أضواء العريفي لـ «الشرق الأوسط»: الرياضة النسائية تنمو بخطوات ثابتة

وكيلة وزارة الرياضة للتخطيط والتطوير قالت إن المرأة السعودية توجد في أكثر من 25 اتحاداً رياضياً

أضواء العريفي تلقي كلمة خلال التصويت على مستضيف دورة الألعاب الآسيوية 2030 (الشرق الأوسط)
أضواء العريفي تلقي كلمة خلال التصويت على مستضيف دورة الألعاب الآسيوية 2030 (الشرق الأوسط)
TT

أضواء العريفي لـ «الشرق الأوسط»: الرياضة النسائية تنمو بخطوات ثابتة

أضواء العريفي تلقي كلمة خلال التصويت على مستضيف دورة الألعاب الآسيوية 2030 (الشرق الأوسط)
أضواء العريفي تلقي كلمة خلال التصويت على مستضيف دورة الألعاب الآسيوية 2030 (الشرق الأوسط)

أكّدت أضواء العريفي، وكيلة وزارة الرياضة للتخطيط والتطوير، أن الرياضة النسائية تنمو بخطوات ثابتة في السعودية، وكشفت عن ارتفاع نسبة ممارسة الرياضة النسائية إلى 19 في المائة في عام 2019 بدلا من 8 في المائة في عام 2015. لافتة إلى أن السعودية تملك 2400 لاعبة في 25 اتحادا رياضيا.
وقالت أضواء العريفي في حوار خاص لـ«الشرق الأوسط» إن التحول يعطي القطاع الرياضي بشكل عام، ووزارة الرياضة، بشكل خاص مسؤوليات أكبر، لكونها أحد القطاعات المهمة في «رؤية المملكة 2030». وأكّدت أن الفرص الاستثمارية في القطاع الرياضي كبيرة وواسعة جداً، إذ إنه يُثمر في كل أنحاء العالم زيادة في الناتج المحلي لاقتصاد الدول، كما يُعدّ الاستثمار في القطاع الرياضي جديدا في المملكة.
وأكدت العريفي أن انتماءها للرياضة كان منذ صغرها، حيث مارست عدة رياضات وأحبت كرة القدم لأنها تعلمت منها روح الفريق والتخطيط والممارسة المستمرة للعب، والسعي إلى تحقيق النجاح، وهو ما ساعدها كثيرا في دراستها وحياتها المهنية. وتابعت: «اخترت الطريق الصعب لأنه بالنسبة لي تحدٍّ للنجاح وروح العطاء والمشاركة المجتمعية، وهو ما دفعني مع زميلاتي لتأسيس فريق كرة قدم نسائي في جامعة اليمامة قبل نحو 14 عاما».
وأكّدت أن اتحاد الكرة السعودي، وهي عضو في مجلس إدارته، أصبح لديه 27 مدربة كرة قدم تحمل الرخصة «سي»، و63 حكم نساء عشب (مبتدئات)، و35 لاعبة في منتخب الصالات للسيدات، جميعهن مسجلات تحت مظلة الاتحاد السعودي لكرة القدم. وأضافت: «كما تمكنا من المشاركة باسم المنتخب السعودي للسيدات لكرة القدم للصالات في البطولة الخليجية بالكويت».
وفيما يلي أبرز ما ورد في الحوار:

> عاصرتِ التحول الإداري من «هيئة» إلى «وزارة»، ولا شك أنه كانت هناك فرص تقابلها مسؤوليات أكبر. كيف رأيتِ هذا التحول؟
- لا شك أن التحول يعطي القطاع الرياضي بشكل عام، ووزارة الرياضة بشكل خاص، مسؤوليات أكبر، لكونها أحد القطاعات المهمة في «رؤية المملكة 2030»، وتحظى بدعم لا محدود من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، وما يحظى به وزير الرياضة من ثقة كبيرة، واهتمام بالقطاع الرياضي بشكل عام. لذا، فإن التحول سيحفّز القطاع الرياضي بشكل عام من خلال تطوير اللوائح الإدارية والمالية وحوكمة القطاع الرياضي، ويدفعنا في الوزارة إلى أن نقف مع وزير الرياضة الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل في تطوير وبناء القطاع الرياضي، والعمل على زيادة الاستثمار في جميع قطاعات الرياضة، وإشراك القطاعين الحكومي والخاص وكذلك غير الربحي، وتقوية البنية التحتية لتكون جميع المنشآت من ملاعب وصالات رياضية على أعلى مستوى لدعم جميع الرياضيين في كل الرياضات، للمشاركة إقليميّاً ودوليّاً والتنافس في جميع المحافل الدولية.
> كانت لديك تجربة عملية في مجال الاستثمار قبل الدخول في العمل الإداري الرياضي. حدّثينا عن الفرص الاستثمارية الرياضية الحالية، وهل ما زالت حاضرة في زمن «كورونا»؟
- الفرص الاستثمارية في القطاع الرياضي كبيرة وواسعة جدّاً، إذ إن القطاع الرياضي في كل أنحاء العالم يثمر عن زيادة في الناتج المحلي لاقتصاد الدول. وفي المملكة، يعدُّ الاستثمار جديداً في القطاع الرياضي. وفي ظل توجيهات سمو وزير الرياضة، نعمل على تطوير الاشتراطات والقوانين والتنظيم، لإعطاء الفرص للجميع لتطوير الاستثمار في القطاع الرياضي، ونكون منافسين مع القطاعات الرياضية في الدول الأخرى، بالإضافة إلى الإسهام بطرق فعالة في رفع الناتج المحلي في المملكة، بما يتماشى مع «رؤية المملكة 2030».
وفي ظل التحديات في مواجهة فيروس «كورونا»، وفّرت وزارة الرياضة فرصاً عديدة من خلال المبادرات التوعوية والحثّ على ممارسة الرياضة التي تبنتها عن طريق منصاتها الرسمية المتنوعة، التي أثمرت عدة فرص متنوعة مثل منافسات الألعاب الإلكترونية، والمشاركة مع المجتمع وإثراء الثقافة الرياضية، بما يتناسب مع جميع الأعمار والفئات، بالإضافة إلى الشراكات مع المراكز الرياضية.
> كيف ترين حظوظ الرياضة النسائية على الصعيد المحلي، وعلى صعيد المشاركات الدولية؟
- الرياضة النسائية بشكل رسمي وليدة بضع سنوات، ونحن في الوزارة بالتعاون مع اللجنة الأولمبية السعودية والاتحادات المحلية وجهود القطاع الخاص، نعمل على تطوير الرياضة النسائية التي أصبحت تنمو بخطوات ثابتة، بالإضافة إلى تطوير الكوادر التي تستطيع التنافس على مستوى دولي. ورغم كل التحديات، ارتفعت نسبة زيادة ممارسة الرياضة للعنصر النسائي من 8 في المائة في عام 2015 إلى 19 في المائة بحلول عام 2019. وأصبح لدينا 2400 لاعبة في 25 اتحاداً. فيما شهد عام 2020 مشاركة 72 لاعبة في دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات في الشارقة، والفوز بـ12 ميدالية برياضات مختلفة. قبل ذلك، شاركت 66 لاعبة في بطولة دول مجلس التعاون الخليجي في الكويت في عام 2019. وفزنا بـ11 ميدالية، ولدينا 21 لاعبة من ذوي الإعاقات الذهنية، شاركن في البطولة العالمية للأولمبياد الخاص في أبوظبي في 2019، وفزن بـ14 ميدالية. كما سبق أن فازت الحسناء الحماد، لاعبة المبارزة بالميدالية الذهبية خلال البطولة الآسيوية للمتدربين في عام 2019، والتي أقيمت في الرياض.
> بدأت علاقتك المهنية بالوسط الرياضي بدءاً بتأسيس نادي اليمامة في 2007... من كان يقف خلف هذه الفكرة؟ وهل سبقتها تجارب أخرى؟
- انتمائي للرياضة كان منذ الصغر ومارست رياضات عدة، أحببت كرة القدم لأنها علمتني روح الفريق والتخطيط والممارسة المستمرة للعب، والسعي إلى تحقيق النجاح، وهذا ما ساعدني كثيراً في دراستي وحياتي المهنية. اخترت الطريق الصعب، لأنه بالنسبة لي تحدٍّ للنجاح وروح العطاء والمشاركة المجتمعية، وهو ما دفعني مع زميلاتي لتأسيس فريق كرة قدم نسائي في الجامعة، والعمل على تمكين المرأة المنبثق من رؤية ولي العهد، والتشجيع والدعم المستمر من سمو وزير الرياضة. عملت مع فريق عمل متحمس جدّاً للعمل على تأسيس وتطوير منظومة متكاملة، وتوفير فرص مختلفة بخلاف الجانب الرياضي في القطاعين الصحي والإداري، وتنظيم الفعاليات الخاصة بالجانب النسائي.
> تم مؤخرا إنشاء إدارة لكرة القدم النسائية تحت إشرافك. ما الأهداف والطموحات في هذا المجال؟
- تم إنشاء إدارة تطوير كرة القدم النسائية تحت مظلة الاتحاد السعودي لكرة القدم مع مجموعة من السيدات المهتمات بها، وقادنا الشغف لتأسيس اللوائح والقوانين لكرة القدم النسائية بما يتوازى مع زيادة الممارسين الرياضيين، التي تعد من الأهداف الرئيسة لرؤية المملكة 2030. وأصبح لدينا 27 مدربة كرة قدم تحمل الرخصة «سي» و63 حكم نساء عشب (مبتدئات)، و35 لاعبة في منتخب الصالات للسيدات، جميعهن مسجلات تحت مظلة الاتحاد السعودي لكرة القدم. كما تمكنا من المشاركة باسم المنتخب السعودي للسيدات لكرة القدم للصالات في البطولة الخليجية بالكويت.
> نعرف شغفك برياضة كرة القدم. هل تجدين هذا الشغف لدى رياضة كرة القدم النسائية في السعودية؟
- كرة القدم ليست رياضة جديدة على المملكة، فالجميع كان يمارسها منذ الصغر من «الأولاد والبنات»، والآن نحن نؤسس للعبة بدعم من قيادتنا الحكيمة، ومتابعة من وزير الرياضة والاتحاد السعودي لكرة القدم، وبتشجيع من أفراد المجتمع.
> كيف ترين فرص وحظوظ القيادة النسائية في المنظمات الرياضية السعودية؟
- جميع الفرص موجودة ومتاحة بدعم من القيادة الرشيدة في جميع القطاعات. أما القطاع الرياضي، فالفرص متاحة ابتداءً من وزارة الرياضة، ومن خلال اللجنة الأولمبية السعودية والاتحادات المختلفة، حيث يوجد أكثر من 35 سيدة يمثلن 30 اتحاداً في عضوية المجلس، ويوجد 86 موظفة من أصل 324 موظفاً مع نهاية عام 2020 في وزارة الرياضة واللجنة الأولمبية.
> من الهواية إلى الاعتراف الرسمي... كيف تصفين مراحل الرياضة النسائية في السعودية؟
- الهوايات لا تزال تمارس وفق ضوابط ومتابعة وبدعم من الأمير محمد بن سلمان، مروراً بمجهود الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان، وتشجيع ومتابعة من وزير الرياضة الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وأصبحت جميع الاتحادات الرياضية تعد وتتبنى برامج للرياضة النسائية.
> ماذا ننتظر من السعوديات كنتائج في أولمبياد باريس 2024؟
- الهدف الأساسي هو المشاركة في هذا المحفل الدولي واكتساب الخبرة ونقلها إلى الجيل القادم، حتى يكون بناء الرياضيات على أسس تنافسية من بداية المشوار وصولاً للعالمية.
> قبل أيام، تم تزكية أريج مطبقاني أول سيدة ترأس اتحاداً أولمبياً سعودياً. ما دلالات ذلك؟
- هذا دليل على تمكين المرأة ودعم القيادة لها في المجال الرياضي، وإتاحة جميع المناصب والفرص للمرأة والجميع.
> تذهب بعض دول الخليج إلى تجنيس السيدات من أجل الفوز بميداليات في الأولمبياد والبطولات القارية. ما رأيك في ذلك؟
- كل دولة لها استراتيجية تسير عليها، ونحن هنا في المملكة العربية السعودية وتوجه قيادتنا الحكيمة والقائمين على القطاع الرياضي، نهدف إلى اكتشاف المواهب الشابة وتدريبها وصقلها، ونحن بصدد العمل على بعض البرامج من خلال الاتحادات والجهات الرياضية مثل أكاديمية مهد، ولقد تم قبل فترة وجيزة الانتهاء من العمل على اختبار مجموعة مواهب (من بناتنا وشبابنا)، والآن يتم تدريبهم.


مقالات ذات صلة

نساء من دون حجاب في إيران... رغم استمرار القيود الصارمة

شؤون إقليمية امرأة تغادر متجراً بعد التسوق في طهران يوم 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

نساء من دون حجاب في إيران... رغم استمرار القيود الصارمة

تنتشر في الآونة الأخيرة في طهران مشاهد نساء يتنزّهن في الشوارع أو يجلسن في المقاهي من دون حجاب، في تحدٍّ لقواعد اللباس الصارمة في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا  جانب من المشاركين في جولة مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان» 25 أبريل (البعثة الأممية)

دعوات لمراجعة قانون توافقي لـ«العدالة الانتقالية» في ليبيا

يرى ليبيون مشاركون في مسار ترعاه البعثة الأممية أن مشروع قانون العدالة الانتقالية المطروح عام 2025 «يحتاج إلى إصلاحات جذرية لتلافي إخفاقات الماضي».

خالد محمود (القاهرة )
المشرق العربي برامج مكثفة في التأهيل العسكري والبدني بدورة أفراد الشرطة الأولى في معهد الشرطة النسائية (الداخلية السورية)

تدريب الدفعة الأولى من المنتسبات إلى «معهد الشرطة النسائية» في سوريا

انطلق تدريب الدفعة الأولى من المنتسبات لمعهد الشرطة النسائية السورية، ويشمل برامج مكثفة في التأهيل العسكري والبدني.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
يوميات الشرق بين الانفصال العاطفي وقَصّ الشعر علاقة وثيقة لدى النساء (بكسلز) p-circle 01:15

«غُرّة الانفصال»... لماذا تقصّ المرأة شَعرها بعد انكسار قلبها؟

يُجمع المعالجون النفسيون ومزيّنو الشعر على أنّ النساء غالباً ما يلجأن إلى قصّ شعرهنّ بعد انفصالٍ، أو خيبة عاطفية.

كريستين حبيب (بيروت)
صحتك الرجال غير المتزوجين كانوا أكثر عرضة للإصابة بالسرطان بنسبة 70% تقريباً مقارنة بالمتزوجين سابقاً وفقاً للدراسة (أرشيفية - رويترز)

دراسة: المتزوجون أقل عرضة للإصابة بالسرطان مقارنة بغير المتزوجين

توصلت دراسة جديدة إلى أن المتزوجين أقل عرضة للإصابة بالسرطان مقارنة بمن لم يتزوجوا قط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.