طهران تعرب عن ارتياحها للتراجع الأوروبي وترفض إعادة التفاوض حول «النووي»

طهران تعرب عن ارتياحها للتراجع الأوروبي وترفض إعادة التفاوض حول «النووي»
TT

طهران تعرب عن ارتياحها للتراجع الأوروبي وترفض إعادة التفاوض حول «النووي»

طهران تعرب عن ارتياحها للتراجع الأوروبي وترفض إعادة التفاوض حول «النووي»

أعربت طهران عن ارتياحها للتراجع الأوروبي عن مشروع قرار يوبخها على تقليص التزاماتها في الاتفاق النووي. واعتبر المسؤولون الإيرانيون التراجع الأوروبي نتيجة «دبلوماسية مكثفة» بين طهران والدول الأوروبية الثلاث وروسيا والصين وباقي أعضاء مجلس حكام الوكالة الدولية. وخاطب الرئيس الإيراني حسن روحاني، مَن يريدون «حل القضايا عبر الدبلوماسية»، قائلاً إن «السبيل هو رفع العقوبات»، مضيفاً أن نص الاتفاق النووي «ثابت ولن يزيد أو ينقص».
ورحب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده بإلغاء التحرك الأوروبي، وقال، في بيان، إن «تطورات اليوم قد تبقي مفتوحاً طريق الدبلوماسية الذي بدأته إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية».
بدوره، أعاد مندوب إيران لدى الوكالة الدولية، كاظم غريب آبادي، تراجع الثلاثي الأوروبي إلى «عدم رغبة أعضاء مجلس المحافظين بالوكالة الدولية في القرار، واعتباره متبايناً مع الظروف والفرص الموجودة»، و«مخاوف الدول الأوروبية من طريقة إيران في الرد» و«غياب التبرير التقني في ظل رغبة المدير العام للوكالة الدولية في استمرار العمل مع إيران وضرورة دعم هذا المسار»، و«مخاوف من تحمل المسؤولية في تخريب أجواء التعاون والفرص الموجودة»، حسبما نقلت عنه وسائل إعلام إيرانية.
ودعا الدبلوماسي الإيراني إلى تجنب «إثارة التوتر غير الضروري في مجلس الحكام»، منتقداً «خطوات بدوافع سياسية واستغلال الوكالة الدولية للمساومات السياسية».
في وقت سابق، طلب الرئيس حسن روحاني من الثلاثي الأوروبي التراجع عن القرار في الوكالة الدولية، وقال إن «رفع العقوبات الأميركية يفتح الطريق أمام الدبلوماسية والتفاوض»، محذراً من «التبعات السلبية» لـ«ضياع الوقت» في إحياء الاتفاق النووي، محذراً قادة الدول الأوروبية الثلاث، قائلاً: «لا تسمحوا بتغيير علاقات الصداقة بيننا».
وأضاف روحاني: «البعض يعتقدون أن بإمكانهم إضافة شيء للاتفاق النووي في ظل الظروف الجديدة، لكن يجب أن يعلموا أن الاتفاق لا يزيد أو ينقص، إنه نص ثابت، وقد انتهى، لن يكون لنا أي تفاوض في سياق الاتفاق النووي، إنه أمامنا في نفس الإطار المتفق عليه».
وقالت ويندي شيرمان، مرشحة الرئيس الأميركي جو بايدن لمنصب نائب وزير الخارجية في جلسة استماع أمام مجلس الشيوخ، إن «المعالم الجيوسياسية في المنطقة تغيرت عن العام 2015»، الذي توصلت فيه إيران والقوى الكبرى إلى الاتفاق النووي. ودعت المسؤولة الأميركية إلى ضرورة أن تشمل أي مباحثات لاتفاق أقوى يشمل برنامجها لتطوير الصواريخ الباليستية ودعمها للإرهاب ومبيعات الأسلحة وانتهاكات حقوق الإنسان بما فيها احتجاز لأميركيين.
ومع ذلك، عاد روحاني ووجه رسالة مشفرة إلى الإدارة الأميركية، قائلا إن «أولئك الذين يريدون حل القضايا عبر الدبلوماسية، يجب أن يعلموا أن السبيل هو رفع العقوبات، ما يعوق الدبلوماسية هو عقوباتكم، لا تضيعوا الوقت… إضاعة الوقت والتسويف لن يفيدا أحداً»، وقال إن الولايات المتحدة تتحمل المسؤولية «إذا ضاعت الفرصة». وتابع: «إيران أعلنت إذا رُفعت العقوبات فسوف تفي بالتزاماتها على الفور».
وفي وقت لاحق، قال روحاني في كلمة عبر الفيديو أمام مؤتمر زعماء منظمة التعاون الاقتصادي (إكو) التي تضم سبع دول آسيوية وثلاث أوروبية، إن طريق الولايات المتحدة للعودة إلى الاتفاق النووي «واضح» وقال: «من واجب أميركا إلغاء جميع العقوبات واتخاذ إجراءات عملية للعودة إلى الاتفاق النووي».
وصرح روحاني: «من المؤكد سترد الجمهورية الإسلامية على خطوة أميركا بخطوة». وأضاف: «مسار العودة للاتفاق النووي واضح، إذا توجد عزيمة، لا حاجة للمفاوضات».
يأتي ذلك غداة تأكيد روحاني في اجتماع الحكومة الإيرانية، على تغيير «اللهجة الأميركية»، واعترافه باتخاذها «خطوات عملية»، عندما أشار إلى سحب الولايات المتحدة طلباً لتفعيل العقوبات الدولية من مجلس الأمن، ورفع حظر السفر عن المسؤولين الإيرانيين.



غضب أميركي بعد انتخاب إيران في مؤتمر أممي حول منع انتشار الأسلحة النووية

من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)
من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

غضب أميركي بعد انتخاب إيران في مؤتمر أممي حول منع انتشار الأسلحة النووية

من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)
من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)

شهد مقر الأمم المتحدة صداماً بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الاثنين، بشأن البرنامج النووي الإيراني واختيار طهران لتكون واحدة من عشرات نواب الرئيس في مؤتمر يستمر شهراً لاستعراض معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

وانطلق، الاثنين، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك المؤتمر الحادي عشر لاستعراض تنفيذ معاهدة عدم الانتشار التي دخلت حيز التنفيذ في 1970. ورشحت مجموعات مختلفة 34 نائباً لرئيس المؤتمر، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال رئيس المؤتمر، وهو سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة دو هونغ فيت، إن إيران تم اختيارها من جانب «مجموعة دول عدم الانحياز ودول أخرى».

وقال كريستوفر ياو مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون مراقبة الأسلحة ومنع الانتشار النووي أمام المؤتمر إن اختيار إيران «إهانة» للمعاهدة.

وأضاف: «لا جدال في أن إيران أظهرت منذ فترة طويلة ازدراءها لالتزامات عدم الانتشار النوي المنصوص عليها في المعاهدة»، وأنها رفضت التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة لتسوية المسائل المتعلقة ببرنامجها.

ووصف اختيار إيران بأنه «أكثر من مخجل وينال من مصداقية هذا المؤتمر».

ورفض رضا نجفي سفير طهران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية البيان الأميركي ووصفه بأنه «لا أساس له ومدفوع بدوافع سياسية».

وقال في الاجتماع: «من غير المقبول أن تسعى الولايات المتحدة، باعتبارها الدولة الوحيدة التي استخدمت أسلحة نووية على الإطلاق، والتي تواصل توسيع وتحديث ترسانتها النووية... إلى وضع نفسها في موقع الحكم على الامتثال».

والقضية النووية من أهم محاور الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران. ويكرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب القول إن إيران لن تمتلك أبداً سلاحاً نووياً.

وتطالب إيران منذ فترة طويلة واشنطن بالاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم الذي تقول طهران إنها تسعى إليه لأغراض سلمية فقط، لكن القوى الغربية تقول إنه يمكن استخدامه لصنع أسلحة نووية.

وتصر إيران على أنها لا تسعى إلى الحصول على أسلحة نووية. لكن تقييمات خلصت إلى أن طهران لديها برنامج لتطوير أسلحة نووية أوقفته في 2003.


إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
TT

إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

تقايض إيران فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب برفع الحصار الأميركي عن موانئها وسفنها، في عرض جديد تلقاه البيت الأبيض عبر الوسطاء، يقوم على معالجة أزمة الملاحة أولاً، وترحيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وجاء الكشف عن تفاصيل المقترح بعد تعثر مسار باكستان. وقالت مصادر أميركية وإيرانية إن العرض نُقل عبر إسلام آباد، ولا يتضمن تنازلات نووية، في وقت تتمسك فيه واشنطن بتفكيك البرنامج النووي ضمن أي اتفاق شامل.

وتزامن ذلك مع توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد جولة شملت إسلام آباد ومسقط. وقال عراقجي إن «المطالب المبالغ فيها» من واشنطن أفشلت الجولة السابقة في إسلام آباد، مؤكداً أن أمن هرمز «مسألة عالمية مهمة».

من جانبه، قال بوتين إن موسكو مستعدة لبذل ما في وسعها لتحقيق السلام في الشرق الأوسط سريعاً، مشدداً على العلاقات الاستراتيجية مع طهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد قال الأحد، إن بلاده «تملك كل الأوراق»، وإن إيران تستطيع الاتصال بواشنطن إذا أرادت التفاوض، مؤكداً استمرار الحصار البحري، فيما قالت مصادر باكستانية إن الاتصالات بين الطرفين مستمرة.

ورد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن طهران لا تزال تملك أوراقاً، بينها هرمز وباب المندب وخطوط النفط. إلى ذلك، أعلنت «سنتكوم» أن قواتها وجّهت 38 سفينة إلى تغيير مسارها أو العودة إلى الميناء.


بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لصحيفة وول ستريت جورنال اليوم الاثنين إن المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية معرضة لمواجهة عقوبات أميركية.