موسكو تحذّر واشنطن من «اللعب بالنار» في قضية نافالني

تعد لـ«المعاملة بالمثل» وتعتبر العقوبات الجديدة «طعنة عدائية»

روس شملتهم العقوبات. من اليسار: ألكسندر باستريكين وإيغور كراسنوف وفيكتور زولوتوف (أ.ب)
روس شملتهم العقوبات. من اليسار: ألكسندر باستريكين وإيغور كراسنوف وفيكتور زولوتوف (أ.ب)
TT

موسكو تحذّر واشنطن من «اللعب بالنار» في قضية نافالني

روس شملتهم العقوبات. من اليسار: ألكسندر باستريكين وإيغور كراسنوف وفيكتور زولوتوف (أ.ب)
روس شملتهم العقوبات. من اليسار: ألكسندر باستريكين وإيغور كراسنوف وفيكتور زولوتوف (أ.ب)

حذرت موسكو واشنطن أمس (الأربعاء) من «عدم اللعب بالنار» بعد فرض عقوبات على سبعة مسؤولين روس كبار رداً على قضية تسميم المعارض أليكسي نافالني التي نُسبت إلى الكرملين، معتبراً العقوبات الجديدة التي فرضها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على مسؤولين روس، أنها «غير مقبولة على الإطلاق». وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، إن هذه العقوبات «تسيء بشكل كبير إلى العلاقات السيئة أساساً» بين روسيا والغربيين. واعتبر أيضاً أن اتهامات واشنطن بحق جهاز الأمن الداخلي الروسي بالوقوف وراء تسميم نافالني، «شائنة».
وفي أكبر تحدٍ مباشر من الرئيس الأميركي جو بايدن للكرملين حتى الآن، اتخذت الولايات المتحدة الثلاثاء إجراءات لمعاقبة روسيا على ما وصفته بمحاولتها تسميم السياسي المعارض أليكسي نافالني بغاز أعصاب العام الماضي. وأقرت واشنطن العقوبات، بحق ألكسندر بورتنيكوف مدير جهاز الأمن الفيدرالي النافذ، «بالتشاور الوثيق مع شركائنا في الاتحاد الأوروبي» وتشكل «إشارة واضحة» موجهة إلى موسكو، كما أعلن مسؤول أميركي كبير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، رفض الكشف عن اسمه. وتستهدف العقوبات أيضاً رئيس إدارة السجون الروسية ألكسندر كلاشنيكوف، ورئيس لجنة التحقيق الروسية ألكسندر باستريكين، والمدعي العام ايغور كراسنوف، ومساعد مقرب من الرئيس فلاديمير بوتين هو سيرغي كيريينكو. وتنص العقوبات على تجميد أصول المسؤولين المعنيين في الولايات المتحدة.
وقالت وزارة الخارجية الروسية، إن العقوبات الجديدة «طعنة عدائية لروسيا»، وإنها سترد على ما وصفته بأنه ضربة أخرى للعلاقات بين البلدين. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماريا زاخاروفا في بيان «كل هذا مجرد ذريعة للاستمرار في التدخل السافر في شؤوننا الداخلية». وأضافت «لا ننوي التغاضي عن هذا. سنرد على أساس مبدأ المعاملة بالمثل، ولكن ليس بشكل متماثل بالضرورة». وقالت زاخاروفا، إن الولايات المتحدة لها حرية اختيار إن كانت تريد «حواراً على قدم المساواة» مع روسيا على أساس منطقي، لكنها أضافت أن موسكو لن تعير أي عقوبات اهتماماً، مشيرة إلى أن مثل هذه الإجراءات فشلت في تحقيق الغرض منها في الماضي وستفشل مرة أخرى الآن. ومضت قائلة «بغض النظر عن إدمان أميركا للعقوبات، سنواصل الدفاع باستمرار وحسم عن مصالحنا القومية وصد أي اعتداء، ونحث رفاقنا على عدم اللعب بالنار». وقالت، إن واشنطن تستخدم قضية نافالني «ذريعة» من أجل «التدخل العلني في القضايا الداخلية» لروسيا، إن «العبثية تنتصر». وتابعت «سنرد على أساس مبدأ المعاملة بالمثل»، مؤكدة أن «الحسابات الهادفة لفرض شيء ما على روسيا عبر العقوبات أو ضغوط أخرى فشلت في الماضي وستفشل اليوم». وأضافت «سنواصل الدفاع بشكل منهجي وحازم عن مصالحنا الوطنية وصد كل اعتداء... الولايات المتحدة فقدت الحق الأخلاقي في تلقين الآخرين درساً».
وفي بروكسل، أقرت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الاثنين رسمياً فرض عقوبات على أربعة مسؤولين كبار روس ضالعين في الإجراءات القضائية ضد نافالني وقمع أنصاره. وأصيب نافالني بوعكة صحية خطيرة حين كان في طائرة متجهة من سيبيريا إلى موسكو في 20 أغسطس (آب)، وأدخل المستشفى في سيبيريا قبل نقله إلى ألمانيا، حيث بينت التحاليل أنه سُمم بمادة نوفيتشوك، وهي مادة متلفة للأعصاب تم تطويرها في عهد الاتحاد السوفياتي لأغراض عسكرية. ووصل المعارض الروسي البالغ 44 من العمر الأحد إلى معسكر اعتقال على مسافة 200 كيلومتر إلى شرق موسكو لتمضية عقوبة بالسجن لمدة سنتين ونصف السنة بعد محاكمة ندد بها باعتبارها سياسية.
وكان وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قد قال الثلاثاء، إن موسكو سترد بالشاكلة نفسها على أي عقوبات أميركية جديدة، كما قال مبعوث روسيا لدى الاتحاد الأوروبي، إن بلاده سترد على العقوبات التي فرضها الاتحاد على أربعة مسؤولين روس كبار.



تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
TT

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)

وقع زلزالان بلغت قوتهما 6,9 و6,3 درجات، اليوم (السبت)، قبالة أرخبيل فانواتو الصغير في المحيط الهادئ، ما أدى إلى إطلاق تحذير من حدوث تسونامي، وفق ما ذكر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ.

وكان هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أشارت في البداية إلى وقوع زلزال بقوة 7,2 درجات، لكنها أعلن لاحقا رصد زلزالين بقوة 6,9 و6,3 درجات وقعا على عمق ضحل في المياه المحيطة بالأرخبيل.

وحذّر مركز الرصد الذي يتخذ في هاواي مقرا عقب وقوع الزلزال «استنادا إلى المؤشرات الأولية للزلزال... ثمة احتمال لحدوث موجات تسونامي خطيرة على السواحل الواقعة ضمن نطاق 300 كيلومتر من مركز الزلزال».

ووقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

والزلازل كثيرة الحدوث في فانواتو، وهي أرخبيل منخفض يقع ضمن نطاق «حلقة النار» التكتونية في المحيط الهادئ، وهي سلسلة من المناطق النشطة زلزاليا تمتد من اليابان مرورا بجنوب شرق آسيا وعبر حوض المحيط الهادئ.


تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
TT

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)

كشفت خمسة مصادر مطلعة أن المسؤولين ​الأميركيين والكوريين الجنوبيين يرون أن فرص عقد لقاء بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا ‌العام تتضاءل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان ‌ترمب، ​وهو ‌الرئيس ⁠الأميركي ​الوحيد الذي التقى ⁠زعيماً كوريّاً شماليّاً، حريصاً على إعادة إطلاق المحادثات مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ لم تبد اهتماماً يذكر ⁠بالدبلوماسية الهادفة إلى احتواء ‌برنامجها ‌النووي.

وقالت المصادر ​الخمسة، أربعة ‌منهم اطلعوا على ‌الأمر من قبل مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أما الخامس فمسؤول ‌كوري جنوبي، إن الولايات المتحدة لم ⁠تتلق ⁠أي رد من كوريا الشمالية بشأن عقد لقاء بين ترمب وكيم، ولم يتبق سوى القليل من الوقت قبل انعقاد قمة إقليمية في الصين الشهر المقبل، ​حيث ​يمكن أن يتم عقد هذا اللقاء.


تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
TT

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقوم بتتبع هذه السفن المدنية، التي قال إنها تنفِّذ عمليات تجسُّس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة لبيانات تتبع الأقمار الاصطناعية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، رُصدت أكثر من 500 واقعة، بقيت فيها سفن صيد روسية لفترات طويلة فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تحركت بمحاذاتها لمسافات ممتدة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المعطيات تشير إلى أن السفن الروسية تعمل على تحديد المواقع الدقيقة لكابلات الألياف الضوئية - التي تدعم أنشطة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية يومياً - مما قد يمهِّد الطريق لاستهدافها في حال نشوب صراع مستقبلي مع حلف «ناتو».

ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى شلل في البلاد، من خلال تعطيل عمل البنوك والمستشفيات وشبكات النقل وخدمات الاتصالات الهاتفية.

ورغم أن المسارات العامة لهذه الكابلات معروفة، فإن أي هجوم عليها يتطلب معرفةً دقيقةً بمواقعها المحددة في قاع البحر.

وحدَّد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من المواقع المرسومة لهذه الكابلات.

وبحسب تقرير «التلغراف»، فقد أمضت إحدى السفن 113 ساعة في مسح 9 كابلات تربط أوروبا الغربية بالولايات المتحدة. بينما سجَّلت سفن أخرى 337 ساعة من التحركات فوق كابل «أتلانتيك كروسينغ 1» شمال اسكوتلندا، منها 322 ساعة خلال أبريل (نيسان) 2023 وحده.

كما رصدت البيانات سفينة عبرت كابل «هايبيرنيا إكسبريس» العابر للأطلسي مرات عدة في فبراير (شباط) 2025، وقضت إحداها 42 دقيقة بالقرب منه. وفي واقعة أخرى، تحرَّكت سفينة بمحاذاة كابل قديم خارج الخدمة، قبل أن تغيِّر مسارها وتعبر كابلين عاملين يربطان بريطانيا بالولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى خبراء بحريون أن التحرك البطيء قد يسمح باستخدام أجهزة السونار لرسم خرائط لقاع البحر، أو إنزال مركبات تعمل عن بُعد لفحص البنية التحتية البحرية.

وقال ضابط بحري بريطاني، تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «إذا وضعت مركبة تعمل عن بُعد ومجهَّزة بالسونار على ارتفاع 100 متر فوق منطقة ذات أهمية، فيمكنك رسم خريطة لها بدقة شديدة جداً».

وأشار ضابط بحري آخر، بعد الاطلاع على لقطات إحدى السفن، إلى أن مخزنها يمكن تهيئته بسهولة لتخزين مركبات سطحية غير مأهولة أو مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء، بما قد يسمح بتنفيذ أنشطة سرية.

تحذيرات من تهديد شرايين الاقتصاد البريطاني

تكتسب هذه التحركات أهميةً خاصةً في ظلِّ اعتماد الاقتصاد البريطاني على كابلات الاتصالات الممتدة تحت البحر، إذ تقدَّر الأنشطة الاقتصادية البريطانية المرتبطة بالكابلات البحرية بنحو 65 مليار جنيه إسترليني.

وتنقل هذه الكابلات البيانات التي تعتمد عليها المصارف والمستشفيات وشبكات النقل والهواتف المحمولة والخدمات الرقمية. وقد يؤدي قطعها أو تعطيلها إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن كابلين فقط يستحوذان على نحو 3 أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، ما يزيد من أهمية حمايتهما من أعمال التخريب.

وكانت بريطانيا قد رصدت، الشهر الماضي، غواصات روسية تختبر سلاحاً سرياً جديداً يُعتقَد أنه مُصمَّم لتعطيل الكابلات الحيوية في المياه القطبية قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.

وفي وقت سابق من هذا العام، رصدت البحرية البريطانية مناورةً روسيةً استهدفت كابلات الاتصالات البحرية في المياه البريطانية، وأحبطتها. ورصدت سفن بريطانية ونرويجية غواصتين من طراز «غوغي» وغواصة هجومية من طراز «أكولا» تابعة لموسكو، خلال عملية مراقبة استمرَّت شهراً.

وفي رسالة إلى الكرملين، قال جون هيلي، وزير الدفاع آنذاك: «نحن نراكم».

من جانبه، حذَّر قائد البحرية الملكية البريطانية، الجنرال السير غوين جينكينز، من أن روسيا قد تستهدف كابلات الاتصالات البحرية البريطانية «من اليوم الأول» لأي صراع مع حلف شمال الأطلسي، وحذَّر من أن البحرية «يجب أن تعزِّز جاهزيتها القتالية»، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عدداً كافياً من السفن للدفاع عن نفسها.