البحث عن 12 مفقودًا بعد سقوط الطائرة التايوانية.. وإشادة بشجاعة الطيار

زوجان ورضيعهما نجوا بأعجوبة إثر تغيير أماكنهم في آخر لحظة بسبب الضجيج

غواصون يبحثون عن مفقودي الطائرة المنكوبة في النهر قرب تايبيه أمس (رويترز)
غواصون يبحثون عن مفقودي الطائرة المنكوبة في النهر قرب تايبيه أمس (رويترز)
TT

البحث عن 12 مفقودًا بعد سقوط الطائرة التايوانية.. وإشادة بشجاعة الطيار

غواصون يبحثون عن مفقودي الطائرة المنكوبة في النهر قرب تايبيه أمس (رويترز)
غواصون يبحثون عن مفقودي الطائرة المنكوبة في النهر قرب تايبيه أمس (رويترز)

لقي قائد الطائرة التابعة لشركة الطيران التايوانية «ترانس آسيا» التي تعرضت لحادث كبير في تايبيه إشادة في البلاد أمس بعدما بذل كل الجهود على ما يبدو لتجنب سقوطها على أحياء سكنية، بينما يبحث رجال الإنقاذ عن 12 مفقودا في نهر. ويشارك مئات من المنقذين على متن زوارق مطاطية، وغواصون وجنود في عمليات الإنقاذ في المياه المجمدة للنهر الذي سقطت فيه طائرة الـ«إيه تي آر - 72 - 600» أول من أمس وانشطرت إلى عدة أجزاء.
وأفادت آخر حصيلة للسلطات بأن الحادث الثاني الذي تسجله الشركة في أقل من 6 أشهر، أسفر عن سقوط 31 قتيلا بينهم الطيار ومساعده. وتم إنقاذ 15 شخصا بينما ما زال 12 آخرون مفقودين.
ووقع الحادث بعيد إقلاع الرحلة جي آي 235 وعلى متنها 53 مسافرا وطاقم من 5 أشخاص، من مطار تايبيه. وكانت الطائرة متوجهة إلى كينمين الجزيرة الصغيرة القريبة من الصين، لكنها خاضعة لسيطرة تايوان. وأظهرت لقطات فيديو صورها هاو الطائرة وهي تسقط وتميل ثم تصطدم بطريق سريع وتقع في نهر. وتركت الطائرة وراءها حطاما كبيرا.
ويبدو أن قائد الطائرة حاول تجنب ناطحات السحاب وأحياء مأهولة، كما قال خبراء.
وقال المحلل في هونغ كونغ دانيال تسانغ: «نظرا لمسار الطائرة، قام الطيار بإمالتها وتجنب عقبات. حاول على ما يبدو عمدا تجنب سقوط ضحايا إضافيين بإسقاطها في النهر وهذه شجاعة كبيرة من جانبه». وفي تسجيل بثه التلفزيون المحلي، يسمع صوت أحد أفراد الطاقم يصرخ: «أغيثونا.. أطفئ المحرك!»، في رسالة هي الأخيرة على ما يبدو التي تلقاها برج المراقبة من الطيارين.
ولم يصدر أي إعلان رسمي عن أسباب الحادث لكن تم انتشال الصندوقين الأسودين بسرعة. وينتظر وصول اثنين من محققي مكتب التحقيقات والتحليلات الفرنسي لا من الطيران المدني إلى تايوان.
وأشاد التايوانيون على مواقع التواصل الاجتماعي بأفراد الطاقم وعبروا عن تعازيهم لأسر الضحايا.
وقالت جين أوي، وهي ممثلة، على «فيسبوك»: «أعتقد أن الطيار بطل ونجح في تجنب ناطحات السحاب». كما رحبت صحيفة «آبل» بشجاعته، وقالت إن «الطيار لياو شين تسونغ فعل كل شيء ليتجنب المباني ويجد مكانا للسقوط وهو نهر كيلونغ، من أجل خفض عدد الضحايا».
وأضافت أن «كثيرين يعتقدون أن القرار الذي اتخذه خلال لحظة أنقذت حياة كثيرين».
وقالت إحدى قريباته للصحافيين: «نحن فخورون به. لقد كان شجاعا جدا».
وأعلن مكتب الرئيس التايواني ما يينغ جيو أنه قدم أمس العزاء لأقرباء الضحايا وسيعود الجرحى في المستشفى.
وعبر البابا فرنسيس في رسالة إلى أسقف تايوان هونغ شان شوان عن صلواته على أرواح الموتى ومن أجل شفاء الجرحى. كما عبرت سفارة الولايات المتحدة في تايوان عن تعازيها.
وكانت الطائرة تقل 31 صينيا قتل 16 منهم على الأقل وفقد 12، بينما جرح 3. ووصلت عائلاتهم إلى تايوان أمس. ونشرت قصص عن أشخاص نجوا بمعجزة وخصوصا قصة زوجين ورضيعهما قررا في اللحظة الأخيرة تغيير أماكنهم في الطائرة. وقالت صحيفة «يونايتد ديلي نيوز»: «كان يفترض أن يجلسوا في القسم اليساري من الطائرة الذي تضرر جدا، لكن لي مينغ وي أزعجه الضجيج بعد الإقلاع وطلب تغيير مكانه».
وأضافت: «عندما أصبحت الطائرة في المياه كانت هذه العائلة بالقرب من فتحة في جسم الطائرة، فتمكن لين من إخراج زوجته وإنعاش ابنه الذي كان يعوم على سطح المياه».
وقررت إدارة الطيران المدني منع 22 طائرة من طراز «إيه تي آر» تملكها شركتان تايوانيتان لفحصها. ويعد هذا ثاني حادث تواجهه الشركة التايوانية خلال 6 أشهر تقريبا بعد تحطم طائرة في رحلة داخلية في 23 يوليو (تموز) الماضي وعلى متنها 54 راكبا وطاقم من 4 أفراد في جزيرة في أرخبيل بينغو قبالة السواحل الغربية لتايوان. وقتل 48 شخصا بينهم فرنسيتان في الحادث الذي وقع بينما كان إعصار يضرب المنطقة.



حرب إيران تُوسّع التوتر بين واشنطن وبكين قبل أيام من زيارة ترمب

دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

حرب إيران تُوسّع التوتر بين واشنطن وبكين قبل أيام من زيارة ترمب

دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)

فرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، عقوبات على مصفاة نفط مستقلة في الصين لشرائها نفطاً إيرانياً بمليارات الدولارات، في خطوة تتزامن مع تعثّر جهود إطلاق جولة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران خلال عطلة نهاية الأسبوع في إسلام آباد، وتُصعّد في الوقت ذاته التوتر مع بكين.

وتأتي هذه العقوبات قبل زيارة مرتقبة لترمب إلى العاصمة الصينية يومي 14 و15 مايو (أيار) للقاء نظيره شي جينبينغ، في أول زيارة له إلى الصين منذ ثماني سنوات، بعد تأجيلها سابقاً على خلفية الحرب مع إيران. وفي هذا السياق، أفادت صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» بأن السيناتور الجمهوري ستيف داينز سيقود وفداً أميركياً من الحزبين يضم خمسة أعضاء إلى الصين في الأول من مايو، يشمل شنغهاي وبكين، تمهيداً للزيارة الرئاسية.

عقوبات «غير قانونية»

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي للبتروكيماويات» (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية، وفق وكالة «رويترز». وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً على نحو 40 شركة شحن وسفينة تعمل ضمن «أسطول الظل» الإيراني.

وأعلنت الصين أنها تعارض العقوبات الأحادية «غير القانونية». وقالت سفارتها في واشنطن إن التجارة العادية يجب ألا تتضرر، ودعت واشنطن إلى التوقف عن «إساءة استخدام» العقوبات لاستهداف الشركات الصينية. وقال متحدث باسم السفارة الصينية في بيان: «ندعو الولايات المتحدة إلى التوقف عن تسييس قضايا التجارة والعلوم والتكنولوجيا واستخدامها كسلاح وأداة، والتوقف عن إساءة استخدام أنواع مختلفة من العقوبات لاستهداف الشركات الصينية».

وفرضت إدارة ترمب العام الماضي عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى، منها «خبي شينهاي كيميكال غروب» و«شاندونغ شوغوانغ لوقينغ للبتروكيماويات» و«شاندونغ شينغشينغ كيميكال»؛ مما وضع عقبات أمامها، شملت صعوبات في تسلُّم النفط الخام وإجبارها على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء مختلفة. وتسهم هذه المصافي بما يقارب ربع طاقة التكرير في الصين، وتعمل بهوامش ربح ضيقة وأحياناً سلبية، وقد تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية، التي تجمّد الأصول الواقعة ضمن الولاية القضائية الأميركية وتمنع الأميركيين من التعامل مع الكيانات المدرجة، إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن شراء النفط الإيراني. وتشير بيانات شركة «كبلر» لعام 2025 إلى أن الصين تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

حصانة نسبية

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي، مشيرين إلى أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهّل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية، مضيفاً: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق على شبكة السفن والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».

وأضاف بيسنت أنه تم توجيه رسائل إلى مصرفين صينيين لتحذيرهما من احتمال فرض عقوبات ثانوية في حال ثبوت مرور أموال إيرانية عبر حساباتهما.

وفي الآونة الأخيرة، اضطرت المصافي المستقلة إلى شراء النفط الإيراني بعلاوات سعرية فوق أسعار خام «برنت» العالمية، بعدما أدى إعفاء أميركي مؤقت للعقوبات على النفط الإيراني المنقول بحراً إلى رفع التوقعات بإمكانية زيادة مشتريات الهند. إلا أن الولايات المتحدة سمحت بانتهاء هذا الإعفاء الأسبوع الماضي.


فرق الإطفاء تكافح حريقين في اليابان وإجلاء أكثر من 3 آلاف شخص

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
TT

فرق الإطفاء تكافح حريقين في اليابان وإجلاء أكثر من 3 آلاف شخص

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)

يكافح أكثر من ألف رجل إطفاء في شمال اليابان لاحتواء حريقين للغابات لليوم الرابع على التوالي، اليوم السبت، في ظل اقتراب النيران من مناطق سكنية، وإجبار أكثر من ثلاثة آلاف ساكن على الإخلاء.

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)

وتعد المساحة الإجمالية المتضررة ثالث أكبر مساحة مسجلة في اليابان، حيث اشتدت حرائق الغابات خلال السنوات القليلة الماضية. واندلع الحريق الأول بعد ظهر الأربعاء في منطقة جبلية، ثم شب حريق ثان قرب منطقة سكنية في أوتسوتشي.

وقال مسؤول في إدارة الإطفاء للصحافيين إن التضاريس الوعرة والطقس الجاف والرياح تعرقل جهود احتواء الحريق.

وأتت النيران على أكثر من 1800 فدان، وأدت لإصدار أوامر إجلاء شملت 1541 أسرة و3233 شخصاً حتى صباح اليوم.

ولا تزال المدينة تعاني من تبعات زلزال وأمواج المد العاتية (تسونامي) في مارس (آذار) 2011، إحدى أسوأ الكوارث التي شهدتها اليابان، مما أسفر عن مقتل نحو 10 في المائة من سكانها.

جانب من جهود إطفاء الحريق (رويترز)

وقالت تايكو كاجيكي، وهي ممرضة متقاعدة تبلغ من العمر 76 عاماً، كانت من بين الذين جرى إجلاؤهم منذ أمس الجمعة: «حتى خلال كارثة 2011، لم تحترق هذه المنطقة. كان هناك تسونامي، لكن لم يندلع حريق هنا».

وتهدد النيران منازل في عدة مناطق، ويعمل 1225 من عناصر الإطفاء، بينهم فرق جرى استقدامها من خارج المقاطعة، على إخماد الحرائق من الأرض والجو.

جانب من جهود إطفاء الحريق (أ.ف.ب)

وتلقى رجال الإطفاء على الأرض دعماً من طائرات هليكوبتر تابعة لعدة مقاطعات وقوات الدفاع الذاتي اليابانية عبر تنفيذها عمليات إسقاط مياه من الجو، في مسعى للسيطرة على النيران.

وأفادت السلطات بأن ثمانية مبانٍ، منها منزل، لحقت بها أضرار أو تعرضت للدمار حتى الآن، ولكن لم ترد أنباء عن أي إصابات أو وفيات.


مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
TT

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت) لحضور احتفال بمناسبة ذكرى إرسال بيونغ يانغ قوات لمساعدة موسكو في القتال ضد أوكرانيا.

وقالت «تاس» إن جو يونغ وون رئيس برلمان كوريا الشمالية، والمقرب من الزعيم كيم جونغ أون، كان في استقبال رئيس مجلس الدوما الروسي فولودين.

وأرسلت كوريا الشمالية ما يقدر بنحو 14 ألف جندي للقتال إلى جانب القوات الروسية ضد أوكرانيا. ولقي أكثر من 6 آلاف منهم حتفهم، وفقاً لما صرح به مسؤولون من كوريا الجنوبية وأوكرانيا ودول غربية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحملان وثيقة الشراكة بين بلديهما بعد توقيعهما عليها في بيونغ يانغ يوم 19 يونيو 2024 (أرشيفية- أ.ب)

ومن المتوقع أن تعقد كوريا الشمالية احتفالاً بمناسبة «تحرير كورسك» بعد مرور عام على إعلان موسكو السيطرة على المنطقة من أوكرانيا.

واجتمع زعيم كوريا الشمالية والرئيس الروسي في يونيو 2024، ووقعا معاهدة استراتيجية شاملة تتضمن اتفاقية دفاع مشترك. وشهدت العلاقات الدبلوماسية والعسكرية بين البلدين تطوراً سريعاً منذ عام 2023.