انحسار «هوس السندات» ينعكس بقوة على الأسواق

قفزت مؤشرات الأسهم العالمية خلال تعاملات بداية الأسبوع مع انحسار حاد للمبيعات (أ.ب)
قفزت مؤشرات الأسهم العالمية خلال تعاملات بداية الأسبوع مع انحسار حاد للمبيعات (أ.ب)
TT

انحسار «هوس السندات» ينعكس بقوة على الأسواق

قفزت مؤشرات الأسهم العالمية خلال تعاملات بداية الأسبوع مع انحسار حاد للمبيعات (أ.ب)
قفزت مؤشرات الأسهم العالمية خلال تعاملات بداية الأسبوع مع انحسار حاد للمبيعات (أ.ب)

ارتفعت الأسهم العالمية الاثنين بعد خسائر كبيرة تكبدتها الأسبوع الماضي في ظل انحسار المبيعات في أسواق السندات، كما عزز المعنويات التفاؤل إزاء حملات التطعيم للوقاية من (كوفيد - 19) وحزمة تحفيز أميركية.
وتعافت الأسهم عقب تسجيل أكبر خسائر في نحو عام الأسبوع الماضي، بعدما أثار صعود عائدات السندات العالمية قلق المستثمرين الذين يخشون بالفعل التقييمات المرتفعة في السوق.
وتراجعت عوائد السندات الأميركية بشدة الاثنين، إذ هبط عائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل عشر سنوات نحو خمس نقاط أساس إلى 1.403 في المائة، لينزل عن أعلى مستوى في عام الذي سجله يوم الخميس عند 1.614 في المائة.
وفتحت المؤشرات الرئيسية للأسهم الأميركية على ارتفاع الاثنين إذ هدأت أسواق السندات بعد موجة مبيعات استمرت شهرا، بينما عززت أنباء مشجعة بشأن لقاح جونسون آند جونسون الجديد وإجراءات التحفيز الرهانات على تعاف سريع لأكبر اقتصاد في العالم.
وصعد المؤشر داو جونز الصناعي 133.5 نقطة، بما يعادل 0.43 في المائة، إلى 31065.9 نقطة. وارتفع المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 31.4 نقطة، أو 0.82 في المائة، إلى 3842.51 نقطة. وقفز المؤشر ناسداك المجمع 213.8 نقطة، أو 1.62 في المائة، إلى 13406.16 نقطة.
وفي أوروبا، زاد المؤشر ستوكس 600 بنسبة 1.6 في المائة بحلول الساعة 08:11 بتوقيت غرينيتش عقب مكاسب قوية للأسهم الآسيوية رغم بيانات النشاط الصناعي في الصين التي جاءت أضعف من التوقعات.
ونزل مؤشر الأسهم الأوروبية القياسي ليقترب من أقل مستوى في شهر يوم الجمعة مع تنامي مخاوف المستثمرين من ارتفاع معدل التضخم بسبب حزمة تحفيز أميركية ضخمة أخرى، كما أن إعادة فتح الاقتصاد العالمي قد تدفع بنوك مركزية كبرى لتشديد السياسة النقدية.
وصعد المؤشر داكس الألماني 1.3 في المائة، بينما ربح المؤشر كاك 30 الفرنسي والمؤشر فاينانشيال تايمز 100 البريطاني 1.5 في المائة لكل منهما. وارتفعت أسهم قطاع التعدين 2.2 في المائة وكان أكبر الرابحين بين القطاعات، وقفزت أسهم شركات السفر والترفيه والتجزئة أكثر من اثنين في المائة.
وفي آسيا، سجل المؤشر توبكس الياباني أكبر قفزة في سبعة أشهر مع توقف مبيعات سندات الخزانة الأميركية مما دعم مؤشر ناسداك الزاخر بأسهم التكنولوجيا وأدى لصعود أسهم الشركات المحلية لصناعة الرقائق.
وقفز المؤشر 2.04 في المائة إلى 1894.94 نقطة وهو أكبر مكسب منذ 11 أغسطس (آب)، بينما تقدم المؤشر نيكي القياسي 2.41 في المائة إلى 29663.50 نقطة وهو أكبر مكسب منذ 29 ديسمبر (كانون الأول) 2020، وتقدم 206 أسهم على المؤشر نيكي مقابل تراجع 17، وارتفعت جميع مؤشرات القطاعات الفرعية في بورصة طوكيو البالغ عددها 33.
وقال ماساهيرو إيشيكاوا كبير اقتصادي السوق لدى سوميتومو ميتسوي دي إس آست مانجمنت: «سيستعيد نيكي مستوى 30 ألفا عاجلا أم آجلا، وذلك مرهون بأداء عائدات السندات الأميركية. في البداية، ارتفعت العائدات نتيجة توقعات بتعاف اقتصادي، وهو ليس بالأمر السيئ لسوق الأسهم».
وفي الصين، ارتفع مؤشر شنغهاي المركب القياسي بمقدار 42.32 نقطة أو 1.21 في المائة، ليغلق عند 3551.40 نقطة، في حين ارتفع مؤشر هانغ سينغ في هونغ كونغ 472.36 نقطة أو 1.63 في المائة إلى 29452.57 نقطة.
وفي سوق المعادن، ارتفع الذهب أكثر من واحد في المائة الاثنين متعافيا من أقل مستوى فيما يزيد على ثمانية أشهر الذي لامسه في الجلسة السابقة، إذ اعترى الضعف الدولار، بينما أقرت الولايات المتحدة حزمة تحفيز ضخمة بقيمة 1.9 تريليون دولار.
وصعد الذهب في السوق الفورية واحدا في المائة إلى 1750.24 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 05:44 بتوقيت غرينيتش، وكان قد زاد 1.1 في المائة في وقت سابق من الجلسة. وزاد الذهب في المعاملات الآجلة في الولايات المتحدة 1.1 في المائة إلى 1748.50 دولار للأوقية.
وهوت أسعار الذهب ثلاثة في المائة يوم الجمعة مسجلة أكبر هبوط شهري منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 جراء ارتفاع عائدات السندات الأميركية. وقال ستيفن إينس من شركة الخدمات المالية أكسي: «انعكاس اتجاه ارتفاع العائدات وهبوط الدولار أتاحا للذهب أن يرتفع قليلا»، مضيفا أن التحفيز الأميركي يدعم صعود الذهب.
ونزل الدولار عن أعلى مستوى في أسبوع الذي سجله في الجلسة السابقة مما يزيد من جاذبية الذهب لحاملي العملات الأخرى. ويُعتبر الذهب أداة تحوط في مواجهة التضخم وهو النتيجة المحتملة لحزمة التحفيز الضخمة في حين يمثل ارتفاع عائدات السندات تحديا لهذا الوضع.
وانتعش الدولار الأسترالي وغيره من العملات العالية المخاطر مقابل الدولار الأميركي، فيما بدا أن موجة بيع الأسبوع الماضي في السندات العالمية بفعل مخاوف بشأن تشديد السياسة النقدية في نهاية المطاف قد انحسرت في الوقت الحالي.
وقال تورو ساساكي رئيس أبحاث السوق لدى جيه بي مورغان في طوكيو: «السوق تضع في الحسبان على نحو مبالغ فيه (احتمال رفع أسعار الفائدة في الأمد القريب). في نهاية المطاف، من الحقيقي أنه إذا استمرت قوة الاقتصاد، وإذا ارتفعت الضغوط التضخمية، فإنه يتعين على البنك المركزي تطبيع سياسة أسعار الفائدة. لكننا نعتقد أنه من السابق لأوانه جدا فعل ذلك، لذا فهذا نوع من المبالغة في رد الفعل في الوقت الراهن».
وفي أسواق العملات المشفرة، ارتفعت بتكوين اثنين في المائة إلى 46155.72 دولار لكنها ما زالت تقل عن المستوى القياسي المرتفع البالغ 58354.14 دولار الذي بلغته في 21 فبراير (شباط).


مقالات ذات صلة

وزير الطاقة الأميركي: النفط الإيراني يتدفق للأسواق خلال 45 يوماً

الاقتصاد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت (إ.ب.أ)

وزير الطاقة الأميركي: النفط الإيراني يتدفق للأسواق خلال 45 يوماً

أعلن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، أن النفط الإيراني «غير الخاضع للعقوبات» قد يتدفق ويُستوعب بالكامل في الأسواق العالمية خلال فترة زمنية وجيزة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لافتة «نوظف الآن» في محل تجاري في إينسينيتاس بكاليفورنيا (رويترز)

طلبات إعانات البطالة الأميركية تخالف التوقعات... وتستقر عند مستويات منخفضة

أظهرت بيانات وزارة العمل أن عدد الأميركيين الذين تقدَّموا بطلبات للحصول على إعانات البطالة للأسبوع المنتهي في 14 مارس تراجع بمقدار 8 آلاف طلب عن الأسبوع السابق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار شركة "مورغان ستانلي" في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تحت ضغط «تضخم الحرب»... «مورغان ستانلي» تؤجل خفض الفائدة الأميركية إلى سبتمبر

انضمت «مورغان ستانلي» يوم الخميس إلى كل من «غولدمان ساكس» و«باركليز» في تأجيل توقعاتها لخفض سعر الفائدة المقبل من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، إلى سبتمبر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد شاشات تلفزيونية تعرض مؤتمراً صحافياً لرئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول في بورصة نيويورك (أ.ب)

وسط صدمة النفط وغموض «خلافة باول»... آمال خفض الفائدة تُربك المستثمرين

يواجه المستثمرون رؤية أكثر ضبابية لمسار السياسة النقدية الأميركية خلال الأشهر المقبلة، في ظل الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداول يعمل في قاعة التداول ببورصة نيويورك للأوراق المالية (أ.ف.ب)

ارتفاع عوائد الخزانة الأميركية مع إعادة تسعير الأسواق لمسار الفائدة

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية خلال تعاملات يوم الخميس، مدفوعةً بشكل رئيسي بارتفاع العوائد قصيرة الأجل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران
TT

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذت الأسهم العالمية والدولار، يوم الجمعة، لكنها اتجهت نحو تسجيل خسائر أسبوعية، بينما ظلَّت السندات تحت ضغط، في ظلِّ تحذيرات البنوك المركزية من أن الحرب الإيرانية قد تعيد إشعال فتيل التضخم.

وظلَّ التداول متقلباً، وتصاعدت حدة التوتر، مما يسلط الضوء على هشاشة ثقة المستثمرين وحساسية الأسواق للأخبار المتعلقة بالصراع في الشرق الأوسط.

واتجهت «وول ستريت» نحو نهاية أسبوعها الرابع على التوالي من الخسائر، إلا أن تراجع أسعار النفط خفَّف بعض الضغط عن أسواق الأسهم العالمية. وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة في بداية تداولات يوم الجمعة، وكان في طريقه لتسجيل أطول سلسلة خسائر أسبوعية له منذ عام. وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 53 نقطة، وانخفض مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.7 في المائة.

وتراجعت الأسهم الأميركية تحت وطأة ارتفاع جديد في عوائد السندات، مما يزيد من تكلفة الاقتراض للشركات والأسر، ويؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد.

وذكر تقرير لـ«أكسيوس»، يوم الجمعة، أنَّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدرس خططاً لاحتلال أو حصار جزيرة خارك الإيرانية؛ للضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز.

وفي جلسة متقلبة، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي، الذي يضم مختلف مناطق أوروبا، بنسبة 0.34 في المائة خلال تداولات الجمعة، لكنه اتجه نحو انخفاض أسبوعي بنسبة 1.7 في المائة تقريباً، بينما كان من المتوقع أن يتراجع مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسبوع الثالث على التوالي، في حين انخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.5 في المائة يوم الجمعة، ولكنه مع ذلك ارتفع بشكل طفيف خلال الأسبوع.

وبعد أسبوع حافل باجتماعات السياسة النقدية، كان الاستنتاج الرئيسي للمستثمرين هو احتمال اتباع نهج أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت ساندرا هورسفيلد، الخبيرة الاقتصادية في «إنفستيك»: «من الواضح أن البنوك المركزية أدركت خطورة القول إن صدمة الطاقة عابرة تماماً، وسط مخاطر الآثار المباشرة وغير المباشرة... لذا، نرى رد فعل أكثر تشدداً. لم يعد المتداولون يتوقَّعون خفضاً لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، بينما ارتفعت احتمالات رفعها من قبل بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي في اجتماعاتهما المقبلة». وأفادت مصادر بأنَّ البنك المركزي الأوروبي قد يحتاج إلى بدء مناقشة رفع أسعار الفائدة في أبريل (نيسان)، وربما تشديد السياسة النقدية في يونيو (حزيران).

وقالت هورسفيلد: «في الوقت الراهن، يبدو توجيه رسالة أكثر تشدداً أمراً منطقياً للغاية. ولكن كما ذكرت، إنها رسالة متشددة، وليست إجراءً فورياً».

وارتفعت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو لليوم الثالث على التوالي، يوم الجمعة، بعد انخفاض حاد في اليوم السابق، بينما قفز عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ عام 2008. وسجَّل آخر ارتفاع له 7.6 نقطة أساس ليصل إلى 4.93 في المائة.

أما عائد السندات الألمانية لأجل عامين، والذي ارتفع بنحو 59 نقطة أساس خلال الشهر، فقد سجَّل آخر ارتفاع له 3.2 نقطة أساس ليصل إلى 2.61 في المائة.

اختناق في قطاع الطاقة

وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة يوم الجمعة، بينما عرضت دول أوروبية كبرى واليابان الانضمام إلى الجهود المبذولة لتأمين ممر آمن للسفن عبر مضيق هرمز، كما أعلنت الولايات المتحدة عن خطوات لزيادة إمدادات النفط.

وشهدت أسعار الغاز الطبيعي ارتفاعاً كبيراً، حيث قفزت في أوروبا بنسبة تصل إلى 35 في المائة يوم الخميس؛ نتيجةً لهجمات إيرانية وإسرائيلية استهدفت بعضاً من أهم بنى الغاز التحتية في الشرق الأوسط. ودفع ذلك الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مطالبة إسرائيل بعدم تكرار هجماتها على بنى الغاز الطبيعي الإيرانية.

وقالت أليسيا غارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «ناتيكس»: «حتى لو انسحبت الولايات المتحدة من الصراع، فقد لا تنسحب إسرائيل، وقد تستمر بعض الهجمات، وسترد إيران، ربما بوتيرة أقل. لكن هذا يعني أن المنطقة ستظل تحت ضغط... لذا لن تعود أسعار النفط إلى 60 دولاراً، بل ربما تبقى عند 90 دولاراً، على الأقل حتى نهاية العام. وبالتالي، باتت الصدمة حتمية».

انخفاض الدولار من ذروته

ومن جانبه، كان الدولار مُهيأً لخسارة أسبوعية بنسبة 1.15 في المائة، وكان آخر ارتفاع طفيفاً له، حيث يُنظَر الآن إلى «الاحتياطي الفيدرالي» على أنه البنك المركزي الرئيسي الوحيد الذي لا يُتوقَّع أن يرفع أسعار الفائدة هذا العام. وقد أسهم ذلك في احتفاظ اليورو بمعظم مكاسب يوم الخميس، البالغة 1.2 في المائة، ليصل إلى 1.1575 دولار، بينما انخفض الجنيه الاسترليني بنسبة 0.22 في المائة إلى 1.34 دولار، بعد ارتفاعه بنسبة 1.3 في المائة في اليوم السابق. أما الين، الذي كان على وشك بلوغ 160 يناً للدولار في الجلسة السابقة، فقد استقرَّ عند 158.57 ين.

وفي أسواق المعادن النفيسة، ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة تقارب 0.8 في المائة ليصل إلى نحو 4684 دولاراً للأونصة.


غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
TT

غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)

سجل مؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا (JKM) مستويات قياسية هي الأعلى منذ ثلاث سنوات، مدفوعاً بتداعيات الهجمات الإيرانية التي أدت إلى خروج 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية عن الخدمة. ووفقاً لبيانات «بلاتس»، بلغ سعر المؤشر المرجعي لليابان وكوريا 22.73 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وعلى الرغم من تراجع طفيف في الأسعار اليومية بنسبة 10.5 في المائة، فإن كينيث فو، مدير تسعير الغاز المسال العالمي في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، أكد أن التأثير المستقبلي للأضرار التي لحقت بـ«خطوط الإنتاج» القطرية بدأ يظهر بوضوح في أسواق العقود الآجلة حتى عام 2027.

وأوضح فو أن المشترين تجنبوا في البداية صفقات السوق الفورية على أمل تعافي الإمدادات القطرية بحلول الربع الثاني من العام، إلا أن حجم الدمار في منشآت رأس لفان القطرية حطّم هذه الفرضيات، مما دفع المستهلكين إلى العودة بقوة لتأمين احتياجاتهم من السوق الفورية وعبر منحنى العقود الآجلة.

وتشير التقارير إلى أن الأسواق الآسيوية بدأت تظهر رغبة شديدة في تأمين «غطاء شتوي» مبكر، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المشتقات المالية لمؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا للربعين الثالث والرابع من عام 2026 وفصل الشتاء، وسط مخاوف من طول أمد الإصلاحات.

وكان وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، قد صرّح لـ«رويترز» بأن الهجمات الإيرانية ألحقت أضراراً بالغة بخطين من أصل 14 خطاً لإنتاج الغاز المسال، بالإضافة إلى منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل، مؤكداً أن عمليات الإصلاح ستؤدي إلى توقف 12.8 مليون طن سنوياً من الغاز المسال لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.


«شل»: إصلاح الوحدة الثانية في منشأة «اللؤلؤة» بقطر يستغرق نحو عام

لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)
لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)
TT

«شل»: إصلاح الوحدة الثانية في منشأة «اللؤلؤة» بقطر يستغرق نحو عام

لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)
لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)

أعلنت شركة «شل»، يوم الجمعة، أن الإصلاح الكامل للوحدة الثانية في منشأة «اللؤلؤة» (بيرل) لتحويل الغاز إلى سوائل في قطر سيستغرق نحو عام.

وأوضحت «شل» أن الوحدة الأولى في المنشأة لم تتضرر، وأن مشروع قطر للطاقة للغاز الطبيعي المسال رقم 4، الذي تمتلك فيه «شل» حصة 30 في المائة ويعادل إنتاجه 2.4 مليون طن سنوياً، لم يتأثر.

وتمتلك ‌«شل» حصة 100 في المائة في مشروع «اللؤلؤة» والذي ‌تبلغ طاقته الاستيعابية معالجة ما يصل ⁠إلى ⁠1.6 مليار قدم مكعبة يومياً من الغاز عند فوهة البئر، وتحويله إلى 140 ألف برميل يومياً من السوائل المشتقة من الغاز.

وقد تسبَّب الهجوم الذي وقع الأربعاء على مدينة رأس لفان ‌الصناعية في ‌قطر، بأضرار ⁠في مشروع «اللؤلؤة».