قد يزداد الأمر سوءا للفريقين المتصارعين للنجاة من الهبوط آستون فيلا وهال سيتي، إذ يخوضان جولة صعبة سيواجهان فيها فرسي المنافسة على اللقب تشيلسي ومانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم اليوم. وتبرز في نفس الجولة مواجهتا دربي شمال لندن وميرسيسايد بين توتنهام وآرسنال من جهة، وإيفرتون مع ليفربول من جهة أخرى. وتشهد العاصمة الإسبانية مواجهة نارية حيث يحل ريال مدريد متصدر الدوري الإسباني ضيفا على غريمه التقليدي أتليتكو مدريد حامل اللقب وصاحب المركز الثالث. وفي الدوري الإيطالي يسعى يوفنتوس للابتعاد في الصدارة عندما يستضيف ميلان الجريح، فيما يتواصل الصراع على المركز الثاني بين روما ونابولي.
* الدوري الإنجليزي
* التعادل على ملعب تشيلسي رفع معنويات مانشستر سيتي ولكن الفريق يدرك تماما أنه لا يوجد مجال للخطأ عندما يواجه هال سيتي اليوم في المرحلة الرابعة والعشرين من الدوري الإنجليزي. وقبل 15 جولة من نهاية الموسم، ومع تأخر مانشستر سيتي بفارق 5 نقاط خلف تشيلسي المتصدر، يتحتم على الفريق عدم إهدار أي نقاط في سبيل الحفاظ على فرصته في المنافسة على اللقب للموسم الثاني على التوالي.
وتعادل مانشستر سيتي مع إيفرتون بهدف لكل منهما ثم سقط على ملعبه أمام آرسنال بهدفين نظيفين مما أثر على فرصته في الصراع على الصدارة، ولكن جاء التعادل مع تشيلسي ليعيد الأمل إلى الفريق. وقال البرازيلي فرناندينيو لاعب وسط مانشستر سيتي: «أردنا الفوز على تشيلسي لتقليص الفجوة، ولكن الشيء الأكثر أهمية بالنسبة لي هو أننا قدمنا أفضل أداء لنا منذ فترة». وأضاف: «ينبغي أن نلعب بنفس الطريقة في كل مباراة، بدفاع صلب».
ويلتقي سيتي مع هال سيتي الذي يصارع من أجل الهروب من شبح الهبوط بينما يخرج تشيلسي لملاقاة أستون فيلا. ولم يسجل أستون فيلا أي هدف في آخر 6 مباريات، علما بأنه خسر مباراته الأخيرة على يد آرسنال بخمسة أهداف نظيفة. ولكن مع غياب المهاجم الإسباني دييغو كوستا للإيقاف وغياب مواطنه سيسك فابريغاس للإصابة، فإن فابيان ديلف لاعب وسط أستون فيلا يعتقد أن فريقه يمتلك رغبة حقيقية للخروج من دائرة الخطر. وقال ديلف: «سنحاول ونقدم أداء جيدا من أجل حصد بعض النقاط في المباراة المقبلة، أدرك أن رفاقي يمتلكون الروح ولن تنال المباراة من عزيمتنا».
ويخرج مانشستر يونايتد لملاقاة وستهام يونايتد محتلا المركز الثالث، ولكنه يتعرض لضغوط مستمرة من جانب ساوثهامبتون صاحب المركز الرابع وليفربول صاحب المركز السابع. وفضل الهولندي لويس فان غال المدير الفني لمانشستر، استبدال مواطنه روبن فان بيرسي خلال المباراة أمام كامبريدج في كأس الاتحاد الإنجليزي في منتصف الأسبوع من أجل ادخاره لمباراة وستهام. وقال فان غال: «لقد قلت بالفعل لفان بيرسي بين شوطي المباراة، إنني سأقوم بتغييره بعد مرور 60 أو 70 دقيقة لأنني أحتاج إليه أمام وستهام يونايتد». وتابع: «من الصعب دائما خوض 3 مباريات في أسبوع واحد، لقد منحت الراحة لخمسة لاعبين، أفكر بهذه الطريقة عندما نحقق الفوز، بعد المباراة يمكنني القول إنه كان قرارا صائبا». وأشار: «لقد أعطيت فان بيرسي راحة خلال المباراة وكذلك دي ماريا، وأشركت آشلي يونغ بضع دقائق لأنه عاد مرة أخرى».
ويلتقي ليستر سيتي صاحب المركز الأخير مع كريستال بالاس فيما يستضيف كوينز بارك رينجرز الذي لا يمتلك مديرا فنيا، فريق ساوثهامبتون، في أول مباراة للفريق منذ رحيل المدرب هاري ريدناب. ويلتقي آرسنال مع توتنهام على ملعب وايت هارت لين فيما يلتقي ليفربول مع مضيفه إيفرتون في ديربي ميرسيسايد. ومنذ هزيمته على ملعب كريستال بالاس في 23 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خسر ليفربول مرتين فقط في الدوري الإنجليزي، ليصبح على بعد 4 نقاط فقط من المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا.
* الدوري الإسباني
* ستكون هذه المباراة بمثابة الفرصة الأخيرة بالنسبة لحامل اللقب أتليتكو مدريد عندما يستضيف جاره ريال مدريد، متصدر ترتيب الدوري الإسباني لهذا الموسم، على ملعبه اليوم ضمن منافسات الأسبوع 22 من المسابقة فيما ينتظر أن يكون لقاء ديربي مشتعلا بالعاصمة الإسبانية. فلو كان أتليتكو مدريد يريد حقا البقاء في الصراع على اللقب فسيكون عليه الفوز على ريال مدريد في تلك المباراة حيث يتصدر النادي الملكي حاليا ترتيب المسابقة بفارق 7 نقاط أمام أتليتكو (الثالث) و4 نقاط أمام برشلونة صاحب المركز الثاني. وعلقت محطة «راديو ماركا» الإذاعية بعد فوز ريال مدريد على إشبيلية 2 / 1 الأربعاء قائلة: «لم يعد الوقت يحتمل أي تراخٍ من جانب أتليتكو». وأضافت المحطة: «ففي حال حقق أتليتكو أي نتيجة أخرى بخلاف الفوز يوم السبت، فلن يكون أمامه أي فرصة للاحتفاظ باللقب الذي فاز به الموسم الماضي». ولكن دييغو جودين مدافع أتليتكو رفض الاعتراف بهذه الفرضية وقال: «لا أتفق مع من يقولون إن الهزيمة ستبعدنا عن السباق على اللقب، ولكنها من دون شك ستزيد من صعوبة الأمور علينا». ولم يخسر أتليتكو أمام جاره العملاق منذ 5 مباريات منذ أن تعرض لهزيمته المؤلمة في نهائي دوري أبطال أوروبا. فقد تغلب أتليتكو على ريال مدريد في كأس السوبر الإسبانية وبعدها فاز 2 / 1 في ملعب «ستاديو بيرنابيو» ضمن منافسات الدوري، قبل أن يطيح بريال مدريد من منافسات كأس ملك إسبانيا قبل 3 أسابيع. ويأمل أتليتكو تعافي لاعبي خط وسطه تياغو وأردا توران قبل موعد المباراة السبت.كما يأمل فيرناندو توريس في تقديم يد العون لناديه المفضل أتليتكو بعد ما فشل في مساعدته على التغلب على ريال مدريد طوال فترة وجوده الأولى بصفوف أتليتكو فيما بين عامي 2001 و2007.
من ناحية أخرى، يقوم ريال مدريد برحلته القصيرة إلى «ستاديو كالديرون» بخط دفاع يبدو مهلهلا بسبب إصابات سيرخيو راموس وفابيو كونتراو إلى جانب إيقاف مارسيلو. وقد يتعجل كارلو أنشيلوتي في الدفع ببيبي رغم أنه ما زال يتعافى من الإصابة في ضلوعه. هذا بالإضافة إلى إصابة لاعبي خط الوسط لوكا مودريتش وجيمس رودريجيز ولكن ينتظر عودة أفضل لاعب في العالم البرتغالي كريستيانو رونالدو لصفوف الفريق بعد انتهاء إيقافه الذي امتد لمباراتين. وقال إيكر كاسياس قائد وحارس مرمى ريال مدريد بعد الفوز على إشبيلية: «ستكون مباراة صعبة أخرى بالنسبة لنا، ولكننا نحقق نتائج جيدة الآن ونقدم عروضا رائعة حقا».
ويحل برشلونة ضيفا على أتلتيك بلباو، الذي شهد تحسنا ملحوظا في مستوى أدائه خلال الأسبوعين الماضيين، غدا ضمن منافسات هذا الأسبوع من الدوري الإسباني. وحقق برشلونة مؤخرا 8 انتصارات متتالية على مستوى جميع المسابقات بقيادة مهاجميه ليونيل ميسي ونيمار، وإن كان لويس سواريز لا يبدو متأقلما بعد مع الفريق الكتالوني.
* الدوري الإيطالي
* يخوض يوفنتوس حامل اللقب والمتصدر امتحانا صعبا عندما يستضيف ميلان اليوم في المرحلة الثانية والعشرين من بطولة إيطاليا في كرة القدم. ويبحث يوفنتوس عن الابتعاد في الصدارة في ظل النتائج السلبية لمطارده المباشر روما، لكن «السيدة العجوز» أهدر فرصة توسيع الفارق إلى 9 نقاط عندما تعادل سلبا على أرض أودينيزي في المرحلة السابقة. ويسير رجال المدرب ماسيميليانو أليغري نحو لقب رابع على التوالي، إذ يبتعدون بفارق 7 نقاط عن فريق العاصمة الذي تعادل 4 مرات على التوالي. وقال الأرجنتيني كارلوس تيفيز مهاجم يوفنتوس الذي احتفل بعيده الحادي والثلاثين الخميس: «إحراز 4 ألقاب على التوالي ليس سهلا أبدا، خصوصا في دوري يتميز بقوته الجسدية والتكتيك المرتفع. تتويجنا لمرة رابعة سيدخلنا التاريخ». وستكون المباراة مميزة لمدرب يوفنتوس أليغري الذي أشرف على ميلان بين 2010 و2014 وقاده إلى اللقب عام 2011. وكان ميلان قد تغلب على بارما 3 - 1 منهيا سلسلة من 5 مباريات دون فوز.
وشهدت المرحلة السابقة سقوطا للكبار وعدة مفاجآت مع تعادل يوفنتوس وروما وخسارة سمبدوريا ولاتسيو، كما خرج روما من مسابقة الكأس أمام فيورنتينا 2 - صفر. وكان نابولي الناجي الوحيد من بين فرق المقدمة بفوزه على كييفو خارج أرضه 2 - 1 بهدف من لاعبه الجديد مانولو غابياديني. ويبدو الصراع قويا على المركز الثاني، في ظل تراجع نتائج روما وفوز نابولي 5 مرات في المباريات الست الأخيرة، وسيكون بمقدور الفريق الجنوبي تقليص الفارق إلى نقطة بحال فوزه على أودينيزي الثاني عشر وخسارة روما على أرض كالياري السابع عشر. ويعاني روما من عدة غيابات على غرار المهاجم العاجي جرفينيو الذي يخوض غدا نهائي كأس أمم أفريقيا ضد غانا، ومهاجمه الجديد سيدو دومبيا القادم من سسكا موسكو الروسي.
أما نابولي، الذي لم يخسر سوى مرتين في آخر 18 مباراة، فيخوض مواجهة كالياري منتشيا من فوزه المتأخر على إنتر ميلان 1 - صفر في الكأس بهدف المهاجم الأرجنتين غونزالو هيغواين. ويعيش هيغواين، الذي هز شباك الإنتر في الدقيقة 93، فترة جيدة، إذ سجل 5 أهداف في المباريات الخمس الأخيرة في الدوري. في هذا الوقت، يستضيف إنتر ميلان في سهرة غدا باليرمو، باحثا عن إيقاف نزيف نقاط وضعه في المركز الثالث عشر، إذ لم يفز رجال المدرب روبرتو مانشيني سوى مرة في آخر 6 مباريات. ولم يسدد لاعبو إنتر سوى مرتين على المرمى خلال مباراة نابولي الأربعاء، مما أغاظ مانشيني الذي قاده إلى لقب الدوري مرتين في الفترة التي توج فيها برباعية بين 2004 و2008: «كانوا كالدجاج. لا أتذكر متى خسر فريقي 3 مباريات متتالية».







