طهران تتحفظ عن تأكيد رضائي بشأن إعادة نفقات حرب سوريا والعراق

أمين عام مجلس تشخيص مصلحة النظام محسن رضائي
أمين عام مجلس تشخيص مصلحة النظام محسن رضائي
TT

طهران تتحفظ عن تأكيد رضائي بشأن إعادة نفقات حرب سوريا والعراق

أمين عام مجلس تشخيص مصلحة النظام محسن رضائي
أمين عام مجلس تشخيص مصلحة النظام محسن رضائي

أعربت وزارة الخارجية الإيرانية، أمس، عن تحفظها بشأن تصريحات أمين عام مجلس تشخيص مصلحة النظام محسن رضائي حول إعادة أموال إيرانية أنفقتها إيران على الحرب في سوريا والعراق، واعتبرت ما قاله القيادي في «الحرس الثوري» بأنه «بعيد كل البعد عن الجمهورية الإسلامية».
وهذه المرة الثانية في أقل من 72 ساعة، تصرّ فيها «الخارجية الإيرانية» على إبعاد الموقف الرسمي الإيراني، خلال مقابلة نشرتها صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية، مع رضائي، الذي يتولى منذ 3 عقود، منصب أمين عام مجلس تشخيص مصلحة النظام، المكلف رسم السياسات العامة للبلاد والتنسيق بين دوائر صنع القرار.
وكانت الخارجية الإيرانية قد سارعت الجمعة للنأي بنفسها عن قول رضائي إن بلاده مستعدة لاستئناف المحادثات النووية إذا رفعت العقوبات الأميركية في غضون عام. وتعرض رضائي لانتقادات حادة من المسؤولين الإيرانيين، واعتبرها بعضهم بأنها تأتي في سياق نوايا لرضائي في الترشح للانتخابات الرئاسية المقررة في يونيو (حزيران) المقبل.
وحذّر ظريف من «الخلط» بين آراء المسؤولية والسياسة الرسمية للحكومة. وقال إن «الساحة السياسية الإيرانية حيوية، والمسؤولون يعبرون عن آراء مختلفة». وذهب أبعد من ذلك عندما قال: «بصفتي وزير خارجية إيران ومفاوضها النووي الأول، سأقدم قريباً خطتنا البناءة للعمل من خلال القنوات الدبلوماسية المناسبة».
وأوضحت الخارجية الإيرانية، في بيان على موقعها الرسمي، أن ما ورد على لسان رضائي «وجهة نظر شخصية، وبعيد كل البعد عن وجهة نظر الجمهورية الإسلامية في إيران»، وكررت أقوالاً سابقة بأن إيران «سارعت إلى مساعدة حكومتي العراق وسوريا على أساس مبدأ الأخوة، الذي تجلى في مكافحة (داعش)». وأضاف: «وجود إيران لمكافحة (داعش) إدراك منها لخطر الإرهاب في المنطقة، بناء على طلب الحكومتين العراقية والسورية».
ليست المرة الأولى التي يتحدث فيها قيادي من «الحرس الثوري» عن استرجاع أموال أنفقتها إيران على حضورها العسكري في العراق وسوريا. في سبتمبر (أيلول) العام الماضي، أدلى الجنرال رحيم صفوي، القائد السابق لـ«الحرس الثوري» ومستشار «المرشد» الإيراني للشؤون العسكرية بتصريحات مماثلة، قال فيها: «سنعيد كل ما أنفقناه في العراق وسوريا».
وقال صفوي: «أي مساعدة قدمناها للعراقيين، حصلنا على دولارات نقداً، ووقعنا عقوداً مع السوريين إزاء الأشياء التي نحصل عليها، لكن الروس يستفيدون منا أكثر في سوريا».
بالتزامن مع صفوي، قال اللواء علي فدوي، نائب قائد «الحرس الثوري»، إن إيران أنفقت على أنشطتها الإقليمية أقل من 20 مليار دولار منذ العام 2006.
وقالت الخارجية الأميركية العام الماضي، إن إيران أنفقت نحو 16 مليار دولار على أذرعها الإقليمية منذ عام 2012. في وقت لاحق، وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، قال نائب المنسق العام في «الحرس الثوري» محمد رضا نقدي، إن إيران أنفقت 17 مليار دولار على أنشطتها الإقليمية خلال 30 عاماً.
وترفض إيران حتى الآن تقديم أرقام رسمية عن حجم خسائرها المادية والبشرية في سوريا والعراق.



حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
TT

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً مع وصول قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران حاملاً رسالة من واشنطن، بعد ساعات من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران توشك على نهايتها.

وأجرى منير، الذي رافقه وزير الداخلية محسن نقوي، مشاورات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن هدف زيارة منير هو «تضييق الفجوة». وبدوره، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني يحمل رسالة من واشنطن.

وأفادت مصادر متطابقة، أمس، بأن واشنطن وطهران تبحثان عن «اتفاق مبدئي» لتمديد الهدنة لمدة أسبوعين، إلا أن موقع «أكسيوس» وصف ذلك بالاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب، بعد تمديد الهدنة. ودعا ترمب العالم إلى ترقب «يومين مذهلين»، مشيراً إلى احتمال عودة المفاوضين إلى باكستان.

وجاءت التطورات بينما واصلت القوات الأميركية تشديد الحصار على الشواطئ الجنوبية لإيران. وقالت «سنتكوم» إن قواتها منعت عبور تسع سفن انطلقت من موانئ إيران خلال 36 ساعة. وفي الأثناء، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن البنتاغون سيرسل قوات إضافية إلى المنطقة، مع إبقاء خيار العمليات البرية مطروحاً.

في المقابل، حذر قائد العمليات في هيئة الأركان الإيرانية، علي عبداللهي، من أن إيران ستوقف الصادرات والواردات عبر الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر إذا لم يُرفع الحصار البحري، مضيفاً أن استمرار الحصار «يمثل مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار».


ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)

كان يفترض أن تكون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جسر أوروبا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن هذا الجسر ربما يكون بصدد الاحتراق الآن، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

فبعد توبيخه للبابا ليو الرابع عشر، حول ترمب غضبه أيضاً إلى ميلوني، التي تعد منذ فترة طويلة من أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب وصفها هجومه على البابا بأنه «غير مقبول»، وعدم دعمها الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «كوريري ديلا سيرا» الإيطالية: «كنت أعتقد أنها تتمتع بالشجاعة، لكنني كنت مخطئاً».

ولم ترد ميلوني بشكل مباشر على هجمات ترمب. لكن هذه الهجمات قد تصب في مصلحتها، إذ إنها تتعافى من هزيمة حاسمة في استفتاء الشهر الماضي، وتسعى في الوقت نفسه إلى التخفيف من تداعيات الحرب على إيران التي تواجه معارضة شعبية عميقة، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة.

وشدد ترمب اليوم على موقفه مجدداً، مؤكداً أن العلاقة بينهما قد تدهورت. وأضاف في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «إنها كانت سلبية، وأي شخص رفض مساعدتنا في هذا الموقف المتعلق بإيران لن تربطنا به علاقة جيدة».


نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
TT

نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين ​نتنياهو، الأربعاء، إن الجيش يواصل ضرب جماعة «حزب الله» اللبنانية، وإنه على ‌وشك «اجتياح» منطقة ‌بنت ​جبيل، في ‌ظل ⁠تزايد ​الضغوط من ⁠أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل ولبنان.

وذكر نتنياهو، في ⁠بيان مصوّر، أنه ‌أصدر ‌تعليمات ​للجيش ‌بمواصلة تعزيز المنطقة الأمنية ‌في جنوب لبنان.

وفيما يتعلق بإيران، قال نتنياهو إن ‌الولايات المتحدة تبقي إسرائيل على اطلاع بالمستجدات، ⁠وإن ⁠الجانبين على اتفاق. وأضاف: «نحن مستعدون لأي سيناريو» في حال فشل وقف إطلاق النار مع إيران.