تركيا: الموقف الأميركي من منظومة «إس 400» ينافي روح التحالف

تركيا أعلنت أنها ستستخدم منظومة الصواريخ الروسية بشكل منفصل عن منظومة حلف الـ «ناتو» (رويترز)
تركيا أعلنت أنها ستستخدم منظومة الصواريخ الروسية بشكل منفصل عن منظومة حلف الـ «ناتو» (رويترز)
TT

تركيا: الموقف الأميركي من منظومة «إس 400» ينافي روح التحالف

تركيا أعلنت أنها ستستخدم منظومة الصواريخ الروسية بشكل منفصل عن منظومة حلف الـ «ناتو» (رويترز)
تركيا أعلنت أنها ستستخدم منظومة الصواريخ الروسية بشكل منفصل عن منظومة حلف الـ «ناتو» (رويترز)

انتقدت تركيا الموقف الأميركي من اقتنائها منظومة «إس 400» الروسية للدفاع الجوي ومنعها من اقتناء مقاتلات «إف 35» لهذا السبب، واعتبرت أنه موقف يتنافى مع روح التحالف. كما رفضت قراراً لمجلس النواب الهولندي يدعو الحكومة إلى الاعتراف بالأحداث التي وقعت شرق الأناضول عام 1915 على أنها «جريمة إبادة جماعية للأرمن»، ووصفت التحرك بأنه مزايدة قبل الانتخابات التشريعية التي ستشهدها هولندا الشهر المقبل. واعتبر وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، أن فرض واشنطن قيوداً على أنقرة فيما يتعلق ببرنامج إنتاج مقاتلات «إف 35» ومنعها من اقتنائها بسبب شرائها منظومة «إس 400» لا يتوافق مع روح التحالف، في إطار حلف شمال الأطلسي (ناتو). وقال أكار، في تصريحات أمس الجمعة، إن تركيا ستستخدم منظومة الصواريخ الروسية «إس 400» بشكل مستقل ومنفصل عن منظومة الناتو، وإنها اشترت منظومة الصواريخ الروسية من أجل استخدامها حال وجود أي تعدٍّ أو هجوم عليها، دون أدنى نية لاستخدامها ضد أي دولة.
وأكد أكار أن منظومة «إس 400» الروسية مسألة وطنية، وتركيا استخدمت حق السيادة عند شرائها، وأن تعليق واشنطن صفقة المقاتلات الأميركية «إف 35» إثر وجود منظومة الدفاع الروسية داخل الحدود التركية، لا يتماشى مع سياسة دولتين حليفتين.
وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مشترك يشرف عليه الناتو لإنتاج وتطوير مقاتلات «إف 35» التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن» ومنعتها من الحصول على 100 طائرة تعاقدت عليها. وتتمسك بمطالبتها لأنقرة التخلي عن منظومة «إس 400»، التي ترى أنها تشكل خطورة على منظومة الناتو الدفاعية ومقاتلات «إف 35»، لكن تركيا تتمسك بموقفها رغم تعرضها لعقوبات طالت مسؤولين في مؤسسة الصناعات الدفاعية بموجب قانون مكافحة أعداء أميركا بالعقوبات (كاتسا) في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. ورغم تأكيد إدارة الرئيس الجديد جو بايدن أن موقفها من القضية لن يتغير. في شأن آخر، قال أكار إنه تم الرد بالشكل اللازم على تحرش طائرات حربية يونانية منذ أيام قليلة بسفينة الأبحاث التركية «تشيشمه» التي تعمل في المياه الدولية شمال بحر إيجه، مضيفاً: «هذا الفعل لا يتناسب مع علاقات حسن الجوار». في السياق ذاته، طالبت اليونان، أمس، الاتحاد الأوروبي باتخاذ موقف أكثر تشدداً تجاه انتهاكات تركيا في بحر إيجه وشرق البحر المتوسط.
وأطلقت تركيا، الخميس، مناورات بحرية كبرى باسم «الوطن الأزرق 2021» في بحر إيجه والبحر المتوسط تستمر حتى 7 مارس (آذار) المقبل، بمشاركة 78 سفينة حربية وغواصات وعشرات الطائرات، وتستهدف رفع الجاهزية والتنسيق بين القوات البحرية والجوية والبرية أثناء العمليات في البحر المتوسط وبحر إيجه. ومن ناحية أخرى، هاجم أكار الاتحاد الأوروبي بسبب موقفه من مقتل 13 من العسكريين وعناصر المخابرات والشرطة الأتراك على يد حزب العمال الكردستاني بمنطقة «غارا» شمال العراق، بحسب ما أعلنت أنقرة الأسبوع الماضي، قائلاً: «لطالما تحدث الاتحاد الأوروبي عن حقوق الإنسان، لكن ماذا عن حق الحياة لمواطنينا الذين قتلوا في (غارا)؟ يتعين على أدعياء الديمقراطية التخلي عن النفاق بعد الآن». وأضاف: «هناك خونة وغافلون في الداخل والخارج يصرون على عدم رؤية حزب العمال الكردستاني كمنظمة إرهابية».
على صعيد آخر، انتقدت تركيا قراراً وافق عليه مجلس النواب الهولندي يدعو الحكومة إلى الاعتراف بأحداث عام 1915 التي وقعت في شرق الأناضول إبان الحرب العالمية الأولى على أنها «إبادة جماعية» بحق الأرمن.
ووصف المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية حامي أكصوي، في بيان، القرار بأنه «محاولة باطلة لإعادة كتابة التاريخ بدوافع سياسية»، مضيفاً أن البرلمانات ليست مكاناً لكتابة التاريخ وإجراء محاكمات، وأن «المشاركين في هذا القرار إنما يسعون لحصد أصوات بطريقة شعبوية، عوضاً عن البحث عن الحقيقة بخصوص أحداث 1915». ودعا أكصوي الموقعين على القرار إلى التمعن في اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها المبرمة بتاريخ 1948، وقرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، وإلى دعم الجهود الرامية لفهم هذه المسألة التاريخية بشكل أفضل.
ولفت إلى مقترح تركيا بإنشاء لجنة تاريخية مشتركة لبحث القضية، والذي قال إن أرمينيا لم تتجاوب معه، معتبراً أنه يأتي في مقدمة تلك الجهود. وأعرب عن تطلع أنقرة لتبني الحكومة الهولندية موقفاً يراعي مبدأ سيادة القانون. وطالب مجلس النواب الهولندي بالتركيز على مكافحة العنصرية ومعاداة الإسلام والأجانب المتزايدة والتي يعاني منها أبناء الجالية التركية في هولندا في حياتهم اليومية، بدلاً من اتخاذ قرارات منفصلة عن الواقع معادية لتركيا.
ويتألف البرلمان الهولندي من غرفتين؛ هما مجلس الشيوخ ومجلس النواب، ولم يتضح ما إذا كان القرار ملزماً للحكومة أم بحاجة لخطوات تشريعية أخرى.
وقال تونهان كوزو، النائب عن حزب «دانك» الهولندي (أسسه أتراك)، إن أحداث 1915 تتصدر واجهة الأحداث في هولندا قبل كل انتخابات، لافتاً إلى أنه رغم تصدر الموضوع النقاشات في البرلمان، فإنه لا يلقى أي تجاوب من قبل الحكومة. وتشهد هولندا انتخابات تشريعية بين 15 و17 مارس المقبل، يشارك فيها 37 حزباً سياسياً وهو العدد الأعلى في تاريخ البلاد.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.