«هيومن رايتس ووتش» تتهم الصين بتشديد العقوبات الجزائية بحق الأويغور

بكين رفضت الانتقادات الغربية المتزايدة في «مجلس حقوق الإنسان» بالأمم المتحدة

أفراد من الأويغور يعيشون في تركيا يتظاهرون أمام السفارة الصينية في أنقرة للإفراج عن ذويهم المحتجزين (أ.ف.ب)
أفراد من الأويغور يعيشون في تركيا يتظاهرون أمام السفارة الصينية في أنقرة للإفراج عن ذويهم المحتجزين (أ.ف.ب)
TT

«هيومن رايتس ووتش» تتهم الصين بتشديد العقوبات الجزائية بحق الأويغور

أفراد من الأويغور يعيشون في تركيا يتظاهرون أمام السفارة الصينية في أنقرة للإفراج عن ذويهم المحتجزين (أ.ف.ب)
أفراد من الأويغور يعيشون في تركيا يتظاهرون أمام السفارة الصينية في أنقرة للإفراج عن ذويهم المحتجزين (أ.ف.ب)

اتهمت منظمة «هيومن رايتس ووتش» لحقوق الإنسان، الأربعاء، الصين بتشديد العقوبات الجزائية بحق الأويغور والأقليات المسلمة الأخرى في إقليم شينجيانغ شمال غربي البلاد، مع فرض عقوبات أكثر وأطول.
وأشارت المنظمة، ومقرها نيويورك، في تقرير، إلى أن ما لا يقل عن 250 ألف شخص حكم عليهم وسجنوا بين عامي 2016 و2019 في المنطقة التي تتمتع بحكم ذاتي ويبلغ عدد سكانها نحو 25 مليون نسمة؛ غالبيتهم من المسلمين.
وتضاف هذه الأحكام إلى سجن مليون إيغوري في معسكرات إعادة التأهيل السياسي التي تحدثت عنها منظمات حقوقية عدة، فيما تقول بكين إنها «مراكز تدريب مهني» تهدف إلى محاربة «التطرف الإسلامي».
من أسباب الإدانة؛ تشير «هيومن رايتس ووتش» إلى «زعزعة النظام العام»، وهي تهمة شائعة في الصين ضد المعارضين السياسيين.
وقالت «هيومن رايتس ووتش»: «رغم المظهر الخادع للشرعية، فإن كثيراً ممن أودعوا السجن في شينجيانغ هم أشخاص بسطاء يمارسون شعائرهم الدينية».
وأضافت المنظمة؛ من بين أسباب الإدانة، حمل هدايا إلى تركيا لقريب تتهمه السلطات الصينية بالانتماء إلى «منظمة إرهابية»، أو «إخبار الآخرين بما يسمح به الدين أو ينهى عنه».
وردت الصين، اليوم الأربعاء، على الانتقادات المتزايدة لسجلها في «مجال حقوق الإنسان» بإقليمي شينجيانغ والتيبت، وكذلك في هونغ كونغ؛ المستعمرة البريطانية السابقة.
وقال شين شو، سفير الصين لدى الأمم المتحدة في جنيف، أمام «مجلس حقوق الإنسان» التابع للمنظمة الدولية: «في هذا الجمع رفيع المستوى، أساءت المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وألمانيا والولايات المتحدة وكندا وبعض الدول الأخرى، استخدام منتدى مجلس (حقوق الإنسان) لتكيل اتهامات لا أساس لها للصين وتتدخل في شؤون بلادنا الداخلية»، مضيفاً: «نعترض بشدة، ونرفض هذه المحاولات رفضاً قاطعاً».
ودعا مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، الصين، أمس الثلاثاء، إلى السماح لمفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشليت، بالزيارة والتحقيق في مزاعم إساءة معاملة مسلمي الأويغور في شينجيانغ وسكان التيبت.
وتعدّ الولايات المتحدة أن الوضع في شينجيانغ يرقى إلى «الإبادة»، وتبنى البرلمان الكندي، الثلاثاء، إعلاناً بهذا الاتجاه، مما أثار غضب الخارجية الصينية.
وأدانت المحاكم المحلية أكثر من 99 ألف شخص في عام 2017، مقابل أقل من 40 ألفاً في العام الذي سبقه، عندما انطلقت حملة «توجيه ضربة قوية للإرهاب» رداً على هجمات منسوبة إلى الانفصاليين الأويغور، بحسب التقرير.
كما أدين أكثر من 133 ألف شخص في عام 2018. وتقدر المنظمة أن العدد في عام 2019 يعادل العدد في العامين السابقين، رغم عدم تقديم إحصاء رسمي لعامي 2019 و2020.
كما ازدادت مدة الأحكام، ففي عام 2017، تجاوزت 87 في المائة من الأحكام السجن لمدة 5 سنوات، مقارنة بـ11 في المائة فقط في السابق، وفقاً للتقرير.
ورداً على سؤال، قال المتحدث باسم الخارجية الصينية، وانغ وينبين، إن منظمة «هيومن رايتس ووتش»؛ «متحيزة ضد الصين» وإن هذه الاتهامات «لا ينبغي تصديقها».



الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.