إردوغان يعلن عن دستور للمستقبل ونصف الأتراك يرفضون حكمه

طالبت المعارضة باستدعاء وزير الدفاع خلوصي أكار إلى البرلمان لإعطاء إيضاحات حول صفقة «إس 400» (أ.ب)
طالبت المعارضة باستدعاء وزير الدفاع خلوصي أكار إلى البرلمان لإعطاء إيضاحات حول صفقة «إس 400» (أ.ب)
TT

إردوغان يعلن عن دستور للمستقبل ونصف الأتراك يرفضون حكمه

طالبت المعارضة باستدعاء وزير الدفاع خلوصي أكار إلى البرلمان لإعطاء إيضاحات حول صفقة «إس 400» (أ.ب)
طالبت المعارضة باستدعاء وزير الدفاع خلوصي أكار إلى البرلمان لإعطاء إيضاحات حول صفقة «إس 400» (أ.ب)

قال الرئيس رجب طيب إردوغان إن حزبه «العدالة والتنمية» سيُعدّ دستوراً جديداً شاملاً وديمقراطياً، يكون مرشداً لتركيا في مسيرتها مستقبلاً، بينما رأت المعارضة أن مشروع الدستور لن يكون ليبرالياً، وأن الهدف منه هو تثبيت حكم إردوغان، في الوقت الذي كشف فيه استطلاع جديد للرأي عن أن نحو نصف الأتراك غير راضين عن حكم إردوغان.
في الوقت ذاته، تصاعدت انتقادات المعارضة لموقف حكومة إردوغان في ملف صفقة الدفاع الجوي الصاروخية الروسية «إس 400»، التي تثير توتراً مع الولايات المتحدة. وطالبت باستدعاء وزير الدفاع إلى البرلمان لتقديم إيضاحات بشأنها.
واعتبر إردوغان، في كلمة، خلال مشاركته في اجتماع رؤساء فروع حزبه في الولايات التركية، شارك فيه عبر «الفيديو كونفرنس»، أمس (الخميس)، أن «الحزب الذي غيّر الوجه الديمقراطي والاقتصادي لتركيا عبر العديد من الإصلاحات التي يمكن وصفها بالثورات الصامتة، هو (العدالة والتنمية)، وأن الدستور الجديد يهم الجميع في البلاد».
جاء ذلك بعد إعلان إردوغان، الاثنين الماضي، خطة عمل لحقوق الإنسان ينتظر أن تقر خلال سنتين، انتقدتها المعارضة التركية بشدة، معتبرةً أنها لن تضيف شيئاً، وأن البلاد بحاجة إلى تنفيذ فعلي لمبادئ حقوق الإنسان الموجودة بالفعل في المواثيق الدولية والدستور والقوانين التركية.
واعتبر نائب حزب الشعوب الديمقراطية عضو لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان عمر فاروق جرجرلي أوغلو، أن اقتراح الدستور الجديد لا يبدو مطلباً واقعياً، ولا يعتقد أنه يؤسس لوجهة نظرٍ ليبرالية، كونه يسعى إلى فرض رؤية متخلفة أكثر من الدستور المعمول به حالياً، وكل ما في الأمر أن إردوغان يسعى من خلال مثل هذا الاقتراح إلى لفت الأنظار إلى ما يريد أن يخفيه، كأحلامه التوسعية على سبيل المثال، وأزمات أخرى تمرّ بها البلاد.
في سياق متصل، كشف التقرير السنوي لمركز «فريدم هاوس» الأميركي عن احتلال تركيا المرتبة 151 بين الدول التي تحترم الحريات على مستوى العالم، بعد التدهور الذي شهدته في انتهاكات حقوق الإنسان في آخر عشر سنوات. ولفت التقرير إلى أن تركيا كانت هي الأسرع تدهوراً في الحريات في السنوات العشر الأخيرة، لتحتل المرتبة الثانية، كما انخفض معدل الحرية في تركيا من 63 إلى 32 نقطة، بمعدل النصف تقريباً، وكانت أكثر الدول التي شهدت تراجعاً في الحريات هي مالي؛ فقد خسرت 39 نقطة. وأضاف التقرير أن وسائل الإعلام هي أكثر ما شهد تدهوراً في الحريات، لينحسر دورها في نقل موقف الحكومة التركية، بينما تتعرض الصحف والمواقع المستقلة لضغوط سياسية كبيرة.
وقال نيت شنكان مدير الأبحاث الخاصة في «فريدوم هاوس» إن تركيا تستهدف المعارضين، من خلال القمع العابر للحدود، وإن الحكومة التركية أدخلت أنماطاً جديدة مختلفة لاضطهاد الأقليات، وأصبحت هناك قيود متزايدة على التنقل، مع زيادة الاعتقالات وعمليات التسليم غير القانونية.
إلى ذلك، استأنفت محاكم تركية أمس محاكمات لـ46 صحافياً من صحف ومواقع مؤيدة للأكراد، منها «وكالة دجلة الإخبارية» و«أوزغور جوندم»، و«أزاديا ولات»، و«ديموكراتيك موديرنيت» و«فرات داغيتيم»، كانوا غالبيتهم اعتقلوا عام 2016، بتهم دعم الإرهاب، التي غالباً ما توجهها السلطات التركية للمعارضين الأكراد؛ سواء كانوا سياسيين أو صحافيين.
وتم خلال الجلسة الاستماع إلى قضايا بحق الصحافي التركي هايكو بغداد، المقيم خارج البلاد، الذي يواجه تهماً بسبب منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي بتهمة «الدعاية الإرهابية»، والصحافيين سيبال هورتاش وخيري دمير المتهمين بالتشجيع على العنف والكراهية في العلن، بسبب تغطيتهما للأنشطة العسكرية للجيش التركي في عفرين شمال سوريا عام 2018. كما واصلت محكمة في وان (شرق) جلسات محاكمة الصحافي أوكتاي كاندمير، بتهمة «إهانة الرئيس» بسبب تقاريره عن الاحتجاجات ضد تعيينات أوصياء على البلديات التي انتخب رؤساء لها من صفوف حزب الشعوب الديمقراطية المؤيد للأكراد. ومثل الصحافيون عارف أصلان وروجهات دورو و«توناهان تورهان أمام المحكمة لتقديمهم تقارير عن الاحتجاجات نفسها، بينما حضر الكاتب التركي أحمد ألطان أمام المحكمة في قضية إغلاق صحيفة «طرف» اليومية التي كان يرأس تحريرها، وأغلقت عام 2016 عقب محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو (تموز) من ذلك العام.
وتم تأجيل محاكمة رئيسي التحرير المشاركين لجريدة «أوزغور جوندم»، حسين أيكول وزانا بيلير كايا، التي أغلقت عام 2016، ورئيس التحرير التنفيذي إنان كيزيل كايا، والسياسي الكردي خطيب دجلة بتهمة إهانة الحكومة علناً، إلى 13 يوليو المقبل. كما تأجلت إلى اليوم نفسه محاكمة الصحافي جان دوندار رئيس التحرير السابق لصحافية «جمهورييت»، المقيم في ألمانيا، بتهم تتعلق بالتجسس وكشف أسرار الدولة في القضية المعروفة بقضية نقل أسلحة إلى تنظيم «داعش» الإرهابي في شمال سوريا بشاحنات تابعة للمخابرات التركية، التي تعود إلى عام 2014.
في الوقت ذاته، كشف استطلاع للرأي أجرته شركة «متروبول» التركية في أواخر شخر فبراير (شباط) الماضي، عن رفض 47.8 في المائة من المشاركين لطريقة إردوغان، في إدارة البلاد، مقابل تأييد 46 في المائة لها.
على صعيد آخر، طالب حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، باستدعاء وزير الدفاع خلوصي أكار إلى البرلمان، لإعطاء إيضاحات حول موقف تركيا بالنسبة لصفقة الدفاع الجوي الصاروخية الروسية «إس 400»، وتضارب تصريحات المسؤولين بشأنها. ولفت الحزب إلى أن أكار كان أدلى بتصريحات، مؤخراً، قال فيها إن تركيا يمكن أن تطبق النموذج الذي طبقته اليونان بشأن منظومة «إف 300» الروسية التي تحتفظ بها في جزيرة كريت دون تشغيلها، رداً على مطالبات الولايات المتحدة بالتخلص من المنظومة الروسية التي كلفت البلاد مبلغ 2.5 مليار دولار، ثم قيام المتحدث باسم الرئاسة التركية في اليوم التالي لتصريحات أكار، بنفي حدوث أي تغيير في الموقف التركي، وتأكيده أن المنظومة الروسية التي اقتنتها تركيا ليست موضع مساومة، وأنها مسألة سيادية بالنسبة لتركيا. وأكد الحزب أن الحكومة مطالبة بتقديم تفسير لهذا التضارب، وأن أكار يجب أن يحضر أمام البرلمان لإطلاع النواب على حقيقة الموقف بالنسبة للصفقة مع روسيا.



اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
TT

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

قال شهود من رويترز ووسائل إعلام بلجيكية إن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل خلال اشتباكات في بروكسل اليوم السبت مع متظاهرين مناهضين للحكومة طالبوا بتحسين ظروف النظام التعليمي.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

وجاءت الاشتباكات بعد تجمع مئات المحتجين، ومعظمهم من الشبان، للمطالبة بزيادة التمويل المخصص للتعليم، وذلك في استمرار للمظاهرات التي شهدها هذا البلد خلال الأشهر القليلة الماضية.

واتهم المحتجون الشرطة باللجوء للعنف المفرط رغم أن هذه الاشتباكات كانت أقل حدة ونطاقا بكثير من تلك التي شهدتها بلجيكا الأسبوع الماضي، أو تلك التي وقعت على نطاق أوسع بكثير في فرنسا المجاورة.

ورأى شهود من رويترز محتجين في بروكسل يركضون بينما يلاحقهم أفراد من الشرطة، وكذلك تعرض أحد المحتجين للضرب والركل من بعض الأفراد.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

واستهدف محتجون دراجات هوائية ونارية مخصصة للتأجير محاولين إضرام النار فيها بعد رشقها بلافتات من الشوارع وأشياء أخرى.

وذكرت وسائل إعلام بلجيكية أن الشرطة استخدمت في واقعة منفصلة الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعة من المحتجين.

وقالت شرطة بروكسل مساء اليوم في بيان إنه لم تحدث أي وقائع جسيمة مشيرة إلى أنها اتخذت تدابير "لضمان الحفاظ على النظام العام وسلامة الجميع".

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (إ.ب.أ)

وأضاف البيان أن الشرطة احتجزت مؤقتا خمسة أشخاص بتهمة الإخلال بالنظام العام بالإضافة إلى أربعة آخرين بتهمة حيازة أسلحة محظورة والتحريض على أعمال الشغب.


تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
TT

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)

وقع زلزالان بلغت قوتهما 6,9 و6,3 درجات، اليوم (السبت)، قبالة أرخبيل فانواتو الصغير في المحيط الهادئ، ما أدى إلى إطلاق تحذير من حدوث تسونامي، وفق ما ذكر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ.

وكان هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أشارت في البداية إلى وقوع زلزال بقوة 7,2 درجات، لكنها أعلن لاحقا رصد زلزالين بقوة 6,9 و6,3 درجات وقعا على عمق ضحل في المياه المحيطة بالأرخبيل.

وحذّر مركز الرصد الذي يتخذ في هاواي مقرا عقب وقوع الزلزال «استنادا إلى المؤشرات الأولية للزلزال... ثمة احتمال لحدوث موجات تسونامي خطيرة على السواحل الواقعة ضمن نطاق 300 كيلومتر من مركز الزلزال».

ووقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

والزلازل كثيرة الحدوث في فانواتو، وهي أرخبيل منخفض يقع ضمن نطاق «حلقة النار» التكتونية في المحيط الهادئ، وهي سلسلة من المناطق النشطة زلزاليا تمتد من اليابان مرورا بجنوب شرق آسيا وعبر حوض المحيط الهادئ.


تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
TT

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)

كشفت خمسة مصادر مطلعة أن المسؤولين ​الأميركيين والكوريين الجنوبيين يرون أن فرص عقد لقاء بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا ‌العام تتضاءل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان ‌ترمب، ​وهو ‌الرئيس ⁠الأميركي ​الوحيد الذي التقى ⁠زعيماً كوريّاً شماليّاً، حريصاً على إعادة إطلاق المحادثات مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ لم تبد اهتماماً يذكر ⁠بالدبلوماسية الهادفة إلى احتواء ‌برنامجها ‌النووي.

وقالت المصادر ​الخمسة، أربعة ‌منهم اطلعوا على ‌الأمر من قبل مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أما الخامس فمسؤول ‌كوري جنوبي، إن الولايات المتحدة لم ⁠تتلق ⁠أي رد من كوريا الشمالية بشأن عقد لقاء بين ترمب وكيم، ولم يتبق سوى القليل من الوقت قبل انعقاد قمة إقليمية في الصين الشهر المقبل، ​حيث ​يمكن أن يتم عقد هذا اللقاء.