تركيا: التضخم يتحدى الإجراءات الاقتصادية ويقفز إلى 15%

«موديز» تنوه بالآثار الإيجابية لتشديد السياسة النقدية

تركيا: التضخم يتحدى الاجراءات الاقتصادية ويقفز إلى 15%
تركيا: التضخم يتحدى الاجراءات الاقتصادية ويقفز إلى 15%
TT

تركيا: التضخم يتحدى الإجراءات الاقتصادية ويقفز إلى 15%

تركيا: التضخم يتحدى الاجراءات الاقتصادية ويقفز إلى 15%
تركيا: التضخم يتحدى الاجراءات الاقتصادية ويقفز إلى 15%

واصل معدل التضخم في تركيا ارتفاعه على الرغم من السياسة النقدية المشددة المفروضة في البلاد منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وذلك بالتزامن مع زيادة العجز التجاري للبلاد.
وحسبما أعلن معهد الإحصاء التركي أمس (الأربعاء)، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في تركيا خلال فبراير (شباط) الماضي 0.91%، ليرتفع التضخم إلى 15.61% على أساس سنوي.
وقال المعهد، في بيان، إنه بالنظر إلى متوسط الأشهر الـ12 الأخيرة، ارتفعت أسعار المستهلك بنسبة 12.81%، وأسعار المنتجين المحليين 15.14%.
وبالنسبة لشهر فبراير الماضي، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين إلى 12.6% مقارنةً مع ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وإلى 15.61% مقارنةً مع الشهر نفسه من عام 2020، كما ارتفع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 3.93% مقارنةً مع ديسمبر الماضي، و27.09% مقارنةً مع فبراير 2020.
وكانت توقعات المحللين تشير إلى ارتفاع التضخم في فبراير الماضي، بنسبة 0.77%، ليبلغ المعدل السنوي 15.45%.
وكشف معهد الإحصاء التركي، في بيانه، عن أن الفئات الرئيسية التي انخفضت فيها الزيادة مقارنةً بشهر فبراير من العام الماضي، كانت التعليم بنسبة 6.13%، والملابس والأحذية بنسبة 6.31%، والاتصالات بنسبة 7.15%. أما الفئات الرئيسية التي شهدت ارتفاعاً كبيراً فهي السلع المنزلية بنسبة 23.74%، والنقل بنسبة 22.47%، والسلع والخدمات المختلفة بنسبة 20.61%.
أما المجموعات الرئيسية الأخرى، التي انخفضت في فبراير الماضي كفئات الإنفاق الرئيسية، فقد كانت الترفيه والثقافة بنسبة 0.98%، والملابس والأحذية بنسبة 0.93%. وفي المقابل، كانت المجموعات ذات الزيادات المرتفعة في الشهر نفسه هي: الصحة بنسبة 3%، والأغذية والمشروبات الغازية بنسبة 2.57%، والمطاعم والفنادق بنسبة 1.32%.
وارتفع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 1.22% في فبراير مقارنةً بشهر يناير (كانون الثاني)، وبنسبة 3.92% مقارنةً بشهر ديسمبر الماضي، وبنسبة 27.09% مقارنةً بالشهر ذاته من العام الماضي، وبواقع 15.14% مقارنةً بمتوسط الاثنى عشر شهراً.
وشهدت الليرة التركية تراجعاً بنسبة أكبر من 2%، أمس، مع الإعلان عن أرقام التضخم لتصل إلى 7.38 ليرة للدولار، مقابل 7.24 ليرة للدولار في تعاملات أول من أمس.
في الوقت ذاته، أظهرت بيانات وزارة التجارة التركية أن العجز التجاري بلغ 3.36 مليار دولار في فبراير الماضي، بزيادة 10.7% عن فبراير من العام الماضي، بينما زادت الصادرات 9.6%، مسجلةً مستوى قياسياً مرتفعاً على أساس شهري.
وزادت الصادرات إلى 16.012 مليار دولار في فبراير، بينما زادت الواردات 9.8% إلى 19.37 مليار دولار، حسبما أعلنت وزيرة التجارة روهصار بكجان.
إلى ذلك، عدّت وكالة «موديز» الدولية للتصنيف الائتماني، تغيير السياسة النقدية في تركيا، الذي أدى إلى تعزيز العملة المحلية وتدفق رأس المال، عاملاً إيجابياً في تصنيفها الائتماني.
ونقلت وكالة «الأناضول» التركية عن مسؤولين في الإدارة المركزية لـ«موديز»، أن تغيير السياسة النقدية منذ نوفمبر الماضي حتى اليوم أدى إلى تقوية الليرة التركية وتجديد التدفقات الرأسمالية ووقف التراجع في احتياطي البنك المركزي من النقد الأجنبي.
وتحسن أداء الليرة التركية، التي خسرت 25% من قيمتها العام الماضي، منذ التغييرات في الفريق الاقتصادي في الحكومة والاتجاه إلى تشديد السياسة النقدية ورفع سعر الفائدة من 8.25% إلى 17%، لكنها بدأت تذبذباً جديداً في نطاق ضيق خلال الأسبوعين الأخيرين.
وأضافت المصادر أن «ما سبق يعد عاملاً إيجابياً في التصنيف الائتماني لتركيا. ونحن بحاجة إلى أن نرى الحفاظ على سياسة متماسكة أكثر»، مشيرةً إلى أن استمرار الارتفاع في مستويات الدولرة يُظهر أن الثقة المحلية لم تُستردّ بعد.
وذكرت المصادر أن الانتقال الأخير إلى سياسات مالية ونقدية أكثر تشدداً، يعكس انخفاضاً في التضخم وتعزيزاً للعملة وانخفاضاً في الدولرة، وقد تكون توقعات التصنيف الائتماني مستقرة.
وتابعت أن مجموعة الإصلاحات الاقتصادية الحاسمة التي تستجيب للاختلالات الهيكلية للاقتصاد وتستفيد أيضاً من نقاط القوة الكامنة في البلاد، يمكن «أن تؤدي إلى التصنيف التصاعدي للائتمان على المدى المتوسط».
ولفتت المصادر إلى أن تحقيق نمو عالمي أقوى، والدخول في صيف يستقبل السياح الأجانب، سيكون لهما أثر داعم للاقتصاد التركي، فضلاً عن التأثير الإيجابي لانخفاض التوتر السياسي مع الولايات المتحدة وأوروبا.
ورفعت وكالة «موديز»، في 24 فبراير الماضي، توقعاتها بشأن نمو الاقتصاد التركي من 3.5 إلى 4% بنهاية العام الجاري، ومن 4 إلى 5% العام المقبل.
وأبقت وكالة «فيتش» الدولية للتصنيف الائتماني، في نهاية فبراير الماضي، على تصنيفها لتركيا عند درجة «بي بي سالب»، مع تعديل النظرة المستقبلية من سلبية إلى مستقرة. وأرجعت ذلك إلى وجود المزيد من السياسات الأكثر تماسكاً ومحافظةً تحت قيادة مالية ونقدية تركية جديدة، عقب التغييرات التي حدثت في البنك المركزي ووزارة الخزانة والمالية في نوفمبر.



الصين تطلق تحقيقين في الممارسات التجارية الأميركية

سفينة حاويات في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة حاويات في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

الصين تطلق تحقيقين في الممارسات التجارية الأميركية

سفينة حاويات في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة حاويات في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة التجارة الصينية، يوم الجمعة، عن بدء تحقيقين مضادين في الممارسات الأميركية التي تعرقل تدفق المنتجات الصينية إلى الولايات المتحدة، متجنبةً بذلك الرد الفوري على الإجراءات الأميركية التي أُعلن عنها في وقت سابق من هذا الشهر.

وقد سادت هدنة تجارية بين الصين والولايات المتحدة منذ لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالرئيس الصيني شي جينبينغ في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي. وكان ترمب قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأنه سيزور بكين في منتصف مايو (أيار)، في إطار جهود واشنطن الأوسع لإعادة ضبط العلاقات في منطقة آسيا والمحيط الهادي.

وأعلنت وزارة التجارة الصينية، في بيان لها، أن التحقيقين الصينيين - المقرر انتهاؤهما خلال ستة أشهر مع إمكانية تمديدها - يأتيان رداً على تحقيقين أميركيين بموجب المادة 301 ضد الصين، ووصفتهما بأنهما إجراءان متبادلان. وأضافت الوزارة أن الصين ستتخذ، بناءً على نتائج التحقيقين، التدابير اللازمة لحماية حقوقها ومصالحها.

وكانت الولايات المتحدة قد بدأت في وقت سابق من هذا الشهر تحقيقين تجاريين بشأن فائض الطاقة الإنتاجية في 16 دولة شريكة تجارية، من بينها الصين، وبشأن العمل القسري.

وقال متحدث باسم وزارة التجارة الصينية، في بيان، إن التحقيقات في مزاعم تعطيل سلسلة التوريد العالمية وتجارة «المنتجات الصديقة للبيئة» جاءت «رداً على تحقيقي الولايات المتحدة بموجب المادة 301 ضد الصين».

وكانت الصين قد وصفت تحقيقات «المادة 301» تلك - التي تستهدف التجارة الخارجية - بأنها «تلاعب سياسي».

وخلال محادثات تجارية ثنائية في باريس، أعربت الصين عن قلقها إزاء هذه التحقيقات. وفي محادثات مع الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، على هامش اجتماع منظمة التجارة العالمية في الكاميرون يوم الخميس، أعرب وزير التجارة الصيني، وانغ وينتاو، مجدداً عن قلقه، لكنه أكد أيضاً استعداد الصين لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري.

وجاءت هذه الجهود بعد أسابيع من إلغاء المحكمة العليا الأميركية للتعريفات الجمركية العالمية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، قائلةً إنه تجاوز صلاحياته في استخدام صلاحياته الاقتصادية الطارئة لفرضها على جميع الدول تقريباً.

احتجاز سفن

على الجانب الآخر، اتهمت الولايات المتحدة، الصين، يوم الخميس، باحتجاز سفن ترفع علم بنما في مواني الدولة الآسيوية، وذلك عقب سيطرة السلطات البنمية على ميناءين كانا خاضعين سابقاً لشركة صينية.

وقالت اللجنة البحرية الفيدرالية الأميركية في بيان لها: «فرضت الصين الآن تصعيداً كبيراً في احتجاز السفن التي ترفع علم بنما في المواني الصينية تحت ستار رقابة الدولة على المواني، متجاوزةً بذلك المعايير التاريخية بكثير». وأضاف البيان: «نُفذت عمليات التفتيش المكثفة هذه بموجب توجيهات غير رسمية، ويبدو أنها تهدف إلى معاقبة بنما بعد نقل أصول مواني شركة (هاتشيسون)».

كانت محكمة بنمية قد أعلنت في يناير (كانون الثاني) أن العقد الذي سمح لشركة مواني بنما، وهي شركة تابعة لمجموعة «سي كي هاتشيسون» العملاقة في هونغ كونغ، بإدارة ميناءي بالبوا وكريستوبال على قناة بنما منذ عام 1997، «غير دستوري».

ويُعدّ حكم المحكمة أحدث خطوة قانونية تُلقي بظلالها على الممر المائي، الذي يُسيّر نحو 40 في المائة من حركة الحاويات الأميركية و5 في المائة من التجارة العالمية.

وقد انخرطت دولة بنما، الواقعة في أميركا الوسطى، في توترات أوسع نطاقاً بين واشنطن وبكين، حيث ادّعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أي دليل، العام الماضي، أن الصين تُدير القناة فعلياً.

وقالت الهيئة الأميركية: «بالنظر إلى أن السفن التي ترفع علم بنما تُنقل حصة كبيرة من تجارة الحاويات الأميركية، فإن هذه الإجراءات قد تُؤدي إلى عواقب تجارية واستراتيجية وخيمة على الشحن الأميركي».

ووفقاً للبيان، فإن للمفوضية صلاحية التحقيق «فيما إذا كانت لوائح أو ممارسات الحكومات الأجنبية تُؤدي إلى ظروف غير مواتية للشحن في التجارة الخارجية للولايات المتحدة».

رغبة في التقارب

في مقابل الاحتكاكات الصينية الأميركية، أعرب وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو لنظيره الأوروبي عن استعداد الصين لتوسيع وارداتها من الاتحاد الأوروبي «بنشاط»، وأمل أن يخفف التكتل المكون من 27 دولة القيود المفروضة على صادرات التكنولوجيا المتقدمة إلى الصين، وأن يمتنع عن تسييس القضايا التجارية.

كما أعرب وانغ عن أمله في أن ينظر الاتحاد الأوروبي إلى تنمية العلاقات «بعقلانية وموضوعية»، وأن يعالج الخلافات والتباينات بشكل مناسب، وأن يعمل معاً على تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية الثنائية.

وأدلى وانغ بهذه التصريحات للمفوض التجاري الأوروبي ماروش سيفكوفيتش يوم الخميس على هامش اجتماع لمنظمة التجارة العالمية في الكاميرون، وفقاً لبيان صادر عن وزارة التجارة الصينية يوم الجمعة.


في مفاجأة إيجابية... عجز الموازنة الفرنسية ينخفض إلى 5.1 % في 2025

صورة جوية تُظهر برج إيفل ونهر السين وأفق مدينة باريس (رويترز)
صورة جوية تُظهر برج إيفل ونهر السين وأفق مدينة باريس (رويترز)
TT

في مفاجأة إيجابية... عجز الموازنة الفرنسية ينخفض إلى 5.1 % في 2025

صورة جوية تُظهر برج إيفل ونهر السين وأفق مدينة باريس (رويترز)
صورة جوية تُظهر برج إيفل ونهر السين وأفق مدينة باريس (رويترز)

تلقت الحكومة الفرنسية مفاجأة إيجابية يوم الجمعة مع تسجيل عجز الموازنة العامة انخفاضاً أكبر من المتوقع في 2025، إذ بلغ 5.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهي النسبة التي تسعى السلطة التنفيذية لمواصلة خفضها في 2026 «مهما حصل».

وأوضح المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية أن الرقم المنشور يقل بمقدار 0.3 نقطة عن توقع وزارة الاقتصاد البالغ 5.4 في المائة. وبحسب هذا التقدير الأولي، انخفض العجز بمقدار 0.7 نقطة مقارنة بعام 2024، مدفوعاً بزيادة الإيرادات نتيجة رفع الضرائب، وفقاً لبيان المعهد.

وقال رئيس الوزراء، سيباستيان ليكورنو، خلال اجتماع مع الوزراء المكلفين بالشؤون الاقتصادية والمالية: «لقد عشنا فترة (مهما كلف الأمر). أعتقد أنه يمكن القول إن ضبط المالية العامة بشفافية يجب أن يستمر مهما حصل»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأتاح هذا التحسن خفض نسبة الدين العام خلال الربع الرابع إلى 115.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي نهاية 2025، أي تحسن بمقدار 1.6 نقطة مقارنة بنهاية سبتمبر (أيلول)، لكنها تمثل زيادة مقدارها 3 نقاط خلال عام كامل.

وقال وزير العمل والحسابات العامة، دافيد أمييل، في مقابلة مع قناة «تي إف 1»: «يجب الاستمرار في تقليص العجز، وأرقام عام 2025 تدعونا لأن نكون طموحين في تحقيق انخفاض جديد للعجز في 2026».

ووضعت الحكومة هدفاً لعجز بنسبة تقارب 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2026، وكان يبدو تحقيق هذا الهدف أسهل قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط أواخر فبراير (شباط)، التي يُتوقع أن تؤثر على النمو الاقتصادي وبالتالي على الإيرادات الضريبية.

وفيما يتعلق بالآثار الاقتصادية المبكرة في فرنسا نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، أوضح أمييل أنه «من المبكر جداً الحصول على بيانات دقيقة».

«لا أموال فائضة»

وأضاف الوزير أنه لا يمكن اعتبار تحسن الأرقام أفضل من المتوقع سبباً لمنح مساعدات سريعة للشركات أو المستهلكين، مؤكداً: «لا توجد أموال فائضة. الفائض يكون فقط عندما لا يكون هناك عجز».

وتابع: «أي إنفاق إضافي سيتم تعويضه بدقة حتى آخر يورو من إنفاق آخر كان مقرراً».

وتمثل زيادة الإيرادات الجزء الأكبر من الجهد المبذول لتقليص العجز، بينما يرى العديد من الاقتصاديين أن الجزء الأصعب سياسياً - خفض الإنفاق - لم يبدأ بعد.

وأشار المعهد الوطني للإحصاء إلى أن الإيرادات تسارعت في 2025 بنسبة 3.9 في المائة، بعد أن كانت 3.2 في المائة في 2024، مع زيادة كبيرة في الضرائب على الدخل والثروة التي ارتفعت بنسبة 6.6 في المائة في 2025.

أما النفقات فقد تباطأت، إذ زادت باليورو الجاري بنسبة 2.5 في المائة بعد أن كانت 4 في المائة في 2024، لكنها لا تزال أعلى قليلاً من نمو الناتج المحلي الإجمالي بالقيمة (+2 في المائة)، أي أنها زادت فعلياً بنسبة 0.9 في المائة بالحجم الحقيقي.

ويرى رئيس الوزراء أن هذه النفقات تمثل «إنفاقاً عاماً مضبوطاً»، مشيداً بـ«خط واضح - جدية، استقرار، ضبط»، لكنه أشار إلى «ارتفاع مقلق جداً» في عدد حالات الإجازات المرضية في فرنسا.

ويُعتبر خفض العجز ضرورياً لاحتواء زيادة الدين العام، الذي بلغ 3.460.5 مليار يورو نهاية 2025، مقارنةً بـ 3.484.1 مليار يورو نهاية سبتمبر (أيلول).

وفي ظل الاضطرابات في الأسواق المالية الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط، شهدت فرنسا ارتفاعاً في أسعار الفائدة على سنداتها الحكومية خلال الأسابيع الأخيرة.


تايوان تُجمّد أسعار الكهرباء لدعم الاستقرار والقدرة التنافسية للصناعة

رجل يتجول في قسم المصابيح داخل مركز تسوق في تايبيه (أرشيفية - رويترز)
رجل يتجول في قسم المصابيح داخل مركز تسوق في تايبيه (أرشيفية - رويترز)
TT

تايوان تُجمّد أسعار الكهرباء لدعم الاستقرار والقدرة التنافسية للصناعة

رجل يتجول في قسم المصابيح داخل مركز تسوق في تايبيه (أرشيفية - رويترز)
رجل يتجول في قسم المصابيح داخل مركز تسوق في تايبيه (أرشيفية - رويترز)

أعلنت وزارة الاقتصاد التايوانية، يوم الجمعة، أنها لن ترفع أسعار الكهرباء في الوقت الحالي، رغم ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على استقرار الأسعار ودعم القدرة التنافسية للقطاع الصناعي.

وتسعى الحكومة للحد من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة العالمية على المستهلكين، بما في ذلك تقديم دعم مالي كبير للطاقة. وقالت الوزارة في بيان: «نظراً للمخاطر الناجمة عن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط والتغيرات في التعريفات الدولية، وحرصاً على استقرار أسعار المستهلكين والحفاظ على القدرة التنافسية للصناعة، قررت اللجنة عدم تعديل أسعار الكهرباء هذه المرة»، وفق «رويترز».

وتجتمع لجنة مراجعة أسعار الكهرباء التابعة للوزارة في نهاية شهري مارس (آذار) وسبتمبر (أيلول) من كل عام لمناقشة أسعار شركة الكهرباء الحكومية «تاي باور».

وتحافظ تايوان على معدل تضخم دون مستوى التحذير البالغ 2 في المائة الذي حدده البنك المركزي على مدار الأشهر العشرة الماضية، وتعد منتجاً رئيسياً لأشباه الموصلات المتقدمة التي تدعم التوجه العالمي نحو الذكاء الاصطناعي.

وأشار البنك المركزي التايواني في تقرير قُدّم إلى المشرعين يوم الجمعة إلى أن تأثير الحرب على الاقتصاد يعتمد على مدتها وشدتها ونطاقها الجغرافي، لكنه توقع نمواً مستقراً للعام الحالي.

مصادر بديلة

اضطرت تايوان منذ بدء الحرب للبحث عن مصادر بديلة للنفط الخام والغاز الطبيعي المسال، بما في ذلك الولايات المتحدة، نظراً لاعتمادها الكبير سابقاً على الشرق الأوسط كمورد.

وتعيد تايوان النظر في استخدام الطاقة النووية بعد إغلاق آخر محطة عاملة في أقصى جنوب الجزيرة العام الماضي. وأعلنت شركة «تاي باور» في بيان منفصل يوم الجمعة أنها أرسلت مقترحاً لإعادة تشغيل المحطة إلى لجنة السلامة النووية، لكنها أشارت إلى أن التشغيل الفعلي لن يتم فوراً، إذ قد تستغرق عمليات التدقيق في السلامة نحو عامين.