مودي يواجه تحديًا من حزب مناهض للفساد في انتخابات نيودلهي اليوم

الطبقات الميسورة تدعم معسكر رئيس الوزراء.. والفقراء يميلون لتشكيل يعدهم بالحكم الشفاف والكهرباء الرخيصة

موظفو لجان انتخابية ينتظرون تلقيهم تدريبًا حول الاقتراع الإلكتروني عشية انتخابات نيودلهي في العاصمة الهندية أمس (إ.ب.أ)
موظفو لجان انتخابية ينتظرون تلقيهم تدريبًا حول الاقتراع الإلكتروني عشية انتخابات نيودلهي في العاصمة الهندية أمس (إ.ب.أ)
TT

مودي يواجه تحديًا من حزب مناهض للفساد في انتخابات نيودلهي اليوم

موظفو لجان انتخابية ينتظرون تلقيهم تدريبًا حول الاقتراع الإلكتروني عشية انتخابات نيودلهي في العاصمة الهندية أمس (إ.ب.أ)
موظفو لجان انتخابية ينتظرون تلقيهم تدريبًا حول الاقتراع الإلكتروني عشية انتخابات نيودلهي في العاصمة الهندية أمس (إ.ب.أ)

تشهد العاصمة الهندية نيودلهي اليوم انتخابات محلية من أجل اختيار أعضاء حكومتها الإقليمية، وهو اقتراع يتنافس فيها بقوة الحزب الهندوسي القومي «بهاراتيا جاناتا» بزعامة رئيس الوزراء ناريندرا مودي، وحزب «آم آدمي» الذي يحمل شعار مكافحة الفساد، إضافة إلى وجود منافسة أقل من حزب المؤتمر الذي يميل سياسيًا إلى تيار يسار الوسط.
تضم الهند 29 ولاية وسبعة أقاليم اتحادية، وتُنظم كل خمس سنوات انتخابات في الولايات والأقاليم لاختيار مشرعين لإدارة الحكومة المحلية.
وكان حزب «آم آدمي» (حزب الإنسان العادي) الذي أسسه الناشط المناهض للفساد أرفيند كيجريوال، عام 2012، قد حقق نتائج مذهلة في انتخابات نيودلهي عام 2013، حين حصل على 28 مقعدا من أصل 70 هم عدد أعضاء المجلس التشريعي للعاصمة، بينما حصل حزب «بهاراتيا جاناتا» على 31 مقعدًا وكان نصيب حزب المؤتمر 8 مقاعد. وكان ذلك الاقتراع قد أنهى عمليًا سيطرة حزب المؤتمر على الحكومة الإقليمية للعاصمة التي دامت 15 عاما.
ونظرًا لعدم حصول أي حزب على الأغلبية المطلقة، شكل حزب «آم آدمي» الحكومة الإقليمية بدعم من «المؤتمر». وحدد الجزء الكبير من برنامجه في طرح مشروع لمكافحة الفساد في نيودلهي، لكن عدم تأييد الأحزاب الرئيسية الأخرى للخطة دفع بالحكومة إلى الاستقالة بعد 49 يوما من توليها زمام الأمور.
وعكس التحضير لانتخابات العام الحالي، التي دعي إليها 13 مليون ناخب في نيودلهي، وجود انقسام حاد بين بين الطبقة الفقيرة من ناحية والطبقتين الوسطى والغنية من ناحية أخرى. وأفاد استطلاع للرأي أجرته صحيفة «هندوستان تايمز» بأن الطبقة المتوسطة تؤيد معسكر حزب «بهاراتيا جاناتا»، بينما تميل الطبقة الفقيرة بقوة إلى حزب «آم آدمي» المتمسك بوعوده بتوفير خدمات مياه وكهرباء أرخص وتشكيل حكومة شفافة وخالية من الفساد. وأظهر الاستطلاع أن حزب «آم آدمي» يتقدم على «بهاراتيا جاناتا» وسط الناخبين الذين تقل دخولهم عن 300 ألف روبية سنويًا.
وقال مانيش تشيبر، المحرر البارز لدى صحيفة «إنديان إكسبرس»: «واضح أنها معركة بين كيجريوال الذي يتمتع بشخصية استقلالية، ومودي، بطل الطبقة المتوسطة».
وتأتي انتخابات اليوم بعد أكثر من ثمانية أشهر على تولي مودي الحكم في الهند بعد فوز حزبه الساحق في الانتخابات العامة. ويعد السباق الانتخابي في العاصمة اليوم بمثابة اختبار أو استفتاء مصغر، لشعبية مودي، الذي يمارس في كل الأحوال الحكم من نيودلهي.
ففي أبريل (نيسان) 2014، اكتسح حزب بهاراتيا جاناتا الانتخابات في نيودلهي بفوزه بـ60 دائرة من أصل 70 دائرة انتخابية يتكون منها برلمان العاصمة. لكن بحلول ديسمبر (كانون الأول) 2014، بدا أن شعبية مودي تراجعت.
ويعد الفساد من القضايا الرئيسية التي طرحت خلال الحملة الانتخابية في الأسابيع الماضية بنيودلهي. وبينما يبرز كيجريوال، كمرشح لمنصب رئيس حكومة نيودلهي عن حزب «آم آدمي»، قدم حزب «بهاراتيا جاناتا» الناشطة السياسية السابقة كيران بيدي، التي كانت مساعدة مقربة من كيجريوال، لتكون مرشحة الحزب الهندوسي القومي على رأس حكومة العاصمة. وتعد بيدي أول هندية عملت ضابط شرطة.
ويبدو اختزال انتخابات العاصمة في معركة بين أرفيند كيجريوال وكيران بيدي، دليلا على نجاح مشروع قانون «آنا هازار» الخاص بمكافحة الفساد عام 2011 على الصعيد الوطني، حيث كان هذان الشخصان من أبطاله الرئيسيين. لكن بينما يدعي كلا منهما أنه الوريث الحقيقي للناشط «آنا هازار» (رمز سابق لمكافحة الفساد) ويتهم الآخر بخيانة القضية، ينبغي إعادة النظر في الحماس الذي غير حالة الخطاب السياسي في الهند والمشهد السياسي في نيودلهي.
ويبرز المسلمون الذين يشكلون نسبة 12 في المائة من إجمالي الناخبين في العاصمة كلاعب مهم في اقتراع اليوم. ويؤدي المسلمون دورا حاسما في أكثر من 10 دوائر من أصل 70 تبلغ نسبة الناخبين فيها 40 في المائة. يمكن للمتجول في أحياء قديمة بالعاصمة مثل تشاندني تشوك وبالماران وماتيا محل، حيث توجد نسبة كبيرة من السكان المسلمين، سماع الكثير من الثناء على حزب «المؤتمر» لكن منافسه حزب «آم آدمي» بدا أنه يشق طريقه بشكل سريع في أوساط السكان أيضًا. وقال سانجاي كومار، وهو كاتب ينتمي إلى مركز دراسة المجتمعات النامية الذي يقع مقره في نيودلهي: «تتزايد احتمالات تفضيل المسلمين لحزب آم آدمي. لعب الناخبون المسلمون الشبان دورا هاما في زيادة حظوظ حزب آم آدمي على حساب حزب المؤتمر، ومن المرجح أن يفوز حزب آم آدمي بغالبية المقاعد في الدوائر التي يتركز فيها المسلمون». ومن المقرر ظهور النتائج الاقتراع يوم 10 فبراير (شباط) الحالي.



تايوان لبدء تسلّم مقاتلات «إف-16» العام الحالي

طائرة مقاتلة من طراز «إف-16» تهبط في القاعدة الجوية في هوالين بتايوان يوم 17 أغسطس 2022 (رويترز)
طائرة مقاتلة من طراز «إف-16» تهبط في القاعدة الجوية في هوالين بتايوان يوم 17 أغسطس 2022 (رويترز)
TT

تايوان لبدء تسلّم مقاتلات «إف-16» العام الحالي

طائرة مقاتلة من طراز «إف-16» تهبط في القاعدة الجوية في هوالين بتايوان يوم 17 أغسطس 2022 (رويترز)
طائرة مقاتلة من طراز «إف-16» تهبط في القاعدة الجوية في هوالين بتايوان يوم 17 أغسطس 2022 (رويترز)

أفادت تايوان بأنها ستبدأ تسلّم مقاتلات «إف-16 في» من الولايات المتحدة العام الحالي مع تشغيل خط الإنتاج «بكامل طاقته»، وذلك بعد أن زار مسؤولون بارزون في وزارة الدفاع الولايات المتحدة.

وشكت تايوان، التي تواجه تهديداً عسكرياً متزايداً من الصين، من التأخير المتكرر في تسلم الأسلحة التي طلبتها من الولايات المتحدة، وهي أهم داعم دولي للجزيرة ومورد الأسلحة الرئيسي لها، علماً أن بكين تعتبر تايوان جزءاً من أراضيها.

ووافقت الولايات المتحدة في عام 2019 على بيع طائرات مقاتلة من طراز «إف-16» من إنتاج شركة «لوكهيد مارتن» إلى تايوان بقيمة ثمانية مليارات دولار، وهي صفقة من شأنها ‌أن ترفع ‌أسطول طائرات «إف-16» في الجزيرة إلى أكثر من ‌200 طائرة، لكن المشروع واجه بعض العراقيل، منها مشكلات في البرمجيات.

وقالت وزارة الدفاع التايوانية، في بيان صدر في وقت متأخر السبت، إن هسو سزو-تشين نائب الوزير زار خط تجميع طائرات «إف-16 في» التابع لشركة «لوكهيد مارتن» في ولاية ساوث كارولاينا الاثنين لتفقد أول طائرة، وكان برفقته نائب رئيس أركان القوات الجوية تيان تشونغ-يي.

وأضافت الوزارة أن عمليات التسليم ستبدأ العام الحالي، دون الخوض في تفاصيل.

وخصصت شركة «لوكهيد مارتن» ‌عدة مئات من العاملين لتجميع الطائرات ‌المتبقية، وأكدت أنه «لا توجد أي عقبات سواء في توريد قطع الغيار ‌أو القوى العاملة، ويجري الإنتاج بكامل طاقته وفق جدول عمل ‌من نوبتين».

وأكدت شركة «لوكهيد مارتن» في بيان أنها ملتزمة «بتوفير قدرات ردع متطورة لدعم أهداف تايوان الأمنية»، مضيفة أنها «ستواصل العمل من كثب مع الحكومة الأميركية لتسريع التسليم حيثما أمكن ذلك».

وقالت الوزارة إن طائرة «إف-16 في» هي طراز ‌جديد مصمم خِصِّيصاً لتايوان، ولذلك هناك حاجة إلى رحلات تجريبية متواصلة لضبط أنظمتها بدقة، ويجب إجراء الاختبارات بعناية فائقة.

يشار إلى أن تايوان أقدمت على تحويل 141 طائرة من طرازي «إف-16 إيه/بي» القديمين إلى طراز «إف-16 في»، وطلبت 66 طائرة جديدة من طراز «إف-16في»، مزودة بأنظمة إلكترونيات طيران وأسلحة ورادار متطورة لمواجهة القوات الجوية الصينية بشكل أفضل، بما في ذلك مقاتلاتها الشبح من طراز «جيه-20».

وذكرت الوزارة الأحد أن هسو حضر حفل تسليم في الولايات المتحدة لطائرتين من أصل أربع طائرات مسيرة من طراز «إم.كيو-9بي سكاي غارديانز» التي طلبتها تايوان، في حين من المقرر وصول الطائرتين المتبقيتين العام المقبل.

واستخدمت سلسلة الطائرات المسيرة من طراز «إم كيو-9»، التي تصنعها شركة «جنرال أتوميكس»، على نطاق واسع في عمليات قتالية، مثل استخدام إسرائيل لها في الحرب على قطاع غزة.


اليابان لا تستبعد المشاركة في إزالة الألغام من مضيق هرمز حال وقف إطلاق النار

 وزير ‌الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي (رويترز)
وزير ‌الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي (رويترز)
TT

اليابان لا تستبعد المشاركة في إزالة الألغام من مضيق هرمز حال وقف إطلاق النار

 وزير ‌الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي (رويترز)
وزير ‌الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي (رويترز)

قال وزير ‌الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي، اليوم (الأحد)، إن اليابان قد تنظر في نشر قواتها العسكرية لإزالة الألغام في مضيق هرمز، الذي يُعد ​شريانا حيويا لإمدادات النفط العالمية، في حال التوصل إلى وقف لإطلاق النار في الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران.

وقال موتيجي خلال برنامج تلفزيوني على قناة «فوجي: «إذا تم التوصل إلى وقف تام لإطلاق النار، فقد يتم، من الناحية النظرية، طرح أمور مثل إزالة الألغام».

وأضاف «هذا أمر افتراضي بحت، ولكن إذا تم التوصل إلى وقف ‌إطلاق نار وكانت ‌الألغام البحرية تشكل عائقا، أعتقد ​أن ‌ذلك ⁠سيكون ​أمرا يستحق النظر».

والإجراءات ⁠المتاحة لطوكيو محدودة بموجب دستورها السلمي الذي أعقب الحرب العالمية الثانية، لكن تشريعا خاصا بالأمن لعام 2015 يسمح لها باستخدام القوة في الخارج إذا كان هناك هجوم، بما في ذلك على شريك أمني وثيق، يهدد بقاء اليابان ولا توجد وسائل أخرى متاحة للتصدي له.

وقال موتيجي إن ⁠طوكيو ليس لديها خطط فورية للسعي ‌إلى ترتيبات تسمح بمرور السفن ‌اليابانية العالقة عبر مضيق هرمز، ​مضيفا أنه من «الأهمية بمكان» ‌تهيئة الظروف التي تسمح لجميع السفن بالمرور عبر الممر ‌المائي الضيق، الذي تمر منه خُمس شحنات النفط العالمية.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لوكالة أنباء «كيودو» اليابانية يوم الجمعة إنه تحدث مع موتيجي حول إمكانية السماح للسفن ذات ‌الصلة باليابان بالمرور عبر المضيق.

وتستورد اليابان حوالي 90 بالمئة من شحناتها النفطية ⁠عبر المضيق، الذي ⁠أغلقته إيران بشكل كبير خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها.

وأدى الارتفاع الحاد في أسعار النفط العالمية الناجم عن الحرب، التي دخلت أسبوعها الرابع اليوم السبت، إلى دفع اليابان ودول أخرى إلى السحب من احتياطياتها النفطية.

والتقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب برئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي يوم الخميس، وحثها على «التحرك» في الوقت الذي يضغط فيه على حلفائه - دون جدوى حتى الآن - لإرسال سفن حربية للمساعدة في فتح المضيق.

وقالت تاكايتشي للصحافيين بعد القمة ​التي عقدت في ​واشنطن إنها أطلعت ترمب على الدعم الذي يمكن لليابان تقديمه وما لا يمكنها تقديمه في المضيق بموجب قوانينها.


مودي يؤكد أهمية إبقاء الممرات الملاحية مفتوحة وآمنة

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (أ.ب)
TT

مودي يؤكد أهمية إبقاء الممرات الملاحية مفتوحة وآمنة

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (أ.ب)

أكد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أهمية إبقاء الممرات الملاحية مفتوحة وآمنة.

وأدان مودي الهجمات على «البنية التحتية الحيوية» في المنطقة، التي قال إنها تهدد الاستقرار الإقليمي وتعطل سلاسل التوريد العالمية.

وأكد رئيس الوزراء الهندي مجدداً أهمية حماية حرية الملاحة وضمان بقاء الممرات الملاحية مفتوحة وآمنة، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وتعتمد الهند على الشرق الأوسط في الحصول على ما يقرب من نصف احتياجاتها من النفط الخام، وثلثي احتياجاتها من الغاز الطبيعي المسال، وتقريباً جميع وارداتها من غاز البترول المسال، مما يجعلها من أكثر الدول عرضة لتداعيات الأزمة في المنطقة.

وتلقي أسعار النفط المرتفعة والنقص الحاد في الغاز بظلالهما على الاقتصاد الهندي مع استمرار الحرب مع إيران، مما يعطل الصناعات ويدفع المحللين إلى خفض توقعات النمو مع التحذير من ارتفاع التضخم.

وأدى هذا الاضطراب إلى أزمة غاز الطهي في المنازل والفنادق والمطاعم، في حين قامت الصناعات التي تعتمد على غاز البترول المسال بإغلاق عملياتها.

وكانت مصادر هندية رسمية قد ذكرت، يوم الاثنين الماضي، أن السلطات الإيرانية وافقت على منح ممر آمن لعبور ناقلتي غاز طبيعي مسال ترفعان العلم الهندي عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.