«القتل المروع» للنساء في تركيا يثير انتقادات واسعة

«القتل المروع» للنساء في تركيا يثير انتقادات واسعة
TT

«القتل المروع» للنساء في تركيا يثير انتقادات واسعة

«القتل المروع» للنساء في تركيا يثير انتقادات واسعة

قتلت أكثر من 300 امرأة في تركيا العام الماضي. ويعتقد أن عدد الحالات غير المسجلة أكثر بكثير، حيث يتم تقديم حالات قتل النساء في كثير من الأحيان على أنها حالات انتحار، وفقاً لتقرير أبرزته إذاعة «صوت ألمانيا» (دويتشه فيله) عن منظمة حقوق المرأة.
وما يعرف بـ«القتل المروع» للنساء أمر شائع للغاية في تركيا، كما أن أنباء مثل هذه الجرائم صدمت أجزاء كبيرة من البلاد مراراً وتكراراً. مثلاً مقتل سولي سيت، التي كانت مقيمة في أنقرة في مايو (أيار) 2018، رسخ بعمق في الذاكرة الجمعية لتركيا، حيث اغتصبت الشابة في مكتب العمل من قبل رجلين مخمورين، أحدهما رئيسها. وبعد ذلك، تم رميها من نافذة المبنى الشاهق. قال رجال الشرطة إن سيت قد انتحرت رغم أن الطبيب الشرعي اكتشف كسراً في الرقبة، ودموعاً في منطقة الشرج للضحية ومهدئات في دمها لا تتفق هذه الأدلة مع الانتحار. استمرت المحاكمة ستة أشهر ورافقتها مظاهرات وعبارات تضامن من جانب النساء. كما تمت متابعة القضية بتعاطف كبير على وسائل التواصل الاجتماعي.
وأدى الضغط الشعبي إلى نتائج، حيث حكمت المحكمة في أنقرة على الجاني بالسجن المؤبد وشريكه بالسجن لمدة 19 عاماً تقريباً.
وتمنت مجموعات حقوق المرأة أن يؤدي الاهتمام الذي اجتذبته القضية إلى إحداث تغيير في المجتمع، وفي النظام القضائي التركي أيضاً. ولكن لسوء الحظ، لم يتغير الكثير منذ ذلك الحين، مع العديد من الحالات الجديدة التي استخدمت فيها مزاعم الانتحار في محاولة للتستر على جرائم قتل النساء.
في الآونة الأخيرة، تصدرت وفاة آيتن كايا البالغة من العمر 35 عاماً من مدينة ديار بكر جنوب شرقي تركيا عناوين الصحف، إذ تم العثور على كايا معلقة في منزلها، وخلص المحققون إلى أنها انتحرت، وأغلق مكتب المدعي العام القضية.
ولكن أقارب المرأة لم يقبلوا هذه الرواية للأحداث، فهم يعتقدون أنها قُتلت ويقولون إن ملف القضية مليء بالثغرات والتناقضات. على سبيل المثال، فشل تشريح الجثة في تسجيل وقت الوفاة. وكان جسدها بالكامل مغطى بالكدمات، التي لا تتوافق مع الادعاء بالموت شنقاً، كما أظهر تشريح الجثة أن المرأة كانت تعاني من ورم دموي عمره ثلاثة أيام على جسدها.
ذكرت المحامية غوربيت غوزدي إنجين عضو في فرع ديار بكر لجمعية روزا النسائية، أن أربع نساء أخريات توفين في ظروف مماثلة خلال الأسابيع التي أعقبت وفاة كايا، وتقول إن النيابة العامة رفضت التحقيق حول ظروف وفاتهن.
تلقي هاتيس كوروك من جمعية النساء «Kadin Kultur Evi Dernegi» وهي جمعية نسائية مقرها إسطنبول، باللوم على نظام العدالة بأكمله «في الميل إلى اعتبار قتل النساء في كثير من الحالات بمثابة انتحار وعدم بذل جهود في التحقق من صحة تلك الافتراضات».
ورغم تسجيل 300 حالة قتل للإناث في عام 2020، وفقاً للأرقام التي نشرتها المنظمة المسماة «We Will Stop Femicides» تقول المنظمة إنه تم العثور على 171 امرأة توفوا في ظروف مريبة في تركيا خلال الفترة نفسها، وشملت بعض هذه الحالات أيضاً حالات انتحار مزعومة.
وتعلق العديد من النساء التركيات آمالهن على التغيير في اتفاقية إسطنبول لمجلس أوروبا. يعود تاريخ معاهدة منع ومكافحة العنف ضد المرأة والعنف الأسري إلى عام 2014، حيث تلزم الاتفاقية الموقعين عليها بإنشاء إطار عمل للقيام بذلك. وصادقت تركيا على الاتفاقية قبل خمس سنوات، ودعمتها قانونياً من خلال تمرير قانون لمنع العنف ضد المرأة وحماية الأسرة.
لكن في الممارسة العملية، يقول النقاد إن القواعد القانونية لاتفاقية إسطنبول لم يتم تبنيها ولم تتحقق التدابير لدعم وحماية المرأة، حيث لا يمكن منع العنف والتمييز ضد المرأة إلا إذا نفذت السلطات القضائية ووكالات إنفاذ القانون في تركيا الاتفاقية بالفعل.



الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.