واشنطن تندد بـ«إسكات أصوات» الشعب الروسي

طالبت بإطلاق نافالني والسجناء السياسيين... والانسحاب من القرم

تم نقل نافالني من سجنه في موسكو الخميس (رويترز)
تم نقل نافالني من سجنه في موسكو الخميس (رويترز)
TT

واشنطن تندد بـ«إسكات أصوات» الشعب الروسي

تم نقل نافالني من سجنه في موسكو الخميس (رويترز)
تم نقل نافالني من سجنه في موسكو الخميس (رويترز)

نددت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن مجدداً بـ«جهود» الكرملين «لإسكات أصوات الشعب الروسي»، مكررة المطالبة بإطلاق المعتقلين لأسباب سياسية في البلاد، وبينهم زعيم المعارضة أليكسي نافالني، موجهة في الوقت ذاته انتقادات إلى سجل موسكو في قمع الحريات الدينية. وطالبتها أيضاً بإنهاء احتلالها لشبه جزيرة القرم، مشددة على أنها تابعة للسيادة الأوكرانية. وسئل الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس عن نقل نافالني من سجن في موسكو، فجدد مطالبة إدارة الرئيس جو بايدن لروسيا من أجل «إطلاق المحتجزين بسبب ممارستهم حقوقهم الإنسانية ليس إلا لأن هذا مكفول في الدستور الروسي، وهذا يشمل نافالني». وقال: «نندد بجهود الحكومة الروسية المتواصلة لإسكات أصوات الشعب الروسي، بما فيها أصوات المعارضة»، مؤكدا أن «هذه واحدة من تلك القضايا التي تحدثنا فيها بصوت واحد مع شركائنا الدوليين»، في إشارة إلى بيان مجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى الشهر الماضي في شأن اعتقال نافالني فور عودته من ألمانيا حيث عولج من تسمم بمادة «نوفيتشوك» المحظورة دولياً. ويعتقد أن جهاز المخابرات الروسي دس له هذه المادة ولكن موسكو تنفي ذلك بشدة. وأضاف برايس: «سنواصل التحدث بوضوح مع شركائنا وحلفائنا، والوقوف والمطالبة بإطلاق نافالني»، مشدداً على «أننا ندعم أيضاً حقوق الشعب الروسي وتطلعاته الديمقراطية، وبينهم الروس الشجعان الذين نزلوا بسلام إلى الشوارع لممارسة الحقوق المكفولة لهم بموجب دستورهم».
وأثار برايس في بيان منفصل الحكم الذي أصدرته محكمة روسية على فالنتينا بارانوفسكايا بالسجن لمدة سنتين وعلى ابنها رومان بارانوفسكي لمدة ست سنوات في مستعمرة جنائية روسية بسبب انتمائهما إلى شهود يهوه.
وقال: «نحن منزعجون من التقارير بشأن هذا الحكم»، مشيراً إلى أن « الحكم على فالنتينا، وهي ضحية جلطة دماغية وتبلغ من العمر 69 عاماً، قاس بشكل خاص. كما أنها المرة الأولى التي تحكم فيها محكمة روسية على امرأة من شهود يهوه». ورأى أن قرار المحكمة «يعد أحدث تطور في حملة القمع المستمرة ضد أعضاء الأقليات الدينية في روسيا»، ملاحظاً أنه «منذ صنفت المحكمة العليا الروسية شهود يهوه كمنظمة متطرفة في عام 2017، سجن 52 منهم لممارسة معتقداتهم، وبينهم ألكسندر إيفشين، الذي حكم عليه أخيرًا بالسجن لمدة سبع سنوات ونصف السنة من قبل محكمة روسية». وحض روسيا على «رفع الحظر الذي تفرضه على شهود يهوه واحترام حق الجميع في ممارسة حريتهم في الفكر والضمير والدين أو المعتقد».
وفي الذكرى السنوية السابعة لغزو روسيا لشبه جزيرة القرم والاستيلاء عليها، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة تنضم إلى أوكرانيا في إحياء هذه المناسبة التي تعد «إهانة صارخة للنظام الدولي الحديث». وقال الناطق: «نؤكد هذه الحقيقة الأساسية: القرم هي أوكرانيا»، مضيفاً أن «الاحتلال الروسي والعسكرة المتزايدة لشبه جزيرة القرم كان لهما تداعيات تتجاوز حدود أوكرانيا، مما يهدد الأمن المشترك للعالم». وإذ ذكر بـ«التكلفة البشرية الكبيرة لهذا الاحتلال»، أشار إلى أن «سلطات الاحتلال الروسي قامت بحملة قمع وحشية ضد تتار القرم والأوكرانيين وأعضاء الأقليات العرقية والدينية الأخرى في شبه جزيرة القرم»، فضلاً عن «المداهمات للمساجد والمنازل، وطرد وسائل الإعلام المستقلة من شبه الجزيرة، وإصدار أحكام طويلة بالسجن لمن يتجرأ على التحدث ضد الاحتلال». وأكد أن «القمع الروسي ترك سكان القرم في حالة خوف دائمة، غير قادرين على عيش حياتهم بحرية».
وإذ دعا روسيا إلى «إنهاء احتلالها لشبه جزيرة القرم على الفور، وإطلاق جميع السجناء السياسيين الأوكرانيين الذين تحتجزهم ظلماً، وإعادة السيطرة الكاملة على شبه الجزيرة إلى أوكرانيا»، مطالباً إياها أيضاً بـ«إنهاء عدوانها في شرق أوكرانيا». وأكد أن العقوبات الأميركية على روسيا «رداً على عدوانها» في شرق أوكرانيا والاستيلاء على شبه جزيرة القرم «ستبقى سارية ما لم تعكس روسيا مسارها»، موضحاً أن «الولايات المتحدة لا تعترف ولن تعترف أبداً بضم روسيا لشبه جزيرة القرم».



انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.