في نزاع عسكري مع أميركا.

في ذلك اليوم، أصر ياسر عرفات، رغم تقدمه في السن، على أن يتبرع بالدم لجرحى نيويورك وواشنطن، وثمة من يقول إنه خشي في الساعات الأولى من تورط فلسطينيين. القذافي شعر بالقلق، وإن توهم هو وصدام حسين بأن الضربة ستُضعف أميركا. طرح القذافي، عبر وسطاء، استعداده للتطبيع مع أميركا، لكن رد بوش كان حاسماً بمطالبته «بالتخلي عن البرنامج النووي وإلا سنذهب نحن لتكسيره»، ولاحقاً لم يتردد القذافي في الرضوخ لإدارة بوش.

وأخطأ صدام هو الآخر الحساب. تحدثت أميركا عن علاقة بين النظام العراقي و«القاعدة»، والحقيقة أنه لم تكن هناك علاقة، لكن الزعيم العراقي كان قد ارتكب خطأ كبيراً في التسعينات، عندما أرسل مسؤولاً في المخابرات لمقابلة بن لادن في السودان.


العليمي للسفراء: الحوثيون اختاروا الحرب وعليهم تحمل نتائجها

العليمي مجتمعاً بسفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (سبأ)
العليمي مجتمعاً بسفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (سبأ)
TT

العليمي للسفراء: الحوثيون اختاروا الحرب وعليهم تحمل نتائجها

العليمي مجتمعاً بسفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (سبأ)
العليمي مجتمعاً بسفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (سبأ)

حمّل رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي جماعة الحوثيين مسؤولية جولة التصعيد الحالية، مؤكداً أنها «اختارت التصعيد» وعليها تحمل نتائجه وتداعياته الإنسانية والأمنية، ودعا المجتمع الدولي إلى تغيير مقاربته للأزمة اليمنية، محذراً من أن احتواء التصعيد دون معالجة أسبابه ومنع إعادة التسلح يحول التهدئة إلى فرصة للإعداد لجولة جديدة من الحرب.

وقال العليمي، خلال لقائه، الأربعاء، سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، إن التجربة أثبتت أن التهدئة التي لا تقترن بالتزامات قابلة للتحقق، ولا تمنع إعادة التسلح واستئناف الهجمات، «غالباً ما تتحول إلى فرصة لإعداد جولة جديدة من الحرب».

وأكد أن الحوثيين يكررون التصعيد عندما يفهمون أن السلام «رسالة ضعف»، مشدداً على أنه لا يجوز أن تتحول الدعوات إلى التهدئة إلى مساواة بين من يعتدي ومن يدافع عن مواطنيه، أو أن يُطلب من الدولة الامتناع عن أداء واجبها بينما تواصل الجماعة استخدام القوة لفرض أمر واقع.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)

وحذر رئيس مجلس القيادة اليمني من أن استمرار التساهل مع انتهاكات الحوثيين سيقود إلى جولة جديدة من الحرب والنزوح والكوارث الإنسانية، قائلاً إن ما حذرت منه الحكومة «يحدث الآن تماماً».

المطلوب من المجتمع الدولي

في معرِض حديثه عن الدور المطلوب من المجتمع الدولي، قال العليمي إن الحكومة اليمنية لم تبدأ الجولة الحالية من التصعيد، ولم تكن تسعى إليها، وإن الحوثيين هم من اختاروا التصعيد، وعليهم تحمل المسؤولية عن نتائجه وتداعياته.

وأضاف: «لذا ننتظر من المجتمع الدولي أن يقول بوضوح من بدأ التصعيد، وأن يحمّل الميليشيات مسؤولية ما ترتب عليه، وأن يدعم حق الدولة في حماية مواطنيها وسيادتها وفق القانون الدولي».

وأكد أن اليمن لا يطلب من المجتمع الدولي أن يحارب بدلاً عن اليمنيين، بل «أن ينفذ قراراته»، ويدعم جهود الدولة اليمنية لاستعادة مؤسساتها، وحصر السلاح وقرار الحرب والسلام بيدها، وإنهاء التهديد الذي طال اليمنيين والمنطقة والملاحة الدولية.

واعتبر أن تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرارات 2140 و2216 و2722، ليس مطلباً يمنياً منفصلاً عن الإرادة الدولية، وإنما التزام قائم ينبغي أن يجد طريقه إلى التنفيذ الفعال.

ووضع العليمي السفراء أمام مجمل التطورات على الساحة اليمنية، وفي مقدمتها تصعيد الحوثيين لهجماتهم التي لم تقتصر على الداخل اليمني، بل امتدت إلى استهداف أراضي المملكة العربية السعودية، فيما وصفه بأنه إمعان في «نهجها الابتزازي المكشوف».

وأشار إلى أن جولة التصعيد الحالية تعكس، بحسبه، «الارتهان للأجندة الإيرانية»، موضحاً أن مسار التصعيد بدأ بمحاولة تسيير رحلات غير مصرحة إلى صنعاء، وصولاً إلى محاولة بلوغ باب المندب، وجعل الملاحة الدولية رهينة لتحسين الشروط التفاوضية لداعمي الجماعة.

التزام بقواعد الاشتباك

وشدد على أن حماية المدنيين ستظل في صميم واجبات الدولة، مؤكداً التزام القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية الحكومية بالقانون الدولي الإنساني وقواعد الاشتباك، وحماية الأعيان المدنية، وحسن معاملة المحتجزين، وتسهيل وصول المساعدات.

وأكد أن المعركة ليست مع أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، ولا مع أي مكون اجتماعي أو مذهبي، وإنما مع مشروع مسلح «يقوض الدولة ويصادر حق اليمنيين في السلام والحرية والحياة الطبيعية».

مقاتلون من الجيش اليمني خلال تقدم القوات في محافظة الجوف (إكس)

ودعا المواطنين في مناطق سيطرة الجماعة والمغرر بهم إلى عدم الزج بأبنائهم في هذه الحرب، وتغليب المصلحة الوطنية، مشيداً في الوقت ذاته بأداء القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية الحكومية وقدرتها على التصدي للهجمات الحوثية، واستعادة المبادرة وحماية المواطنين.

وحذر العليمي من أن استمرار الدعم العسكري والتقني الإيراني للحوثيين، وتدفق الأسلحة والخبرات والتكنولوجيا إليهم، يسهمان في توسيع نطاق التهديد الحوثي، ويقوضان فرص استعادة مؤسسات الدولة عبر خيار السلام.

وقال إن دعم الدولة اليمنية في حماية سواحلها وموانئها ومياهها الإقليمية ومنع تهريب الأسلحة «ليس شأناً يمنياً فحسب، بل هو جزء من مسؤولية مشتركة عن أمن المنطقة والممرات البحرية».