ميركل وهولاند في كييف قبل موسكو لإقناعهما بخطة سلام

أوباما سيتخذ قريبًا قرارًا بشأن تسليح السلطات الأوكرانية من عدمه

بوروشينكو (وسط) أثناء اجتماعه مع هولاند وميركل في كييف أمس (رويترز)
بوروشينكو (وسط) أثناء اجتماعه مع هولاند وميركل في كييف أمس (رويترز)
TT

ميركل وهولاند في كييف قبل موسكو لإقناعهما بخطة سلام

بوروشينكو (وسط) أثناء اجتماعه مع هولاند وميركل في كييف أمس (رويترز)
بوروشينكو (وسط) أثناء اجتماعه مع هولاند وميركل في كييف أمس (رويترز)

بعد انهيار مفاوضات مينسك للسلام، أطلق الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل جهودا جدية أمس للتوصل إلى حل للأزمة الأوكرانية التي أخذت تتفاقم مع تصاعد أعداد القتلى شرق البلاد. ووصل هولاند وميركل إلى كييف أمس، لتقديم خطة سلام يعرضانها اليوم على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بهدف وقف لإطلاق النار في شرق أوكرانيا.
والتقت ميركل الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو مع هولاند، عصر أمس، لبحث الخطة الأوروبية فيما يشكل تحركا دبلوماسيا هو الأقوى حتى اليوم لتسوية النزاع الذي أودى بنحو 5300 مدني ومسلح خلال 10 أشهر على أبواب أوروبا.
وتزامن وصول ميركل وهولاند إلى كييف مع زيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري من إلى العاصمة الأوكرانية، حيث دعا روسيا إلى «الالتزام فورا» بوقف إطلاق النار والكف عن دعم الانفصاليين.
وأعلن كيري أن الرئيس الروسي «قادر على أخذ القرارات اللازمة» لإنهاء الحرب في أوكرانيا، مؤكدا من جهة ثانية دعم بلاده لمبادرة السلام الفرنسية الألمانية الجاري بحثها حاليا.
وقال كيري إثر لقائه مسؤولين أوكرانيين في كييف إن «الرئيس بوتين بإمكانه أن يقوم بالخيارات التي من شأنها أن تنهي الحرب»، مضيفا أن واشنطن تدعم خطة السلام «المفيدة» التي سيبحثها هولاند وميركل مع بوتين في موسكو، اليوم (الجمعة).
وفي وقت سابق، قال كيري في مؤتمر صحافي مع الرئيس الأوكراني إن «الولايات المتحدة لا تسعى للمواجهة مع روسيا. لا أحد يسعى لذلك. لا الرئيس (الأوكراني) بترو بوروشنكو ولا الولايات المتحدة ولا الأوروبيون».
وأضاف: «نريد حلا سلميا» للنزاع الذي تسبب بتدهور العلاقات بين موسكو والغرب إلى أدنى مستوى منذ نهاية الحرب الباردة. وتابع كيري أن «أكبر تهديد لأوكرانيا هو العدوان الروسي المتواصل في الشرق»، مضيفا: «يجب أن يكون هناك التزام حقيقي بوقف فوري لإطلاق النار وليس مجرد ورقة مع أقوال بل تليها تحركات عملية».
وبينما شدد كيري على أن بلاده تريد حلا دبلوماسيا، أردف قائلا: «لا يمكننا غض النظر عندما تجتاز الدبابات الحدود من روسيا وتدخل إلى أوكرانيا. لا يمكننا غض النظر عندما يجتاز مقاتلون روس باللباس العسكري ومن دون شارات الحدود».
وأصر كيري على أن «سحب الأسلحة الثقيلة من خط وقف إطلاق النار (...) سيكون أول تدبير لإرساء الثقة يتيح حلا سلميا». وأضاف: «ثانيا، سحب القوات الأجنبية والأسلحة الثقيلة من أوكرانيا، وهذا سيقود إلى تدبير ثالث (هو) احترام الحدود الدولية».
وردا على سؤال عن موضوع تسليح أوكرانيا، قال كيري خلال مؤتمر صحافي في كييف أن «الرئيس سيتخذ قريبا قرارا بهذا الشأن»، مضيفا أن أوباما «يستعرض كل الخيارات. أحد هذه الخيارات هو تسليم أسلحة دفاعية» للقوات الأوكرانية «لأنه لم يتم تطبيق اتفاقات مينسك» التي وقعت في سبتمبر (أيلول) الماضي بين كييف والانفصاليين برعاية روسيا ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا. وهناك جدل واسع في واشنطن حول جدوى تسليح الجيش الأوكراني لمواجهة الانفصاليين في وقت تدفع فيه أطراف أوروبية باتجاه حل سياسي.
وقال الناطق باسم الخارجية الروسية الكسندر لوكاشيفيتش، أمس، ردا على أنباء عن سعي واشنطن لتزويد أوكرانيا بأسلحة فتاكة إن مثل هذا القرار «يمكن أن يلحق ضررا كبيرا بالعلاقات الروسية الأميركية».
وتأتي زيارة كيري ومبادرة هولاند وميركل بينما يواجه الجيش الأوكراني وضعا صعبا في القتال مع الانفصاليين الذين ارتفعت معنوياتهم، بعد انتصارات عسكرية متتالية.
وقال هولاند: «قررنا مع أنجيلا ميركل القيام بمبادرة جديدة. نتوجه إلى كييف ونقدم اقتراح تسوية جديدا حول النزاع بحد ذاته يستند إلى وحدة وسلامة أراضي أوكرانيا».
وأكد الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف في تصريحات نقلتها وكالات الأنباء الروسية أن «مفاوضات» ستجري بين القادة الثلاثة «لوقف الحرب الأهلية في جنوب شرقي أوكرانيا بسرعة».
واعتبر هولاند أنه «اعتبارا من اليوم هناك خياران، أحدهما أن ندخل في منطق يقضي بتسليح الأطراف، وبما أن بعضهم يفعلون ذلك (أي الروس) للانفصاليين، فلنفعل ذلك للأوكرانيين لنتيح لهم الدفاع عن أنفسهم».
وأضاف أن «الوقت يضيق ولن يقال إن فرنسا وألمانيا معا لم تحاولا القيام بكل شيء لحماية السلام»، دون أن يعطي أي تفاصيل عن الاقتراح الفرنسي الألماني.
وفي الوقت ذاته، أكد الرئيس الفرنسي أن الخيار الدبلوماسي «لا يمكن أن يمدد إلى ما لا نهاية». وأضاف أنه «ليس أكيدا من نجاح خيار الدبلوماسية وإذا لم نحاول فلن نعرف أبدا (...) لذلك قررنا مع المستشارة (...) القيام بهذه المبادرة (...) والبحث عن نص يمكن أن يكون مقبولا من كل الأطراف». وأكد أن «فرنسا ليست في حرب في أوكرانيا، ولا تريد أن تكون في حرب في أوكرانيا». وأضاف أن بلاده «تريد تجنب الحرب».



«مكافحة الإرهاب» تنضم للتحقيق في واقعة دهس مشاة وسط إنجلترا

خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

«مكافحة الإرهاب» تنضم للتحقيق في واقعة دهس مشاة وسط إنجلترا

خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية، الأحد، أن وحدة مكافحة الإرهاب انضمَّت إلى التحقيق في واقعة دهس مشاة بمدينة ديربي بوسط إنجلترا، أسفرت عن إصابة 7 أشخاص، بينما أُوقف رجل يبلغ 36 عاماً بشبهة الشروع في القتل.

ووقع الحادث مساء السبت، عند نحو الساعة 21:30 في منطقة «فراير غيت»، وهي من المناطق الحيوية وسط المدينة؛ حيث دهست سيارة حشداً من المارة. وأوضحت الشرطة أن عناصرها وصلوا إلى موقع الحادثة خلال ثوانٍ، وتمكَّنوا من توقيف المركبة واعتقال السائق، بعد 7 دقائق فقط من الواقعة، بفضل بلاغات شهود عيان.

حاجز أمني بالقرب من موقع حادثة الدهس في ديربي يوم 29 مارس (د.ب.أ)

وذكرت شرطة ديربيشاير أن المشتبه به -وهو من أصل هندي ويقيم في بريطانيا منذ سنوات- لا يزال قيد الاحتجاز، ويواجه اتهامات تشمل الشروع في القتل، والتسبب في إصابات خطيرة نتيجة القيادة المتهورة، وإلحاق أذى جسدي جسيم عن عمد.

وأكَّدت الشرطة أنها «منفتحة على جميع الاحتمالات» بشأن الدافع، مشيرة إلى أن إشراك عناصر مكافحة الإرهاب يُعدُّ «ممارسة معتادة في وقائع من هذا النوع»، ولا يعني أن الحادث يُعامل حالياً على أنه عمل إرهابي.

وفي تحديث لاحق، قالت قائدة الشرطة إيما ألدريد، إن المحققين يرجِّحون أن يكون الحادث «معزولاً»، ولا يشكِّل «خطراً أوسع على الجمهور»، رغم طبيعته «المروعة». وأضافت أن المصابين كانوا «يستمتعون بأمسية في ديربي» لحظة وقوع الحادث. كما أوضحت أن الإصابات -رغم خطورتها- لا تُعد مهددة للحياة، مشيرة إلى أن التأثير النفسي للحادث «بدأ للتو».

وتم تقديم الإسعافات الأولية للمصابين في موقع الحادث، قبل نقلهم إلى مستشفى «رويال ديربي» ومركز «كوينز ميديكال» في نوتنغهام المجاورة. وأكدت الشرطة أن المصابين السبعة تعرَّضوا لإصابات متفاوتة الخطورة؛ لكنها غير مهددة للحياة، مشددة -خلافاً لما تم تداوله على الإنترنت- على عدم وقوع أي وفيات.


توقيف مشتبهيْن إضافيين في محاولة تفجير بنك أميركي بباريس

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
TT

توقيف مشتبهيْن إضافيين في محاولة تفجير بنك أميركي بباريس

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)

أعلنت السلطات الفرنسية عن توقيف شخصين إضافيين على خلفية محاولة تفجير عبوة ناسفة بدائية الصنع أمام فرع «بنك أوف أميركا» قرب جادة الشانزليزيه في باريس، في حادثة ربطها وزير الداخلية لوران نونيز بتداعيات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وكانت الشرطة قد أوقفت المشتبه به الرئيسي فجر السبت، بعد دقائق من وضعه عبوة أمام مبنى المصرف في شارع دو لا بويسي، نحو الساعة الثالثة والنصف صباحاً.

وأفادت مصادر أمنية بأن العبوة كانت تحتوي على نحو 5 لترات من سائل يُرجّح أنه مادة قابلة للاشتعال، إضافة إلى نظام إشعال. وكان المشتبه به برفقة شخص ثانٍ كان يوثق الموقع بهاتفه الجوال، قبل أن يلوذ بالفرار عند وصول الشرطة.

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (رويترز)

وفي وقت لاحق من مساء السبت، تم توقيف شخصين آخرين في إطار التحقيق، فيما تُشير معطيات أولية إلى أن المنفذ المحتمل - الذي قالت الشرطة إنه قاصر ومن أصول سنغالية - تم تجنيده عبر تطبيق «سناب شات» لتنفيذ الهجوم مقابل 600 يورو. ولا تزال السلطات تعمل على التحقق من هويته.

وقال نونيز إنه لا يملك أدلة قاطعة على الجهة التي تقف وراء المحاولة، لكنه لم يستبعد فرضية تورط «وكلاء» مرتبطين بإيران، مشيراً إلى أن الحادثة تندرج ضمن نمط هجمات شهدتها دول أوروبية أخرى، وتبنّتها مجموعات صغيرة وربطتها بالصراع في الشرق الأوسط، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح أن السلطات رصدت أوجه تشابه مع حوادث وقعت في هولندا وبلجيكا وبريطانيا والنرويج؛ حيث استهدفت عبوات بدائية الصنع مواقع مرتبطة بالمصالح الأميركية.

ويأتي الحادث في ظل تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والتي امتدت تداعياتها إقليمياً، مع هجمات إيرانية على دول الخليج واضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز (حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)

وأكدت الحكومة الفرنسية أن البلاد ليست هدفاً مباشراً، لكنها حذّرت من احتمال استهداف المصالح الأميركية والإسرائيلية على أراضيها. ودعا نونيز الأجهزة الأمنية إلى رفع مستوى «اليقظة القصوى»، وتعزيز الانتشار في محطات القطارات والأماكن المكتظة.

من جهتها، أعلنت النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب عن فتح تحقيق في «محاولة إلحاق أضرار بوسائل خطرة»، بمشاركة الشرطة القضائية في باريس والمديرية العامة للأمن الداخلي.

ويُعد «بنك أوف أميركا»، ومقره في ولاية كارولاينا الشمالية، من أكبر المؤسسات المصرفية العالمية في مجال الاستثمار والخدمات المالية.


بيسكوف: روسيا لم تتخذ بعد قراراً بشأن الانضمام إلى «مجلس السلام»

مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

بيسكوف: روسيا لم تتخذ بعد قراراً بشأن الانضمام إلى «مجلس السلام»

مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

قال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، لوكالة «تاس» الروسية للأنباء، إن روسيا لم تتخذ بعد قراراً بشأن الانضمام إلى «مجلس السلام».

وأضاف بيسكوف: «لا، لم يُتخذ أي قرار بهذا الشأن»، حسبما ذكرته وكالة «تاس» الروسية.

وتابع بيسكوف: «نرى أنه بشكل عام، ومع استمرار الحرب (في الشرق الأوسط)، فإن مصطلح (مجلس السلام) ربما أصبح الآن أقل راهنية مما كان عليه قبل بدء هذه الحرب».

وذكر: «ربما علينا الانتظار لمعرفة كيف ستنتهي هذه الحرب»، مضيفاً أن «العدوان الأميركي - الإسرائيلي على إيران تسبب بالفعل في عواقب ضارة على الاقتصاد العالمي والوضع الإقليمي».

وقال بيسكوف: «نشهد الآن أن هذه الحرب تسببت في عواقب شديدة الضرر على الاقتصاد العالمي، وعلى الجغرافيا السياسية الإقليمية. ومن المرجح ألا تكون هذه التداعيات قصيرة الأمد، بل سيكون لها تأثير طويل المدى».

وتابع بيسكوف: «علينا ببساطة أن نتحلى بالصبر، ثم ننظر في التداعيات المحددة التي ستترتب على ذلك».