«الأطلسي» يعزز وجوده شرقًا «ردًا على التحركات العدوانية لروسيا»

الحلف قرر إنشاء قوة قوامها 5 آلاف رجل و6 مراكز جديدة للقيادة

«الأطلسي» يعزز وجوده شرقًا «ردًا على التحركات العدوانية لروسيا»
TT

«الأطلسي» يعزز وجوده شرقًا «ردًا على التحركات العدوانية لروسيا»

«الأطلسي» يعزز وجوده شرقًا «ردًا على التحركات العدوانية لروسيا»

قرر حلف شمال الأطلسي تعزيز قدراته الدفاعية على تخومه الشرقية عبر إنشاء قوة جديدة قوامها 5 آلاف رجل يمكن نشرهم بسرعة وإقامة 6 «مراكز للقيادة» ردا على «عدوان» روسيا في أوكرانيا. وقال الأمين العام للحلف ينز شتولتنبرغ عند وصوله إلى اجتماع وزراء دفاع الدول الأعضاء في المنظمة ببروكسل إن هذه الخطوة تأتي «ردا على التحركات العدوانية لروسيا التي انتهكت القانون الدولي وضمت القرم».
وكان رؤساء دول وحكومات الحلف قرروا في قمتهم في ويلز في سبتمبر (أيلول) الماضي تعزيز وسائلهم الدفاعية بعد ضم شبه جزيرة القرم من قبل روسيا ثم تدخلها في شرق أوكرانيا.
وهدف اجتماع أمس إلى تنفيذ هذا الالتزام بينما يعتبر الحلفاء الوضع في أوكرانيا مقلقا جدا.
وقال الأمين العام للحلف: سنقرر حجم وتشكيلة القوة الجديدة التي تسمى «رأس الحربة» وسنتأكد من إمكانية نشرها خلال أيام، موضحا أنها يفترض أن تتألف من «5 آلاف رجل» عندما تبدأ العمل في 2016.
وحتى لا تشكل مصدر استفزاز لموسكو، ستبقى الوحدات البرية من هذه القوات في الغرب لكن يمكن أن تشارك في تدريبات في الدول السوفياتية السابقة التي انضمت إلى الحلف أو أن تنتشر فيها إذا قرر الحلف القيام بعملية ما. وأضاف شتولتنبرغ أن هذه القوة مصممة أيضًا للتدخل في مناطق أخرى وخصوصًا لمواجهة الاضطرابات في شمال أفريقيا والشرق الأوسط.
وستتولى 3 دول تنسيق تحركات هذه القوة، ستؤمن إحداها «احتياطا» لمدة عام واحد إمكانية جهوزية قواته خلال مهلة قصيرة جدا أي من يومين لطلائع القوات إلى أسبوع للوحدات الأخرى. أما البلدان الآخران فيجب أن يضمنا إمكانية التحاقهما بالقوة فترة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع.
وأعلنت بريطانيا أنها ستتولى قيادة هذه القوة في 2017 وتضع في تصرفها نحو ألف رجل وثلاث مقاتلات من طراز تايفون لضمان الأمن الجوي لدول البلطيق.
وقالت مصادر في الحلف بأن فرنسا وألمانيا ستكونان الدولتين الأخريين. ورشحت إيطاليا وإسبانيا وبولندا وتركيا أيضا لهذه المهمة.
ومن دون انتظار أن تصبح هذه القوة قادرة على التحرك بالكامل، سيتم تعزيز وجود الحلف في أوروبا الشرقية اعتبارا من هذه السنة. وفي مبادرة ترتدي طابعا رمزيا كبيرا، كان المفترض أن يوافق الوزراء أمس على إقامة «ستة مراكز للقيادة» في دول البلطيق الثلاث بولندا ورومانيا وبلغاريا. وستقوم هذه المراكز التي سيضم كل منها نحو أربعين عسكريا، بتنظيم التدريبات المقررة في تلك البلدان. وستكون من مهامها أيضا تسهيل انتشار قوة «رأس الحربة» على أراضيها إذا احتاج الأمر.
وقال شتولتنبرغ بأن هذه القرارات تندرج في إطار تحديث «قوة الرد السريع» التي أنشئت في 2003 لكنها توصف بالمحدودة والبطيئة جدا.
وأوضح أن عدد هذه القوة سيرفع إلى «ثلاثين ألف رجل». ووصف هذه الإجراءات «بالدفاعية».
وقال: إن «روسيا تواصل انتهاك القواعد الدولية ودعم الانفصاليين» في أوكرانيا «بمعدات عسكرية متطورة وتدريب وقوات».
إلا أن الأمين العام للحلف الأطلسي رأى أنه ليس هناك «خطر ملموس فوري» على الحلفاء الشرقيين. وبينما تطالب أوكرانيا بأسلحة إضافية وهو خيار تدرسه واشنطن، قال شتولتنبرغ بأن الحلف «لا يمكن أن يقرر هذه الأسلحة».
وأضاف أنه «يعود إلى كل دولة أن تقرر بمفردها».
وسيلتقي شتولتنبرغ في نهاية الأسبوع الحالي بمدينة ميونيخ الألمانية نائب الرئيس الأميركي جو بايدن والرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.



تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
TT

تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)

قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم السبت، إن المناقشات جارية حول كيفية إدارة آثار انسحاب محتمل للولايات المتحدة من «البنية الأمنية الأوروبية»، أو التخفيف من تلك الآثار.

ولم يقدم أي تفاصيل عن هذه المناقشات، لكنه قال إن مثل هذا الانسحاب من جانب الولايات المتحدة قد يكون «مدمراً» لأوروبا إذا تم تنفيذه بطريقة غير منسقة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق، بسحب بلاده من حلف شمال الأطلسي (ناتو) بعد أن رفض الأعضاء الأوروبيون في التحالف العسكري الغربي إرسال سفن لفتح مضيق هرمز عقب اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وأدى قرارهم هذا إلى تفاقم الخلافات داخل التكتل، والتي كانت قد ازدادت بالفعل منذ أن أعلن ترمب رغبته في الاستحواذ على غرينلاند.

وقال فيدان في جلسة نقاشية خلال منتدى دبلوماسي في أنطاليا بجنوب تركيا: «نناقش بشكل مكثف كيفية إدارة آثار انسحاب الولايات المتحدة من البنية الأمنية الأوروبية أو التخفيف من تلك الآثار. ليس بشكل كامل، ولكن جزئياً. حتى الانسحاب الجزئي... سيكون مدمراً للغاية لأوروبا إذا لم يتم تنفيذه بطريقة منسقة».

وقال فيدان، الذي تنتمي بلاده إلى حلف شمال الأطلسي، لكنها ليست عضواً في الاتحاد الأوروبي، إنه كان يعبّر منذ فترة طويلة عن شكواه من أن دول الاتحاد الأوروبي في الحلف «تتصرف وكأنها ناد منفصل»، وإنها كانت تتخذ قراراتها بمفردها، حتى لو كان ذلك يتعارض مع موقف الحلف.

وأضاف: «هل تريدون أن تكونوا منظمة منفصلة تابعة للاتحاد الأوروبي داخل حلف الأطلسي؟ حسناً، قالت أميركا: (سأتخلى عنكم وسأقطع علاقاتي بكم)».

ودعا فيدان أعضاء الحلف، هذا الأسبوع، إلى استغلال قمة حلف شمال الأطلسي التي ستعقد في أنقرة في يوليو (تموز) بوصفها فرصة لإعادة ضبط العلاقات مع ترمب وواشنطن، مع الاستعداد لاحتمال تقليص انخراط الولايات المتحدة.


أوكرانيا: إطلاق نار في كييف ومقتل عدة أشخاص

ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)
ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)
TT

أوكرانيا: إطلاق نار في كييف ومقتل عدة أشخاص

ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)
ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)

قال رئيس بلدية العاصمة الأوكرانية كييف، فيتالي كليتشكو، إن رجلاً أطلق النار في أحد أحياء المدينة، اليوم السبت، ما تسبب في مقتل عدد من الأشخاص، وإن الشرطة تحاول القبض عليه، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال كليتشكو على تطبيق «تلغرام» إن الجريمة ⁠وقعت في حي ‌هولوسيفسكي بالعاصمة. ‌وأضاف: «تجري ​عملية ‌خاصة للقبض ‌على الرجل الذي بدأ إطلاق النار ويوجد حالياً ‌داخل أحد المتاجر الكبرى (سوبر ماركت)».

وتابع: «وفقاً للمعلومات ⁠الأولية، ⁠يتم إطلاق النار أيضاً داخل السوبر ماركت. ونتيجة لإطلاق النار، هناك مصابون وعدة قتلى».


البابا ليو يأسف لاعتبار مواقفه في أفريقيا بمثابة رد على ترمب

البابا ليو الرابع عشر يحيّي الحشود خلال قداس في مطار ياوندي بالكاميرون اليوم (أ.ف.ب)
البابا ليو الرابع عشر يحيّي الحشود خلال قداس في مطار ياوندي بالكاميرون اليوم (أ.ف.ب)
TT

البابا ليو يأسف لاعتبار مواقفه في أفريقيا بمثابة رد على ترمب

البابا ليو الرابع عشر يحيّي الحشود خلال قداس في مطار ياوندي بالكاميرون اليوم (أ.ف.ب)
البابا ليو الرابع عشر يحيّي الحشود خلال قداس في مطار ياوندي بالكاميرون اليوم (أ.ف.ب)

أعرب البابا ليو الرابع عشر قبيل وصوله إلى أنغولا، السبت، عن أسفه لاعتبار مواقفه خلال جولته الأفريقية بمثابة رد على انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال البابا للصحافيين على متن الطائرة بين الكاميرون وأنغولا: «الخطاب الذي ألقيته في صلاة السلام قبل يومين (بشمال غرب الكاميرون) كُتب قبل أسبوعين، أي قبل وقت طويل» من انتقادات ترمب.

وأضاف: «مع ذلك، فُهم الأمر كأنني أحاول إحياء نقاش مع الرئيس، وهو أمر لا يصب في مصلحتي على الإطلاق»، في إشارة إلى خطاب قال فيه إن «العالم تدمّره حفنة من المتسلطين»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث إلى الصحافيين على متن طائرته البابوية في طريقه من الكاميرون إلى أنغولا (رويترز)

ووصل البابا ليو، السبت، إلى أنغولا، محطته الثالثة في الجولة الأفريقية، وهي الدولة الناطقة بالبرتغالية حيث يعيش ثلث السكان تحت خط الفقر رغم استغلالها احتياطات نفطية هائلة منذ عقود.

واختتم البابا الأميركي زيارة استمرت ثلاثة أيام إلى الكاميرون بإقامة قداس في الهواء الطلق بمطار ياوندي.

وحضر القداس 200 ألف شخص، بالإضافة إلى مئات الآلاف الذين انتشروا في المناطق المحيطة، حسب أرقام صادرة عن الفاتيكان. واستُقبل البابا مجدداً بترانيم مصحوبة بقرع طبول ورقص، في جوٍّ من الحماسة والبهجة عكس الترحيب الحار الذي حظي به في البلاد.

بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر لدى وصوله إلى أنغولا وفي استقباله بمطار لواندا الرئيس جواو لورينسو (أ.ف.ب)

وفي عظة ألقاها باللغة الفرنسية، شكر البابا الشعب الكاميروني وحثّ الحشود على التحلي بـ«الشجاعة لتغيير العادات والأنظمة» في بلد يحكمه بول بيا البالغ 93 عاماً بقبضة حديد منذ عام 1982.

بعد يوحنا بولس الثاني (1978 - 2005) عام 1992 وبنديكتوس السادس عشر (2005 - 2013) عام 2009، سيصبح ليو الرابع عشر ثالث بابا يزور هذا البلد الذي نال استقلاله من الحكم الاستعماري البرتغالي عام 1975.

وانتُخب البابا ليو الرابع عشر في مايو (أيار) 2025، واعتمد في الأشهر الأولى من حبريته مواقف أكثر تحفظاً من سلفه الأرجنتيني البابا فرنسيس (2013 - 2025)، إلا أنه تخلى أخيراً عن تحفظه وتبنى أسلوبا أكثر حزماً، وذلك بعد أيام فقط من تعرضه لانتقادات لاذعة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

البابا ليو الرابع عشر لدى وصوله لترؤس قداس في مطار ياوندي بالكاميرون اليوم (أ.ف.ب)

وخلال زيارته للكاميرون، دافع البابا ليو الرابع عشر عن مناهضة الظلم الاجتماعي، مندداً بـ«أولئك الذين يواصلون، باسم الربح، الاستيلاء على القارة الأفريقية لاستغلالها ونهبها».

وأطلق البابا رسالة سلام في شمال غرب البلاد الناطق باللغة الإنجليزية، الذي يشهد صراعاً انفصالياً.

كما حذر الجمعة من استخدام الذكاء الاصطناعي لتأجيج «الاستقطاب والصراع والخوف والعنف»، وحض الشباب على «خدمة بلادهم» بدلاً من الهجرة.

الأحد، أي بعد يوم من وصوله إلى لواندا ولقائه الرئيس جواو لورينسو، من المقرر أن يُقيم البابا ليو الرابع عشر قداساً ضخماً في الهواء الطلق على مشارف العاصمة.

ثم يتوجه إلى قرية موكسيما التي تبعد حوالي 130 كيلومتراً جنوب شرق لواندا، حيث أصبحت كنيسة تعود للقرن السادس عشر واحداً من أهم مواقع الحج في جنوب القارة الأفريقية.

ويتوجه البابا الاثنين إلى ساوريمو، التي تبعد أكثر من 800 كيلومتر من العاصمة، قبل أن يغادر البلاد في اليوم التالي.

ثم يتوجه رأس الكنيسة الكاثوليكية التي يبلغ عدد أتباعها 1.4 مليار شخص حول العالم، جواً إلى غينيا الاستوائية، المحطة الأخيرة من جولة أفريقية يجتاز خلالها 18 ألف كيلومتر بدأها في الجزائر.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended