الشرطة الإسبانية تداهم مقر نادي برشلونة وتستجوب بارتوميو

أتلتيكو يعزز صدارته للدوري ويستعد للديربي أمام الريال

شرطيون خلال دهم مقر برشلونة (أ.ب)
شرطيون خلال دهم مقر برشلونة (أ.ب)
TT

الشرطة الإسبانية تداهم مقر نادي برشلونة وتستجوب بارتوميو

شرطيون خلال دهم مقر برشلونة (أ.ب)
شرطيون خلال دهم مقر برشلونة (أ.ب)

داهمت الشرطة أمس، مكاتب استاد «كامب نو» معقل نادي برشلونة الإسباني، وأخضعت رئيسه السابق جوسيب بارتوميو للاستجواب مع مجموعة أخرى من المسؤولين.
وقام وكلاء مصلحة الجرائم الاقتصادية «موسوس ديسكوادرا»، بمداهمة مكاتب النادي لإجراء عمليات تفتيش، كذلك جرى القبض على مسؤولي النادي السابقين أوسكار جراو ورومان غوميز وخاومي ماسفرير، ضمن التحقيقات الخاصة بالعقود، عالية القيمة، مع الشركة التي كانت مسؤولة عن إدارة حسابات إلكترونية على شبكات التواصل الاجتماعي.
ورحل بارتوميو ومجلس إدارته عن النادي في أكتوبر (تشرين الأول) 2020، وذلك مع استمرار التحقيقات بشأن تعاقد برشلونة مع شركة «آي 3 فنتشرز» لإدارة أخباره على وسائل التواصل الاجتماعي.
وذكرت شركة «برايس ووترهاوس كوبرز» للمحاسبة أن تحقيقاتها كشفت أن النادي لم يدفع لشركة «آي 3 فنتشرز» فارق الزيادة عن أسعار السوق مقابل الحصول على خدماتها، لكن صحيفة «الموندو» الإسبانية ذكرت أن الشرطة اعتبرت أن عملية التدقيق التي تمت من قبل الأطراف المعنية لا يمكن أن تكون «قاطعة»، وأن هناك حاجة لمواصلة التحقيقات. وبلغت المدفوعات إلى الشركة نحو مليون يورو (مليون و200 ألف دولار)، ولكن تم تقسيم هذه المبالغ إلى دفعات تبلغ قيمة كل دفعة أقل من 200 ألف يورو، بهدف تجنب الخضوع لآلية الفحص الداخلي بالنادي.
ونفى بارتوميو ومجلس إدارته مراراً أن النادي دفع أكثر من القيمة السوقية من أجل الحصول على خدمات «آي 3 فنتشرز».
وكانت وسائل الإعلام الإسبانية قد أشارت إلى أن بارتوميو تعاقد مع هذه الشركة من أجل تحسين صورته، ومحاربة الأشخاص الذين ينتقدونه. ودافع بارتوميو في ذلك الحين عن نفسه قائلاً: «هل تم تكليفهم بمراقبة مواقع التواصل الاجتماعي؟ الجواب نعم. هل تم تكليفهم بتشويه سمعة أشخاص أو مؤسسات على مواقع التواصل الاجتماعي؟ الجواب لا. سنقوم بمحاكمة كل من يتهمنا بذلك».
وبعد انتقاده من طرف مجموعة كبيرة من المشجعين واللاعبين وأعضاء النادي، وبعد ستة أعوام ونصف العام على رأس برشلونة، تقدم بارتوميو بالاستقالة مع لجنته الإدارية في شهر أكتوبر الماضي في نهاية لأزمة طويلة كاد خلالها يخسر خدمات الأسطورة الحية للنادي ليونيل ميسي.
ونزلت صاعقة مداهمة النادي قبل ستة أيام فقط من انتخابات الرئيس الجديد، وفي وقت استعاد فيه فريق الكرة ببرشلونة توازنه في الليغا ليحتل المركز الثاني خلف أتلتيكو مدريد المتصدر.
وتنفس أتلتيكو مدريد الصعداء بعد سلسلة من النتائج المخيبة مؤخراً، بعودته من ملعب فياريال بالنقاط الثلاث، ومنتصراً 2 - صفر مساء أول من أمس بالمرحلة الخامسة والعشرين لبطولة الدوري. وتحضر أتلتيكو جيداً لديربي العاصمة بعد أسبوع من الآن ضد جاره اللدود ريال مدريد حامل اللقب. ودخل فريق المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني اللقاء ضد فياريال على خلفية تعادل وهزيمة في المرحلتين الماضيتين وسقوط على أرضه ضد تشيلسي الإنجليزي صفر - 1 في ذهاب الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري الأبطال. لكنه نجح في العودة إلى السكة الصحيحة وتعزيز حلمه بإحراز اللقب للمرة الأولى منذ 2014، موسعاً الفارق مجدداً بينه وبين برشلونة إلى خمس نقاط.



بداية رائعة لليفربول... لكن القادم أصعب

سلوت رفض الخوض في تفاصيل مستقبل صلاح صاحب الهدف الثاني (أ.ب)
سلوت رفض الخوض في تفاصيل مستقبل صلاح صاحب الهدف الثاني (أ.ب)
TT

بداية رائعة لليفربول... لكن القادم أصعب

سلوت رفض الخوض في تفاصيل مستقبل صلاح صاحب الهدف الثاني (أ.ب)
سلوت رفض الخوض في تفاصيل مستقبل صلاح صاحب الهدف الثاني (أ.ب)

بدأت حقبة ليفربول تحت قيادة مديره الفني الجديد أرني سلوت، بشكل جيد للغاية بفوزه بهدفين دون رد على إيبسويتش تاون، الصاعد حديثاً إلى الدوري الإنجليزي الممتاز. كان الشوط الأول محبطاً لليفربول، لكنه تمكّن من إحراز هدفين خلال الشوط الثاني في أول مباراة تنافسية يلعبها الفريق منذ رحيل المدير الفني الألماني يورغن كلوب، في نهاية الموسم الماضي.

لم يظهر ليفربول بشكل قوي خلال الشوط الأول، لكنه قدم أداءً أقوى بكثير خلال الشوط الثاني، وهو الأداء الذي وصفه لاعب ليفربول السابق ومنتخب إنجلترا بيتر كراوتش، في تصريحات لشبكة «تي إن تي سبورتس» بـ«المذهل». وقال كراوتش: «كان ليفربول بحاجة إلى إظهار قوته مع المدير الفني والرد على عدم التعاقد مع أي لاعب جديد. لقد فتح دفاعات إيبسويتش تاون، وبدا الأمر كأنه سيسجل كما يحلو له. هناك اختلافات طفيفة بين سلوت وكلوب، لكن الجماهير ستتقبل ذلك».

لم يستغرق الأمر وقتاً طويلاً حتى أظهر سلوت الجانب القاسي من شخصيته؛ إذ لم يكن المدير الفني الهولندي سعيداً بعدد الكرات التي فقدها الفريق خلال الشوط الأول الذي انتهى بالتعادل السلبي، وأشرك إبراهيما كوناتي بدلاً من جاريل كوانساه مع بداية الشوط الثاني. لم يسدد ليفربول أي تسديدة على المرمى في أول 45 دقيقة، لكنه ظهر أقوى بكثير خلال الشوط الثاني، وسجل هدفين من توقيع ديوغو جوتا ومحمد صلاح، ليحصل على نقاط المباراة الثلاث.

وأصبح سلوت ثاني مدرب يبدأ مشواره بفوزٍ في الدوري مع ليفربول في حقبة الدوري الإنجليزي الممتاز بعد جيرار أولييه، في أغسطس (آب) 1998 عندما تولى تدريب الفريق بالشراكة مع روي إيفانز. وقال سلوت بعد نهاية اللقاء: «لقد توليت قيادة فريق قوي للغاية ولاعبين موهوبين للغاية، لكنَّ هؤلاء اللاعبين يجب أن يفهموا أن ما قدموه خلال الشوط الأول لم يكن كافياً. لقد خسرنا كثيراً من المواجهات الثنائية خلال الشوط الأول، ولم نتعامل مع ذلك بشكل جيد بما يكفي. لم أرَ اللاعبين يقاتلون من أجل استخلاص الكرة في الشوط الأول، وفقدنا كل الكرات الطويلة تقريباً. لكنهم كانوا مستعدين خلال الشوط الثاني، وفتحنا مساحات في دفاعات المنافس، ويمكنك أن ترى أننا نستطيع لعب كرة قدم جيدة جداً. لم أعتقد أن إيبسويتش كان قادراً على مواكبة الإيقاع في الشوط الثاني».

وأصبح صلاح أكثر مَن سجَّل في الجولة الافتتاحية للدوري الإنجليزي الممتاز، وله تسعة أهداف بعدما أحرز هدف ضمان الفوز، كما يتصدر قائمة الأكثر مساهمة في الأهداف في الجولات الافتتاحية برصيد 14 هدفاً (9 أهداف، و5 تمريرات حاسمة). وسجل صلاح هدفاً وقدم تمريرة حاسمة، مما يشير إلى أنه سيؤدي دوراً محورياً مجدداً لأي آمال في فوز ليفربول باللقب. لكن سلوت لا يعتقد أن فريقه سيعتمد بشكل كبير على ثالث أفضل هداف في تاريخ النادي. وأضاف سلوت: «لا أؤمن كثيراً بالنجم الواحد. أؤمن بالفريق أكثر من الفرد. إنه قادر على تسجيل الأهداف بفضل التمريرات الجيدة والحاسمة. أعتقد أن محمد يحتاج أيضاً إلى الفريق، ولكن لدينا أيضاً مزيد من الأفراد المبدعين الذين يمكنهم حسم المباراة».

جوتا وفرحة افتتاح التسجيل لليفربول (أ.ب)

لم يمر سوى 4 أشهر فقط على دخول صلاح في مشادة قوية على الملأ مع يورغن كلوب خلال المباراة التي تعادل فيها ليفربول مع وستهام بهدفين لكل فريق. وقال لاعب المنتخب الإنجليزي السابق جو كول، لشبكة «تي إن تي سبورتس»، عن صلاح: «إنه لائق تماماً. إنه رياضي من الطراز الأول حقاً. لقد مرَّ بوقت مختلف في نهاية حقبة كلوب، لكنني أعتقد أنه سيستعيد مستواه ويسجل كثيراً من الأهداف». لقد بدا صلاح منتعشاً وحاسماً وسعيداً في فترة الاستعداد للموسم الجديد. لكنَّ الوقت يمضي بسرعة، وسينتهي عقد النجم المصري، الذي سجل 18 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، خلال الصيف المقبل. وقال سلوت، الذي رفض الخوض في تفاصيل مستقبل صلاح: «يمكنه اللعب لسنوات عديدة أخرى». ويعد صلاح واحداً من ثلاثة لاعبين بارزين في ليفربول يمكنهم الانتقال إلى أي نادٍ آخر في غضون 5 أشهر فقط، إلى جانب ترينت ألكسندر أرنولد، وفيرجيل فان دايك اللذين ينتهي عقداهما خلال الصيف المقبل أيضاً.

سيخوض ليفربول اختبارات أكثر قوة في المستقبل، ويتعيّن على سلوت أن يُثبت قدرته على المنافسة بقوة في الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا. لكنَّ المدير الفني الهولندي أدى عملاً جيداً عندما قاد فريقه إلى بداية الموسم بقوة وتحقيق الفوز على إيبسويتش تاون في عقر داره في ملعب «بورتمان رود» أمام أعداد غفيرة من الجماهير المتحمسة للغاية. وقال كول: «إنه فوز مهم جداً لأرني سلوت في مباراته الأولى مع (الريدز). أعتقد أن الفريق سيتحلى بقدر أكبر من الصبر هذا الموسم وسيستمر في المنافسة على اللقب».

لكنَّ السؤال الذي يجب طرحه الآن هو: هل سيدعم ليفربول صفوفه قبل نهاية فترة الانتقالات الصيفية الحالية بنهاية أغسطس؟

حاول ليفربول التعاقد مع مارتن زوبيمندي من ريال سوسيداد، لكنه فشل في إتمام الصفقة بعدما قرر لاعب خط الوسط الإسباني الاستمرار مع فريقه. وقال كول: «لم يحلّ ليفربول مشكلة مركز لاعب خط الوسط المدافع حتى الآن، ولم يتعاقد مع أي لاعب لتدعيم هذا المركز. سيعتمد كثير من خطط سلوت التكتيكية على كيفية اختراق خطوط الفريق المنافس، وعلى الأدوار التي يؤديها محور الارتكاز، ولهذا السبب قد يواجه الفريق مشكلة إذا لم يدعم هذا المركز».