كيف أعاد توخيل تشيلسي إلى المسار الصحيح؟

المدرّب الألماني جلب السرور والبهجة إلى الفريق... لكنه أظهر أيضاً الجانب القاسي في شخصيته

هل بالفعل ارتفعت الحالة المعنوية للاعبي تشيلسي منذ رحيل لامبارد؟ (أ.ف.ب)
هل بالفعل ارتفعت الحالة المعنوية للاعبي تشيلسي منذ رحيل لامبارد؟ (أ.ف.ب)
TT

كيف أعاد توخيل تشيلسي إلى المسار الصحيح؟

هل بالفعل ارتفعت الحالة المعنوية للاعبي تشيلسي منذ رحيل لامبارد؟ (أ.ف.ب)
هل بالفعل ارتفعت الحالة المعنوية للاعبي تشيلسي منذ رحيل لامبارد؟ (أ.ف.ب)

تولى المدير الفني الألماني توماس توخيل القيادة الفعلية لتشيلسي قبل أن يجف الحبر الذي وقع به عقود انتقاله إلى «ستامفورد بريدج»، حيث وصل توخيل إلى لندن في اليوم التالي لإقالة سلفه فرانك لامبارد، وقاد تدريبات الفريق بمجرد الانتهاء من المفاوضات. ورغم أنه لم يكن لديه سوى 24 ساعة للتحضير لمباراته الأولى، فإنه رفض مشاهدة المباراة من المدرجات عندما استضاف تشيلسي نظيره ولفرهامبتون واندررز، وأخبر طاقمه الفني بأنه ليس من عادته أن يترك المسؤولية لشخص آخر.
في الحقيقة، كان ذلك بمثابة علامة مبكرة على عدم انزعاج توخيل من هذه المهمة وعلى رغبته في البدء في عمله في أسرع وقت ممكن. لقد كان المدير الفني الألماني البالغ من العمر 47 عاماً، يدرك جيداً أن تشيلسي، الذي منحه عقداً لمدة 18 شهراً مع خيار التمديد لعام آخر، يسعى لتحقيق النجاح في أسرع وقت ممكن، وبالتالي كان توخيل يواجه الكثير من الضغوط منذ البداية، لكن هذه الضغوط ازدادت قوة عندما فضل توخيل الاعتماد على الخبرة على حساب الشباب وتعادل مع وولفرهامبتون سلبياً.
وكان اللاعبون الشباب الذين شاركوا في المباريات تحت قيادة لامبارد يشعرون بالقلق بعد مجيء توخيل. ومع ذلك، لم يستغرق تشيلسي وقتاً طويلاً حتى أصبح فريقاً مختلفاً وأكثر تماسكاً وأكثر وعياً من الناحية التكتيكية. ورغم أن توخيل لم يتول المسؤولية إلا منذ شهر واحد، فإنه نجح في إعادة الثقة للاعبين. ويتحدث المقربون من النادي عن ارتفاع الحالة المعنوية للاعبين في ملعب التدريبات منذ رحيل لامبارد، ويشيرون إلى أن السبب في ذلك يعود إلى القدرات الكبيرة لتوخيل فيما يتعلق بالتدريب وإدارة الفريق والتواصل الجيد مع اللاعبين. لقد جعل المدير الفني السابق لباريس سان جيرمان الأمر يبدو سهلاً حتى الآن، رغم توليه قيادة الفريق في ظروف صعبة للغاية.
وأصبح لتوخيل، الذي قاد تشيلسي للصعود من المركز التاسع إلى المركز الخامس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز ولم يخسر بعد تسع مباريات من توليه المسؤولية، حضوراً كبيراً بين اللاعبين. والمثير للدهشة أن الأجواء كانت باردة تحت قيادة لامبارد، الذي كان يعاني من أجل التواصل بشكل جيد مع لاعبيه، ويكفي أن نعرف أن لاعباً لم يكن يشارك في التشكيلة الأساسية للفريق هذا الموسم لم يتحدث على مدار عدة أشهر مع لامبارد، الذي كان غالباً ما يعطي انطباعاً بأنه لم يكن سعيداً بتكوين فريقه باهظ الثمن.
يقول أحد المصادر: «لا يجب أن يكون المديرون الفنيون انتقائيين مع اللاعبين». لكن الأجواء أصبحت مختلفة تماماً تحت قيادة توخيل، الذي أعاد اللاعبين أصحاب الخبرة مثل جورجينو وأنطونيو روديغير وماركوس ألونسو، ويعرف جيداً أنه يتعين عليه أن ينجح فيما فشل فيه لامبارد، وأعني بذلك مساعدة النجمين الألمانيين تيمو فيرنر وكاي هافيرتز على تقدم أفضل ما لديهما داخل المستطيل الأخضر. وقد غير توخيل طريقة اللعب إلى 3 - 4 - 2 - 1 لكي يساعد فيرنر على الظهور بشكل جيد، حيث يبدو أن اللاعب الألماني يفضل اللعب ناحية اليسار ثم الدخول إلى عمق الملعب. ويضيف المصدر: «توخيل لا يسيطر عليه الغرور أو الشعور بأنه يمتلك فريقاً كبيراً، ويقود التدريبات بشكل لا يصدق».
ويعج تشيلسي باللاعبين الدوليين أصحاب الخبرات الكبيرة الذين شعروا بأنهم لم يتلقوا تعليمات تكتيكية وخططية كافية تحت قيادة لامبارد. لكن الأمر تغير تماماً تحت قيادة توخيل، الذي ساعد الفريق على الظهور بشكل أفضل، سواء في النواحي الدفاعية أو الهجومية. إنه دائماً ما يخبر اللاعبين بما يريد تحقيقه في المباريات، وأصبح من الصعب التغلب على تشيلسي، الذي لم تهتز شباكه سوى بهدفين قبل مواجهة مانشستر يونايتد يوم الأحد، التي انتهت بالتعادل السلبي. ويقدم روديغر، الذي اصطدم بلامبارد ومساعده جودي موريس، مستويات جيدة ناحية اليسار في خط دفاع مكون من ثلاثة لاعبين.
كما أصبح سيزار أزبيليكويتا، قائد الفريق، أكثر تأثيراً ونفوذاً، ويقال إن اللاعبين أصبحوا أكثر مرحاً وسعادة. وعلاوة على ذلك، فإننا دائماً ما نرى توخيل وهو يعانق كل لاعب من لاعبي فريقه قبل بداية المباريات، كما يشرح للاعبين المستبعدين من التشكيلة الأساسية الأسباب التي تجعله يقوم بذلك. والدليل على ذلك أنه عندما دفع توخيل بحارس المرمى الإسباني كيبا، الذي انهارت ثقته بنفسه تحت قيادة لامبارد، في التشكيلة الأساسية للفريق في المباراة التي فاز فيها على نيوكاسل يونايتد هذا الشهر، فإنه تحدث إلى الحارس السنغالي إدوارد ميندي، موضحاً له أنه لا يزال الحارس رقم واحد في الفريق وسيعود للمشاركة في المباريات أمام ساوثهامبتون.
ومع ذلك، لا يعني هذا أن الطريق مفروش بالورود أمام المدير الفني الألماني. فعندما كان تشيلسي متقدماً على نيوكاسل بهدفين دون رد بعد نهاية الشوط الأول، وعد توخيل لاعبيه بالحصول على إجازة لمدة يومين إذا واصلوا تحقيق النتائج الجيدة. لكن في المباراة التالية، شاهد اللاعبين الجانب القاسي من شخصية المدير الفني السابق لبوروسيا دورتموند عندما استبدل كالوم هدسون - أودوي خلال المباراة التي انتهت بالتعادل مع ساوثهامبتون، بعد أن أشرك اللاعب البالغ من العمر 20 عاماً مع نهاية الشوط الأول.
وكان الأمر مثيراً للجدل، بعدما انتقد المدير الفني الألماني هدسون أودوي على الملأ. ورغم ذلك، عاد توخيل ليصفي الأجواء مع اللاعب خلال اجتماع للفريق، ولم تتضرر علاقته الممتازة مع هدسون أودوي. لقد رأى البعض أن ما قام به توخيل هو رسالة لجميع اللاعبين مفادها إما أن تنفذوا تعليماتي أو تتحملوا العواقب!
ومن الواضح أن هذا «الحب القاسي»، إن جاز التعبير، قد أتى بثماره، نظراً لأن هدسون أودوي، الذي كان من اللاعبين المغضوب عليهم خلال فترة لامبارد، قد تألق بشدة في مركز الظهير والجناح الأيمن عندما قطع تشيلسي خطوة كبيرة نحو التأهل لدور الثمانية في دوري أبطال أوروبا بعد الفوز على أتليتكو مدريد بهدف دون رد يوم الثلاثاء قبل الماضي. لقد أصبح جميع اللاعبين يبذلون قصارى جهدهم من أجل تنفيذ تعليمات توخيل والفوز بثقته وقيادة الفريق لتحقيق نتائج جيدة. يقول ميندي عن توخيل: «إنه يعبر عما بداخله بشكل جيد، ولديه القدرة على إظهار ما يحبه وما يكرهه».
وعلاوة على ذلك، فإن الاعتماد على هدسون أودوي في مركز الظهير - الجناح الذي لم يكن يلعب به من قبل، يعكس رغبة توخيل في التفكير خارج الصندوق. لقد ظهرت قدرة هذا المدير الفني على الابتكار عندما تدرب تشيلسي - الذي يستضيف شيفيلد يونايتد في دور الثمانية بكأس الاتحاد الإنجليزي الشهر المقبل – بكرات صغيرة الحجم. ومن الواضح أيضاً أن المدير الفني الألماني يغير خطته وفق احتياجاته من كل مباراة، فرأيناه على سبيل المثال يترك المهاجم الفرنسي المخضرم أوليفييه جيرو على مقاعد البدلاء ضد ساوثهامبتون قبل أن يشركه أمام أتليتكو مدريد ويحرز اللاعب هدف الفوز الثمين، كما أن توخيل يركز على نقاط القوة بدلاً من نقاط الضعف، والدليل على ذلك أنه عاد للاعتماد على ألونسو بسبب فعاليته الدفاعية والهجومية ناحية اليسار.
لكن من المؤكد أن كل هذا سيأتي على حساب لاعبين آخرين، مثل اللاعب المغربي حكيم زياش الذي بات مهمشاً، ونغولو كانتي، وبن تشيلويل، الذي أصبح خيارا ثانيا بعد ألونسو. وفي خط الهجوم، تم استبدال تامي أبراهام مرتين بعد نهاية الشوط الأول وأصبح الغموض يحيط بمستقبل اللاعب الشاب في «ستامفورد بريدج»، خاصة في ظل سعي النادي للتعاقد مع مهاجم بوروسيا دورتموند إيرلينغ هالاند.
كما أن السعي للتعاقد مع هالاند يعكس حقيقة أن مسؤولي تشيلسي غير راضين عن شكل الفريق الحالي. ورغم أن تشيلسي تحت قيادة توخيل يعتمد على اللعب السريع والاستحواذ على الكرة والضغط على الفريق المنافس بكل قوة من أجل استعادة الكرة، فإن الفريق يفتقر للفعالية الهجومية. ويعد ميسون ماونت هو المهاجم الأكثر ثباتاً إلى حد بعيد حتى الآن، كما أن عادة توخيل في إظهار عدم الرضا عندما تسوء الأمور ستكون نقطة شائكة للغاية في حال تراجع النتائج.
إن الطموح المستمر لتشيلسي يجعله يتخلى عن خدمات المدير الفني سريعاً في حال تراجع النتائج. وقد اختلف توخيل مع مسؤولي أندية سابقة ويعرف جيداً متطلبات مالك تشيلسي، رومان أبراموفيتش: التأهل إلى دوري أبطال أوروبا قبل أن ينافس على اللقب. لن يكون الأمر سهلاً بكل تأكيد، لكن توخيل يعمل بكل قوة من أجل تحقيق ذلك.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.