دول آسيوية تطلق حملات تطعيم وسط تحذيرات من التراخي في الإجراءات

الصين تتطلع للقاحين جديدين ضد «كوفيد ـ 19»

تطعيم رئيس وزراء ماليزيا بلقاح «فايزر» أمس (د.ب.أ)
تطعيم رئيس وزراء ماليزيا بلقاح «فايزر» أمس (د.ب.أ)
TT

دول آسيوية تطلق حملات تطعيم وسط تحذيرات من التراخي في الإجراءات

تطعيم رئيس وزراء ماليزيا بلقاح «فايزر» أمس (د.ب.أ)
تطعيم رئيس وزراء ماليزيا بلقاح «فايزر» أمس (د.ب.أ)

تستعد الكثير من الدول الآسيوية المطلة على المحيط الهادي لتوزيع الجرعات الأولى من اللقاح المضاد لفيروس «كوفيد - 19» هذا الأسبوع، وفق وكالة «أسوشيتد برس». واعتمدت عدة دول شعارات مطمئنة وتوعوية لتعزيز ثقة العامة في اللقاحات وفاعليتها، ترافقت بتحذيرات من التراخي في إجراءات التباعد الاجتماعي والوقاية. ونجحت غالبية هذه الدول في السيطرة على انتشار الوباء، عبر إجراءات فحص مكثفة وحجر جزئي وشامل، وتشديد القيود على السفر.
كوريا الجنوبية
حذّر كبار الخبراء المعنيين بالأمراض المعدية في كوريا الجنوبية من أن اللقاحات لن تضع نهاية سريعة للوباء، ودعوا لاستمرار توخي الحذر في إجراءات التباعد الاجتماعي وارتداء أقنعة حماية الوجه مع استعداد البلاد توزيع الجرعات الأولى من اللقاح، غدا الجمعة.
وقال جيونغ إيون جيونغ، مدير الوكالة الكورية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها، أمس إن الأمر سيستغرق «وقتاً طويلاً للغاية» قبل أن تنجح حملة التطعيم العامة في إخضاع الفيروس للسيطرة. وتهدف البلاد إلى تطعيم أكثر عن 70 في المائة من السكان بحلول نوفمبر (تشرين الثاني).
ومع ذلك، يبقى من غير المحتمل العودة إلى الحياة الطبيعية من دون ارتداء أقنعة حماية الوجه هذا العام، بالنظر إلى عوامل متنوعة، منها التفشي المتزايد لطفرات من الفيروس، حسبما أوضح تشوي وون سوك، بروفسور الأمراض المعدية في جامعة كوريا.
من ناحيته، قال جيونغ: «يخالجنا القلق من أن الأفراد ربما يتخلون عن حذرهم مع انطلاق حملة التطعيم، ما يثير موجة هائلة أخرى من الإصابات بالفيروس». وجاءت تصريحات جيونغ في الوقت الذي شرعت كوريا الجنوبية في نقل أولى جرعات اللقاح من خط إنتاج في مدينة أندونغ جنوب البلاد، حيث تتولى شركة «إس كيه بايوسينس» المحلية للصناعات الدوائية، إنتاج جرعات اللقاح الذي طورته شركة «أسترازينيكا» بالتعاون مع جامعة أكسفورد. ومن المقرر أن تنطلق حملة التطعيم العام في البلاد، الجمعة، وستبدأ بالمقيمين والعاملين في دور الرعاية طويلة الأمد.
وعلى نحو منفصل، سيبدأ قرابة 55.000 طبيب وممرض وعاملين آخرين بالقطاع الصحي ممن يتولون علاج المصابين بـ«كوفيد ـ 19»، في تلقي جرعات من اللقاح الذي طورته شركتا «فايزر» و«بيونتيك»، السبت.
أستراليا
حصل اثنان من كبار السن على جرعتين أكبر من الموصى به من لقاح «فايزر»، حسبما أقر وزير الصحة الأسترالي، أمس. وخضع رجل يبلغ 88 عاماً، وسيدة تبلغ 94 عاماً للمراقبة، بينما تقرر وقف الطبيب الذي حقنهما بجرعتي اللقاح عن العمل في برنامج التطعيم، حسبما أضاف الوزير غريغ هنت.
كان هذا الخطأ قد وقع في دار رعاية «هولي سبيريت» بضاحية كارسيلداين في بريزبان، الثلاثاء، أي اليوم التالي لانطلاق حملة توزيع اللقاح داخل أستراليا، حسبما أفاد هنت. وقال: «تجري مراقبة حالة المريضين ولا يبدي أي منهما أي مؤشرات على رد فعل سلبي تجاه الجرعة الزائدة». إلا أنه رفض توضيح مقدار الزيادة في الجرعة التي تلقاها المريضان عن الجرعة المقررة.
وفي سياق متصل، قال لينكولن هوبر، الرئيس التنفيذي لمؤسسة «سانت فنسنت لخدمات الرعاية»، التي تملك دار الرعاية، إنه يشعر «بقلق بالغ» تجاه رفاهية المقيمين في الدار. وأشار هوبر إلى أن السيدة ظلت بالدار، بينما نقل الرجل إلى مستشفى. وأضاف: «كانت هذه حادثة مؤسفة للغاية لنا وللمقيمين في الدار وأسرهم، بجانب أنها مثيرة للقلق. ودفعتنا الحادثة للتساؤل حول ما إذا كان بعض الأطباء الذين جرى تكليفهم بمهمة حقن اللقاح جرى تدريبهم على النحو المناسب».
وكشف هنت في وقت لاحق أن الطبيب الذي تورط في حقن الجرعة الزائدة لم يكمل التدريب الذي يتعين على جميع العاملين في الحقل الطبي المشاركين بالبرنامج اجتيازه. واعتذر هنت عن قوله أمام البرلمان في وقت سابق إن الطبيب أنجز التدريب. وقال إنه أصدر توجيهاته لمسؤولي وزارة الصحة لاتخاذ إجراء ضد الطبيب والمؤسسة التي يعمل لحسابها.
تايلاند
توصّلت تايلاند، أمس، بأول 200 ألف جرعة من لقاح «سينوفاك» الصيني. ومن المتوقع استقبالها 117 ألف جرعة من لقاح «أسترازينيكا»، هذا الأسبوع.
وشارك رئيس الوزراء برايوت تشان أوتشا في احتفالية بحضور نائب رئيس بعثة السفارة الصينية لاستقبال اللقاحات في مطارٍ ببانكوك. جدير بالذكر أن تايلاند اشترت إجمالي مليوني جرعة من الصين.
وفي وقت لاحق من العام، من المقرر أن توفر شركة «سيان بايوسينس» المحلية للصناعات الدوائية 200 مليون جرعة من لقاح «أسترازينيكا» للمنطقة، منها 26 مليون جرعة مخصصة لتايلاند. وأفاد مسؤولون تايلانديون بأنهم توصلوا لاتفاق إضافي مع «أسترازينيكا» من أجل الحصول على إجمالي 61 مليون جرعة.
من ناحية أخرى، وجه الكثير من النقاد وأحزاب المعارضة سهام النقد لخطط التوريد الحكومية، متهمين إياها بالبطء الشديد. وتهدف تايلاند التي يعتمد اقتصادها على عائدات السياحة، إلى حقن 10 ملايين جرعة شهرياً بدءًا من يونيو (حزيران)، وتنوي توزيع اللقاح على نصف السكان على الأقل بحلول نهاية العام.
ماليزيا
تلقى رئيس الوزراء محيي الدين ياسين أول جرعة لقاح ضد «كوفيد ـ 19» في ماليزيا، أمس، في بداية حملة التطعيم بالبلاد. وقال خلال احتفالية جرت إذاعتها على الهواء مباشرة: «لا أشعر بأي شيء على الإطلاق. لقد انتهى الأمر قبل حتى أن أدرك، الأمر يشبه الحقن العادية تماماً. لا تقلقوا، وتقدموا للحصول على اللقاح في أي وقت».
وكان المدير العام لشؤون الصحة، نور هشام عبد الله، هو الآخر من أوائل من تلقوا اللقاح في ماليزيا، والتي وقعت تعاقدات مع العديد من جهات توريد اللقاحات، منها «فايزر» و«أسترازينيكا» بهدف تطعيم ما يصل إلى 80 في المائة من سكانها البالغ عددهم 32 مليون نسمة بحلول العام المقبل.
وسيحصل أكثر من نصف مليون عامل بالقطاع الصحي وعلى خط المواجهة الأول على أولوية خلال المرحلة الأولى.
الصين
تتطلع الجهات التنظيمية الصينية نحو لقاحين جديدين محتملين لـ«كوفيد ـ 19»، أحدهما من شركة «سينوفارم» المملوكة للدولة، والآخر من شركة خاصة تدعى «كانسينو».
وأعلنت الشركتان عن أن اللقاحات الخاصة بها جرى تقديمها إلى الجهات التنظيمية، هذا الأسبوع، للحصول على الموافقة. جدير بالذكر أن الصين وافقت بالفعل على لقاحين اعتمدت عليهما في حملة تطعيم عامة، أحدهما من إنتاج «سينوفارم»، لكن جرى تطويره من قبل الشركة الفرعية التابعة لها في بكين.
وأعلنت «سينوفارم» من جهتها، أن اللقاح الجديد الذي أنتجته أثبت فاعلية بنسبة 72.51 في المائة. ويعتمد اللقاحان الصادران عن «سينوفارم» على تقنية الفيروسات الخاملة، وهي تكنولوجيا تقليدية يجري من خلالها قتل فيروس حي، ثم تطهيره. وبعد ذلك، يستحث الفيروس الخامل استجابة من جهاز المناعة.
أما اللقاح الذي أنتجته «كانسينو» فعبارة عن جرة واحدة تعتمد على فيروس البرد العادي غير الضار، ويدعى الفيروس الغداني من أجل توصيل الجين المستدق إلى داخل الجسم. بعد ذلك، يفرز الجسم بروتينات مستدقة، والتي بدورها تستثير استجابة من جهاز المناعة.
وتبدو هذه التقنية مشابهة لتلك التي اعتمد عليها لقاحا «أسترازينيكا» و«جونسون آند جونسون» اللذان يعتمدان على فيروسات غدانية مختلفة. وقالت «كانسينو» إن لقاحها يتسم بفاعلية تقدر بـ65.28 في المائة.



طائرات حربية صينية حول تايوان تزامناً مع لقاء شي وزعيمة المعارضة

استقبل شي جينبينغ زعيمة المعارضة وممثلي حزبها في «قاعة الشعب» وسط تصفيق حار من كلا الجانبين (رويترز)
استقبل شي جينبينغ زعيمة المعارضة وممثلي حزبها في «قاعة الشعب» وسط تصفيق حار من كلا الجانبين (رويترز)
TT

طائرات حربية صينية حول تايوان تزامناً مع لقاء شي وزعيمة المعارضة

استقبل شي جينبينغ زعيمة المعارضة وممثلي حزبها في «قاعة الشعب» وسط تصفيق حار من كلا الجانبين (رويترز)
استقبل شي جينبينغ زعيمة المعارضة وممثلي حزبها في «قاعة الشعب» وسط تصفيق حار من كلا الجانبين (رويترز)

في الوقت نفسه الذي التقى فيه الرئيس الصيني شي جينبينغ، زعيمة المعارضة التايوانية، رصدت وزارة الدفاع الوطني التايوانية 17 طائرة عسكرية و7 سفن حربية وسفينة رسمية واحدة تابعة للصين حول تايوان ابتداءً من منتصف الصباح إلى منتصف الظهيرة ليوم الجمعة. وأضافت الوزارة أنَّ 15 من الطائرات الـ17 عبرت خط الوسط ودخلت منطقة تحديد الدفاع الجوي الشمالية والجنوبية الغربية لتايوان. ورداً على ذلك، نشرت تايوان طائرات وسفناً حربية وأنظمة صاروخية ساحلية لمراقبة نشاط جيش التحرير الشعبي الصيني، حسب موقع «تايوان نيوز»، السبت.

مقاتلة صينية تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «شاندونغ» خلال تدريبات عسكرية حول تايوان (أرشيفية - أ.ب)

التقى شي رئيسة حزب «كومينتانغ»، تشنغ لي-وون، في وقت مبكر من صباح الجمعة في بكين. ووصفت تشنغ لي-وون زيارتها بأنَّها «مهمة سلام تهدف إلى تخفيف التوتر»، وأبلغت شي بأنَّها تتطلع إلى أن يقدم كل من حزبها، أكبر حزب معارض في تايوان، والحزب الشيوعي الصيني على تعزيز «إضفاء الطابع المؤسسي» للسلام بين الصين وتايوان.

قال شي، إن بكين «لن تتهاون إطلاقاً» في مسألة استقلال الجزيرة، وهي القضية التي تعدّ السبب الرئيسي في تقويض السلام عبر مضيق تايوان، ودعا إلى بذل الجهود من أجل «إعادة التوحيد».

رئيسة حزب «كومينتانغ» التايواني تشنغ لي-وون في زيارة لبكين (أ.ب)

وقالت الولايات المتحدة، الجمعة، إنَّ أي تواصل هادف عبر مضيق تايوان يجب أن يتركز على الحوار بين بكين والسلطات المنتخبة ديمقراطياً في الجزيرة، وذلك عقب لقاء شي جينبينغ وتشنغ. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركي: «إن الولايات المتحدة لا تتخذ موقفاً (معيناً) بشأن الحل النهائي للخلافات عبر المضيق»، وحثَّ بكين على وقف ضغوطها العسكرية والدبلوماسية والاقتصادية على تايوان. وأضاف لـ«رويترز»: «نعارض أي تغييرات أحادية الجانب على الوضع الراهن من جانب أي من الطرفين».

وتُعَدُّ الولايات المتحدة أهم داعم دولي لتايوان، وتزوِّدها بالأسلحة رغم أنه لا تَّوجد علاقات دبلوماسية رسمية بينهما. وطالبت الصين مراراً الولايات المتحدة بالتوقف عن تسليح تايوان. ودعمت واشنطن خطط الحكومة التايوانية لزيادة الإنفاق الدفاعي.

وأكد كل من شي جينبينغ ورئيسة حزب «كومينتانغ» القريب الموالي لبكين مجدداً أنَّهما يرغبان في المضي قدماً في إعادة توحيد سلمي لتايوان والبر الرئيسي، على الرغم من أنه لم يتضح كيف سيحققان ذلك. ولم تستبعد الصين استخدام القوة، وعزَّزت تدريباتها العسكرية حول تايوان، حيث أرسلت سفناً حربية ومقاتلات أقرب إلى الجزيرة وتستقطب بشكل مستمر الحلفاء الدبلوماسيين الباقين لتايوان. واستقبل شي جينبينغ زعيمة المعارضة وممثلي حزبها وسط تصفيق حار من كلا الجانبين. وقال الرئيس الصيني: «إن الاتجاه الأكبر لتقارب المواطنين على جانبي المضيق بشكل أوثق لن يتغير. هذه ضرورة تاريخية. لدينا ثقة كاملة في ذلك». وكانت تشنغ لي-وون قد وصلت إلى بكين الثلاثاء الماضي، بعد زيارة مدينتَي شنغهاي ونانغينغ.

وترغب جمهورية الصين الشعبية في تعزيز التبادلات على أساس رفض استقلال تايوان. وقالت تشنغ لي-وون إن حزبها والحزب الشيوعي الصيني يتعين أن يعملان معا لإضفاء الطابع المؤسسي لتحقيق سلام عبر مضيق تايوان. كما دعت إلى مزيد من الحوار والتعاون، بما في ذلك معالجة الأسباب الجذرية للصراع. وكانت آخر مرة التقى فيها شي مع أحد زعماء حزب «كومينتانغ» الموالي للصين في عام 2016، عندما زار هونغ هسيو-تشو بكين. ويؤيِّد حزب «كومينتانغ» تحسين العلاقات الاقتصادية والتجارية، ويفضِّل الحوار مع بكين.

زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي-وون تنزل من الطائرة في مطار شنغهاي (أ.ف.ب)

وتتلقى تايوان شحنات من الأسلحة من الولايات المتحدة، الأمر الذي يمثِّل نقطة خلاف جوهرية مع الولايات المتحدة. ومن المرجح أن زيارة تشنغ إلى الصين أيضاً ستتم متابعتها من كثب في واشنطن، لا سيما قبل الزيارة المقررة للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الصين في منتصف مايو (أيار) المقبل. وقال شي لزعيمة المعارضة خلال لقائهما في تصريحات نقلتها محطات التلفزيون التايوانية: «أبناء الوطن على جانبي المضيق هم صينيون، أفراد عائلة واحدة تنشد السلام والتنمية والتبادل والتعاون». ونقلت وسائل الإعلام الرسمية، في بيان منفصل عنه، قوله إن جانبَي المضيق ينتميان إلى «صين واحدة». وأضاف: «استقلال تايوان هو السبب الرئيسي في تقويض السلام في مضيق تايوان، ولن نتهاون مع ذلك أو نتغاضى عنه إطلاقاً».

زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي-وون خلال مؤتمر صحافي في تايبيه قبل توجهها لزيارة الصين الثلاثاء (إ.ب.أ)

وترفض الصين التحدث إلى الرئيس التايواني، لاي تشينغ-تي، لأنَّها تعدّه «انفصالياً». ودعت إدارة لاي زعيمة المعارضة إلى مطالبة الصين بوقف تهديداتها لتايوان، مؤكدة على ضرورة أن تتواصل بكين مع الحكومة المنتخبة ديمقراطياً في تايبه.

وقال تشيو تشوي-تشنغ، كبير المسؤولين عن السياسة مع الصين في تايوان الجمعة، إنَّ شعب تايوان وحده هو مَن يملك حق تقرير مصيره، وإن على الصين أن تتعاون مع حكومة تايبه المنتخبة ديمقراطياً والشرعية. وأردف يقول لصحافيين في تايبه: «يتعمَّد الشيوعيون الصينيون خلق انطباع زائف بأنَّ تايوان شأن داخلي صيني».

مشاة يمرون أمام شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

وكان حزب «كومينتانغ» يحكم الصين بأكملها حتى غادرت حكومة جمهورية الصين التي كان يقودها إلى تايوان في عام 1949 بعد الهزيمة في الحرب الأهلية مع الشيوعيين بقيادة ماو تسي تونغ مؤسِّس جمهورية الصين الشعبية. ولم يتم توقيع أي معاهدة سلام أو هدنة على الإطلاق بين الطرفين، ولا تعترف أي من الحكومتين رسمياً بالأخرى حتى الآن.

وخلال اللقاء عبَّرت تشنغ عن أملها في ألا يكون مضيق تايوان، بفضل جهود الحزبين، بؤرة صراع محتمل، وألا يتحوَّل لساحة لتدخل قوى خارجية. وأضافت أنَّ على جانبي المضيق مواصلة التخطيط وبناء آليات مؤسسية ومستدامة للحوار والتعاون.

ترمب وجينبينغ بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية بمطار جيمهاي الدولي في بوسان بكوريا الجنوبية (أ.ب)

ورصدت وزارة الدفاع الوطني منذ بداية الشهر الحالي طائرات عسكرية صينية 68 مرة وسفناً 84 مرة. ومنذ سبتمبر (أيلول) 2020، زادت بكين استخدامها لتكتيكات المنطقة الرمادية بزيادة عدد الطائرات العسكرية والسفن البحرية العاملة حول تايوان بشكل تدريجي. ويُعرِّف مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (سي إس آي إس) تكتيكات المنطقة الرمادية بأنَّها «جهد أو سلسلة من الجهود تتجاوز الردع الثابت، وضمان تحقيق أهداف الأمن لدولة ما دون اللجوء إلى الاستخدام المباشر والهائل للقوة».


تايوان ترصد طائرات حربية صينية تزامناً مع لقاء شي وزعيمة المعارضة

الرئيس الصيني شي جينبينغ وزعيمة المعارضة التايوانية ⁠تشنغ ​لي - وون (أ.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ وزعيمة المعارضة التايوانية ⁠تشنغ ​لي - وون (أ.ف.ب)
TT

تايوان ترصد طائرات حربية صينية تزامناً مع لقاء شي وزعيمة المعارضة

الرئيس الصيني شي جينبينغ وزعيمة المعارضة التايوانية ⁠تشنغ ​لي - وون (أ.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ وزعيمة المعارضة التايوانية ⁠تشنغ ​لي - وون (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الدفاع التايوانية، اليوم (السبت)، أنها رصدت 16 ​طائرة حربية صينية تحلق بالقرب من الجزيرة أمس (الجمعة)، تزامناً مع لقاء الرئيس الصيني شي جينبينغ وزعيمة المعارضة التايوانية.

فقد التقى ‌شي رئيسة أكبر ‌حزب ​معارض ‌في تايوان؛ ⁠تشنغ ​لي - وون في ⁠وقت مبكر من صباح أمس في بكين، وقال إن الصين «لن تتهاون إطلاقاً» في مسألة استعادة الجزيرة التي تعدها بكين ⁠جزءاً من أراضيها.

ووصفت تشنغ ‌زيارتها ‌بأنها مهمة سلام ​تهدف إلى ‌تخفيف التوتر، وأبلغت شي بأنها ‌تتطلع إلى أن يقدم كل من حزبها كومينتانغ والحزب الشيوعي الصيني، على تعزيز «إضفاء الطابع المؤسسي» ‌للسلام بين الصين وتايوان.

وأفادت وزارة الدفاع التايوانية في ⁠تقريرها ⁠اليومي، عن النشاط العسكري الصيني خلال الساعات الـ24 الماضية، بأن 16 طائرة حربية صينية حلقت قرب الجزيرة من منتصف الصباح إلى منتصف الظهيرة أمس (الجمعة).


زعيم كوريا الشمالية يدعم مساعي الصين نحو «عالم متعدد الأقطاب»

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ مستقبلا وزير الخارجية الصيني وانج يي (ا.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ مستقبلا وزير الخارجية الصيني وانج يي (ا.ف.ب)
TT

زعيم كوريا الشمالية يدعم مساعي الصين نحو «عالم متعدد الأقطاب»

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ مستقبلا وزير الخارجية الصيني وانج يي (ا.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ مستقبلا وزير الخارجية الصيني وانج يي (ا.ف.ب)

ذكرت وسائل إعلام رسمية اليوم السبت أن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، أعرب عن دعمه لمساعي الصين لبناء «عالم متعدد الأقطاب» ودعا إلى علاقات أعمق بين الحليفين التقليديين خلال اجتماع مع وزير الخارجية الصيني وانج يي.

وخلال الاجتماع الذي عقد يوم الجمعة، قال كيم إن حكومته ستدعم بشكل كامل الجهود الصينية لتحقيق وحدة أراضيها على أساس «مبدأ صين واحدة»، في إشارة إلى الموقف الرسمي لبكين بأن تايوان جزء لا يتجزأ من أراضي الصين، وذلك وفقا لوكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم أوضح أيضا موقف كوريا الشمالية بشأن القضايا الإقليمية والدولية محل «الاهتمام المتبادل»، وقال إن التطوير المستمر للعلاقات بين البلدين أصبح أكثر أهمية في البيئة الجيوسياسية الحالية.

وقال وانج، الذي يقوم بزيارة لكوريا الشمالية تستغرق يومين، إن العلاقات بين البلدين تدخل «مرحلة جديدة» في أعقاب قمة العام الماضي بين كيم والرئيس الصيني شي جين بينج.

ومع تبني أفكار «حرب باردة جديدة» و«عالم متعدد الأقطاب»، سعى كيم إلى الخروج من العزلة الدولية ودفع سياسة خارجية أكثر حزما من خلال توسيع العلاقات مع الحكومات التي تدخل في مواجهات مع الولايات المتحدة.