السعودية: عدم إيقاف أو إلغاء أي صك مستند على مخطط تنظيمي

وزير العدل السعودي الدكتور وليد الصمعاني خلال مقابلته مع قناة «السعودية»
وزير العدل السعودي الدكتور وليد الصمعاني خلال مقابلته مع قناة «السعودية»
TT

السعودية: عدم إيقاف أو إلغاء أي صك مستند على مخطط تنظيمي

وزير العدل السعودي الدكتور وليد الصمعاني خلال مقابلته مع قناة «السعودية»
وزير العدل السعودي الدكتور وليد الصمعاني خلال مقابلته مع قناة «السعودية»

كشف وزير العدل السعودي الدكتور وليد الصمعاني، عن صدور توجيه بعدم إيقاف أو إلغاء أي صك مستند على مخطط تنظيمي معتمد تعزيزاً لموثوقية الصكوك.
وقال الدكتور وليد الصمعاني، إن هذا التوجيه «يهدف إلى تعزيز موثوقية الصكوك ويتضمن أن أي صك عقاري مستند على مخطط تنظيمي معتمد لا يوقف ولا يلغى، مع مساءلة المساهم في هذا الخطأ، سواء كانت المسؤولية جنائية أو مدنية أو حتى تأديبية، ويرجع على الشخص الأول الذي أسهم بإصدار هذا الصك، دون حسني النية الذين وصل إليهم التداول بطريقة صحيحة».
وأشار خلال مقابلة مع قناة «السعودية» إلى أن حديث ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مؤخراً «كان بمثابة إعلان عن تحول ونقلة تاريخية لتطوير البيئة التشريعية بالمملكة»، لأن تلك التشريعات المتخصصة ليست قضائية فحسب بل تشريعات حقوقية، حيث تضمن إعلانه «تصحيحاً لبناء منهجية التشريعات من خلال الاعتماد على المرجعية الثابتة للمملكة بالاستناد إلى أحكام وقواعد ومقاصد الشريعة الإسلامية، والأخذ بأحدث النظريات القانونية ومعايير حقوق الإنسان، التي تضمن تحقيق العدالة».
وأضاف الوزير: «صدور هذه التشريعات ستحقق زيادة اليقين القانوني لدى المتخصصين من المحامين وغيرهم، وأيضاً زيادة التنبؤ بالأحكام الذي سيكون له أثر كبير في تعزيز العدالة الوقائية»، موضحاً الفرق بين الاجتهاد القضائي والسلطة التقديرية للقاضي، فالأول يتعلق باختيار الحكم الملائم للواقعة، وهذا سينتهي تماماً وسيكون القاضي معنياً بتطبيق النص القانوني على الواقعة، أما السلطة التقديرية فهي أداة من أدوات القانون تتعلق باختيار بعض التقديرات التي سنها القانون وأثبتها، كتقدير التعويضات أو اختيار الحد الأعلى والأدنى بين العقوبات».
وأعطى ملامح عن مشروع نظام الأحوال الشخصية «منها استدامة الرابطة الأسرية وكيان الأسرة متى التقت إرادة الزوج والزوجة، فإذا التقت إرادتهما باستدامة هذا النكاح، فالمشروع يسعى إلى تثبيت هذه العلاقة ورعاية مصالحهما مع مصالح الأطفال، وإذا كان هناك خلاف حول الاستمرار في العلاقة الزوجية، فقد نظم تفاصيل هذا الانفكاك بما يراعي مصلحة الأطفال بالمقام الأول في قضايا النفقة والحضانة والزيارة، وبما يراعي حقوق الزوجين».
وحول نظام العقوبات، ذكر الدكتور الصمعاني أنه «لن يكون هناك فعل مجرم أو عقبات توقع من القضاء إلا المنصوص عليه في النظام أو الأنظمة ذات الصلة»، كما «أقر العقوبات البديلة عن العقوبات السالبة للحرية، وراعى معايير حقوق الإنسان في جميع الاعتبارات، وركز على التشديد في الجرائم المتعلقة بالأسرة والطفل»، مشدداً على أهمية مرحلة التطوير القضائي المقبلة التي «سيتم التركيز خلالها على الجودة الموضوعية لا سيما في مجال الترافع وترسيخ الضمانات والعناية بجودة المخرج القضائي، بحيث يكون الحكم القضائي يحمل دليل صحته بنفسه ويكون باعثاً على الاطمئنان».
وبيّن أن مفهوم القضاء المؤسسي «هو الانتقال من القضاء الشخصي الذي كان يُعتمد فيه على الضمانات المتوافرة في شخص القائم بالقضاء، أما الآن وبموجب الأنظمة فالقضاء المؤسسي يجعل الحكم والرأي الفني هو للجهاز القضائي ممثلاً بالدائرة، فالمحكمة الأعلى درجة فالجهاز القضائي ككل»، متابعاً بالقول: «رأي الفرد ليس معتبراً بذاته إلا إذا كان ضمن هذا الإطار المؤسسي، وبالتالي تتكون القناعة بالحكم القضائي متى كان ممثلاً بضوابط معينة»، مؤكداً أن «استقلال القضاء والقضاة يعني أن القاضي يطبق النظام المستند إلى الشرع بحياد، وأول الواجبات على القاضي لصيانة استقلاله هي تطبيق النظام، وهذا الاستقلال لا يتنافى بطبيعة الحال مع الرقابة بل الرقابة هي من مكملات ومتممات هذا الاستقلال».
وأبان وزير العدل أن «الطريق لا تزال طويلة لتحقيق الطموحات»، حيث تسابق الوزارة الزمن «ليس فقط لتحقيق رضا المستفيد بل لإعجابه، وهذه النظرة المتفائلة والطموحة هي دائماً ما يؤكد عليها ولي العهد، وأن يكون عنصر الابتكار والتطوير دائماً ولا نقف عند أي عقبة»، مضيفاً: «سنصل إلى تطبيق تقنيات الذكاء الصناعي في المجال القضائي، ولدينا مشروع المحكمة النموذجية، وهو انعكاس تشغيلي لجميع مبادرات الوزارة، وسيتم خلال هذه السنة إطلاق نظام إدارة القضايا المتكامل بشكل شامل لمحاكم الاستئناف ومحاكم الدرجة الأولى وستكون الإجراءات رقمية وواضحة وميسرة للمتقاضين».
وواصل: «كل ما لم يتوافر فيه عنصر المنازعة يتم نقله وفق خطة انتقالية تدريجية من المحاكم إلى الجهات المختصة الأخرى داخل الجهاز العدلي ومن ذلك الإنهاءات»، لافتاً إلى أنه «سيتم في القريب العاجل إطلاق منصة (توثيق) للعقود والإقرارات كافة من قبل المستفيدين بشكل مباشر، وانتقالها مباشرة إلى نظام (تنفيذ) الإلكتروني، وتنفيذها دون الحاجة لمراجعة كتابات العدل أو محاكم التنفيذ».
وتطرق الدكتور الصمعاني إلى مباردة رقمنة الثروة العقارية التي تقدر بأكثر من 100 مليون وثيقة عقارية أنجز منها الآن 10 ملايين وثيقة وبصدد إكمال المتبقي، كاشفاً عن إطلاق «البورصة العقارية»، وهي مشابهة لبورصات المال، بحيث يتم تداول الملكية العقارية من خلال بورصة ومنصة رقمية متكاملة تضمن دقة المعلومة وثقة الصكوك المتداولة فيها، وأيضاً سرعة تبادلها.
وأشار إلى إصدار أكثر من 4 ملايين وكالة إلكترونية منذ إطلاق الخدمة، ووصل التداول في خدمة الإفراغ العقاري الإلكتروني إلى أكثر من ملياري ريال بعدد أكثر من 25 ألف عملية، مؤكداً: «لن يضطر أي شخص أن يراجع كتابات العدل من أجل إتمام عملية توثيقية في نهاية هذا العام، وإن تطلب النظام الحضور سيكون عبر الاتصال المرئي».
وأفاد وزير العدل بأن «محكمة التنفيذ تسعى لتحصيل الحق وإيصاله إلى مستحقيه بأسرع طريقة ممكنة مع الحفاظ على عدم تضرر المدين بما يفوق دينه أو يؤثر عليه؛ ولذلك صاحب الحق عليه اشتراطات من أهمها أن يكون حقه موثقاً بشكل نظامي»، مضيفاً: «ليس لدينا في وزارة العدل إيقاف الخدمات سوى منع التعامل المالي المرتبط بالحسابات المالية والعقارات وتحصيلها لصاحب الحق بما لا يؤثر على المدين في خارج نطاق هذا»، معلناً أنه «خلال نهاية هذا العام سنطلق محكمة تنفيذ افتراضية بشكل كامل من بدء تقديم الطلب إلى تنفيذه، وسنستغني عن التحصيل بالشيكات وسيكون بالوسائل الإلكترونية الكاملة».
وحول تطوير مهنة المحاماة، نبّه وزير العدل إلى أن المحامين خلال الفترة المستقبلية مع صدور التشريعات «سيكون دورهم أكبر، وهناك سعي من الوزارة ومن هيئة المحامين إلى تفعيل دور المحامي وتمكينه؛ باعتبار أنه المدخل الأساسي في العملية القضائية».



قوات «درع الوطن» تعزز انتشارها في عدن

أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
TT

قوات «درع الوطن» تعزز انتشارها في عدن

أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)

تواصل قوات «درع الوطن» الحكومية انتشارها المنظم في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، بالتزامن مع دعم سعودي مالي جديد للحكومة اليمنية.

وأعلنت قوات «درع الوطن» وصول وحدات عسكرية جديدة إلى عدن، ضمن خطط انتشار مدروسة تهدف إلى رفع مستوى الجاهزية ودعم جهود مجلس القيادة الرئاسي والحكومة المعترف بها دولياً في حماية المواطنين وصون السلم المجتمعي.

وأعلنت السعودية، بالتزامن، تقديم دعم مالي عاجل لميزانية الحكومة اليمنية لصرف رواتب موظفي الدولة.

وأوضح السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن الدعم يشمل أيضاً دفع رواتب أفراد القوات العسكرية والأمنية المرتبطة باللجنة العسكرية العليا ضمن تحالف دعم الشرعية.

ويأتي ذلك بعد إعلان الرياض تمويل مشاريع تنموية بقيمة نصف مليار دولار في المحافظات اليمنية المحررة، في حين تتواصل التحضيرات لمؤتمر الحوار الجنوبي – الجنوبي في الرياض برعاية سعودية.


السعودية تُرحِّب ببدء ثاني مراحل «خطة غزة»

خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)
خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

السعودية تُرحِّب ببدء ثاني مراحل «خطة غزة»

خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)
خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)

رحَّبت وزارة الخارجية السعودية، الجمعة، بالإعلان عن بدء المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة، وتشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة بوصفها هيئة انتقالية مؤقتة أُنشئت عملاً بقرار مجلس الأمن رقم 2803.

كما رحَّبت الوزارة بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن مجلس السلام، مُعربة عن تقديرها لقيادته والجهود التي بذلها لوقف الحرب في غزة، والتزامه بانسحاب الجيش الإسرائيلي، ومنع ضم أي جزء من الضفة الغربية، والدفع نحو إحلال السلام المستدام في المنطقة، مُثمِّنة جهود الوسطاء (قطر ومصر وتركيا).

وأكدت «الخارجية» السعودية، في بيان، أهمية دعم أعمال اللجنة الوطنية الفلسطينية المؤقتة للقيام بمهامّها في إدارة الشؤون اليومية لسكان غزة، مع الحفاظ على الارتباط المؤسسي والجغرافي بين الضفة الغربية والقطاع، وضمان وحدة غزة، ورفض أي محاولات لتقسيمها.

علي شعث رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة قبيل أول اجتماعاتها في القاهرة الجمعة (أ.ف.ب)

وشدَّد البيان على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار والانتهاكات، وضمان الدخول غير المقيَّد للمساعدات الإنسانية إلى غزة، وسرعة إطلاق جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار في جميع أنحاء القطاع، والتمهيد لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية لتولّي مسؤولياتها فيه، وصولاً إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لجميع الأرض الفلسطينية في غزة والضفة الغربية، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية، ومبدأ حل الدولتين.


انطلاق مناورات «رماح النصر 2026» شرق السعودية الأحد

يُعدّ تمرين «رماح النصر» الأكبر من نوعه في المنطقة (واس)
يُعدّ تمرين «رماح النصر» الأكبر من نوعه في المنطقة (واس)
TT

انطلاق مناورات «رماح النصر 2026» شرق السعودية الأحد

يُعدّ تمرين «رماح النصر» الأكبر من نوعه في المنطقة (واس)
يُعدّ تمرين «رماح النصر» الأكبر من نوعه في المنطقة (واس)

تنطلق، الأحد المقبل، مناورات التمرين الجوي المختلط «رماح النصر 2026»، الذي تنفِّذه القوات الجوية الملكية السعودية بمركز الحرب الجوي في القطاع الشرقي، بمشاركة أفرع القوات المسلحة، ووزارة الحرس الوطني، ورئاسة أمن الدولة، والقيادة العسكرية الموحدة لمجلس التعاون الخليجي، وقوات من دول شقيقة وصديقة.

ويُعدّ تمرين «رماح النصر 2026» الأكبر من نوعه في المنطقة من حيث عدد ونوع وحجم القوات المشاركة داخلياً وخارجياً. ويهدف إلى تعزيز العلاقات العسكرية بين قوات الدول المشاركة، وتبادل الخبرات بمجالات التخطيط والتنفيذ، وتحقيق أعلى درجات التكامل والتنسيق العملياتي.

كما يسعى التمرين إلى توحيد وتعزيز مفهوم العمل المشترك بين الجهات المشاركة، وتنفيذ وتقييم التكتيكات للتعامل مع التهديدات الحالية والناشئة، وتقييم مستوى جاهزية العمل المشترك على المستوى التكتيكي.

وتتضمَّن مناورات التمرين، التي ستُقام خلال الفترة من 18 يناير (كانون الثاني) إلى 5 فبراير (شباط)، محاكاة سيناريوهات عملياتية متنوعة، تشمل تنفيذ عمليات تكتيكية مختلطة، ومحاضرات أكاديمية متخصصة.

كما تهدف المهام العملياتية إلى رفع كفاءة الأطقم الجوية والفنية والمساندة، وتقييم التكتيكات العسكرية الحديثة، بما في ذلك مجالات الحرب الإلكترونية والسيبرانية، ضمن بيئة عمليات متعددة الأبعاد.

ويُعدّ مركز الحرب الجوي بالقطاع الشرقي من أبرز المراكز التدريبية المتقدمة في المنطقة، لما يتميَّز به من بيئة تدريبية متطورة تحاكي ظروف العمليات الحقيقية، وتسهم في تطوير الخطط القتالية، وتقييم القدرات، واختبار الأنظمة والأسلحة، وقياس فاعليتها وكفاءتها.