انفجار صاروخ «ستارشيب» التابع لـ«سبيس إكس» بعد هبوطه على الأرض بدقائق

انفجار صاروخ «ستارشيب» التابع لـ«سبيس إكس» بعد هبوطه على الأرض بدقائق

الخميس - 20 رجب 1442 هـ - 04 مارس 2021 مـ
لقطة لانفجار الصاروخ بعد هبوطه بدقائق (رويترز)

انفجر نموذج أولي غير مأهول لصاروخ «ستارشيب» الفضائي العملاق الذي تطوّره شركة «سبيس إكس» الأميركية أمس (الأربعاء) بعيد دقائق من إتمامه ما بدا أنّه أول رحلة تجريبية ناجحة له، إذ تمكّن خلالها من الإقلاع والهبوط قطعة واحدة، لكن ليس لوقت طويل.
وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فقد انتهت رحلتان تجريبيتان سابقتان لنموذجين أولين من صاروخ «ستارشيب» بانفجارهما أثناء محاولتهما الهبوط إذ فشلا في كلتا المحاولتين في التخفيف من سرعتهما وارتطما بالأرض وسط كرة لهب ضخمة.
وبثّت «سبيس إكس» وقائع الرحلة التجريبية مباشرة على الهواء وتولّى التعليق عليها جون إنسبراكر الذي قال ما إن هبط الصاروخ على الأرض: «يا له من هبوط سلس ورائع!».
لكن في أسفل الصاروخ كانت هناك نيران مشتعلة حاولت الفرق الموجودة في المكان إطفاءها، وما هي إلا دقائق حتى وقع انفجار ضخم قذف بالصاروخ في الهواء ليتحطّم عند سقوطه على الأرض.
ولم يتّضح في الحال سبب هذا الانفجار.
وأقلع هذا النموذج الأولي، المسمّى «إس إن 10» (اختصاراً للرقم التسلسلي 10) قبيل الساعة 23:20 بتوقيت غرينيتش من بوكا تشيكا في ولاية تكساس في رحلة شبه مدارية ثالثة.
وكان صاروخان من النموذج الأولّي نفسه (إس إن 8 وإس إن 9) لقيا المصير نفسه في ديسمبر (كانون الأول) وفبراير (شباط) حين نجحت المركبة الفضائية في الإقلاع ثم بالعودة أدراجها لكنها أثناء الهبوط ارتطمت بقوة بالأرض وانفجرت وسط كرة لهب ضخمة.
لكن التجربة الثالثة كانت على ما يبدو أنجح من سابقتيها، إذ إنّ الصاروخ تمكن هذه المرة من أن يهبط بسلام ويستقر على الأرض، وهو ما عجز عنه في المرتين الماضيتين.
وكان الصاروخ وصل في غضون دقائق من إطلاقه إلى الارتفاع المحدد له وهو 10 كيلومترات، لتبدأ بعد ذلك عملية إطفاء محركاته الثلاثة بالتدريج ويجري سلسلة مناورات أفقية ناجحة قبل أن يستعيد وضعيته العمودية للهبوط مستقيماً.
وللوهلة الأولى بدا وكأنّ التجربة حقّقت نجاحاً باهراً إذ هبط الصاروخ مستقيماً في المكان المخصّص له، لكنّ هذه الفرحة سرعان ما تبدّدت.
وتجرى هذه الاختبارات في منطقة استأجرتها شركة «سبيس إكس» في أقصى جنوب تكساس قرب الحدود مع المكسيك وتطل على خليج المكسيك. وهذه المنطقة شبه النائية فارغة بما فيه الكفاية للحؤول دون التسبب بأضرار أو سقوط ضحايا في حال وقوع حادث أو حصول انفجار.
وسيتألّف الصاروخ المستقبلي من مركبة فضائية مأهولة وطبقة أولى تسمّى «سوبر هيفي» مزوّدة بـ37 محركاً بدلاً من تسعة محركات، ويبلغ ارتفاعها 120 متراً وقادرة على حمل 100 طن في المدار حول الأرض.
وتراود إيلون ماسك فكرة إرسال أكثر من واحدة من هذه المركبات إلى المريخ مستقبلاً. ولكن في البداية، قد يكون الصاروخ، إذا أصبح جاهزاً للعمل، مفيداً لرحلات أقرب، وخصوصاً إلى القمر الذي تأمل وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) العودة إليه والاحتفاظ بوجود دائم عليه اعتباراً من سنة 2024.
و«ستارشيب» هي أيضاً المركبة التي يفترض أن يقوم فيها الملياردير الياباني يوساكو مايزاوا برحلة إلى القمر حُدّد لها موعد مبدئي سنة 2023. لكنّ سعرها بقي طي الكتمان.
والأربعاء نشر مايزاوا على حسابه في موقع «تويتر» مقطع فيديو أعلن فيه تخصيص ثماني تذاكر لأشخاص سينتقيهم من حول العالم لمرافقته في هذه الرحلة القمرية.
وقال: «أدعوكم للانضمام إلي في هذه الرحلة. ثمانية منكم من كل أنحاء العالم»، مضيفاً: «لقد اشتريت كل المقاعد لذا ستكون رحلة خاصة».
وسيصبح مايزاوا ورفاقه أول مسافرين إلى القمر منذ آخر بعثة أميركية عام 1972 وهي «أبولو»، إذا تمكنت «سبيس إكس» من إكمال هذا المشروع في الوقت المحدد.


أميركا علوم الفضاء

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة