سيول وواشنطن تتوصلان إلى اتفاق بشأن تكاليف الدفاع

يزيل مصدر توتر رئيسي بينهما ويغضب بيونغ يانغ

TT

سيول وواشنطن تتوصلان إلى اتفاق بشأن تكاليف الدفاع

ستزيد كوريا الجنوبية مساهمتها في تكلفة وجود القوات الأميركية على أراضيها بموجب «اتفاقية الإجراءات الخاصة» التي تم التوصل إليه بين سيول وواشنطن، وفق ما أعلنت سيول، الاثنين، في اليوم الأول من المناورات العسكرية السنوية المشتركة مع الجنود الأميركيين. لكن ما زال من الضروري حصول الاتفاقية على موافقة البرلمان في كوريا الجنوبية.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية، إن الاتفاقية تعكس «التزام إدارة بايدن بتنشيط وتحديث تحالفاتنا الديمقراطية حول العالم لتعزيز أمننا المشترك وازدهارنا». وصرح كبير مبعوثي كوريا الجنوبية، جيونغ أون بو، للصحافيين، يوم الخميس، بأن بلاده تسعى لتسوية الخلافات المتبقية، وتوقيع اتفاق مع واشنطن بشأن تقاسم تكاليف نشر 28500 جندي أميركي.
وأدلى جيونغ بهذا التصريح لدى وصوله إلى واشنطن لعقد أول محادثات مباشرة مع المبعوثة الأميركية دونا ويلتون، منذ تولي إدارة بايدن السلطة في يناير (كانون الثاني). وستحل الاتفاقية الجديدة المقترحة لمدة ست سنوات محل الترتيب السابق الذي انتهى في آخر عام 2019 مما يزيل مصدر توتر رئيسياً في العلاقات بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.
وقالت الوزارة، إن الاتفاقية المقترحة تتضمن «زيادة ملموسة من خلال التفاوض في مساهمات الدعم من الدولة المضيفة»، لكنه لم يذكر تفاصيل أخرى. وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن البلدين يضعان حالياً الخطوات النهائية لإبرام الاتفاقية للتوقيع عليها.
وشهدت العلاقة بين سيول وواشنطن اللتين يجمعهما تحالف عسكري، اضطرابات كبيرة في السنوات الأخيرة، إذ اتهم الرئيس الأميركي السابق الجمهوري دونالد ترمب، كوريا الجنوبية، بعدم المساهمة بشكل كافٍ في الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، مطالباً إياها بمليارات الدولارات.
وطلبت الإدارة الأميركية في بادئ الأمر من كوريا الجنوبية دفع 5 مليارات دولار سنوياً. وكان هذا المبلغ أكثر من خمسة أضعاف المبلغ الذي حددته الاتفاقية السابقة، التي بموجبها كانت سيول تساهم بمبلغ 920 مليون دولار سنوياً.
وقالت، في بيان، «الحكومة ستحل مشكلة استمرت أكثر من عام، من خلال توقيعها السريع على اتفاق».
يأتي هذا الإعلان في اليوم الذي بدأت فيه المناورات العسكرية بين البلدين. وقد تثير هذه التدريبات، وهي التاسعة من نوعها، غضب كوريا الشمالية التي لطالما اعتبرتها بمثابة استعدادات لعملية غزو.
وقالت هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية في بيان الأحد، إن «التدريب السنوي المقبل (...) طبيعته دفاعية بحتة». وتأتي التدريبات في الأشهر الأولى للإدارة الأميركية الجديدة، وفي وقت بلغت المحادثات النووية بين بيونغ يانغ وواشنطن طريقاً مسدوداً.
ويقول خبراء إن كوريا الشمالية قد تستخدم التدريبات العسكرية ذريعة لإثارة استفزازات جديدة ضد واشنطن في وقت تسعى إلى اختبار إدارة بايدن. وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، أن الاتفاقية الجديدة التي تنص على «زيادة كبيرة» في مساهمة كوريا الجنوبية يجب أن تبقى سارية حتى عام 2025.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».