{حماس} تعتبر الانتخابات بوابة لترتيب البيت الفلسطيني

شرطيون يحرسون مصرفاً خلال تلقي موظفين في السلطة الفلسطينية رواتبهم بمدينة غزة يوم الخميس (رويترز)
شرطيون يحرسون مصرفاً خلال تلقي موظفين في السلطة الفلسطينية رواتبهم بمدينة غزة يوم الخميس (رويترز)
TT

{حماس} تعتبر الانتخابات بوابة لترتيب البيت الفلسطيني

شرطيون يحرسون مصرفاً خلال تلقي موظفين في السلطة الفلسطينية رواتبهم بمدينة غزة يوم الخميس (رويترز)
شرطيون يحرسون مصرفاً خلال تلقي موظفين في السلطة الفلسطينية رواتبهم بمدينة غزة يوم الخميس (رويترز)

قال القيادي في حركة {حماس} حسام بدران إن الانتخابات الفلسطينية ستكون بوابة لترتيب البيت الوطني الفلسطيني.
وأَضاف بدران، وهو عضو المكتب السياسي للحركة، خلال لقاء حواري وزعته حركة {حماس}، السبت: {نريد من الانتخابات الوطنية أن تكون بوابة لتعديل الحالة، وإنهاء الانقسام، وترتيب البيت الفلسطيني}.
وكانت {حماس} قبل الاتفاق على الانتخابات تريد تحقيق مصالحة قبل الوصول إلى انتخابات، لكن صعوبة تحقيق ذلك حدت بها إلى الموافقة على انتخابات عامة، وهي خطوة ما زالت تثير الكثير من الشك حول كيف يمكن تحقيق المصالحة بعد الانتخابات.
وقال بدران إن موقف حركة {حماس} بذهابها للانتخابات الفلسطينية العامة والوحدة الفلسطينية «هو موقف متكرر من حيث المنهج والمبدأ»، مشيراً إلى أنه مهما كانت نتائج انتخابات {حماس} الداخلية فلن تؤثر على موقفها من الانتخابات العامة.
وأكد بدران أن قرار ذهاب {حماس} للانتخابات الفلسطينية العامة تم اتخاذه وفق آليات الشورى المعمول بها في أدبيات الحركة.
وشدد على أنه «لا فرق بين شعبنا في غزة وشعبنا في الضفة، وحق الموظفين يجب أن يكون مكفولاً بغض النظر عن نتائج الانتخابات».
ويفترض أن يجري الفلسطينيون انتخابات المجلس التشريعي بحسب مرسوم الرئيس محمود عباس في 22 مايو (أيار) المقبل، على أن تجرى الرئاسية في 31 يوليو (تموز). وتعتبر نتائج انتخابات المجلس التشريعي المرحلة الأولى في تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني، الذي يستكمل في 31 أغسطس (آب) وفق النظام الأساس لمنظمة التحرير الفلسطينية والتفاهمات الوطنية، بحيث تجرى انتخابات المجلس الوطني حيثما أمكن.
لكن الفصائل اتفقت حتى الآن على انتخابات التشريعي، على أن تتفق على انتخابات المجلس الوطني لمنظمة التحرير في مباحثات جديدة في القاهرة منتصف الشهر الجاري.
وأكد بدران: «سنناقش في القاهرة ملفَّي المجلس الوطني ومنظمة التحرير». وتصر {حماس} على التفاهم حول انتخابات المجلس الوطني قبل الوصول إلى انتخابات المجلس التشريعي.
وقالت مصادر مطلعة لـ{الشرق الأوسط} إن {حماس} تريد التأكد أن الانتخابات ستمضي قدماً.
وكانت {حماس} تريد انتخابات متزامنة، لكن بعد تدخل دول إقليمية قدمت ضمانات للحركة وافقت على إجراء الانتخابات بالتدرج بشرط أن يشملها كلها مرسوم واحد يحدد تواريخها، وهذا ما تم فعلا في مرسوم الرئيس الفلسطيني محمود عباس الخاص بالانتخابات.
وعلى الأغلب تريد {حماس} إجراء انتخابات المجلس الوطني بمشاركة الخارج، لكن فصائل المنظمة تعتقد أنه من الصعب تنفيذ ذلك. ويوجد للمجلس الوطني قانون خاص به.
وتكتسب الحوارات المرتقبة في القاهرة أهمية بالنسبة لحركة {الجهاد الإسلامي}، التي حسمت موقفها بمقاطعة انتخابات التشريعي ولكن ليس الوطني.
وأكد عضو المكتب السياسي في {الجهاد الإسلامي} محمد الهندي، أمس، أن جولات الحوار الوطني ستستكمل منتصف الشهر الحالي.
وقال خلال لقاء مع عدد من الكتاب والصحفيين إن حركته ستذهب في منتصف الشهر الحالي، إلى الاجتماع في العاصمة المصرية القاهرة، لاستكمال الحوار حول انتخابات المجلس الوطني على أساس الوحدة الوطنية والتشديد على تأسيس وضع فلسطيني متماسك.
وشدّد الهندي على أن حركة «الجهاد» متمسكة بالذهاب إلى انتخابات المجلس الوطني، باعتبارها الممثل الشرعي للكل الفلسطيني، وأن الانتصار فيها يمثل بداية مشروع جديد متمثل بانتهاء اتفاق «أوسلو» بشكل حقيقي.
وربط الهندي مشاركة {الجهاد} بالمجلس الوطني فقط في حال جرت بشكل مستقل عن انتخابات المجلس التشريعي وليس استكمالا لها. وأكد أن حركة الجهاد لن تعرقل إجراء الانتخابات تحت أي ظرف.



إندونيسيا والولايات المتحدة ودول أخرى تبدأ مناورات عسكرية سنوية

عسكريون أميركيون يتفحصون خريطة خلال مراسم افتتاح مناورات «درع غارودا الخارق» العسكرية المشتركة السنوية في باندونغ بمقاطعة جاوة الغربية (رويترز)
عسكريون أميركيون يتفحصون خريطة خلال مراسم افتتاح مناورات «درع غارودا الخارق» العسكرية المشتركة السنوية في باندونغ بمقاطعة جاوة الغربية (رويترز)
TT

إندونيسيا والولايات المتحدة ودول أخرى تبدأ مناورات عسكرية سنوية

عسكريون أميركيون يتفحصون خريطة خلال مراسم افتتاح مناورات «درع غارودا الخارق» العسكرية المشتركة السنوية في باندونغ بمقاطعة جاوة الغربية (رويترز)
عسكريون أميركيون يتفحصون خريطة خلال مراسم افتتاح مناورات «درع غارودا الخارق» العسكرية المشتركة السنوية في باندونغ بمقاطعة جاوة الغربية (رويترز)

بدأت إندونيسيا والولايات المتحدة وأكثر من 12 دولة حليفة، اليوم (الاثنين)، مناورات عسكرية مشتركة سنوية تهدف إلى تعزيز القدرات الدفاعية وردع أي عدوان في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتنتهج جاكرتا سياسة خارجية محايدة تقول إنها «حرة ونشطة»، سعياً للحفاظ على علاقات دبلوماسية جيدة مع كل من واشنطن وبكين.

وأجرت إندونيسيا تدريبات بحرية مشتركة مع الصين في أغسطس (آب )الحالي، نددت بها تايوان معتبرة أنها «استفزاز».

وتنظم إندونيسيا والولايات المتحدة وعدد من الحلفاء هذه المناورات السنوية المعروفة باسم «درع غارودا الخارق» (سوبر غارودا شيلد - Super Garuda Shield)، منذ نحو عقدين.

وهذا العام سيشارك 4700 جندي من دول من بينها بريطانيا وفرنسا واليابان، في تدريبات في مواقع عدة تشمل جزيرتي سومطرة وبورنيو حتى 11 سبتمبر (أيلول).

وأرسلت تيمور الشرقية وإيطاليا وتايلاند ودول أخرى مراقبين.

وشدد قائد فرقة المشاة الرابعة بالجيش الأميركي باتريك جي إليس، على أن هذه المناورات بالغة الأهمية «لبناء الهيكل البشري الذي يحافظ على أمن منطقة المحيطين الهندي والهادئ».

وقال في مدرسة عسكرية بمدينة باندونغ بشرق جاكرتا، حيث انطلقت التدريبات رسمياً إن «المشهد الأمني في منطقة المحيطين الهندي والهادئ معقَّد، ولا يمكن تعزيز الجاهزية بمجرد اندلاع أزمة».

وأضاف أن التمارين ستتضمن تدريبات للقوات الخاصة على التسلل، وأخرى في مجال الدفاع السيبراني.

ورفعت إندونيسيا في أبريل (نيسان) الماضي مستوى تعاونها الدفاعي مع الولايات المتحدة إلى «شراكة تعاون دفاعي رئيسية».

وصرح إليس، اليوم، بأن ذلك دليل على دور ثالث أكثر ديمقراطية في العالم كـ«ركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي».

وزار وزيرا الخارجية والدفاع الصينيان إندونيسيا هذا الشهر لإجراء محادثات مع نظرائهما، واتفقوا على تعزيز التعاون السياسي والعسكري.

وفي وقت لاحق من هذا العام، سيُجري البلدان تدريبات عسكرية مشتركة ضمن مناورات «هيبينغ غارودا» (Heping Garuda)، وهي مناورات دورية تركز على المساعدات الإنسانية والإغاثة في حالات الكوارث والتعاون العسكري.

وانضمت إندونيسيا العام الماضي إلى مجموعة «بريكس» للاقتصادات الناشئة والتي تضم روسيا والصين.

لكن الرئيس برابوو سوبيانتو وقّع أيضاً اتفاقية تجارية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وانضم إلى «مجلس السلام» لغزة.


ترحيل بريطاني مؤيد لحملة ترمب ضد المهاجرين بعد توقيفه في أميركا

ميلو يانوبولوس (أ.ب)
ميلو يانوبولوس (أ.ب)
TT

ترحيل بريطاني مؤيد لحملة ترمب ضد المهاجرين بعد توقيفه في أميركا

ميلو يانوبولوس (أ.ب)
ميلو يانوبولوس (أ.ب)

صرح مسؤولون أميركيون، السبت، بأنه تم ترحيل المعلق السياسي البريطاني اليميني المتطرف، ميلو يانوبولوس، وإعادته إلى بريطانيا بعد أن أوقفته سلطات الهجرة الأميركية، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأفادت وزارة الأمن الداخلي الأميركية بأن يانوبولوس أُعيد إلى بلاده، الجمعة، وذلك بعد اتهامه بتجاوز المدة المسموح له فيها بالبقاء في الولايات المتحدة، حيث كان قد دخل البلاد بشكل قانوني في مايو (أيار) 2019.

وذكر متحدث باسم وزارة الأمن الداخلي أن قاضي الهجرة كان قد أصدر أمراً نهائياً بترحيله في 22 يوليو (تموز)، عقب تخلفه عن حضور جلسة استماع خاصة بقضايا الهجرة.

وكان قد أُلقي القبض على يانوبولوس، الخميس، في مطار نيو أورلينز الدولي بولاية لويزيانا، حيث احتجزته إدارة الهجرة والجمارك.

وقال متحدث باسم وزارة الأمن الداخلي في بيان: «لقد اختار تجاوز المدة المسموح له فيها بالبقاء، مخالفاً بذلك قوانين بلادنا».

وكان يانوبولوس من أوائل داعمي الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومن مؤيدي حملته الصارمة بشأن الهجرة، إلا أنه اصطدم لاحقاً مع التيار الترمبي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووصفته وزارة الأمن الداخلي بعد القبض عليه بأنه «أجنبي غير قانوني من المملكة المتحدة».

وبرز يانوبولوس البالغ 41 عاماً قبل نحو عقد، مقدماً نفسه كشخص مثلي الجنس مدافع عن حرية التعبير ومناهض لـ«الصوابية السياسية»، لكنه واجه اتهامات بالعنصرية ومعاداة النساء.

وعمل يانوبولوس محرراً في موقع «برايتبارت نيوز» الإخباري الأميركي اليميني، ودعم ترمب خلال حملته الانتخابية لعام 2016، لكنه في الآونة الأخيرة وجّه انتقادات للرئيس الأميركي.


محكمة هولندية تقضي بالسجن المؤبد على متهم بارتكاب جرائم إبادة في رواندا

مشهد عام لأحد الشوارع في كيغالي عاصمة رواندا (رويترز)
مشهد عام لأحد الشوارع في كيغالي عاصمة رواندا (رويترز)
TT

محكمة هولندية تقضي بالسجن المؤبد على متهم بارتكاب جرائم إبادة في رواندا

مشهد عام لأحد الشوارع في كيغالي عاصمة رواندا (رويترز)
مشهد عام لأحد الشوارع في كيغالي عاصمة رواندا (رويترز)

أصدرت محكمة هولندية، الجمعة، حكماً بالسجن المؤبد بحق رجل يبلغ من العمر 67 عاماً بتهمة ارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية في رواندا عام 1994، مشيرة إلى أنه شارك في قتل نحو ثلاثة آلاف من عرقية التوتسي الذين لاذوا بأحد الملاعب هرباً من هجمات شنتها جماعات من عرقية الهوتو.

وفر المتهم، الذي لم يكشف عن هويته سوى باسم يوجين إن، إلى هولندا عام 1998 وحصل لاحقاً على الجنسية الهولندية. وفتح ممثلو ادعاء هولنديون تحقيقاً بشأنه عام 2020 أفضى إلى اعتقاله في هولندا عام 2024، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت المحكمة إن الرجل كان موجوداً في الملعب في بييزا في أبريل (نيسان) 1994 وأصدر «تعليمات» إلى عرقية الهوتو الموجودين هناك «بألا يسمحوا لأي أحد من عرقية التوتسي بالهروب من الملعب».

وأضافت: «في فترة ما بعد الظهر، تعرض أفراد من عرقية التوتسي لإطلاق النار ورُجموا بالحجارة وألقيت قنابل يدوية على أرض الملعب. ألقى المتهم قنبلة. قتل الناجون من الهجوم الذي وقع بعد الظهر بالهراوات والسواطير».

ونفى محامو المتهم اضطلاع موكلهم بأي دور في هذه المذابح. بل قالوا إنه حاول منع حدوث الإبادة الجماعية.

وقُتل أكثر من 800 ألف من عرقية التوتسي والهوتو المعتدلين في غضون 100 يوم خلال الإبادة الجماعية التي وقعت عام 1994، والتي دبرتها الأغلبية الحاكمة من الهوتو ونفذها بدقة مسؤولون محليون ومواطنون عاديون.

وقالت المحكمة إن الرجل شارك أيضاً في مداهمات على مجمعات سكنية يقطنها في الغالب سكان من التوتسي في بلدية مبازي، التي كان يُعد فيها «شخصاً ذا سلطة».

وتعرضت منازل للنهب والإحراق خلال هذه الهجمات، وبعد ذلك فر الناس إلى الملعب، حيث اعتقدوا أنهم سيكونون في مأمن، لكنهم قُتلوا في نهاية المطاف.

وسبق لهولندا أن حاكمت وأدانت مشتبها بهم آخرين في الإبادة الجماعية في رواندا بموجب الولاية القضائية العالمية، التي تسمح للمحاكم بالنظر في بعض الجرائم الدولية الخطيرة، بغض النظر عن مكان ارتكابها، كما سلّمت في السابق مشتبهاً بهم في الإبادة الجماعية إلى البلد الأفريقي.